التكنولوجيا
تراند اليوم |
1–إيلون ماسك.. عقل مبتكر فريد يجمع بين عبقرية الخيال وقوة الإنجاز
عبد الفتاح لحجمري
في إحدى الأمسيات قبل أيام، شدّتني قناة إخبارية دولية تبثّ فيضًا من القصص المؤثرة كان إحداها وثائقي عن Elon Musk إيلون ماسك. جلست أتابع تفاصيل حياته، من طفولته المضطربة إلى صعوده اللافت في عالم الأعمال، مُكتشفًا شغفه الذي تجاوز حُدود الكوكب الأرضي. كان الوثائقي أشبه برحلة داخل عقل مبتكر يرى المستقبل بعين لا تهاب المخاطرة. لم تكن المشاريع الرهيبة التي قادها ويقودها مجرد أفكار عابرة، بل رؤية تنبض بالحياة: من السيارات الكهربائية التي تعيد تعريف التنقل، إلى الصواريخ التي تعد بمغامرات جديدة للبشرية نحو الفضاء. ما يُبهِر في شخصية إيلون ماسك هو الجمع الفريد بين رحابة الخيال ودقة التنفيذ، وكأننا أمام مشهد من الخيال العلمي يتحول إلى واقع ملموس. راودتني اليوم رغبة ملحة في أن أشارك القارئ هذه التجربة الملهمة، ليس فقط إعجابًا بشخصية إيلون ماسك الطموحة، بل سعيًا لفهم أعمق لتجربة إنسانية تُثبت أن الحلم، مهما بدا مستحيلًا، يمكن أن يتحول إلى واقع إذا امتزجت الإرادة بالإصرار. لم يكن هذا الشريط الوثائقي، رغم قصره، مجرد رواية لقصة نجاح، بل درسًا إنسانيًا عميقًا في كيفية تجاوز حدود الممكن وتحويل الأحلام إلى حقائق ملموسة. يمثل إيلون ماسك، الاسم الذي بات مرادفًا للابتكار والرؤية المستقبلية، نموذجًا فريدًا في عالم ريادة الأعمال. تجسد حياته مزيجًا مذهلًا من الطموح اللامحدود، والرؤية الاستشرافية، والإصرار على تجاوز القيود المفروضة على الإنسان. وُلِد ماسك في جنوب أفريقيا عام 1971، وبرز منذ طفولته شخصية استثنائية، مولعة بالمعرفة ومتشوقة لاكتشاف أسرار الكون. شكلت تحديات طفولته الصعبة أرضية صلبة لبناء شخصيته القوية والمثابرة، مما جعل منه رمزًا للإبداع والتحدي. أظهر ماسك منذ صغره شغفاً فريداً بالتكنولوجيا والابتكار. كان انبهاره بالحواسيب والبرمجيات نقطة انطلاقه نحو عالم الإبداع. تعلّم البرمجة في عمر مبكر وحقق أول نجاح له عندما باع لعبة فيديو بسيطة قام بتطويرها. كانت هذه التجربة بمثابة الشرارة التي أشعلت طموحه الكبير لتغيير العالم باستخدام التكنولوجيا. شكّل قراره الانتقال إلى الولايات المتحدة نقطة تحول في حياته. كان يعتبر أمريكا أرض الفرص التي يمكن من خلالها تحويل أحلامه إلى واقع. بدأ رحلته الدراسية في جامعة بنسلفانيا، حيث حصل على شهادات في الفيزياء والاقتصاد، مما منحه خلفية علمية واقتصادية ساعدته لاحقًا في مشاريعه الريادية. بدأت مسيرته المهنية مع تأسيس شركة Zip2 المتخصصة في تقديم خدمات خرائط وإعلانات للشركات عبر الإنترنت. على الرغم من العقبات التي واجهته، فقد تمكن ماسك من بيع الشركة لاحقًا بمبلغ كبير، مما أتاح له الموارد اللازمة لإطلاق مشاريع أكبر وأكثر طموحًا. كانت هذه الخطوة البداية الحقيقية لانطلاقته في عالم ريادة الأعمال التكنولوجية. ساهم لاحقاً في تأسيس شركة PayPal المتخصصة في عالم الدفع الإلكتروني. كان النجاح الذي حققته الشركة مجرد نجاح مالي بمثابة إثبات لقدرته على فهم احتياجات السوق وتطوير حلول مبتكرة. بعد بيع الشركة مرة أخرى، استثمر ماسك حصيلة البيع لتمويل أحلامه المستقبلية التي بدت للبعض مستحيلة. كان أحد أعظم طموحات ماسك مشروع SpaceX. تحول حلمه بغزو الفضاء واكتشاف الكواكب الأخرى إلى بوصلة توجه مسار حياته، ليصبح هدفًا محوريًا لجميع ابتكاراته. أسس إيلون ماسك شركته بهدف جعل السفر إلى الفضاء أكثر اقتصادية واستدامة، وقد تحقق هذا من خلال تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام. كان هذا الابتكار إنجازًا تقنيًا رائدًا، وخطوة نحو تحقيق رؤية أوسع؛ فغزو المريخ بالنسبة له ليس مجرد خيال علمي، بل هو خطة مدروسة تهدف إلى ضمان بقاء البشرية في حال حدوث كوارث على الأرض. يرى ماسك في كوكب المريخ فرصة لبداية جديدة للبشرية، ويعمل بلا كلل لتحقيق هذا الهدف. ورغم التحديات الهائلة التي يواجهها، من التكاليف المرتفعة إلى العقبات التقنية واللوجستية، فإنه يظل متفائلًا بقدرة العلم والإرادة البشرية على التغلب عليها. يُعَبِّر إيلون ماسك عن جانب آخر من شخصيته من خلال التزامه بالاستدامة وحماية البيئة. فقد أحدثت شركته Tesla نقلة نوعية في صناعة السيارات الكهربائية، لتصبح بذلك رائدة في مجال التكنولوجيا النظيفة والابتكار البيئي المستدام. لم تكن التحديات التي واجهها ماسك طوال مسيرته المهنية سهلة؛ فقد عانى من الإفلاس في عدة مناسبات، وواجه ضغوطًا هائلة من المستثمرين ووسائل الإعلام. إلا أن قدرته الفائقة على التحمل والإصرار كانت من السمات البارزة في شخصيته. لقد ساعدته رؤيته الثاقبة وطموحه اللامحدود على تجاوز تلك العقبات وتحقيق النجاحات المتتالية. إلى جانب مشاريعه الكبرى، كان ماسك دائمًا يهتم بالابتكار في مجالات أخرى مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية. وفي هذا الإطار، تعد شركته Neuralink التي تهدف إلى دمج العقل البشري مع الذكاء الاصطناعي، مشروعًا ثوريًا يفتح آفاقًا جديدة للتفاعل بين الإنسان والآلة. غير أنَّ غزو الفضاء بقي الحُلم الأعظم لإيلون ماسك، والمشروع العلمي الأبرز الذي يحمل في طياته فلسفة وجودية عميقة، تعكس قناعته الراسخة بأنَّ مستقبل البشرية رهين بقدرتها على تجاوز حدودها الراهنة والتطلع نحو آفاقٍ جديدة. من خلال SpaceX، يعمل ماسك على تحقيق هذا الحلم، متحديًا قوانين الفيزياء والاقتصاد والسياسة. بينما يواصل رحلته الملحمية هاته، يظل العالم يراقب بشغف خطواته المقبلة: من الأرض إلى الفضاء، يثبت ماسك أن الأحلام الكبيرة تستحق العناء، وأن العمل الجاد والإبداع يمكن أن يغيرا مصير العالم بأسره. كل خطوة يتخذها ماسك تحمل في طياتها رسالة أمل وإصرار؛ فهو يثبت يومًا بعد يوم أن العالم بحاجة إلى الحالمين، وأن الحلم وحده لا يكفي دون العمل الدؤوب لتحقيقه. بناءً على ذلك، يمكن القول إن نظرة ماسك للعالم تتجسد في ثلاث نقاط رئيسية. السفر نحو الكواكب الأخرى يؤمن ماسك بأنَّ مصير البشرية ومستقبلها يعتمدان على قدرتها على التحوُّل إلى حضارة متعددة الكواكب. إذ لا يمكن للأرض وحدها أن تكون ضمانة أبدية لوجودنا، خاصة في مواجهة تهديدات مثل الكوارث الطبيعية أو الحروب النووية. من هنا، جاء تركيزه على مشاريع مثل SpaceX، وهو بذلك يسعى لتحويل كوكب الأرض إلى نقطة بداية لمسيرة اكتشاف الكون من جديد. التكنولوجيا وسيلة للإنقاذ يعتقد ماسك بأن الابتكار التكنولوجي هو المفتاح لحل مشاكل الأرض وتحقيق تقدّم نوعي في مسيرة الإنسانية. من خلال Tesla ، يهدف إلى إنهاء اعتماد العالم على الوقود الأحفوري والتوجه نحو الطاقة المتجددة، بينما يراهن على الذكاء الاصطناعي في مشاريع مثل Neuralink لدمج العقل البشري بالآلة، مما يعزز قدرات البشر ويهيئهم لمواجهة تحديات المستقبل. التحدي الدائم