التطرف
تراند اليوم |
1–التوفيق يرفض شكوى الأئمة للسياسيين
هسبريس – علي بنهرار
دافع أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن خطة تسديد التبليغ، معتبرا أنها “جواب للأمراض المجتمعية والانحرافات وسوء الخلق”، وقال: “الله في كتابه وعد الناس وعداً مؤكدا بالحياة الطيبة، انطلاقاً من شرطين: الإيمان والعمل الصالح. هكذا، سنشرح للناس ما هو الإيمان كحالة من الالتزام وليس قولاً فحسب، ويلحقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”. وأضاف التوفيق خلال دراسة الميزانية الفرعية للوزارة في لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس المستشارين: “سنشرح للناس العمل الصالح حسب الأولويات، فما هي الأولوية التي وضعها العلماء في الأخلاق؟”، مجيبا: “الزّكاة للمساكين والفقراء؛ ونحن نعاين أن الناس لم يعودوا يقومون بهذا الأمر، وعدد لا يعرف أن الفلاحة أو قطاع الماشية التي كانت تقدم منها زكاة صارت تعيش بواراً”. وتابع الوزير قائلا: “بعد العمل الصالح، نمر مباشرةً للحقوق، حقوق النفس وحقوق الآخر، وبالضرورة حقوق الله التي تجمع الحقّين معا”، معتبرا أن “هذه الخطة هي التي ستجسّد عمليّا النموذج المغربي الذي كنا نتحدث عنه مراراً”، والذي يتعلق بتجفيف منابع الإرهاب وترويض خطاب التطرف، موردا أن “النموذج الذي اعتمدناه وقائي، ولكن تسديد التبليغ علاجي، لذلك علينا أن نواكبه جميعا”. وذكّر المسؤول الحكومي المستشارين بأن الدورة العادية للمجلس العلمي الأعلى التي ستنعقد يومي 29 و30 نونبر، “ستقدم قراءة ومدارسة الحصيلة الأولية لتنزيل خطة تسديد التبليغ في مناطق التجريب بجهات المملكة”، مشددا على أن تربية الرسول محمد كانت “ميدانية وقريبة”، وزاد: “كانت هناك بطبيعة الحال حاجة للتوجّه إلى العلماء وفق الحالات أو النوازل الطارئة”. ووضّح: “نودّ أن نستثمر قيم الدين في علاج الأمراض. وتفسير القرآن لا يجبُ أن يركّز على ما قاله الله، بل ما يتعيّن أن نقوم به عمليّا. المغاربة يحفظون القرآن ويجودونه، لكن ذلك يحتاج التزكية والتطهير من الشرك، الذي لا يعني فقط عبادة الأصنام بل كذلك الأنانية التي تعد الشرك الأكبر”، وأفاد بأن “الأنانية تجعل الإنسان يظنّ أنه إله، ولا يمكن أن يعبد الله بدون التخلص من أنانيته؛ والشهادتين تحيلان على التخلص منها وتوحيد الله”. وواصل شارحاً: “هذه الآفة مرفوضة بما أن القرآن يكشف صراحة ما يجوز وما لا يجوز، ومصيبة العالم اليوم هي الأنانية التي تنسفُ العلاقات الزوجية وتخرّب العلاقات بين الجيران وتخلق شقاقات في الدين وتحرض عدوان بلدان ضدّ أخرى كما تحرّك الحروب”، معتبرا أن “التخلص من هذا المرض يكرس العطاء والكلمة الطيبة، (…) والمدرسة لديها دور في هذه العملية، فلا يمكنها أن تكون محايدة أو تكتفي بتعليم الحساب والقراءة والكتابة”. ثمّ انتقل الوزير للتفاعل مع ما أثير خلال النقاش بخصوص وضعية الأئمة التي يُخطرونَ بها نواب الأمة لتبنّيها، معبرا عن امتعاضه من لجوء هؤلاء وخطباء المساجد إلى السياسيين للإشعار بتظلماتهم، مبرزاً أن “لديهم من المنافذ ما يكفي للقيام بهذه العملية، منها أنهم جميعاً أو غالبيتهم يستعملون اليوم وسائل التواصل، ولديهم مندوب. كما يمكنهم رفع الشكاوي إلى المجلس العلمي الأعلى”. وختم التوفيق قائلا: “لا أريد لتظلمات الأئمة أن تمرّ عبر قنوات سياسية”، لماذا؟ لأنه “اليوم مْعك وغْدّا مع سياسي آخر”، موردا: “الحال أن من أهم ما جاء به الظهير المؤطّر لهم هو حيادهم، لكونهم ملكا للأمّة، في حين إن السياسي يشتغل على مستوى المجتمع، وثوابت الأمة تقتضي أن نتجه جميعاً إلى المسجد لنستمع لخطبة الجمعة ونستفيد مهما كانت مرجعياتنا الحزبية”. The post التوفيق يرفض شكوى الأئمة للسياسيين appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
2–فرنسا. سقوط عميد مسجد باريس في وحل مؤثرين جزائريين ملاحقين من بينهم صوفيا
mostapha harrouchi
باعتقال السلطات الفرنسية مؤثرين جزائريين وملاحقة آخرين من بينهم صوفيا بنلمان، كتب الصحفي الجزائري وليد كبير، “إصدر مسجد باريس بيان تنديد”. م. الحروشي -le12.ma باتت المؤثرة الجزائرية صوفيا بنلمان، الملقبة بـ”البقرة”، مطلوبة إلى العدالة الفرنسية، إلى جانب مؤثرين جزائريين إثنين في مدينة ليون بفرنسا. وأعلنت محافظة إقليم رون في فرنسا، أنها أبلغت الشرطة الفرنسية عن مقاطع فيديو نشرها ثلاثة مؤثرين جزائريين يعيشون في مدينة ليون، عاصمة الإقليم. وذكرت محافظة رون، عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مقاطع الفيديو. تلك تتضمن تحريضًا على الكراهية وتهديدات بارتكاب أعمال عنف داخل فرنسا. وأكدت سلطات الإقليم، أنها تأخذ تلك التهديدات بجدية تامة، وأن الإجراءات القانونية اللازمة قد بدأت للتعامل مع هذه التصرفات التي تمس بأمن البلاد واستقراره. ورطة عميد مسجد باريس وفي موضوع ذي صلة باعتقال السلطات الفرنسية مؤثرين جزائريين متطرفين، كتب الصحفي الجزائري وليد كبير في صفحته في الفيسبوك، “أصدر مسجد باريس بيان تنديد بعد استضافة القناة الفرنسية الإخبارية CNews الناشط السياسي الجزائري شوقي بن زهرة الذي اتهم القائمين على المسجد بالعمل على زعزعة استقرار فرنسا ودعم المؤثرين الموالين للنظام الجزائري المتورطين في حملات تهديد ضد المعارضين السياسيين الجزائريين الناشطين بالخارج والذين دعوا حكام الجزائر إلى قتل المتظاهرين في الجزائر”. الفرونكو جزائري شمس الدين حفي وعرف الصحفي المغربي محمد سراج الضو، عميد مسجد باريس الفرونكو جزائري شمس الدين حفيز، بقوله، “هو أحد محامي جبهة البوليساريو بتعاقد مع الدولة الجزائرية التي تدفع له سنويا لحسابه الخاص مبلغ 100 الف يورو فيما يتم تمويل المسجد بغلاف مالي يترواح بين 2 و2.5 مليون يورو من قبل رئاسة الجمهورية الجزائرية”. وأضاف سراج الضو، في تدوينة له، “لقد لعب عميد مسجد باريس دور الوسيط بين النظام الجزائري وإسرائيل نظرا لعلاقاته الوثيقة مع اللوبي اليهودي بفرنسا وله صداقة مع سفيرة إسرائيل السابقة بفرنسا Yaël German وكبير حاخامات فرنسا حاييم كورسيا Haïm Korsia“. بعد زازو يوسف وعماد تانتان اعتقال بوعلام تواصل السلطات الأمنية الفرنسية، إعتقال محرضين جزائريين على العنف فوق التراب الفرنسي، إذ بعد اعتقال زازو يوسف وعماد تانتان، جرى توقيف مؤثر جزائري ثالث يدعى عمي بوعلام في مدينة مونبولييه. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتيللو عبر حسابه على منصة “إكس” اعتقال المدعو بوعلام وتقديمه للعدالة. وعلى غرار، زازو يوسف وعماد تانتان ، كان المدعو بوعلام، قد هدد وحرض في مقطع فيديو على منصة تيك توك، ضد معارضين جزائريين في فرنسا. يذكر أن هذا المتطرف المدعو عمي بوعلام، كان قد عبر عن رفضه للتقارب المغربي الفرنسي، الذي اعتبره ضد بلده الجزائر، حيث أطلق حملة تحت مسمى “يا فرنسا ما ناش مراركة “. الجزائر تزرع الحقد قال الصحفي الجزائري، وليد كبير، إن “النظام الجزائري ينهج منذ عقود سياسة زرع الحقد والظعينة والعنصرية ضد الأجانب في نفوس الجزائريين“. وأضاف، هذا النظام، “يدفعهم وقد تملكهم اليأس إلى الهجرة نحو الخارج فيجد الكثير منهم خصوصاً أولئك الذين يستقرون بفرنسا صعوبة في الاندماج“. والمحصلة يوضح كبير، “يستغلهم النظام الخبيث متاجرا خصوصاً بريع الذاكرة وبداعي الوطنية المزيفة ضمن حساباته الضيقة فيحركهم ثم يتخلى عنهم ويدفعون الثمن”. وتساءل، “كيف تهرب من جلادك ثم تتحول إلى خادم مطيع له؟!“. وتابع، “الموقوفان من قبل السلطات الفرنسية بعد أن قاما بتهديد الجزائريين المعارضين للنظام الدكتاتوري سواء بالجزائر أو على الأراضي الفرنسية هم نتاج تربية الحقد والكراهية لمنظومة حكم مختلة التوازن لا تؤمن بالتعايش والسلام”. وخلص وليد كبير إلى القول، “آن الأوان للتحرك دولياً ضد هذا النظام وفضح سياسته العنصرية التي حول من خلالها الجزائر إلى دولة مارقة منبوذة يجب ردعه”. ترحيب بالمتابعة رحب الصحفي الجزائري وليد كبير، بتحرك السلطات الأمنية الفرنسية لإعتقال المؤثرين الجزائرين مثل التيكتوكر “زازو يوسف”. جاء ذلك على خلفية، إعلان وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، عن توقيف إرهابي جزائري يدعى يوسف أزيريا، المعروف باسم “زازو يوسف”. وجاء اعتقال المتهم، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بمدينة بريست شمالي البلاد، إثر دعوته على مواقع التواصل، لإطلاق النار على المعارضين الجزائريين. الصحفي، وليد كبير، قال في تعليقه على الحادث، إن “قرار السلطات الفرنسية توقيف جزائريين هددوا كل من يعارض نظام العسكر على أراضيها هو قرار صائب”. وأضاف في تدوينة له، “بل والأكثر منذ لك دعوا السلطة الاستبدادية في الجزائر إلى إطلاق النار على كل من يحاول الخروج إلى الشارع للتعبير عن عدم رضاه”. وتابع، “اتمنى ترحيلهم إلى الجزائر ومن يعجبه النظام الجزائري الدكتاتوري عليه ان يغادر البلد الذي يقيم فيه”. وأكد كبير، “المفارقة الغريبة ان الذي تم ايقافه اول امس المدعو زازو يوسف غادر الجزائر بطريقة غير شرعية نحو فرنسا”. وخلص وليد كبير الى القول، “نظام les voyous يعتمد على les voyous