Home اخبار عاجلة “الباك بين القلق والاستعداد .. خبراء يحددون مسؤوليات الأسرة والمدرسة
اخبار عاجلة - 1 hour ago

“الباك بين القلق والاستعداد .. خبراء يحددون مسؤوليات الأسرة والمدرسة

“الباك بين القلق والاستعداد .. خبراء يحددون مسؤوليات الأسرة والمدرسة

مع اقتراب امتحانات البكالوريا، يزداد منسوب الضغط في صفوف التلاميذ المقبلين على اجتياز هذا الاستحقاق الإشهادي، مما يؤثر على كيفية تدبير هذه الفترة النهائية من الإعداد قبل موعد الامتحان ويدعو في الوقت ذاته إلى التعامل بعقلانية مع هذه المرحلة. محطة ختامية يرى الخبير التربوي جمال شفيق أن البكالوريا تمثل محطة تقويمية ختامية للتعليم الثانوي التأهيلي، تمر منها فئة من التلاميذ وتتوج من خلالها، مبرزا أن أي تلميذ يكون لديه مشروع شخصي للحصول على الشهادة والالتحاق بالدراسات العليا. وقال شفيق، في تصريح لهسبريس، إن امتحان البكالوريا يشمل محطة يطبع عليها التحضير والدراسة، مما ينعكس على الجانب الانفعالي والعاطفي للمترشحين، ويخلق هواجس متعلقة بالخوف والنزاهة والتغييرات التي سيعرفها الامتحان خلال هذه السنة، سواء لدى المقبلين على هذا الامتحان أو على أسرهم، من أجل الاستعداد الأمثل لهذا الاستحقاق، مبرزا أن وسائل الإعلام بدورها تلعب دورا هاما خلال هذه الفترة، محذرا من إشكال التشويش والأخبار الزائفة. مسؤولية مشتركة الخبير التربوي ذاته شدد على أن الأسر تلعب دورا في الاستعداد القبلي من حيث خلق الظروف الملائمة منذ الالتحاق بسلك البكالوريا، مؤكدا ضرورة حرصها على تنظيم الوقت، وخاصة تدبير النوم والاشتغال على مكامن ضعف التلاميذ وتعزيز تركيزهم بعيدا عن كافة الضغوط والتوترات. وأورد في هذا السياق أن إدارات المؤسسات التعليمية تقوم هي كذلك بدورها من خلال تجهيز المراكز التربوية، وتوفير كافة الظروف التنظيمية الملائمة. بدوره، ركز عادل الحساني، خبير في علم النفس الاجتماعي، على دور الأسر في خلق “الحوار الواعي” مع أبنائها من خلال إطلاعهم على آفاق الدراسة بعد مرحلة البكالوريا، ودور كل شهادة في تحديد سلم الأجور، مما يتيح للتلميذ تحديد مساره المستقبلي في سن مبكرة. وأردف الحساني، في تصريح لهسبريس، أن الضغوط النفسية والاجتماعية التي ترافق التلاميذ المقبلين على اجتياز البكالوريا، تتخذ ثلاثة أبعاد رئيسية؛ أولها بعد الهلع والخوف المرتبط بهذه المرحلة، والبعد الثاني يخص حالات الجمود التي تقع عند التلاميذ لكونهم في مرحلة انتقال إلى الإحساس بالمسؤولية الذي يأتي فجأة مع اقتراب موعد اجتياز الاختبار، مبرزا أن تراجع المردود الدراسي لكثير من المتعلمين خلال هذه الفترة هو نتيجة لعدم قدرتهم على الخروج من منطقة “الأمان النفسي”. أما البعد الثالث، حسب الخبير في علم النفس الاجتماعي، فيرتبط بعلاقة التلميذ مع الأسر، مشيرا إلى أن هناك أسرا تتعامل مع أبنائها على أساس أنهم لا يزالون صغارا، في حين إن أسر أخرى تلجأ إلى “قسوة متسرعة”، لافتا إلى أن التوازن والمرونة هما الخيار الأمثل لتعامل الآباء مع الأبناء خلال هذه المرحلة. مواقع التواصل الاجتماعي ومع اقتراب ساعة الامتحان، يزداد اهتمام الرأي العام بهذا الاستحقاق، ويزداد معه تعاطي المترشحين لمحتويات التواصل الاجتماعي وتأثرهم بها، خاصة من الجانب النفسي. في هذا السياق، جدد الحساني التأكيد على أن استخدام التلاميذ المقبلين على البكالوريا هذه الوسائط يتطلب اتباعهم مبدأ “التفكير النقدي” في التعاطي مع كافة المحتويات والمعلومات، علاوة على ضرورة حسن تدبيرهم للطاقة، مشددا في الآن ذاته على أن خطورة مواقع التواصل الاجتماعي تكمن في كونها تسوق وهم عدم ضرورة استكمال الدراسة من جهة، وتستنزف وقت ومجهود التلميذ من جهة ثانية. من جهته، قال شفيق إن استعمال وسائل التوصل الاجتماعي يبقى سيفا ذا حدين بالنسبة للمقبلين على هذا الاختبار؛ إذ إنها قد تساعد في مرحلة التحضير، كما أنها قد تسبب لهم تيها في البحث عن المعلومات أثناء المراجعة، مجددا التأكيد على ضرورة التعامل بحذر مع الوسائط الرقمية وعلى المسؤولية المشتركة التي يلعبها الآباء والأساتذة والمحيط الاجتماعي عموما لبلوغ الجاهزية التامة للممتحنين على الصعيدين النفسي والاجتماعي. يذكر أن الدورة العادية لامتحانات الثانية بكالوريا خلال هذه السنة ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو بالنسبة لجميع المسالك، في حين سيتم إجراء الدورة الاستدراكية أيام 2 و3 و4 يوليوز. The post “الباك بين القلق والاستعداد .. خبراء يحددون مسؤوليات الأسرة والمدرسة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – عبدالله اعوينيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

7 + eight =

Check Also

سمير بنيس يفكك فصول ‘التحالف الشاذ’ وأبعاد النزاع المفتعل حول الصحراء في لقاء بمراكش

—-«العمق المغربي .. صوت المغاربة» جريدة الكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة ̵…