للحدود البشرية والفكرية ينظر ماسك إلى العالم باعتباره فرصة لاختبار حدود الإمكانيات البشرية، مؤمنا أن العقبات ليست إلا تحديات مؤقتة يمكن التغلب عليها بالتصميم والعمل الجماعي. يسعى لتحفيز الإنسانية لتجاوز نظرتها المحدودة والاعتراف بأن العالم ليس مجرد كوكب يسبح في الفضاء، بل بوابة لعوالم أوسع. على هذا النحو، يتبنى إيلون ماسك فلسفة تقوم على الإيمان بالطموح الإنساني الذي لا حدود له، مؤمنًا بأن الحلول الجذرية تتطلب الجرأة على تحدي المألوف. وبذلك ينظر إلى العالم باعتباره مجالًا للإبداع وفرصة لتحقيق أحلام قد تبدو للبعض غير قابلة للتحقيق. يُعد إيلون ماسك رمزًا لتحدي العلم التقليدي، حيث يرفض الالتزام بالقيود التي تفرضها النظريات السائدة أو المعوقات العملية التي يتفق عليها الخبراء. بدلاً من ذلك، يتبنى نهجًا يعتمد على إعادة تعريف الممكن وإعادة تشكيل المستقبل؛ بالإمكان أن أجمل أبرز مظاهر هذا التحدي فيما يلي: كسر القيود التقليدية في اكتشاف الفضاء تُجسد المشاريع التي قادها ويقودها ماسك مع SpaceX رؤيته لتحدي العلم المتعارف عليه في مجال الفضاء. من ذلك إعادة استخدام الصواريخ، وهو إنجاز كان يُعتبر مستحيلاً أو غير عملي اقتصاديًا. عبر تقنيات مثل Falcon 9 وStarship، لم يكتفِ بتحقيق إنجازات علمية، بل أعاد صياغة اقتصاديات استكشاف الفضاء، مما جعل الرحلات الفضائية أكثر استدامة وأقل تكلفة. الحياة على المريخ بينما يرى العديد من العلماء أن غزو الفضاء هو فكرة طموحة لكنها بعيدة المنال، يصر إيلون ماسك على تحويلها إلى واقع ملموس. لا يقتصر تحديه على تطوير تكنولوجيا الفضاء فحسب، وإنّما يتعداها إلى مواجهة المشكلات العلمية المرتبطة بالحياة على كوكب قاحل وغير مضياف. من خلق غلاف جوي صناعي إلى ابتكار تقنيات الزراعة في بيئات قاسية، يدفع ماسك العلماء إلى إعادة التفكير في الحلول الممكنة لتجاوز هذه التحديات. الذكاء الاصطناعي والدماغ البشري يمثل مشروع Neuralink كما أسلفتُ الذكر قفزة أخرى في تحدي العلم، من خلاله يتطلع ماسك إلى تطوير واجهات دماغية رقمية تربط العقل البشري مباشرة بالتكنولوجيا، مما يفتح الباب أمام إمكانيات غير مسبوقة. هذا المشروع ليس مجرد تطور تقني، بل هو تحدٍ علمي وأخلاقي في آنٍ واحد، يتطلب إجابات لأسئلة لم تُطرح بعد. يُعدُّ تسريع إيلون ماسك للتجارب العلمية أحد أبرز مظاهر تحديه للعلم. فبدلاً من قضاء عقود في البحث والتنقيب قبل الوصول إلى التطبيق، يعتمد على تنفيذ الأفكار بسرعة وتجريبها في الواقع الفعلي. يعكس هذا النهج فلسفته التي ترى أن الفشل المتكرر ليس سوى جزء جوهري وطبيعي من مسار الوصول إلى النجاح النهائي. لكن ما الذي يجعل من ماسك شخصية استثنائية؟ هل هو إيمانه المطلق بقدرة الإرادة الإنسانية على تحويل الحلم إلى واقع؟ أم هي جرأته التي لا تعرف حدودًا في اقتحام مجالات تبدو مستحيلة؟ وكيف يمكن أن نفهم طبيعة العلاقة بين طموحه الشخصي والمصير العلمي للبشرية؟ لا تتعلق هذه الأسئلة فقط بشخص ماسك، بل تسائلنا جميعًا عن مدى قدرتنا على تجاوز المألوف، واستثمار إمكانيات العلم لتحقيق مستقبل مختلف. تتجاوز رؤى ماسك الطموحة ومشاريعه التي تتحدى المستحيل حدود الابتكار وريادة الأعمال، لتجعل منه شخصية تُلهِم الأجيال وتدفعهم نحو إعادة التفكير في إمكانيات العلم والإرادة البشرية. في عالمٍ يعاني أحيانًا من الركود الفكري والخوف من المخاطرة، يبرهن ماسك على أن المغامرة ليست مجرد خيار، بل ضرورة لا بد منها لإحداث التغيير، حيث تتحول كل فكرة مبتكرة إلى أفقٍ ينير الطريق نحو مستقبل ربما يكون أكثر إشراقًا. لماذا هذا الحديث عن إيلون موسك، ما القصد وما الغاية؟ ليس لأعيد سرد قصة نجاح أو استعراض سيرة رجل أعمال صنع ثروة وأثر في مسارات التكنولوجيا الحديثة، وإنما للتفكّر في حالة إنسانية استثنائية، تجسد في جوهرها العلاقة بين الإرادة وحدود الممكن. ليس إيلون ماسك مجرد رجل أعمال وملياردير، بل هو فكرة؛ رمزٌ لتمرد الإنسان على المألوف، وتأكيدٌ على أن الخيال لا يعرف حدودًا جغرافيةً ولا قيودًا تقليدية. في عالم اليوم يدعونا ماسك لإعادة النظر في مفهوم الطموح ودوره في صياغة واقع جديد. ليست الغاية من حديثي الانبهار بشخصه أو تبجيل مشاريعه، وإنما دعوة لتأمل جوهر التجربة الإنسانية في علاقتها بالمستقبل. ماسك يسائلنا جميعًا: ماذا يمكننا أن نفعل عندما نرفض الاستسلام لحدودنا المفروضة؟ إنه نموذج حي لما يمكن أن يحققه الخيال إذا أُطلق له العنان، وإذا صُقل بالإصرار. من السيارات الكهربائية التي تساهم في إنقاذ الأرض من شبح التلوث، إلى الصواريخ التي تبحر إلى عوالم أخرى، يعيد إيلون ماسك تعريف معاني التحدي والمسؤولية، ليصبح مثالًا حيًّا يعكس العلاقة الجدلية بين الحلم والعمل، والنجاح والابتكار، والخيال والحقيقة. قفزة مُوسك الطفولية بحضرة ترامب أُنْهي حديثي بقفزة إيلون ماسك الطفولية التي تناقلتها شاشات العالم وهو يقف بجانب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية؛ كانت قفزته أشبه بلقطة مسرحية تثير تساؤلات أكثر مما تقدم أجوبة. لم تكن مجرد حركة عفوية عابرة، بل كانت تمتلك دلالة تعكس مفارقات الزمن الحديث، حين تلتقي أحلام المستقبل التي يمثلها ماسك بواقعية السياسة التي يجسدها ترامب. في تلك اللحظة، بدا ماسك وكأنه يعلنُ بفرح حضورَهُ في لعبة القوى الكبرى، ليس باعتباره لاعبا هامشيا، بل عقلا مبتكرا يسعى لأن يكون صانعًا لكل المعادلات الممكنة في السياسة والاقتصاد، لا مجرد طرف فيها. كانت تلك القفزة مزيجا فريدا من العفوية والذكاء الرمزي، كأنها تقول: “حتى في أشد اللحظات جدية، لا تزال هناك مساحة للابتكار والخروج عن النمط”؛ ربما بدتْ القفزة طفولية في ظاهرها، لكنها كانت رمزا للتّحدي، وشارة للتأثير، ورسالة مفادها أن العالم، بتعقيداته، يحتاجُ إلى القفز فوق الحواجز، الحقيقية والمجازية، ليصل إلى آفاق جديدة. لنتأمل؛ وإلى حديث آخر. The post إيلون ماسك.. عقل مبتكر فريد يجمع بين عبقرية الخيال وقوة الإنجاز appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
2–ترامب ينقذ “تيك توك” من الحظر.. لكن بشروط!
Aziz
هبة بريس أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، اليوم الأحد، عزمه إصدار مرسوم، يوم الإثنين فور تنصيبه، يجمّد بموجبه حظر تطبيق تيك توك، وذلك لمنح فرصة لإتمام صفقة استحواذ أميركي على جزء من التطبيق. اقتراح بملكية أميركية جزئية في منشور عبر منصته تروث سوشيال، أشار ترامب إلى رغبته في أن يستحوذ مستثمرون أميركيون على 50% من الفرع الأميركي لتطبيق تيك توك، المملوك لشركة صينية، مؤكداً أن المرسوم التنفيذي سيتيح مهلة زمنية كافية للتوصل إلى اتفاق. إغلاق التطبيق في الولايات المتحدة يأتي هذا القرار بعد أن أصبح التطبيق غير متاح رسميًا داخل الولايات المتحدة اعتبارًا من يوم السبت، رغم وجود 170 مليون مستخدم أميركي للتطبيق.
