Home الصحافة المغربية ارتفاع أسعار الكراء والعقار يفاقم معاناة الأسر ومطالب بوضع آليات لضبط السوق

ارتفاع أسعار الكراء والعقار يفاقم معاناة الأسر ومطالب بوضع آليات لضبط السوق

ارتفاع أسعار الكراء والعقار يفاقم معاناة الأسر ومطالب بوضع آليات لضبط السوق

هوية بريس-متابعات يشتكي عدد من المواطنين من ارتفاع أسعار العقارات وواجبات الكراء في عدد من المدن المغربية الكبرى، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على الأسر، خصوصاً الشباب والأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، في ظل اتساع الفجوة بين القدرة الشرائية ومستويات الأسعار المسجلة في سوق السكن. ولم تعد الإشكالية مرتبطة بمدينة بعينها، إذ تتكرر مظاهر الغلاء، بدرجات متفاوتة، في مدن مثل الرباط والدار البيضاء وسلا وطنجة وفاس ووجدة وأكادير، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول آليات تنظيم سوق العقار والكراء وضمان الحق في السكن. وتبرز مدينة أكادير، على غرار عدد من المدن ذات الجاذبية السياحية والاستثمارية، كإحدى الحالات التي تعكس حجم التحولات التي يعرفها سوق السكن. فقد أشار متحدثون إلى أن الشباب يجدون صعوبة متزايدة في الانتقال من مرحلة الكراء إلى امتلاك سكن قار، بسبب ارتفاع أسعار الشقق والمنازل والأراضي، إلى جانب كلفة التمويل البنكي. كما أصبحت الأسر التي تبحث عن سكن للكراء تواجه بدورها أسعاراً تثقل ميزانيتها الشهرية، خصوصاً خلال فترات ارتفاع الطلب المرتبطة بالمواسم السياحية والعطل. ولا تقتصر هذه الظاهرة على أكادير، إذ تعرف الرباط ومحيطها مستويات مرتفعة من أسعار الكراء، مدفوعة بمركزيتها الإدارية وارتفاع الطلب على السكن، بينما تظل الدار البيضاء، باعتبارها العاصمة الاقتصادية وأكبر قطب للتشغيل، من أكثر المدن التي يواجه فيها الباحثون عن السكن معادلة صعبة بين الأسعار والدخل. وفي سلا، يدفع الضغط المتزايد على سوق الكراء وقرب المدينة من الرباط عدداً من الأسر إلى البحث عن خيارات سكنية أقل كلفة، في وقت تشهد فيه بعض المناطق ارتفاعاً تدريجياً في الأسعار. أما طنجة، فقد ساهمت جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية والنمو العمراني الذي تعرفه في تعزيز الطلب على العقار، وهو ما انعكس على أسعار البيع والكراء في عدد من الأحياء. وفي فاس ووجدة، ورغم اختلاف طبيعة السوق العقارية عن المدن الساحلية والسياحية الكبرى، تواجه شرائح من السكان بدورها صعوبات في تحمل كلفة السكن، خاصة عندما لا تواكب المداخيل ارتفاع المصاريف الأساسية. وتزداد حدة الإشكال في المدن السياحية خلال فصل الصيف، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع الطلب على الإيجار قصير الأمد إلى زيادة الضغط على سوق الكراء، خصوصاً في المناطق القريبة من الشواطئ والمراكز السياحية. ويقول متابعون إن انتقال جزء من العرض العقاري نحو الكراء اليومي قد يحد من الخيارات المتاحة أمام الأسر والطلبة والعمال والموظفين الباحثين عن سكن على مدار السنة، بينما يجد بعض الزوار أنفسهم أمام أسعار مرتفعة خلال فترات الذروة. ولا يتعلق الأمر فقط بارتفاع قيمة الإيجار، بل يمتد إلى أسعار بيع العقارات التي أصبحت، بالنسبة إلى فئات واسعة، بعيدة عن مستويات الدخل. فالشاب الذي يتقاضى أجراً متوسطاً يجد نفسه أمام ضرورة تحمل قرض بنكي طويل الأمد، غالباً بالتوازي مع مصاريف المعيشة والنقل والتعليم وغيرها، ما يجعل اقتناء السكن قراراً مالياً ثقيلاً يمتد لسنوات طويلة. ويرى مواطنون أن استمرار ارتفاع أسعار العقار والكراء يطرح سؤالاً أوسع يتعلق بمدى قدرة السياسات العمومية على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار العقاري وحماية القدرة الشرائية. فالسوق، من وجهة نظرهم، تحتاج إلى آليات أكثر فعالية لضبط الاختلالات، والحد من المضاربات، وتوسيع العرض الموجه إلى الطبقة المتوسطة والفئات محدودة الدخل، مع ضمان احترام القواعد المنظمة لعقود الكراء والعلاقات بين المالكين والمكتريين. كما يبرز النقاش حول ضرورة توفير معطيات أكثر دقة وشفافية حول تطور أسعار العقارات والكراء في مختلف المدن، بما يسمح بفهم التحولات الحقيقية للسوق بعيداً عن الأسعار المعلنة أو التقديرات المتداولة. فغياب رؤية دقيقة ومحيّنة حول مستويات الأسعار في الأحياء المختلفة يجعل الأسر أمام صعوبة في تقييم قدرتها على الاستئجار أو الشراء، كما يعقد مهمة وضع سياسات عمومية تستجيب للفوارق الكبيرة بين المدن والمناطق. ويطالب متابعون بأن تنصب المعالجة على توسيع العرض السكني الملائم للقدرة الشرائية، وتطوير برامج تستهدف الشباب والأسر ذات الدخل المتوسط، إلى جانب تشجيع السكن المخصص للكراء طويل الأمد، خصوصاً في المدن التي تعرف ضغطاً سكانياً وسياحياً كبيراً. كما يطرح البعض ضرورة تعزيز آليات مراقبة السوق خلال فترات الطلب الاستثنائي، بما يضمن عدم تحول المواسم السياحية إلى عامل إضافي لرفع كلفة السكن على المقيمين والزوار على حد سواء. The post ارتفاع أسعار الكراء والعقار يفاقم معاناة الأسر ومطالب بوضع آليات لضبط السوق appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

5 × 4 =

Check Also

الدرك يفكك وكراً للدعارة..و”الباطرونة” تعترف: “زوجي يتلقى نصيبا من المداخيل”

<p>فككت عناصر الدرك الملكي بتسلطانت ضواحي مراكش، في الساعات الأولى من صباح أمس الثلا…