التليدي: الانتخابات المقبلة قد يتصدرها الإسلاميون مجددا
هوية بريس-متابعات قال الكاتب والباحث المغربي بلال التليدي إن المغرب يعيش على إيقاع “ديناميات متعارضة” تتحكم في التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط صراع خفي يستعمل فيه مختلف الفاعلين أدوات سياسية وإعلامية لفرض توازنات جديدة، معتبرا أن المشهد الحالي يوحي بوجود توجه لتمهيد الطريق أمام فاعل سياسي جديد لقيادة الحكومة المقبلة. وأوضح التليدي، في مقال له، أن السياق الدولي والإقليمي، إلى جانب التحدي الوطني المرتبط بملف الصحراء المغربية، يفرضان معادلة معقدة تقوم على اتجاهين متقابلين؛ أولهما مناخ إقليمي ودولي “مناهض للإسلاميين”، تغذيه تحالفات المغرب الخارجية، خاصة بعد الاتفاق الثلاثي لسنة 2020، وعلاقاته المتينة مع دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، بما يعزز – بحسب تعبيره – فرضية استبعاد الإسلاميين من تدبير المرحلة المقبلة. وفي المقابل، أشار الباحث المغربي إلى أن رهانات الحكم الذاتي وتدبير ملف الصحراء تفرض، في نظر عدد من المتابعين، أن تكون الانتخابات المقبلة أكثر نزاهة ومصداقية من سابقاتها، مضيفا أن أي انتخابات تتوفر فيها شروط تنافسية حقيقية قد تمنح الصدارة مجددا للإسلاميين، في ظل ما وصفه بـ”الفراغ” الذي يطبع المشهد الحزبي المغربي وغياب منافسين قادرين على مواجهتهم انتخابيا. وربط التليدي هذا الوضع بالنقاش الذي كان سائدا داخل دوائر القرار الأمريكية عقب أحداث 11 شتنبر، حين جرى التعاطي مع الإسلاميين المعتدلين باعتبارهم مدخلا محتملا للتحول الديمقراطي في العالم العربي، قبل أن تكشف تطورات الربيع العربي، وفق رأيه، حدود تلك المقاربة، ليتم لاحقا العودة إلى دعم “الأنظمة الشمولية” حفاظا على الاستقرار والمصالح الاستراتيجية. واعتبر المتحدث أن الضغوط الدولية قد تدفع نحو تنظيم انتخابات لا تشوبها اختلالات كبيرة، لكنها في الوقت نفسه لن تعارض – وربما ستدعم – إبعاد الإسلاميين عن السلطة، دون أن يؤثر ذلك، بحسب تقديره، على المواقف الدولية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية. وسجل التليدي أن الحملات الإعلامية التي تستهدف الإسلاميين وتعتمد خطاب “الاستئصال والحقد”، تعكس وجود حالة ارتباك وفراغ سياسي، مبرزا أن هذه المرحلة تبدو أقرب إلى “فترة انتقالية” يتم خلالها البحث عن بديل قادر على قيادة الحكومة المقبلة، بعيدا عن حزب العدالة والتنمية. وأضاف أن هناك توجها لتهيئة الظروف لمرحلة جديدة يتم فيها تجاوز تداعيات السياسات الحكومية الحالية، وإعادة تشكيل التوازنات السياسية والحزبية، مع إمكانية حدوث تغييرات داخل البنية القيادية للإسلاميين، بالتزامن مع السعي إلى تمكين جهة سياسية تحظى بثقة أكبر لدى دوائر القرار لتدبير المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب رهانات كبرى من قبيل تنظيم كأس العالم 2030. The post التليدي: الانتخابات المقبلة قد يتصدرها الإسلاميون مجددا appeared first on هوية بريس.
الداخلية تحدد الفترة الجديدة لطلبات التسجيل باللوائح الانتخابية
أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشر…