3–تقنية مبتكرة تستغل الزجاج الجانبي للسيارة كشاشة عرض
هسبريس – د.ب.أ
أعلنت شركة “كونتيننتال” عن تطوير تقنية مبتكرة لعرض المحتويات الرقمية على الزجاج الجانبي للسيارة. وأوضحت الشركة الألمانية المغذية لصناعة السيارات أن التقنية الجديدة، التي تحمل الاسم Window Projection، تتيح عرض المحتويات الرقمية على نافذة جانبية للسيارات المتوقفة، والتي يمكن رؤيتها من الخارج. وتتيح هذه التقنية إمكانية تخصيص السيارة، وتسمح بالتواصل مع العالم الخارجي، كما يمكنها تزويد قائد السيارة بمعلومات ذات صلة بالقيادة حتى قبل دخوله السيارة. وتعتمد هذه التقنية المبتكرة على جهاز إسقاط صغير (Projector) في بطانة السقف وشاشة عرض يمكن تعتيمها كهربائيا لتحسين رؤية المعلومات. كما قامت شركة “كونتيننتال” بدمج مكون البرنامج eTravel.Companion وواجهة منصة banbutsu في نظام العرض، وتتيح هذه الحلول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تحليل عادات القيادة، بالإضافة إلى عرض بيانات الطقس أو المحتوى المخصص. ويتمثل الهدف من ذلك في القدرة على عرض المحتوى على النافذة الجانبية بناءً على التفضيلات المكتسبة. ويتيح هذا لقائد السيارة مثلا معرفة حالة الشحن وخيارات المسار مثل اقتراحات محطات الشحن قبل ركوب السيارة. وإذا كان الطريق يؤدي إلى ملعب كرة قدم، فيمكن للنظام على سبيل المثال أن يقترح عرض شعار النادي. The post تقنية مبتكرة تستغل الزجاج الجانبي للسيارة كشاشة عرض appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
4–“ميتا” تخصص 65 مليار دولار لسباق الذكاء الاصطناعي
هسبريس – أ.ف.ب
تعتزم شركة “ميتا” (“فيسبوك” و”إنستغرام”) استثمار ما يصل إلى 65 مليار دولار هذا العام، أي 50 في المائة أكثر مما استثمرته عام 2024، لتعزيز مكانتها في السباق بمجال الذكاء الاصطناعي. وقال مارك زوكربيرغ، رئيس “ميتا”، في صفحته عبر “فيسبوك” الجمعة، إن “هذا العام سيكون أساسيا للذكاء الاصطناعي. أتطلع، سنة 2025، إلى أن يكون “ميتا ايه آي” مساعد الذكاء الاصطناعي الرئيسي الذي يخدم أكثر من مليار شخص، وأن يصبح للاما 4 النموذج المتطور الرئيسي وأن ننشئ مهندسا قائما على الذكاء الاصطناعي يساهم بشكل متزايد في جهودنا بالبحث والتطوير”. وسيُستخدم “60 إلى 65 مليار دولار” لتوسيع الفرق المخصصة للتكنولوجيا “بشكل كبير”، ولإنشاء البنية التحتية اللازمة. وأفاد مارك زوكربيرغ بأن “ميتا” ستبني مركز بيانات “كبيرا جدا، حيث يغطي جزءا كبيرا من مانهاتن”. أدى النمو السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي بدأ مع إطلاق شركة “أوبن أيه آي” برنامج “تشات في جي بي” في نهاية عام 2022، إلى منافسة شرسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى، مع احتلال “غوغل” و”مايكروسوفت” (المستثمر الرئيسي في “أوبن أيه آي”) الصدارة. ترغب كل الشركات في ابتكار أفضل مساعد قائم على الذكاء الاصطناعي ممكن، وتستثمر تاليا في مراكز البيانات اللازمة لتشغيل النماذج؛ إلا أن خوادم الكمبيوتر الجديدة وأشباه الموصلات المتطورة باهظة وتستهلك كميات كبيرة من الطاقة. في العام 2024، عاقبت السوق باستمرار شركات كبيرة بسبب إنفاقها المرتفع على الذكاء الاصطناعي ونقص العوائد الفورية على الاستثمار. والثلاثاء، عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “ستارغيت”، وهو مشروع جديد للذكاء الاصطناعي يجمع “أوبن أيه آي” و”أوراكل” (شركة متخصصة في السحابة) و”سوفت بنك” الياباني، لاستثمار ما يصل إلى 500 مليار دولار على مدى أربع سنوات في البنيات التحتية المخصصة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. The post ميتا تخصص 65 مليار دولار لسباق الذكاء الاصطناعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
5–تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني “ديب سيك” يثير قلق الولايات المتحدة
هسبريس – أ.ف.ب
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، أن نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة “ديب سيك” هو بمثابة “جرس إنذار” للشركات الأميركية، بعد أن تسبب إطلاق التطبيق الصيني في تراجع كبير في أسهم شركات التكنولوجيا العالمية. وقال ترامب خلال مؤتمر للحزب جمهوري في ميامي: “نأمل أن يكون إطلاق +ديب سيك+ للذكاء الاصطناعي من شركة صينية بمثابة جرس إنذار لحاجة صناعاتنا إلى التركيز الحاد على المنافسة للفوز”. لكن ترامب استطرد معتبرا أن هذه الصدمة قد تكون أيضا “إيجابية” بالنسبة للسيليكون فالي لتدفعه إلى الابتكار بتكلفة أقل، مشيرا إلى أنه “بدلا من إنفاق المليارات والمليارات ستنفق أقل على أمل أن تصل إلى الحل نفسه”. وجاءت تعليقات ترامب بعد أن تعرضت شركة “انفيديا” الأميركية التي تزود صناعة الذكاء الاصطناعي بأشباه الموصلات لخسارة تاريخية، إذ فقدت نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية مع تراجع أسهمها بنحو 17%. وأظهر روبوت الدردشة الذي طورته شركة “ديب سيك” الناشئة، التي تتخذ من مدينة هانغتشو في شرق الصين مقرا لها، قدرة على منافسة شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية مقابل استثمارات بسيطة. وكان ترامب أعلن الأسبوع الماضي، بعد تنصيبه لولاية ثانية، عن مشروع بقيمة 500 مليار دولار لإنشاء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بقيادة مجموعة “سوفت بانك” اليابانية وشركتي “أوبن آي” و”تشات جي بي تي” الأميركيتين. The post تطبيق الذكاء الاصطناعي الصيني ديب سيك يثير قلق الولايات المتحدة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
6–“كاسبرسكي” تفضح خطط التصيد
هسبريس من الرباط
لم يعد التطور في مجال الذكاء الاصطناعي يقتصر على المجالات الصناعية والتكنولوجية، بل أصبح يُحدث تغييرات جوهرية في أساليب مجرمي الإنترنيت؛ مما يثير قلقا متزايدا بين خبراء الأمن السيبراني، إذ يعتبر استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير حملات التصيد واحدا من أبرز هذه التوجهات، حيث تُصبح أكثر دقة وفعالية في استهداف الأفراد إلى جانب قدرتها على التمويه والتخفي بشكل شبه كامل. وفي هذا الصدد، سلطت شركة “كاسبرسكي”، في بلاغ توصلت به هسبريس، الضوء على كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لتحسين تقنيات التصيد، ولماذا يُمكن أن يقع حتى الموظفون الأكثر دراية في فخاخ هذه الهجمات. واستحضر المصدر ذاته دراسة حديثة أجرتها “كاسبرسكي” تشير إلى أن عدد الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها الشركات خلال الأشهر الاثني عشر الماضية ارتفع بنسبة تقارب النصف، مضيفا أن نتائج الدراسة أظهرت أن 49 في المائة من المشاركين أبلغوا عن زيادة ملحوظة في حجم هذه الهجمات، مع الإشارة إلى أن التصيد يُعد من بين أكثر التهديدات شيوعا، حيث أفاد 49 في المائة من المشاركين بوقوع حوادث تصيد لديهم. وأورد البلاغ أنه مع زيادة اعتماد مجرمي الإنترني ت على تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتوقع نصف المشاركين في الدراسة أن يشهدوا تصاعدا كبيرا في عدد هجمات التصيد خلال الفترة المقبلة. ومن هنا، تثار تساؤلات من قبيل: كيف يُسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير تقنيات التصيد؟ ولماذا لا تكفي الخبرة وحدها لتجنب الوقوع في الفخ؟ تخصيص الهجمات ذكر البلاغ أن هجمات التصيد اعتمدت على إرسال رسائل بريد إلكتروني عامة إلى أعداد كبيرة من الأشخاص على أمل أن يقع بعضهم في الشرك؛ إلا أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولا نوعيا في هذا النهج، حيث أصبح بإمكانه توليد رسائل تصيد مخصصة للغاية تستهدف الأفراد بشكل دقيق، مع الحفاظ على إمكانية توزيعها على نطاق واسع. وأوضح المصدر ذاته أنه “من خلال تحليل البيانات المتاحة علنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومواقع التوظيف، والمواقع الإلكترونية للشركات، يستطيع الذكاء الاصطناعي صياغة رسائل تبدو وكأنها مصممة خصيصا لمستلميها، سواء من حيث الدور الوظيفي، أو الاهتمامات، أو حتى أسلوب التواصل الشخصي. فعلى سبيل المثال، قد يتلقى المدير المالي رسالة بريد إلكتروني مُزيفة تبدو وكأنها مرسلة من المدير التنفيذي للشركة، وتشير إلى أحداث أو قضايا حديثة داخل المؤسسة. هذا المستوى العالي من التخصيص يجعل من الصعب للغاية على الموظفين التفريق بين الرسائل الحقيقية وتلك الاحتيالية. التزييف العميق (Deepfake) شدد المصدر ذاته على أن إسهامات الذكاء الاصطناعي عند تخصيص الرسائل لم تتوقف، بل توسعت لتشمل تقنية “التزييف العميق”، التي أصبحت أداة قوية في أيدي مجرمي الإنترنت. وأوضح أن هذه التقنية تستخدم بشكل متزايد لإنشاء مقاطع صوتية وفيديو تبدو حقيقية تماما، بهدف تقليد صوت ومظهر الشخصيات المستهدفة، ذاكرا على سبيل المثال، إحدى الحوادث الموثقة، التي نجح المهاجمون في استخدام تقنية التزييف العميق لانتحال هوية موظفين أثناء مكالمة فيديو، وتمكنوا من إقناع أحد الموظفين بتحويل 25.6 ملايين دولار. وأبرز أنه ومع استمرار تطور تقنية “التزييف العميق”، يُتوقع أن تصبح هذه الهجمات أكثر انتشارا وصعوبة في الكشف عنها. الخبرة غير كافية أكدت “كاسبرسكي” أنه حتى أكثر الموظفين خبرة واطلاعا على مخاطر الأمن السيبراني قد يقعون ضحية لهذه الهجمات المعقدة، على اعتبار أن المستوى العالي من الواقعية والتخصيص الذي توفره تقنيات الذكاء الاصطناعي يتجاوز في كثير من الأحيان الحدس والحذر الذي يتمتع به هؤلاء الموظفون. وعلاوة على ذلك، تعتمد هذه الهجمات بشكل كبير على استغلال الجوانب النفسية للبشر، مثل خلق إحساس بالإلحاح، أو إثارة الخوف، أو اللعب على وتر السلطة؛ مما يدفع الموظفين إلى اتخاذ قرارات متسرعة دون التحقق الكافي. كيفية المواجهة وللتصدي لهذه الهجمات المتقدمة، دعا البلاغ المؤسسات إلى اعتماد نهج شامل ومتعدد الطبقات يركز على تعزيز الأمن السيبراني، معتبرا تدريب الموظفين بشكل منتظم ومحدث على اكتشاف تقنيات التصيد المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أمرا بالغ الأهمية، حيث يساعدهم ذلك على التعرف على العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى وجود تهديد. كما دعا الشركات إلى استخدام أدوات أمنية متطورة قادرة على اكتشاف الأنماط غير المألوفة في رسائل البريد الإلكتروني، مثل وجود تغييرات في أسلوب الكتابة أو بيانات وصفية مشبوهة. وختم البلاغ بالتأكيد على دور نموذج “الثقة الصفرية” في تقليل الخسائر المحتملة لأي هجوم ناجح، عبر تقييد الوصول إلى البيانات والأنظمة الحساسة، حيث يضمن هذا النموذج أن أي اختراق محتمل لن يؤثر على الشبكة بأكملها. كما أنه يمكن للشركات، من خلال الجمع بين تقنيات الأمان المتقدمة والمراقبة البشرية الدقيقة، بناء استراتيجية دفاعية فعالة قادرة على مواجهة التهديدات الإلكترونية المتطورة. The post كاسبرسكي تفضح خطط التصيد appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
7–كل ما تريد معرفته عن نموذج “ديب سيك” المحرج لعمالقة التكنولوجيا
عبد الصمد ايشن
هوية بريس-متابعات تعمل الشركات الصينية منذ مدة طويلة من أجل تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها منذ ظهور”شات جي بي تي” للمرة الأولى، ورغم أن “علي بابا” عرضت نموذجها سابقًا، فإنه لم يرتق إلى المستوى المطلوب للمنافسة، لذا لم يهتم به العالم بشكل كاف. لكن الأمر تغير مع ظهور نموذج “ديب سيك” الذي تسبب في ضجة عالمية كبيرة أثرت على كافة شركات وادي السيليكون العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ يوصف النموذج بأنه أكثر قوة وجودة من “شات جي بي تي” و”جيميناي”، فما القصة وراء هذا النموذج؟ نموذج خارق يكسر قواعد المألوف تعود ملكية نموذج “ديب سيك” لشركة صينية ناشئة في قطاع الذكاء الاصطناعي تحمل الاسم ذاته، ورغم أن إطلاق التطبيق جاء خلال الأسبوع الماضي، فإن بدايته الحقيقية كانت قبل ذلك بعدة أسابيع، فضلًا عن كون عمر الشركة يناهز العامين تقريبًا، إذ كان متاحًا بشكل تجريبي للمستخدمين حول العالم. تعود ملكية شركة “ديب سيك” لصالح ليانغ ونفيانغ، الذي يعد أحد أكبر المستثمرين الصينيين في قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو مؤسس مشارك في صندوق “هاي فلاير” (High-FLyer) المهتم بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وفي أبريل/نيسان 2023 أسس “ديب سيك” من أجل الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام “إيه جي آي” (AGI) الذي تسعى إليه جميع شركات الذكاء الاصطناعي حاليا. وفي وقت قصير، تمكّن التطبيق من التربع على عرش متجر تطبيقات “آبل” كأكثر تطبيق تم تحميله من مستخدمي “آيفون” في الولايات المتحدة، متفوقًا بذلك على العديد من التطبيقات الأميركية تزامنًا مع أزمة حظر “تيك توك”. يعمل نموذج “ديب سيك” في الوقت الحالي عبر إصدار يدعى “آر 1” (R1)، في إشارة لكونها النسخة الأولى من النموذج القادر على منافسة “شات جي بي تي-أو1” (ChatGPT-O1) الأكثر تقدمًا من “أوبن إيه آي”، ولكن بسعر أقل كثيرًا للمستخدم الواحد. تصل تكلفة المستخدم الواحد شهريًا في “ديب سيك” إلى 0.50 دولار مقارنةً مع 20 دولارا لاستخدام نموذج “أو 1” من “شات جي بي تي”، وترجع الشركة السبب في هذه الكلفة المنخفضة لكون تكلفة تطوير النموذج وتشغيله أقل كثيرًا من المنافسين. فبحسب بيان الشركة، فإن تكلفة تطوير النموذج وخوادمه كانت 5.5 ملايين دولار فقط، مقارنةً مع مئات الملايين من الدولارات التي احتاجتها “أوبن إيه آي” و”ميتا” و”غوغل” لتطوير نماذجها. لماذا تكلفة “ديب سيك” أقل من المنافسين؟ قامت الحكومة الأميركية خلال السنوات الثلاث الماضية بتقويض وصول الشركات الصينية أكثر من مرة في إطار العقوبات الاقتصادية المطبّقة على البلاد، فضلًا عن إعاقة عملية تطويرها لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسبب المخاوف الأمنية. رغم هذا، استطاعت “ديب سيك” تطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على التفكير المنطقي في وقت قصير وبكلفة منخفضة كثيرًا، أي إنها لم تعتمد على الشرائح الأميركية القادمة من “إنفيديا” وغيرها من الشركات. في الوقت الحالي، يصعب التيقن من آلية تطوير النموذج بسبب وجود قيود التصدير إلى الشركات الصينية، ورغم أن الشركة قد تتمكن للوصول للشرائح بشكل غير رسمي والهروب من هذه القيود، فإن هذا الأمر قد يكون مكلفًا، الأمر الذي يجب أن يزيد من كلفة استخدام النموذج بشكل كبير. وعلى الأغلب، استطاعت الشركة تطوير نموذجها دون الحاجة إلى الشرائح الأميركية، إما عبر تطوير شرائح خاصة بها قادرة على المنافسة، وإما عبر الاعتماد على طرق أخرى مختلفة لا تحتاج إلى هذه الشرائح، مما يضع “أوبن إيه آي” وشركات الذكاء الاصطناعي الأميركية في موقف محرج، فهي التي أقنعت العالم أن تطوير هذه النماذج يحتاج إلى شرائح “نفيديا” الباهظة. يذكر أن مجموعة من الشركات الاستثمارية الأميركية مثل “سوفت بانك” (Softbank) و”أوراكل” (Oracle) قررت استثمار 500 مليار دولار من أجل تأسيس بنية تحتية قادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخارقة في مبادرة استثمارية أطلقت عليها “ستارجيت” (StarGate). ضغط تسبب في إيقاف الخدمة الضجة الكبيرة التي أحدثها النموذج في وقت قياسي جذبت ملايين المستخدمين إليه، لدرجة أن الشركة أوقفت عمليات التسجيل في التطبيق مؤقتًا حتى تعود الخدمات بشكل طبيعي، فضلًا عن وجود هجمة