Home الصحافة المغربية «الأمية النبوية» و«الأمية المُدبلمَة».. صمت رسمي أمام المتطاولين على مقام النبوة

«الأمية النبوية» و«الأمية المُدبلمَة».. صمت رسمي أمام المتطاولين على مقام النبوة

«الأمية النبوية» و«الأمية المُدبلمَة».. صمت رسمي أمام المتطاولين على مقام النبوة

«الأمية النبوية» و«الأمية المدبلمة».. صمت رسمي أمام المتطاولين على مقام النبوة هوية بريس – متابعات تتواصل فصول الجدل الذي أثارته تصريحات محمد الفايد حول أمية النبي صلى الله عليه وسلم، حيث اتسعت دائرة المتابعة من منابر إعلامية إلى ردود من علماء ودعاة وباحثين، كان آخرها رد الدكتور محمد عوام، الذي اختار أن يخوض المواجهة من زاوية شرعية وفكرية، واضعا ما سماه “الأمية المدبلمة” في مواجهة مباشرة مع “الأمية النبوية“. ويأتي رد عوام بعد الموقف القوي الذي عبر عنه الشيخ محمد الحسن ولد الددو، والذي سبق لـ«هوية بريس» أن تابعته ونشرته، بعدما اعتبر أن تصريحات الفايد تجاوزت حدود النقد والبحث إلى المس بمقام النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا إلى رفع الأمر إلى الملك والمجلس العلمي الأعلى والجهات المختصة. هذا وقد اختار د.محمد عوام تفكيك أصل الإشكال، مؤكدا أن الأمية النبوية لا علاقة لها بالجهل أو نقص العلم، بل هي خصوصية نبوية ووجه من وجوه الإعجاز، مستحضرا في مقال له بعنوان “الأمية النبوية والأمية المدبلمة”، الآيات القرآنية التي تؤكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلو كتابا قبل القرآن ولم يكن يخطه بيمينه، مع التأكيد في المقابل على أن الله تعالى علمه ما لم يكن يعلم. ويستند الباحث إلى قوله تعالى {وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما}، ليؤكد أن وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالأمي لا يمكن أن يفهم باعتباره وصفا بالجهل، وإنما باعتباره صفة مرتبطة بطبيعة الرسالة والوحي ومعجزة القرآن الكريم. كما يستحضر عوام قوله تعالى: {الذين يتبعون النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل}، معتبرا أن صفة «الأمي» نفسها كانت من المبشرات بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. وفي ذات السياق شدد د.عوام على أن الخلل يكمن “حين يتصدر المشهد الأميون المدبلمون، فيسيؤون الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم، وينتقصون من قدره، ويردون قطعيات النصوص باجتهادهم الكليل وعقلهم العليل، ظانين أنهم أتوا بما يفيد، وما فيه جديد، وهو عن التحقيق من مكان بعيد. الأمية المدبلمة، هي أشنع وأحقر أمية شهدها تاريخنا المعاصر، يتطاول أصحابها على الشريعة بالتأويلات الفاسدة والاجتهادات الضالة، وعلى التاريخ بالتحريفات الضالة والتزييفات الكاذبة،…إلخ. وأن “الأمية المدبلمة لم تجد من يحتسب عليها، وجدت علماء خاملين، لا يحركون الساكن، بل هم السكون الأصم. فلو كانت لدينا حسبة على العلم، لاختفت الأمية المدبلمة، ولكن الدار بلا باب”. كما وجه عوام إلى أن “الأمية النبوية الربانية بنت أمة، وأسست دولة، بالنور المبين، نور الوحي المشرق. والأمية المدبلمة تقوم بدور زرع الفتن، وإيثار الأحقاد، وخدمة الأوغاد، من صليبيين وصهاينة مجرمين”. وهنا يلتقي طرح عوام، من زاوية مختلفة، مع موقف الشيخ ولد الددو الذي رفع بدوره مستوى التحذير من خطورة ما صدر عن الفايد، معتبرا أن الأمر لا ينبغي أن يظل مجرد سجال على مواقع التواصل، وإنما يستوجب موقفا من المؤسسات العلمية والجهات المعنية. وبين رد د.محمد عوام، وموقف الشيخ ولد الددو والردود الأخرى، يبدو أن ملف الفايد يتجه إلى مزيد من التصعيد، بعدما تجاوز النقاش حدود مواقع التواصل ليصبح سجالا مفتوحا حول المسافة الفاصلة بين حرية التعبير والجرأة على الثوابت ومقام النبوة. The post «الأمية النبوية» و«الأمية المُدبلمَة».. صمت رسمي أمام المتطاولين على مقام النبوة appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty + thirteen =

Check Also

رهان تشكيل الحكومة بعد انتخابات 2026 والخطاب الملكي السامي: بين منطق الأغلبية وتحدي التعاقد السياسي

يشكل تشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية لحظة مفصلية في مسار البناء الديمقراطي، باعتبار…