الأزمي ينتقد البرنامج الحكومي ويطالب بتوضيحات بشأن تراجع الوعود الانتخابية

هوية بريس-متابعات قال الدكتور إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن البرنامج الحكومي الذي عرضته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري يتضمن عددا من الملاحظات والاستدراكات، معتبرا أن هناك تفاوتا بين الوعود الانتخابية المعلنة والالتزامات التي تضمنها البرنامج الحكومي المكتوب، خاصة في ما يتعلق بالتشغيل والقدرة الشرائية والتغطية الصحية والإصلاحات الاجتماعية. وأوضح الأزمي، خلال مداخلة فريق العدالة والتنمية في إطار مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس، أن الانتخابات التشريعية الأخيرة كشفت عن اختلالات في المنظومة الانتخابية، من بينها استعمال المال لاستمالة الناخبين والترحال الحزبي، إلى جانب ما وصفه بضعف المشاركة وتراجع الثقة في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي. وفي المقابل، أقر بوجود بعض المؤشرات الإيجابية في تدبير العملية الانتخابية، خاصة على مستوى تفاعل السلطات المختصة مع الشكايات والتوجه نحو تعزيز الحياد. وانتقد رئيس فريق العدالة والتنمية التشكيلة الحكومية الحالية، معتبرا أنها تفتقر إلى الانسجام السياسي والفكري، كما سجل استمرار عدد من الوزراء الذين ارتبطت فترة تدبيرهم لقطاعاتهم باحتجاجات وأزمات. وأشار إلى أن بداية الولاية الحكومية اتسمت، بحسب تعبيره، بالارتباك، مستحضرا إعفاء وزيرة والتعامل مع احتجاجات أساتذة التعليم الأولي. وفي ما يتعلق بمحاربة الفساد وتضارب المصالح، دعا الأزمي الحكومة إلى استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، وتجريم الإثراء غير المشروع، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، ومكافحة استغلال المعلومات للحصول على امتيازات. وأعلن أن فريق العدالة والتنمية سيقدم أربعة مقترحات قوانين تهم تجريم المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح، وتجريم الإثراء غير المشروع، وحماية الموظفين العموميين المبلغين عن الفساد، وتوحيد وتحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات. كما أثار الأزمي إشكالية ارتفاع أسعار المواد الغذائية، محذرا من أن إحداث شركات جهوية للتجميع والتسويق قد يؤدي، في حال غياب الضمانات اللازمة، إلى تركيز الثروة وتعزيز نفوذ المضاربين. ودعا، في هذا السياق، إلى توجيه الدعم نحو الفلاحين والكسابة، خصوصا الصغار والمتوسطين، بدل استفادة المستوردين والمضاربين منه، كما طالب بمراجعة السياسات المرتبطة بدعم القدرة الشرائية. وعلى مستوى التعليم، دعا رئيس فريق العدالة والتنمية إلى التريث في تعميم تجربة مدارس الريادة، وإعادة الاعتبار للغة العربية في التدريس، واستكمال تنزيل مقتضيات القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. كما طالب الحكومة بمراجعة شروط السن في مباريات التوظيف، وتوسيع الاستفادة من المنح الجامعية لتشمل الطلبة المحتاجين وفق معايير شفافة، وتحسين شروط إدماج الشباب في التعليم والتكوين وسوق الشغل. وفي ما يخص التنمية المجالية، شدد الأزمي على ضرورة إعطاء الأولوية للعالم القروي والمناطق الجبلية، مستحضرا الغلاف المالي المخصص للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والمقدر بـ210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات. واقترح اعتماد ميثاق وطني يحدد الحد الأدنى من الخدمات الأساسية الواجب توفيرها في هذه المناطق، بما يشمل التعليم والصحة والماء والكهرباء والنقل والطرق والخدمات الإدارية. كما تساءل عن أسباب غياب أو تغيير عدد من الالتزامات الانتخابية في البرنامج الحكومي، من بينها إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى خمسة آلاف درهم، وتعميم التغطية الصحية، ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى ثلاثة آلاف درهم، إلى جانب وعود تتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر والسكن وتخفيض الضريبة على الأجور. وانتقد كذلك عدم توضيح مصادر تمويل الالتزامات الحكومية، داعيا إلى تنظيم مناظرة وطنية حول الاستثمار والنمو لمعالجة العراقيل التي تحد من خلق فرص الشغل. وفي ختام مداخلته، أكد الأزمي أن حزب العدالة والتنمية سيواصل ممارسة المعارضة البرلمانية، معتبرا أنها ستكون معارضة مسؤولة وقوية، تقوم على مراقبة العمل الحكومي واقتراح البدائل التشريعية والاقتصادية والاجتماعية، والدفاع عن الحقوق والحريات ومحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، مع التركيز على انتظارات المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. The post الأزمي ينتقد البرنامج الحكومي ويطالب بتوضيحات بشأن تراجع الوعود الانتخابية appeared first on هوية بريس.
من الصحراء إلى الشمال.. تعاضدية التعليم توسع شبكة مكاتبها وتتجه لامتلاك مقرات جديدة
أكد رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة للتربية الوطنية، ميلود معصيد، أن المنظومة الوطنية…










