البرنامج الحكومي يوجه انتقادات لاذعة لمرحلة أخنوش ويؤكد أن 280 مليارا لم يكن لها أثر على المواطن

سلط البرنامج الحكومي لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري الضوء من جديد على قضية إهدار حكومة عزيز أخنوش لميزانية تناهز 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية دون فائدة –تقريبا-، مع تأكيده على أن المواطن المغربي عاش خلال مرحلة أخنوش كابوسا يوميا بسبب “القفة”. وأفرد البرنامج الحكومي 2026-2031 صفحتين لانتقاد حصيلة حكومة أخنوش، التي يوجد ثلثا مكوناتها في الحكومة الجديدة (الأصالة والمعاصرة والاستقلال)، حيث اعتبر أن “الولاية الحكومية السابقة لم تتوفق في تحويل الإمكانيات المالية الكبيرة التي توفرت لها بفضل الإصلاح الجبائي والإصلاحات التي تولت تنزيلها في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، إلى نتائج يلمسها المواطن على مستوى تحسين معيشه اليومي”. وبلغة المعارضة، قال البرنامج إن قدرة المواطن الشرائية خلال الحكومة السابقة تعرضت لضغط قوي جراء ارتفاع الأسعار، واستفحال الوساطة الانتهازية، واتساع دائرة المنتفعين على شكل شبكات مصالح، عائلية وفئوية، خارج ضوابط الشفافية والمساواة بين المواطنات والمواطنين، فيما تعمقت معاناة الشباب والأسر، خاصة من سكان البوادي والهوامش. وأشار البرنامج إلى أن المجهود الميزانياتي المبذول غير مسبوق، وناهز 280 مليار درهم. لكن التدخل الحكومي كان في جانب منه دفاعياً ومكلفاً، ولم يُعالج بما يكفي اختلالات المنافسة ومسالك التوزيع والأسواق. ولذلك، تضيف حكومة المنصوري، بقيت مسافة بين تحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية والشعور اليومي للأسر؛ فعوض أن تزدهر حياة الأسر، انهارت القدرة الشرائية، وتحولت القفة إلى كابوس يومي لملايين الآباء والأمهات، وانتقل الهاجس الأول للمغاربة من الانشغالات التقليدية المرتبطة بالسكن والشغل والمدرسة إلى هاجس التغذية. وقد أدى تفاقم هذه المشاكل الاجتماعية إلى تراجع منسوب الثقة لدى الأسر، وهو ما يتطلب إطلاق جيل جديد من الإصلاحات لاستعادتها. وفيما يخص التشغيل الذي رأسه وزير عن حزب الأصالة والمعاصرة، اعتبر البرنامج الحكومي أن حصيلته ظلت نقطة ضعف كبيرة خلال الولاية السابقة، بعدما بلغ معدل البطالة في سنة 2026 حوالي 13%، وارتفع لدى الشباب بين 15 و 24 سنة إلى 37.2% ولدى النساء إلى 20,5%. ما يكشف أن النمو والاستثمار لم يخلقا ما يكفي من فرص الشغل، وأن برامج الإدماج والمقاولة الذاتية ظلت متفرقة أو محدودة الأثر مقارنة بحجم الإشكالية. كما أن إحداث 193 ألف منصب شغل بالكاد واكب ارتفاع عدد النشيطين، ولم يترك سوى هامش 16 ألف منصب شغل لتقليص العاطلين. كما انتقد البرنامج حصيلة الحكومة السابقة على عدة مستويات أخرى، من بينها تعمق الفجوة بين الطابع الأفقي للأولويات وبين التنظيم القطاعي للعمل الحكومي، حيث كانت الأوراش في عدة قطاعات تتجاوز القطاع لاوزاري بشكل منفرد، لكنها لم تستفد دائما من قيادة موحدة وآليات تحكيم فعالة، كما أن تشتت المبادرات صعب ترتيب الأولويات وتحديد المسؤوليات، وبقي التركيز على حجم التدابير أكثر من أثرها. والتزم البرنامج الحكومي الجديد بعدم القطيعة من الولاية السابقة ولا على تمديدها بشكل تلقائي، بل على تثبيت ما نجح، وتصحيح ما تعثر، من خلال استكمال الأوراش التي تحتاج وقتا لتؤتي أكلها، وتصحيح البرامج ضعيفة الأثر، وتركيز المسؤولية السياسية والمالية على نتائج مركزة وواضحة يشعر بها المواطن ويمكن التعاقد معه بشأنها.
بلجيكا: 64 تدخلا لفرق الإطفاء في بروكسل بسبب عاصفة جديدة
نفذت مصالح الإطفاء البلجيكية بجهة بروكسل العاصمة 64 تدخلا، بين مساء أمس السبت وصباح اليوم …