سيبرانية شرسة على التطبيق تسببت في توقف خدماته. هذا الأمر يؤكد أن الشركة لم تتوقع النجاح الباهر الذي حققته، وهو نجاح قد يتزايد مع مرور الأيام وانتشار النموذج أكثر إلى جانب تقديم المزيد من الخدمات في النموذج مستقبلًا. أبرز الاختلافات بين “شات جي بي تي” و”ديب سيك” تتشابه نماذج الذكاء الاصطناعي كثيرًا في العديد من التفاصيل وآليات التعامل مع الأوامر، ورغم هذا، فإن بعض الاختلافات تظل موجودة، وكذلك الحال مع “ديب سيك” و”شات جي بي تي”، وتبرز هذه الاختلافات في قدرة النموذج على استقبال الأوامر. فبينما يتيح “شات جي بي تي” استقبال الأوامر مباشرةً من العميل سواءً كان عبر الإدخال الصوتي أو المرئي لمقاطع الفيديو والصور فضلًا عن الإدخال النصي، فإن “ديب سيك” يقتصر على الإدخال النصي فقط للأوامر، ويعني هذا غياب قدرته على التعامل مع الأوامر الصوتية أو المرئية. كما يوجد فارق واضح آخر وهو قدرة النموذج على الرد على الأسئلة السياسية، وذلك لأن القوانين الصينية تمنع النموذج من المشاركة في المحادثات السياسية أو حتى الإشارة إلى الحكومة الصينية والرئيس الصيني والسياسات الصينية بشكل عام. وتوجد بعض الاختلافات في دقة الإجابات المتعلقة بالأحداث الجارية، إذ يتفوق “شات جي بي تي” في هذا الأمر عن “ديب سيك” الذي يعاني قليلًا مع الدخول في التفاصيل والأحداث الجارية، أي أن الإجابات قد تكون قديمة بعض الشيء مقارنةً بنموذج “أو 1” من “شات جي بي تي”. وعلى النقيض تمامًا، يبرع “ديب سيك” في الرد على الأسئلة المتعلقة بالبرمجة بشكل مباشر، إذ يمكن للنموذج توليد أكواد برمجية صالحة في لغات مختلفة بسهولة على عكس “شات جي بي تي” الذي يواجه بعض التحديات مع الأوامر المختلفة. نموذج مفتوح المصدر بحق يتفوق “ديب سيك” عن كافة المنافسين في نقطة أساسية، إذ يعد نموذجا مفتوح المصدر بشكل كامل، يمكن تحميله وتثبيته في الحواسيب حتى يتم تشغيله بشكل محلي دون الحاجة إلى استخدامه عبر الإنترنت مقابل كلفة زهيدة، إذ تصل كلفة الواجهة البرمجية للنموذج إلى أقل من 20 سنتا لكل مليون أمر مقارنةً مع 7.50 دولارات في “شات جي بي تي”. هذه النقطة بمفردها تجعل النموذج مثاليًا لاستخدام الشركات التي تحاول تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر الواجهات البرمجية من أجل تطويعها على استخدامها بشكل أفضل وأنسب مع احتياجاتها، وهو الجانب الذي قد تحاول “ديب سيك” التركيز عليه مستقبلًا. مخاوف متنوعة تلاحق “ديب سيك” مجموعة من المخاوف التي تلتصق بجميع التقنيات الصينية، وهي جميعًا مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني وأمن المعلومات، إذ تجبر الحكومة الصينية جميع الشركات على مشاركة البيانات معها إن كانت الحاجة ملحة لذلك. هذا الأمر قد يكون عقبة كبيرة أمام نموذج “ديب سيك” الذي يتيح الوصول إلى واجهته البرمجية بشكل سهل وغير مكلف، ولكن قد لا ترغب بعض الشركات في استغلالها نظرًا للمخاوف المختلفة من النموذج. ورغم البداية المبهرة والنجاح الباكر للنموذج، فإن الحكم النهائي على النموذج لن يكون قبل إتمام التجارب اللازمة عليه، فقد كانت بداية “شات جي بي تي” متخبطة أيضًا ولكنها تحسنت لاحقًا، وهذا الأمر قد يتكرر مع “ديب سيك”. المصدر : الجزيرة The post كل ما تريد معرفته عن نموذج “ديب سيك” المحرج لعمالقة التكنولوجيا appeared first on هوية بريس.
8–شركات التكنولوجيا الأميركية تدق ناقوس الخطر لمواجهة صعود “ديب سيك”
هسبريس – أ.ف.ب
أثار الصعود الصاروخي لـ”ديب سيك”، المنافس الصيني لـ”تشات جي بي تي” في ساحة الذكاء الاصطناعي التي هيمنت عليها الولايات المتحدة بقوة في السنوات الأخيرة، مخاوف لدى مجموعات التكنولوجيا الأميركية العملاقة والسلطات في واشنطن، مع دعوات للتصدي سريعا لهذا التقدم الصيني قبل فوات الأوان. وقال السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، الثلاثاء: “إذا تخلفت أميركا عن الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، فإنها ستتخلف عنها في كل شيء: اقتصاديا وعسكريا وعلميا، وفي التعليم وفي كل مجال”. في الأسبوع الماضي، أطلقت شركة “ديب سيك” (DeepSeek) الصينية الناشئة نموذجا جديدا للذكاء الاصطناعي يشبه “تشات جي بي تي” (من “أوبن إيه آي”) و”جيميناي” (من “غوغل”) وغيرهما، ولكن بجزء بسيط من التكلفة التي تكبدتها الشركات العملاقة الأميركية. وقد أثار الاعتماد السريع لتقنية “ديب سيك” الدهشة والإعجاب، وأدى إلى تراجع كبير في أسهم شركة “إنفيديا” (Nvidia) (المورد الرائد لشرائح الذكاء الاصطناعي) في بورصة وول ستريت، وسط سيل من التحذيرات. وقال تشاك شومر أمام زملائه في الكونغرس إن “الابتكار الصيني مع ديب سيك مذهل، لكنه لا يُقارن بما سيحدث إذا تغلبت الصين على الولايات المتحدة في تحقيق الهدف النهائي المتمثل في الذكاء الاصطناعي العام”. واستحضر شومر بذلك الهدف الذي تسعى “أوبن إيه آي” ومنافسوها لتحقيقه في نهاية المطاف، المتمثل في بلوغ مرحلة يكون فيها الذكاء الاصطناعي ذا قدرات معرفية مكافئة لتلك التي يتمتع بها البشر. وقال: “لا يمكننا، ولا ينبغي لنا أن نسمح بحدوث ذلك”. “مذهل” منذ سنوات، تتخذ حكومة الولايات المتحدة خطوات للحفاظ على ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي الذي تعتبره من قضايا الأمن القومي. من هنا، تقيّد ضوابط على التصدير قدرة الصين على الوصول إلى أكثر الرقائق تطورا، خصوصا تلك التي تنتجها شركة “إنفيديا” والتي أدت إلى ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى “أوبن إيه آي”. لكن هذه القيود لم تؤت ثمارها على ما يبدو، إذ أشارت شركة “ديب سيك” إلى أنها استخدمت أشباه الموصلات الأقل تطورا من شركة “إنفيديا” (التي يُسمح باستيرادها) وطرقا مختلفة لتحقيق نتيجة تعادل أفضل النماذج الأميركية. ويتصدر التطبيق الصيني قائمة أكثر التطبيقات تحميلا على أجهزة أبل، وقد بدأت شركات أميركية بالفعل في اعتماد واجهة برمجة النموذج لخدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. ومن بين هذه الشركات، “بربلكسيتي” (Perplexity) التي تجمع بين وظائف مساعد الذكاء الاصطناعي ومحرك البحث. وقال رئيس الشركة الناشئة في كاليفورنيا، سوكس أرافيند سرينيفاس، عبر منصة “إكس”، إن “دمج (نموذج) ار1 من ديب سيك مع البحث عبر الإنترنت أمر مذهل حقا، إذ نرى النموذج يفكر بصوت عالٍ مثل شخص ذكي ويستشير مئات المصادر”. وأشار إلى أن بيانات مستخدمي الشركة موجودة على خوادم غربية. من الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، إلى دونالد ترامب، حثت شخصيات عدة شركات التكنولوجيا الأميركية على النظر إلى “ديب سيك” كحافز لتكثيف جهودها. وقال الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، سام ألتمان، إنه “أُعجب” بهذه المنافسة الجديدة ولكنه “شعر بنشاط متجدد أيضا”. “رصاصة في القدم” لكنّ عددا من المسؤولين المنتخبين والشخصيات المتخصصة في التكنولوجيا يربطون في المقام الأول بين التقنيات الصينية والتضليل والتجسس. وكتب النائب الجمهوري مارك غرين على منصة “إكس”: “دعونا نكون واضحين: ار1 من ديب سيك هي ذراع رقمية أخرى للحزب الشيوعي الصيني (الذي) يراقب أي انتقاد للحزب والرئيس شي” جينبيغ. وقال روس بورلي، المؤسس المشارك لـ”مركز مرونة المعلومات” (Centre for Information Resilience)، وهي منظمة غير حكومية، إن “دمج الذكاء الاصطناعي الصيني في المجتمعات الغربية ينبغي أن يثير قلقنا”. وأضاف: “لقد رأينا مرارا وتكرارا كيف تستخدم بكين هيمنتها التكنولوجية للمراقبة والسيطرة والإكراه، سواء في الداخل أو الخارج”. كما أن رئيس شركة ميتا (فيسبوك وإنستغرام)، مارك زاكربرغ، يلوّح دائما بالفزاعة الصينية أمام المسؤولين المنتخبين الأميركيين في كل مرة يفكرون فيها في فرض ضوابط تنظيمية على منصاته. وقال أخيرا عبر بودكاست جو روغان: “إن ديب سيك يقوم بعمل جيد للغاية (…) ولكن إذا سألتموه إن كانت حملة القمع على ساحة تيانانمين قد حدثت، فسوف ينكر ذلك”. وأضاف: “إذا كان هناك نموذج مفتوح المصدر يستخدمه الجميع، فيجب أن نرغب في أن يكون نموذجا أميركيا، أليس كذلك؟”