الاستقالات وقرارات تجميد العضوية.. “التزكيات” الانتخابية تشعل الاتحاد الاشتراكي

هوية بريس-متابعات دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مرحلة من التوتر الداخلي على خلفية مسطرة اختيار وكيلات اللوائح الجهوية للنساء للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، بعدما فجرت استقالات وردود متبادلة أزمة جديدة داخل التنظيم، ترافقت مع اتهامات خطيرة بتأثير الاعتبارات المالية في منح التزكيات، وهي اتهامات تنفيها قيادة الحزب ضمنيا بتأكيدها سلامة المسطرة المعتمدة ومصادقتها بالإجماع على نتائجها. وتصاعد الجدل عقب إعلان رجاء البقالي الطاهري، عضوة المكتب السياسي للحزب، استقالتها من مختلف مسؤولياتها التنظيمية، احتجاجا على ما اعتبرته إقصاء لمناضلات الحزب من «التنافس الشريف» المبني على الكفاءة والاستحقاق، وانتقادها ما وصفته باعتماد منطق المال في تدبير الترشيحات، إلى جانب تغييب معايير واضحة في عملية الاختيار. ولم يقتصر الأمر على استقالة البقالي، إذ فجرت منال التقال، عضوة المكتب السياسي للاتحاد، بدورها نقاشا واسعا من خلال رسالة مفتوحة وجهتها إلى الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، تساءلت فيها عن المعايير الحقيقية التي حكمت المفاضلة بين المرشحات، وعن موقع المساهمات المالية في عملية الحسم. وقالت التقال إن ما أفرزته عملية اختيار المرشحات يطرح «أسئلة جدية ومشروعة» تتجاوز الأشخاص والأسماء، وتمس جوهر الممارسة السياسية والحزبية ومصداقية القرار التنظيمي، مؤكدة أن الأصل هو أن تقوم الاختيارات على الكفاءة والنزاهة والاستحقاق والمسار النضالي والحضور الميداني والإشعاع السياسي والمجتمعي. وذهبت القيادية الاتحادية أبعد من ذلك، حين طرحت تساؤلا مباشرا حول ما إذا كان الاستحقاق قد ظل أساس المفاضلة، «أم أن الاعتبار المالي أصبح عنصرا مؤثرا في الاختيار؟»، محذرة من أن يصبح المال أو القدرة على تقديم مساهمات مالية حاضرا في مسار يفترض أن تحكمه الكفاءة والنزاهة والشرعية النضالية. وفي صيغة غير مسبوقة من حيث وضوحها، دعت التقال قيادة الحزب إلى الكشف عن المعايير الفعلية التي تحكم التزكيات، مؤكدة أن «الخطر الحقيقي» لا يكمن فقط في اختيار مرشحة واستبعاد أخرى، وإنما في وصول رسالة إلى المناضلين مفادها أن سنوات العمل والتضحيات والحضور والكفاءة قد لا تكون كافية إذا أصبح للمال وزن يفوقها. وختمت رسالتها بالتأكيد على أن حزبا بتاريخ الاتحاد الاشتراكي لا يليق أن يرتبط اسمه بمنطق «من يدفع أكثر؟»، معتبرة أن الأشخاص والمواقع والترشيحات عابرة، فيما تبقى المؤسسات والتاريخ والمصداقية. وجاء رد قيادة الحزب سريعا من خلال بلاغ المكتب السياسي، الذي أعلن مصادقته بالإجماع على أشغال وقرارات لجان البت في ترشيحات وكيلات اللوائح الجهوية، مؤكدا أن العملية تمت استنادا إلى النظام الأساسي والقانون الداخلي والقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، وبناء على مسطرة قال الحزب إنها نشرت وأعلنت لجميع الاتحاديات والاتحاديين والرأي العام ولم تكن موضوع أي طعن خلال مختلف مراحلها. وفي المقابل، اعتبر المكتب السياسي أن بعض ردود الفعل المتعلقة بمداولات لجنتي البت بجهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان-الحسيمة كانت «معزولة» و«مشوبة بالخرق السافر لمبادئ الحزب»، معلنا قبول استقالة رجاء البقالي الطاهري وترتيب الآثار التنظيمية المترتبة عنها. كما أثار بلاغ الحزب جدلا إضافيا بعدما أعلن «تخلي» مريم جمال الإدريسي عن انتمائها للحزب، متهما إياها بالتنكر لنتائج لجنة البت والترويج، بحسب تعبيره، لـ«ادعاءات باطلة» تمس بمصداقية مؤسسات الحزب، مع احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء. غير أن الإدريسي سارعت إلى الرد، مؤكدة أن استقالتها النهائية سبقت صدور بلاغ المكتب السياسي، وأنها فوجئت بعبارة «تخلي مريم جمال الإدريسي عن انتمائها للحزب»، معتبرة أن هذه الصيغة تثير تساؤلات حول طبيعة القرار والأساس التنظيمي والمساطر التي سبقته. وأكدت القيادية الاتحادية السابقة أنها لم تتوصل، إلى حدود إصدار توضيحها، بأي استدعاء أو إشعار بمؤاخذة، ولم يتم الاستماع إليها أمام هيئة تأديبية، كما لم تتلق أي مراسلة تفيد بوجود مسطرة مفتوحة في حقها، مطالبة بتوضيح الفعل المنسوب إليها والجهة التي اتخذت القرار والمقتضى القانوني الذي استندت إليه. وبينما تصر قيادة الاتحاد الاشتراكي على أن عملية اختيار المرشحات مرت وفق مسطرة معلنة وصودق على نتائجها بالإجماع، تكشف رسائل الاستقالة والردود المتبادلة عن أزمة أعمق داخل الحزب، عنوانها الثقة في معايير الاختيار ومصداقية القرار التنظيمي، في وقت يتوجه فيه الحزب نحو استحقاق انتخابي حاسم. The post الاستقالات وقرارات تجميد العضوية.. “التزكيات” الانتخابية تشعل الاتحاد الاشتراكي appeared first on هوية بريس.
التهاب غامض يصيب عيون 15 مريضا ويربك المستشفى الجامعي بطنجة
<p style=”text-align: right;”>تعيش مصلحة طب وجراحة العيون بالمستشفى الجا…