في انتظار فتح ملفات les grands voyous تاع النظام المختل عقليا من قبل فرنسا“. وربط محللون سياسيون، خطاب الكراهية الصادر عن التيكتوكر الجزائري “زازو يوسف”، وغيره، جاء ربما نتيجة تأثر بخطاب الرئيس تبون الذي نعت فيه معارضي النظام بنعوت قدحية. ورطة النظام تبون قال في خطاب أمام نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الامة، عند التطرق إلى العلاقات مع فرنسا، “ترسلون لصا مجهول الهوية، لا يعرف والده، ويأتي ليقول إن نصف الجزائر تنتمي إلى دولة أخرى”. يذكر أن وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، ذكر في تغريدة له عبر منصة “إكس“، قائلاً: “المؤثر الجزائري ‘زازو يوسف’ الذي دعا إلى ارتكاب هجمات في فرنسا سيواجه العدالة. تم اعتقاله هذا الصباح بفضل جهود القضاء وقوات الأمن. لا مكان للتهاون مع هذا النوع من التهديدات”. The post فرنسا. سقوط عميد مسجد باريس في وحل مؤثرين جزائريين ملاحقين من بينهم صوفيا appeared first on Le12.ma.
3–المغرب يلقي القبض على أكثر من 600 شخص من رواد مواقع التواصل بتهم التطرف
طنجة7
ألقت المصالح الأمنية في المغرب منذ سنة 2016 القبض على أكثر من 600 شخص من رواد مواقع التواصل الاجتماعية بتهم التطرف. مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية كشف خلال مؤتمر صحافي بخصوص خلية حد السوالم، بأن التنظيمات الإرهابية تعتمد على إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات وتقنيات التواصل الحديثة لخدمة المشاريع الإرهابية،. في هذا السياق تمكنت المصالح الأمنية […] ظهرت المقالة المغرب يلقي القبض على أكثر من 600 شخص من رواد مواقع التواصل بتهم التطرف أولاً على طنجة7.
4–جمعيات إسبانية تُخصص 70 ألف يورو لتحصين شباب مغاربة من التطرف بتطوان
يحيى الكوثري | كشـ24
يعمل صندوق تعاون “مينوركي”، بالتعاون مع كل من “Manos Unidas” وجمعية “ATIL”، على تنفيذ مشروع لمنع التطرف العنيف بين الشباب المعرضين لخطر الإقصاء الاجتماعي في تطوان. وحسب تقارير إعلامية، خُصص لهذا المشروع ميزانية قدرها 70 ألف يورو، وتربط هذه المبادرة بين التدريب المهني والتوظيف، وتعزز الاستقلالية والتكامل الاجتماعي والعمالي لـ 100 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عامًا ، 40 منهم من النساء. وأوضحت هيئة مينوركا، أن المشروع يهدف إلى تعزيز شبكة الشركات الشريكة، ولهذا الغرض تم إنشاء “تحالف تابولا” بمشاركة فعالة من 30 شركة صغيرة ومتوسطة الحجم وست هيئات عامة. بالإضافة إلى ذلك، يهدف المشروع إلى دعم التوظيف من خلال جلسات توجيهية لـ 73 شابًا (38 امرأة و 35 رجلاً) وإطلاق غرفة متعددة الوسائط للتدريب والمتابعة. ويتم ضمان إدماج الشابات أيضًا من خلال تنفيذ ورش عمل حول الوقاية من مخاطر الإقصاء الاجتماعي والتحرش في مكان العمل والاعتداء الجنسي. وأضاف صندوق تعاون مينوركي، أن المشاركين في هذا البرنامج، قد تلقوا تدريبات شخصية على المهارات الحاسوبية والاجتماعية لتسهيل إدماجهم في سوق العمل.