. وبحسب موقع “ذي إنفورميشن” المتخصص، شكّلت ميتا مجموعات أزمة لتشريح ظاهرة “ديب سيك” وتحسين نموذجها المفتوح “لاما” (Llama). ويثير التقدم الصيني في هذا المجال مخاوف قوية للغاية في الولايات المتحدة إلى درجة أنه سمح، في حدث نادر للغاية، للجمهوريين والديمقراطيين بالاتحاد. وقد أقر مسؤولو الحزبين، العام الماضي، قانونا لحظر تطبيق تيك توك التابع لمجموعة “بايت دانس” الصينية. لكن هذه المقاربة غير ذات جدوى في نظر العديد من المهندسين. وروى شيدينغ يو عبر منصة “إكس” كيف اختار متدرب صيني من فريقه في “إنفيديا” الانضمام إلى “ديب سيك” في عام 2023، عندما كانت الشركة الناشئة لا تزال صغيرة. وكتب: “إذا واصلنا إثارة النظريات الجيو-سياسية وخلق بيئات معادية للعلماء الصينيين، فإننا كمن يطلق رصاصة على القدم”، و”نحن بحاجة إلى مزيد من تنوع المواهب”. The post شركات التكنولوجيا الأميركية تدق ناقوس الخطر لمواجهة صعود ديب سيك appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
9–رسائل “ديب سيك” الصيني .. الذكاء الاصطناعي يهزم التقييد الأمريكي
هسبريس من الرباط
يرى رامز صلاح، الباحث المتخصص في القضايا الدولية، أن الإعلان عن النموذج الجديد لشركة “ديب سيك” الصينية (DeepSeek-R1) أحدث صدمة في الأسواق المالية الأمريكية، إذ سجلت شركات التكنولوجيا خسائر ملحوظة في الـ 27 يناير الماضي، أبرزها تراجع سهم “إنفيديا” بما يعادل 600 مليار دولار من قيمته السوقية، لافتا إلى أن “هذا التطور يعكس نجاح الصين في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة بتكلفة منخفضة، رغم العقوبات الأمريكية التي تستهدف قطاع التكنولوجيا؛ ما يثير تساؤلات حول مستقبل الهيمنة الأمريكية في هذا المجال”. وسجل الكاتب ضمن مقال منشور من قبل مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، معنون بـ”رسائل ديب سيك الصينية لواشنطن.. صعود تكنولوجي رغم العقوبات”، أن واشنطن ردت عبر مشروع “ستارغيت”، الذي يهدف لاستثمار 500 مليار دولار في تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، إلا أن قدرة “ديب سيك” على تحقيق نتائج تنافسية بميزانية محدودة تُعيد النظر في معايير التفوق التكنولوجي، مشيرا إلى أن “اعتماد الصين على تصنيع رقائق محلية، رغم القيود الأمريكية، يعكس تحولا إستراتيجيا في المشهد العالمي”. ولفت رامز الانتباه إلى أن “المستثمرين يشككون في مدى قدرة الشركات الأمريكية على الحفاظ على ريادتها، فيما يواجه الذكاء الاصطناعي تحديات تتجاوز الجانب التقني، تشمل الأبعاد الأخلاقية والأمنية وتأثيرات السوق”، موضحا أنه “بالنظر إلى ارتفاع المخاوف من استغلال هذه التقنيات في الهجمات السيبرانية تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل القوى الكبرى مع هذه المنافسة، وما إذا كانت ستفضي إلى تعاون دولي أو إلى تصعيد جديد في الحرب التكنولوجية بين الصين وأمريكا”. نص المقال: الابتكار التكيفي أعلنت الشركة الصينية الناشئة “ديب سيك” عن نموذجها الجديد (DeepSeek-R1)، بعد أقل من أسبوع على تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو النموذج الذي أظهر أداء لافتا مقارنة بنماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية الرائدة مثل “تشات جي بي تي” (ChatGPT)، وبتكلفة تدريب لم تتجاوز 5.6 ملايين دولار. وقد أثار هذا الابتكار الصيني منخفض التكلفة موجةً من الصدمة في الأسواق المالية العالمية، تسببت في تراجع ملحوظ في مؤشرات البورصة الأمريكية، خاصةً قطاع التكنولوجيا، يوم 27 يناير 2025، مع خسارة مؤشر “ناسداك” نحو 3.1% من قيمته، وتراجع “إنفيديا” وحدها بما يعادل 600 مليار دولار من قيمتها السوقية؛ وذلك قبل أن تستقر أسهم هذه الشركات الأمريكية مرة أخرى في اليوم التالي. وجاء هذا التطور المتسارع في وقت تُنفق الشركات الأمريكية مليارات الدولارات على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وسط قيود جيوسياسية على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى الصين؛ ما أثار تساؤلات حول أبعاد هذه الأزمة، وانعكاساتها على الهيمنة التكنولوجية والاقتصادية الأمريكية. فبينما يُصر قادة الشركات الأمريكية، مثل ساتياناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة “مايكروسوفت”، على أن التفوق الصيني يجب أن يُؤخذ على محمل الجد، تتزايد الانقسامات داخل “وول ستريت” بين متفائل رأى في هذا الانهيار المؤقت “فرصة شراء ذهبية”، ومتشائم حذّر من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي التي رفعت قيمة القطاع إلى مستويات غير مسبوقة. وفي خضم هذا الجدل ربما تُعيد “ديب سيك” تعريف قواعد المنافسة العالمية، عبر دمجها بين الكفاءة التقنية وتجاوز العقوبات الغربية؛ ما يدفع نحو تساؤلات من قبيل: هل يشكل صعود الصين في الذكاء الاصطناعي تهديداً للتفوق الأمريكي؟ وما تداعيات هذه المعركة التكنولوجية على الاستقرار المالي العالمي؟. دلالات عديدة يعكس التراجع الملحوظ في الأسواق المالية الأمريكية يوم 27 يناير 2025، الذي تزامن مع صعود نموذج “ديب سيك” الصيني، مجموعة من الدلالات العميقة التي تتجاوز هذه الخسائر المالية، ويمكن تفصيلها على النحو التالي: 1– تحدي التفوق التكنولوجي الأمريكي: أظهرت شركة “ديب سيك” الصينية، التي تأسست عام 2023 برأس مال أولي يقدر بنحو 10 ملايين يوان (ما يعادل نحو 1.4 مليون دولار)، قدرة على تطوير نموذج للذكاء الاصطناعي بتكلفة منخفضة، إذ تشير التقديرات إلى أنها قد لا تتجاوز 1% من تكلفة النماذج الأمريكية المشابهة التي طورتها شركات مثل “أوبن أيه آي” (OpenAI) و”غوغل” (Google). وهذا التطور يطرح تساؤلات حول مدى صحة الافتراض القائل إن التفوق التكنولوجي يرتهن بالشركات الغربية. ففي وقت أنفقت الشركات الأمريكية مبالغ كبيرة تُقدر بمئات المليارات على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال تحسين البنية التحتية والرقائق، استطاعت “ديب سيك” تحقيق نتائج قابلة للمقارنة باستخدام 2000 دارة متكاملة (Integrated Circuit)، متجاوزة بذلك العقوبات الأمريكية التي كانت تستهدف إبطاء التقدم الصيني في مجال أشباه الموصلات. وتشير التقارير إلى أن الشركات الأمريكية الكبرى، مثل “أوبن أيه آي” و”غوغل” قد استثمرت مبالغ كبيرة لدعم هذه التقنيات. وفي هذا السياق أعلن الرئيس ترامب، في 22 يناير 2025، عن إطلاق مشروع “ستارغيت” (Stargate)؛ وهو شراكة إستراتيجية ثلاثية في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تجمع “أوبن أيه آي” و”أوراكل” (Oracle) و”سوفت بنك” (SoftBank)، باستثمارات تصل إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2029، مع استثمار أولي قدره 100 مليار دولار لبناء مراكز بيانات في تكساس. ومن المُتوقع أن يسهم هذا المشروع في خلق أكثر من 100 ألف فرصة عمل في الولايات المتحدة. وبالتوازي مع ذلك استثمرت “غوغل” أكثر من مليار دولار في شركة “أنثروبيك” (Anthropic)، المنافس الرئيسي لـ”تشات جي بي تي” في مجال الذكاء الاصطناعي. ومن جهة أخرى تمكنت “ديب سيك” من تطوير نموذج (R1) الذي يُنافس نماذج مثل (OpenAI O1) بتكلفة أقل بنسبة 90 إلى 95%، مع أداء متميز في اختبارات الرياضيات والبرمجة. كما أطلقت الشركة نموذجاً آخر يُسمى (DeepSeek-V3)، يُعد نقلة نوعية في هذا المجال؛ إذ يحتوي على 671 مليار معلمة ويعتمد على بنية “خليط الخبراء”؛ ما يعزز كفاءته ويخفض التكاليف. 