Home اخبار عاجلة افتحاص مالي يلوح في الأفق.. أزمة الوداد تتفاقم
اخبار عاجلة - 2 weeks ago

افتحاص مالي يلوح في الأفق.. أزمة الوداد تتفاقم

افتحاص مالي يلوح في الأفق.. أزمة الوداد تتفاقم

دخل الوداد الرياضي مرحلة دقيقة تتقاطع فيها التحديات المالية مع الإكراهات التقنية، في سياق يتسم بتصاعد النقاش الداخلي حول سبل إعادة التوازن إلى أحد أبرز الأندية في كرة القدم الوطنية. وفي خضم هذا الوضع، أعلن منخرطو النادي مباشرتهم لإجراءات قانونية تروم المطالبة بإجراء افتحاص مالي شامل ومستقل، في خطوة تعكس مستوى القلق المتزايد بشأن طريقة تدبير المرحلة الحالية، وتفتح الباب أمام مساءلة أوسع لآليات الحكامة داخل الفريق.

وتأتي هذه الخطوة عقب الجدل الذي أثارته التصريحات الإعلامية الأخيرة لرئيس النادي هشام آيت منا، والتي اعتبرها عدد من المنخرطين متضمنة لمعطيات غير دقيقة بشأن الوضعية المالية، وهو ما دفعهم إلى التحرك من أجل المطالبة بكشف شامل للمعطيات المرتبطة بتسيير الموارد والنفقات.

ويرى أصحاب هذه المبادرة أن اللجوء إلى المساطر القانونية يندرج ضمن مقاربة مؤسساتية هدفها إرساء الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن السجالات الإعلامية التي قد تُغيب جوهر الإشكال.

وأكد المنخرطون، في بلاغهم، أن تأخر ردهم على هذه التصريحات لم يكن وليد تردد، بل نتيجة حرص على اعتماد مقاربة متأنية تقوم على تجميع المعطيات الدقيقة والاستناد إلى وثائق رسمية، بما يضمن تقديم قراءة موضوعية للوضع المالي للنادي. كما شددوا على أن هذه الخطوة لا تستهدف أشخاصاً بعينهم، بل تروم حماية مصالح النادي وضمان استمرارية تسييره وفق قواعد واضحة ومضبوطة.

ويأتي هذا التحرك في ظرفية رياضية حساسة، حيث يعيش الفريق على وقع تراجع ملحوظ في نتائجه، سواء على المستوى المحلي أو القاري، ما زاد من حدة التوتر داخل محيطه.

فقد شكل الإقصاء من منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية على يد أولمبيك آسفي  نقطة تحول في مسار الموسم، تلاه أداء متذبذب في مباريات البطولة الاحترافية المغربية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على ترتيب الفريق وأفقده نقاطاً مهمة في سباق المنافسة.

ولم تسهم التغييرات التقنية الأخيرة في تهدئة الأوضاع، إذ واجه المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بداية صعبة على رأس العارضة التقنية، حيث عجز الفريق عن تحقيق نتائج إيجابية في مبارياته الأولى تحت قيادته، مكتفياً بحصيلة محدودة لم ترق إلى تطلعات الجماهير.

وقد زاد هذا الوضع من حجم الضغوط المفروضة على الطاقم التقني، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تصحيح المسار في أقرب الآجال.

وتعكس الأرقام المسجلة خلال هذه الفترة حجم الاختلالات التي يعاني منها الفريق، سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي، حيث برز عجز واضح عن استثمار الفرص المتاحة، مقابل هشاشة في الخط الخلفي أدت إلى استقبال أهداف في لحظات حاسمة.

وجاءت الهزيمة الأخيرة أمام المغرب الفاسي لتعمق من جراح الفريق، بعدما فشل في فرض أسلوب لعبه أو العودة في النتيجة، في مباراة عكست استمرار الصعوبات ذاتها التي رافقت أداءه في اللقاءات السابقة.

وقد قوبلت هذه النتيجة بموجة جديدة من الانتقادات، عكست حجم الاستياء داخل القاعدة الجماهيرية التي باتت تطالب بتغييرات جذرية تعيد للفريق توازنه.

ولا يقتصر الجدل داخل أسوار النادي على النتائج فقط، بل يمتد ليشمل طبيعة الاختيارات التقنية، خاصة ما يتعلق بالتشكيلة الأساسية وتدبير دقائق اللعب، حيث تزايدت التساؤلات حول المعايير المعتمدة في إشراك بعض اللاعبين دون غيرهم.

ويبرز هذا النقاش بشكل لافت على مستوى الخط الدفاعي، الذي يعاني من غياب الاستقرار منذ بداية الموسم، في ظل تكرار الأخطاء الفردية وافتقاد الانسجام بين عناصره.

وأمام هذا الواقع المركب، يجد النادي نفسه أمام ضرورة ملحة لإعادة ترتيب أوراقه على مختلف المستويات، سواء من خلال تعزيز الشفافية في تدبيره المالي أو مراجعة اختياراته التقنية، بما يضمن استعادة التوازن داخل المجموعة.

كما تعالت أصوات داخل المكتب إلى توحيد جهود مختلف المكونات، في أفق تجاوز هذه المرحلة واستعادة ثقة الجماهير التي تظل أحد أهم عناصر قوة الفريق.

وفي سياق متصل، كان رئيس النادي هشام آيت منا قد ألمح في وقت سابق إلى استعداده لمغادرة منصبه في حال توفر مشروع بديل واضح وقادر على قيادة الفريق نحو تحقيق أهدافه، في إشارة تعكس إدراكاً لحجم التحديات المطروحة، وضرورة تغليب مصلحة النادي في هذه المرحلة المفصلية من مساره.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eight + 14 =

Check Also

وهبي: لم ألتزم مع المحامين وبسببهم لن أجالس أي هيئة أخرى

عاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى خلافه مع المحامين حول إعداد قانون ولوج المهنة، ليجيب عن…