5–تفكيك “خلية الأشقاء” الإرهابية يرفع منسوب الثقة في المؤسسات الأمنية
هسبريس من الرباط
سلّط الدكتور عبد الله بوصوف، الخبير في العلوم الإنسانية، الضوء على الأهمية الكبرى للأمن والاستقرار في المغرب، مبرزا الدور الريادي الذي تلعبه الأجهزة الأمنية، وخاصة المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، في مواجهة التهديدات الإرهابية. وأبرز بوصوف، في مقال توصلت به هسبريس بعنوان “الحاجة إلى أمل متجول وليس إلى عدمية متجولة”، أن العملية الأمنية التي أحبطت مخطط “خلية الأشقاء” بمنطقة حد السوالم لم تكن مجرد استعراض للقوة؛ بل حملت دلالات تواصلية تعزز ثقة المواطن في مؤسساته الأمنية. واستحضر الخبير في العلوم الإنسانية مسرحية “موت تاجر متجول” لآرثر ميلر، مستعينا بها لتشبيه بعض الظواهر السلبية في المجتمع، مثل تجار الدين والسياسة وصناع الوهم الذين يوهمون الناس بالنجاح الزائف، كما فعل بطل المسرحية “لو مان”، مشيرا إلى أن “هؤلاء التجار يستغلون حاجة المجتمع إلى الأمل؛ لكنهم في الواقع يغذون مشاعر الإحباط والكراهية، مما يجعلهم في مواجهة مباشرة مع الفاعل الديني الحقيقي، الذي يجب أن يكون حاملا لرسالة التسامح والتعايش، بدلا من التورط في خطابات متطرفة أو تبريرية للعدمية”. ودعا الكاتب المغربي، في ختام مقاله، إلى تعزيز خطاب الأمل ومواجهة التيارات الهدامة التي تنشر العدمية عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن “مواجهة التطرف لا تقتصر على الجانب الأمني فقط؛ بل تحتاج إلى استنهاض الوعي المجتمعي والعودة إلى القيم الأصيلة التي دعت إليها خطابات الملك محمد السادس، القائمة على الوسطية والاعتدال وبناء وطن يسع جميع أبنائه”. نص المقال: لم تعد اليقظة الأمنية أو الجاهزية وغيرها من الخصائص، التي يتمتع بها الجهاز الأمني المغربي بكل مستوياته، موضوعا إخباريا أو مادة لسبق صحافي؛ بل إن الجهاز ذاته وما عُرف عن مسؤوليه من حنكة ورؤية استباقية، سواء تعلق الأمر بالجانب البشري أو اللوجيستيكي، هو ما دفع بأقوى الأجهزة الأمنية العالمية إلى عقد شراكات تعاون وتنسيق مع الجهاز المغربي من أجل محاربة الجريمة العابرة للقارات والإرهاب الدولي. لذلك، فالعمل النوعي الذي قامت به عناصر “البسيج” يوم 25 يناير من سنة 2025 لإجهاض أحلام إرهابية بمنطقة حد السوالم أو ما عُرف بـ”خلية الأشقاء” لم يكن الهدف منه هو استعراض العضلات؛ بل إن العملية التواصلية التي رافقت العملية الأمنية، بدءا من نشر وقائع التدخل النوعي إلى عقد مؤتمر صحافي من أجل تقديم تفاصيل العملية للرأي العام المغربي، أشّرت على مستوى عالٍ في التواصل من أجل ضمان حق المواطن في الأمن. لذلك، فإن نشر وقائع “حد السوالم” فيه الكثير من رسائل الاطمئنان والسكينة وأن للمغرب عيونا ساهرة على أمنه. ولأن رب ضارة نافعة، فإن حادثة “خلية الأشقاء” تحمل رسائل مفادها أن صيانة حق المواطن في الأمن هو مسؤولية الجميع وليس الفاعل الأمني وحده الذي يحتاج إلى خدمات الفاعل السياسي والحزبي والإعلامي والمثقفين والقوى الحية للوطن. ونعتقد، من جهة أخرى، أن