2– تصادم المصالح الجيوسياسية والاقتصادية: يشير التراجع المؤقت في الأسواق المالية إلى أكثر من مجرد رد فعل على التطور التقني الصيني، فقد يكون ناتجاً عن تفاعل بين إستراتيجيتين مختلفتين، هما: أ- الإستراتيجية الصينية: تعتمد بكين على تطوير حلول مبتكرة في مجال التكنولوجيا رغم العقوبات المفروضة عليها، وذلك عبر تكثيف التعاون بين القطاعين العام والخاص؛ ففي عام 2019 كانت الصين تستورد ما يُقدر بـ350 مليار دولار من الرقائق سنوياً، وتقوم بتصنيع 35% فقط من احتياجاتها محلياً. وبعد فرض العقوبات على شركة “هواوي” ومنعها من الوصول إلى الرقائق الأمريكية أطلقت بكين خطة استثمارية ضخمة بقيمة 143 مليار دولار في سبتمبر 2022 بهدف تعزيز صناعة الرقائق المحلية. وقد أسفرت هذه الجهود عن إطلاق شركة “هواوي” معالج (Kirin 9010) بتقنية 7 نانومتر في سبتمبر 2024، متجاوزة بذلك بعض العقوبات. ومهد هذا التطور الطريق أمام شركات مثل “ديب سيك” لتحقيق تطورات في مجال الذكاء الاصطناعي عبر الاعتماد على شرائح “إنفيديا”. كما أنفقت الصين نحو 41 مليار دولار على معدات تصنيع الرقائق عام 2024؛ وهو ما يمثل 40% من الإنفاق العالمي، مع زيادة واردات آلات الطباعة الحجرية بنسبة 450% في ديسمبر 2023 بهدف تفادي القيود الغربية. وهذه الإجراءات تُعد جزءاً من مبادرة “صُنِعَ في الصين 2025′′، التي تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد كقطب تكنولوجي عالمي. ب- الإستراتيجية الأمريكية: تعمل واشنطن على عرقلة التقدم التكنولوجي الصيني من خلال حظر تصدير الرقائق المتطورة وزيادة الاستثمار الداخلي في البنية التحتية التكنولوجية، خاصةً في “وادي السيليكون”. وفي ديسمبر 2024 فُرِضَتْ قيود جديدة استهدفت 140 شركة صينية، بما في ذلك شركات تصنيع معدات الرقائق مثل (NauraTechnology Group)؛ بهدف منع وصول الصين إلى الرقائق التي يمكن استخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة العسكرية المتقدمة. ورغم هذه القيود تمكنت بكين من تجاوز بعضها عبر تطوير بدائل محلية واستخدام قنوات غير رسمية للحصول على التكنولوجيا المحظورة. وهذا النجاح كشف عن محدودية الأدوات الأمريكية في تحقيق أهدافها؛ ما دفع “وول ستريت” إلى مراجعة استثماراتها في الشركات المعتمدة على التكنولوجيا الحساسة. وفي المقابل ردت الصين بفرض حظر على تصدير مواد حيوية مثل “الغاليوم” و”الجرمانيوم”، التي تُعد مكونات أساسية في تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة. 3– تحوُّل الذكاء الاصطناعي من فرصة إلى تهديد: تحولت تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي كانت تُعد المحرك الرئيسي لنمو أسواق الأسهم خلال السنوات الماضية، إلى مصدر تهديد فجائي. فبينما كانت الشركات الأمريكية تتباهى بقدراتها على جذب الاستثمارات عبر وعود بمستقبل تقني مبهر جاءت “ديب سيك” لتُذكِّر الأسواق بأن الابتكار لا يرتبط بالضرورة بالإنفاق الضخم؛ الأمر الذي دفع المحللين إلى التشكيك في الجدوى الاقتصادية لاستثمارات مثل مشروع “مايكروسوفت” (Microsoft) البالغ 80 مليار دولار في مراكز البيانات، فضلاً عن مشروع “ستارغيت”. لكن التهديدات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى تحديات أخلاقية وأمنية تعكسها عيوب نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها. وتُعاني هذه النماذج، مثل “ديب سيك” و”تشات جي بي تي”، من مشكلة الاستجابات المضللة؛ إذ قد تُنتج معلومات غير دقيقة أو مضللة دون سابق إنذار؛ ما يهدد مصداقية تطبيقاتها في قطاعات حساسة؛ كما تُظهر كذلك تحيزات عميقة نابعة من البيانات التي تدربت عليها، فـ”ديب سيك” قد تتجنب مناقشة قضايا سياسية أو اجتماعية حساسة في الصين، بينما قد يعكس “تشات جي بي تي” تحيزات غربية في تغطيته للأحداث العالمية. ومن الناحية الأمنية تبرز مخاوف من إمكانية استغلال هذه النماذج لتنفيذ هجمات سيبرانية معقدة، خاصةً مع تزايد اعتماد القطاعات الحيوية على الذكاء الاصطناعي. وفي حالة “ديب سيك” يُخشى أن تخضع مخرجاتها لرقابة صارمة تتناغم مع السياسات الصينية؛ ما يُضعف استقلالية المعلومات ويُعمق الشكوك حول موثوقية التكنولوجيا الصينية في الأسواق العالمية. وهذه التحديات تُضفي مزيداً من التعقيد على المنافسة التكنولوجية؛ إذ لم يعد التفوق يُقاس بالابتكار التقني وحده، بل أيضاً بالقدرة على ضمان الشفافية والأمان والحيادية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ارتدادات حاسمة هناك عدة تداعيات لصعود نموذج “ديب سيك” الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي، منها الآتي: 1- تأثر سوق العملات الرقمية: مع انخفاض سهم شركة “إنفيديا” بنسبة 6.5%، وتراجع سهم “مايكروسوفت” بنسبة 3.5%، وامتداد هذا التراجع إلى الساحة الأوروبية؛ حيث هبط سهم شركة “أيه إس إم إل” (ASML) بنسبة 9%، فإن ذلك التراجع في أسهم التكنولوجيا أثار موجة من عمليات البيع في سوق العملات المُشفرة؛ ما أدى إلى تصفية ما يقرب من مليار دولار من الأصول الرقمية. ونتيجة لذلك انخفضت قيمة عملة “البيتكوين” بنسبة 5%، وتراجعت العملات البديلة بنسب تتراوح بين 8% و10%. ويمكن تفسير هذه الظاهرة من خلال تحليل العلاقة بين أسواق الأسهم التقليدية وسوق العملات المُشفرة. فعندما يتعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط بيعية قد يلجأ المستثمرون إلى تصفية أصولهم الرقمية لتغطية خسائرهم أو لتقليل المخاطر. وهذا السلوك يعكس الترابط المتزايد بين الأسواق المالية التقليدية والحديثة، ويشير إلى أهمية مراقبة التغيرات في هذه الأسواق لفهم ديناميكيات الاستثمار المعاصر. 2- إعادة توزيع الاستثمارات: قد يدفع هذا التطور المستثمرين إلى إعادة النظر في إستراتيجياتهم الاستثمارية، مع التركيز على الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين؛ ما قد يؤدي إلى تحول في تدفقات رأس المال العالمية. وتعتمد “ديب سيك” نهجاً مفتوح المصدر يُقلل تكاليف الاعتماد على التكنولوجيا ويجذب المطورين والشركات الناشئة العالمية، على عكس النمط الاحتكاري السائد في “وادي السيليكون”. كما أن نجاح الصين في تطوير تكنولوجيا متقدمة رغم القيود الأمريكية على تصدير الرقائق يُظهر مرونة النموذج الصيني، ويُعزِّز ثقة المستثمرين في قدرة الشركات الصينية على الابتكار تحت الضغوط. 3- تغيير معايير الصناعة: قد يؤدي نجاح “ديب سيك” إلى اعتماد معايير جديدة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الكفاءة والتكلفة المنخفضة. فعلى سبيل المثال تتميز نماذج “ديب سيك” بهيكل تكلفة أقل بكثير مقارنةً بمنافسيها مثل “أوبن أيه آي”؛ إذ تفرض “ديب سيك” نحو 0.55 دولار لكل مليون رمز إدخال، مقارنةً بـ15 دولاراً لكل مليون رمز لدى “أوبن أيه آي”. وهذا الفارق الكبير في الأسعار لا يجعل التكنولوجيا المتقدمة للذكاء الاصطناعي أكثر سهولة في الوصول فحسب، بل يضع أيضاً ضغوطاً على الشركات الأخرى لإعادة النظر في إستراتيجيات التسعير ونماذج التشغيل الخاصة بها. بالإضافة إلى ذلك يُتوقع أن تركز المعايير الجديدة على المرونة والقابلية للتطبيق؛ ما يسمح للنماذج بالتكيف بسهولة مع مختلف السيناريوهات والتطبيقات دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة. كما ستولي هذه المعايير اهتماماً بالاستدامة، من خلال تقليل الأثر البيئي المرتبط بتشغيل النماذج الضخمة. 