Home الصحافة المغربية التكلف المذموم

التكلف المذموم

التكلف المذموم

التكلف المذموم

هوية بريس – د.محمد عوام

نهانا الشرع عن التكلف، والخوض فيما لا نفع فيه، قال عز وجل:” قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين” ففي هذا تعليم للنبي صلى الله عليه وسلم ولأمته، وقد كانت حياته صلى الله عليه وسلم نموذجا يحتذى للتواضع والبساطة وعدم التكلف.

وإن أخطر أنواع التكلف، التكلف في العلم، والجري وراء كل ناعق، وترويج ما لا مصلحة ومنفعة فيه، سوى مضيعة الوقت، وإثارة الفتن، والانغماس في القيل والقال، وهذا لا يليق بمسلم عاقل أن يقع فيه.

لكن بعض مشايخ السوء، ودعاة الفتنة يجلبون المشاكل التافهة، بدل أن يحلوا المشاكل الواقعة، تراهم يسكتون عن الظلم والفساد والاستبداد وضياع المال العام، وطغيان الحكام، وانهيار الأخلاق، وغير ذلك من الطوام التي عمت.

أما القضية الفلسطينية وما تعانيه، من المجرمين الأصلاء والعملاء الدخلاء، فلا تجد ولو كلمة واحدة، ولن تسمع لهم همسا ولا ركزا عن التطبيع المشؤوم، لكنهم عند جلب الفتن وبلبلة الصفوف تلفاهم حاضرين يلقون بسهامهم القذرة، أليس هذا خذلانا وانتكاسا وخيانة للشرع وللمسلمين؟

ما الفائذة أن يطلع علينا شيخ سوء وداعية فتنة، يصرح أنه يكره أبوي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يتبعه الخائضون في البحث عن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم هل هما في الجنة أم في النار؟ ما الفائدة من ذلك؟ وهل نحن مأمورون بذلك؟ هل ذلك من صميم العقيدة والإيمان أم من صميم الغفلة والضلال؟

فأبوي النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الفترة، نكل أمرهما وغيرهما إلى الله تعالى، ولا دخل لنا في ذلك.
لهذا أنصح كافة الإخوة والأحبة أن لا يتبعوا كل ناعق فتان، وأن يتأدبوا بآداب القرآن، ويعظموا رسول الرحمن صلى الله عليه وسلم.

فبدل الحديث عن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم، فليعرض كل واحد منا نفسه على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وليسأل نفسه سؤال حزين ومؤنب أين هو من أخلاقه وشمائله وجهاده وورعه وعبادته ووفائه…صلى الله عليه وسلم. وليجتهد ما أمكنه ليقتبس من أنواره ويهتدي بهديه، فنحن مأمورون باتباعه صلى الله عليه وسلم، ولن يسألنا الله تعالى عن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أهل الفترة جميعا، بل لن يسألنا عن أحد، “ويأتينا يوم القيامة فردا

إياكم أيها الأكارم أن تتكلفوا ما لم يأمركم به الشرع، ولا يقره العقل، فهذا كله مذموم في الشرع.

وأختم لكم بحكاية شعبية، أحد البدو كان راكبا على حماره فرأى زحاما للناس فقال لأحد الناس: لله شد علي هذا الحمار حتى ندخل هذا الزحام”.

وما لك والزحام، وهكذا دأب دعاة الفتنة والغوغائيين يحشرون أنفسهم فيما لا نفع فيه، بل يجلب لهم الإثم فحسب.

The post التكلف المذموم appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

one × 1 =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…