مسرحية “موت تاجر متجول” للعملاق الأمريكي آرثر ميلر سنة 1949 وأسلوبها الواقعي / السيكولوجي تصلح أن تكون موضوع إسقاط لحالات اليأس والعدمية المتجولة في أكثر من مجال، حيث كثر تجار الدين والسياسة وبائعو الوهم وصانعو الكراهية والخوف وهم يقفون على قدم المساواة مع السيد “لو مان” بطل المسرحية الذي يحمل اسمه “لومان” معاني الرجل الوضيع والرخيص بإمكانيات محدودة وقدرات خجولة؛ لكنه يجيد الاختباء وراء وهم الشعور بالعظمة والنجاح ويسعى إلى تحقيق الحلم الأمريكي أي الشهرة والثروة… فتجار الوهم / الموت يمتهنون أو ينتحلون وظائف تضفي عليهم سحرا خاصا، كما أنهم يعيشون حياة مترفة تكسبهم بعض المصداقية أو بعض الوجاهة الاجتماعية من لدن الطبقات المستهدفة والغاضبين والمهمشين ومن يمثلهم ويشببهم في مسرحية “موت تاجر متجول” أي أبناء لومان وزوجته. وفي المقابل، هناك الفاعل الديني بكل تمثلاته الوظيفية و”نفوذه الأدبي” والذي يجب ألا نرى فيه السيد “لومان” الباحث فقط عن الثروة والشهرة مستعملا كل أدوات الخداع… لأن الفاعل الديني ليس بتاجر؛ بل هو أرقى بكثير، فهو حاضن للهوية ومؤتمن على الدين وعلى الأمن الروحي.. كما أن الفاعل الديني يجب ألا يشبه “لومان” في حلوله التراجيدية والمتطرفة واختياره الانتحار من أجل مبلغ التأمين يتركه لأبنائه.. فالمفروض على الفاعل الديني نشر ثقافة التعايش والتسامح، وأن يكون السقف الآمن وينشر ثقافة الأمل في غد أفضل.. وهنا نكون أمام معادلة صعبة؛ أحد طرفيها فاعل ديني محصن بتكوين علمي عال ويجيد لغة الإعلام والحوار وقبول اختلاف الآخر والعيش المشترك، وطرف ثان (السيد لومان) الذي يجيد لغة الخداع وبيع الوهم وقدرات علمية محدودة وله استعداد لاعتناق حلول راديكالية؛ بما فيها الموت وقتل النفس والتشجيع عليه. لكن صرخة الزوجة ليندا “تحررنا” على قبر زوجها “لومان” هي بمثابة رصاصة الرحمة على القيم المزيفة والأفكار التحريضية التي كان يحملها زوجها “لومان”.. ويجب أن تكون كذلك صرخة للتحرر من إيديولوجيات سياسية متطرفة وخلفيات دينية دخيلة على البيئة الثقافية المغربية من حيث شرعيتها التاريخية واعتدالها وتسامحها.. إننا اليوم في حاجة إلى الرفع من منسوب الأمل في غد أفضل، بدل عدمية متجولة بكل حرية في مختلف شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات صناعة الكراهية والخوف العابرة للقارات.. وما دام تجار الموت قد كشفوا عن وجوههم في “محطة” حد السوالم، فهذا يعني إعلان عن بداية نهاية محور الكراهية أمام محور الأمل.. فهل يجب التذكير مرة أخرى بالعديد من خطابات الملك محمد السادس بخصوص الابتعاد من خطابات التيئيس والعدمية والممارسات التضليلية البالية؟ هل يجب إعادة التذكير بدعوة أمير المؤمنين إلى الوسطية والاعتدال والتسامح؟ وهل يجب التذكير بخطاب القيم الإنسانية والجدية في بناء وطن يتسع لجميع أبنائه ويحتضن كل فرقائه تحت سقف “الله الوطن الملك”. The post تفكيك خلية الأشقاء الإرهابية يرفع منسوب الثقة في المؤسسات الأمنية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.