4- تراجع في قطاعي التكنولوجيا والطاقة: بعد إطلاق شركة “ديب سيك” الصينية نموذج ذكاء اصطناعي متقدم يتطلب طاقة حوسبة أقل بكثير من النماذج الأمريكية الحالية، شهدت أسواق الأسهم تراجعات ملحوظة في قطاعي التكنولوجيا والطاقة. وتأثرت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة، وخاصةً تلك العاملة في الحوسبة السحابية، بشكل لافت؛ إذ انخفضت أسهم “ألفابت” (الشركة الأم لغوغل) بنسبة 3.1%، وأسهم “أمازون” بنسبة 2.5%، وأسهم “مايكروسوفت” بنسبة 3.55%. وتعكس هذه الانخفاضات مخاوف المستثمرين من أن النموذج الجديد لـ”ديب سيك” قد يقلل الطلب على خدمات الحوسبة السحابية التقليدية، مع تحول الشركات إلى نماذج ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وأقل تكلفة. إلى جانب ذلك شهدت شركات الطاقة المرتبطة بمراكز البيانات، مثل “كونستليشن إنيرجي” و”فيسترا كورب”، تراجعات حادة في أسهمها. ويُعزى ذلك إلى توقعات بانخفاض الطلب على الطاقة من مراكز البيانات نتيجة الكفاءة العالية التي يوفرها نموذج “ديب سيك”. كما انخفضت أسهم شركات أخرى في قطاع الطاقة، مثل “جي إي فيرنوفا”، بأكثر من 21%؛ ما يعكس التأثير الواسع لهذه التقنية الجديدة في سوق الطاقة. دروس مستفادة: قد يشير التراجع في الأسواق المالية الأمريكية يوم 27 يناير 2025 إلى أكثر من مجرد تصحيح ظرفي لأسعار الأسهم، وقد يعكس تحولاً في ديناميكيات المنافسة التكنولوجية العالمية. ولا شك أن نجاح نموذج “ديب سيك” الصيني في تحقيق كفاءة تكنولوجية عالية بتكاليف منخفضة رغم العقوبات قد يثير تساؤلات حول افتراض الهيمنة الأمريكية المطلقة في الابتكار؛ فالتفوق التكنولوجي لم يعد مقتصراً على التفوق في الإنفاق، بل قد يعتمد أيضاً على القدرة على تحسين الكفاءة وتجاوز القيود الهيكلية. وتُظهر هذه التحولات أن الأسواق المالية أصبحت شديدة الحساسية للتطورات التكنولوجية العابرة للحدود، وهو ما يدعم فرضية الترابط بين التكنولوجيا والاستقرار المالي. فكما أثر نموذج “ديب سيك” في قطاعي التكنولوجيا والطاقة قد تحدث ابتكارات مماثلة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي الكمي أو الحوسبة الخضراء؛ ما قد يسبب اضطرابات في قطاعات أخرى. ولهذا قد تحتاج الدول الصناعية إلى اعتماد إستراتيجيات مرنة تدمج بين التعاون الدولي وحماية المصالح الحيوية. وهذا التحول ربما يستدعي إعادة النظر في النظريات الكلاسيكية للهيمنة التكنولوجية، مثل نموذج دورة حياة التكنولوجيا، التي تفترض سيطرة الاقتصادات المتقدمة على مراحل الابتكار. فصعود الصين يشير إلى إمكانية أن تقوم الاقتصادات الناشئة بإعادة تشكيل هذه الدورة عبر آليات مثل الابتكار التكيفي، الذي يعتمد على تحسين التقنيات الحالية بدلاً من اختراعها من الصفر. The post رسائل ديب سيك الصيني .. الذكاء الاصطناعي يهزم التقييد الأمريكي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
10–حضور الذكاء الاصطناعي يستدعي تأقلم الأساتذة في المؤسسات الفرنسية
هسبريس – أ.ف.ب
من إعداد حصص التعليم إلى تيسير الفصول الدراسية الفردية أو صقل التفكير النقدي… يعمل الذكاء الاصطناعي على حفر مكانة له بسرعة في قطاع التعليم، لكنه يثير في الوقت عينه قدرا كبيرا من المخاوف والتردد. يقول أدريان ميسون، من نقابة المعلمين “SE Unsa” في فرنسا، إن “الذكاء الاصطناعي أصبح جزءا من المشهد، وفي مواجهة الثورة التكنولوجية نحن مضطرون إلى أن نسأل أنفسنا كيف يمكن للمدارس مجاراته”. وبحسب دراسة استشهد بها تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي فإن 90% من تلامذة السنة الأولى في المرحلة الثانوية في فرنسا استخدموا الذكاء الاصطناعي التوليدي للقيام بواجباتهم المدرسية. ويقر ميسون بأن التلامذة “متقدمون إلى حد ما” على المعلمين، لكنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي “بشكل جامح تقريبا”، من دون إشراف، في حين أن ذلك ينطوي على مخاطر جمة ترتبط خصوصا بـ”تثبيت الصور النمطية، وسرية البيانات الشخصية، وفقدان المهارات والحضور البشري في حال تفويض الكثير” من المهام إلى الآلات. وتشرح كاترين ناف بختي، الأمينة العامة لنقابة أخرى هيCFDT Education : “لدينا زملاء بدؤوا الاعتماد بسرعة كبيرة على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لجعل الطلاب يلاحظون كيفية عملها، وإنتاج النصوص وإعادة صياغتها بعد ذلك، لتعلم كيفية التعرف على الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي”. ويوضح مدرّس الفيزياء في إحدى المدارس الثانوية في باريس تيبو بليسون، لوكالة فرانس برس، أنه “يختبر أحيانا الإجابات” من أداتي الذكاء الاصطناعي التوليدي “كلود” و”تشات جي بي تي”، بهدف “استلهام الأفكار أو التحقق من عدم نسيان أي شيء”، لكنه يأسف لغياب الطابع الأصلي في الإجابات التي تقدّمها هذه الخوارزميات. لتلبية هذه الاحتياجات الجديدة وتحدّي هذا التعلم الجديد تقدم شبكة “كانوبيه”، وهي هيئة متعاونة مع وزارة التعليم الوطني الفرنسية تُعنى بالتدريب المستمر للمعلّمين، بوابة تحتوي على وحدات تعليم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي يتابعها 10 آلاف معلّم، وفق المديرة العامة للشبكة ماري كارولين ميسير. أكثر أصالة استخدمت المعلّمة إيناس دريج الذكاء الاصطناعي بشكل محدود في تدريس الفلسفة، بهدف جعل طلابها على دراية بحدوده وإظهار “تفوق الذكاء البشري” لهم. وتقول دريج إنها تستطيع بسهولة تحديد ما إذا كانت النسخ التي تصححها كُتبت باستخدام محركات الذكاء الاصطناعي، وذلك بسبب “أسلوبها النمطي، وميلها نحو الإيقاعات الثلاثية”، وتضيف: “إنه مليء بالتحيز والرقابة”، ويجانب بدرجة كبيرة الغوص في أمور جدلية، “على العكس تماما ممّا نبحث عنه في الفلسفة”. على سبيل المثال طلبت هذه المعلّمة من طلابها العمل على موضوع استفزازي إلى حد ما: “هل يمكننا أن نرغب في تدمير الدولة؟”، ولم يقدّم “تشات جي بي تي” سوى إجابات مؤيدة للديمقراطية، من دون النظر في الحجج المؤيدة للتيارات الفوضوية أو الثورية المناهضة للأنظمة الاستبدادية. وبالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي يقدّم قطاع التكنولوجيا التعليمية بأكمله (تقنيات التعليم والتدريس) مجموعة من التطبيقات ذات الاستخدامات المتنوعة (بما يشمل على سبيل المثال تصميم التسلسلات التعليمية والتمارين والترجمة الفورية للتلامذة المتحدثين غير الأصليين باللغات أو لذوي الإعاقة). وفي مجال التعليم العالي أعلنت شركة “ميسترال” للذكاء الاصطناعي الفرنسية، الأربعاء، أنها عقدت مع جمعية Edtech France، التي تدير جهات عاملة في القطاع التعليمي، “تحالفا” مع عشر جامعات ومؤسسات (بينها المعهد الوطني للفنون والمهن)، لتزويد الطلاب والمعلمين بتقنيات ذكاء اصطناعي أوروبية “قوية وموثوق بها”. ووصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي في التعليم العالمي إلى 4 مليارات دولار عام 2022، وفق دراسة أجرتها شركة “غلوبال ماركتس إنسايتس” Global Markets Insights. وتقول إيناس دريج: “نتلقى الكثير من التعليمات السياسية لاستخدام” هذه التطبيقات، و”يواجه بعض الزملاء صعوبة في استخدامها، خصوصا أننا لا نملك حتى الآن خطة تدريب منظمة حقا بشأن هذه المسألة، ولا نملك أي منظور مسبق بشأن القيمة التعليمية المضافة”. وفي حين تقدّر هذه الأستاذة إمكانية أن تساعد بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعلمين في أتمتة بعض المهام الإدارية فإنها تشير إلى قضايا أخلاقية، مثل إمكانية قيام الذكاء الاصطناعي بتقويم أعمال الطلاب، ما قد يؤدي إلى كسر “عقد الثقة بين الطالب والمعلم”. The post حضور الذكاء الاصطناعي يستدعي تأقلم الأساتذة في المؤسسات الفرنسية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
أسعار الذهب
1-تراجع النفط وارتفاع الذهب بعد تمديد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران.. ماذا يحدث في الأ…














