“التوحيد والإصلاح” تدعو لمراجعة إلزامية توحيد خطب الجمعة وإتاحة مساحة أوسع للخطباء للتفاعل مع قضايا المجتمع

دعت حركة “التوحيد والإصلاح” إلى مراجعة إلزامية توحيد خطب الجمعة، وإتاحة مساحة أوسع للخطباء للتفاعل مع قضايا الناس ومستجدّات الواقع في إطار الضوابط الشرعية والعلمية، وإلى إعادة النظر في قرارات إعفاء عدد من الخطباء المجتهدين. وأكدت الحركة في كلمة لرئيسها أوس رمال، بمناسبة انعقاد جمعها العام، أن التأطير الديني الرشيد يقوم على الكفاءة وحسن تنزيل الخطاب على الواقع، ولا ينبغي أن تنفصل فيه المنابر عن قضايا الوطن والأمّة، وفي مقدّمتها فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك. وأشارت أن الانتخابات الأخيرة وما سبقها من احتجاجات وتوتّرات اجتماعية، يستدعي قراءةً مسؤولة لاستخلاص الدروس، فالمغاربة يتطلّعون إلى تحسين الخدمات الأساسية وفرص الشغل، كما يتطلّعون إلى الكرامة والإنصاف والثقة والأمان، وإلى مؤسّسات تستجيب لتطلّعاتهم وتحترم إرادتهم. مؤكدة أنه لا سبيل إلى ذلك دون محاربة الفساد وتضارب المصالح، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع الممارسات التي تسيء إلى العمل السياسي، وتُعمّق العزوف، ولا سيما في صفوف الشباب. وتطرقت الحركة إلى ما تعانيه فئات واسعة من المغاربة من غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وصعوبات الولوج إلى الشغل والخدمات الأساسية، مما يستوجب سياسات أكثر إنصافًا وفاعلية، تُقاس نتائجها بأثرها الحقيقي في حياة الناس، لا بمجرّد المؤشّرات والخطابات. وشددت على أنّ الاستقامة في تدبير الشأن العام لا تنفصل عن صيانة الحقوق والحريات، داعية إلى انفراج حقوقي وسياسي حقيقي، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والمدوّنين ومناهضي التطبيع وشباب «جيل زد»، بما يعزّز الثقة والمصالحة ويقوّي الجبهة الداخلية.لافتة إلى أن الإصلاح الاجتماعي والسياسي والحقوقي؛ مساراتٌ متكاملة؛ فلا تنمية دون عدالة اجتماعية، ولا ثقة في المؤسّسات دون نزاهة ومحاسبة، ولا استقرار دون احترام الحقوق والحريات وصيانةِ الاختيار الديمقراطي. ونبهت الحركة إلى الاختلالات البنيويةَ التي تعاني منها المدرسة والجامعة، وما يرافقها من تعثّر في تنزيل الإصلاحات، وتفاقمٍ للهدر المدرسي، وضعفٍ في جودة التعلّمات، وتفاوتٍ بين المجالات والفئات؛ وكلَّها مؤشّراتٌ تستدعي وقفةً وطنية مسؤولة، محذرة من مخاطر اتساع الفجوة بين المؤسّسات التعليمية، وداعية إلى أن يشمل الإصلاح جميع أبناء الوطن، وأن يضمن الإنصافَ والجودةَ، ويحسّنَ أوضاع نساء ورجال التعليم، ويعزّزَ مكانة الجامعة والبحث العلمي والحريات الأكاديمية. وطالبت بمراجعة الاختيارات اللغوية المعتمَدة في تدريس المواد العلمية، وفي مقدّمتها: فرنسةُ التعليم؛ لِما نراه فيها من آثار سلبية على تكافؤ الفرص وجودة التعلّمات، مؤكدة على ضرورة اعتماد اللغة العربية لغةً للتدريس، وتأهيل اللغة الأمازيغية، مع الانفتاح الواسع على اللغات الأجنبية وإتقانها، باعتبارها أدوات للمعرفة والتواصل والانفتاح العلمي والحضاري. وعلى صعيد آخر، شددت الحركة على أن الإصلاح المنشود لمدونة الأسرة ينبغي أن يستهدف تقويةَ الأسرة لا إضعافها، وصيانة تماسكها لا تعميقَ هشاشتها، وأن ينطلق من المرجعية الإسلامية والثوابت الدستورية، وفي مقدّمتها الفصل الثاني والثلاثون من الدستور، الذي يجعل الأسرةَ القائمةَ على علاقة الزواج الشرعي الخليةَ الأساسيةَ للمجتمع. وجددت رفضها القاطعَ لاستمرار مسلسل التطبيع بكلّ أشكاله مع الكيان الصهيوني، معتبرة أن الارتقاء بالعلاقات معه إلى مستوى تبادل السفراء أمرًا لا يليق بمكانة المغرب التاريخية في نصرة فلسطين، ولا بموقف شعبه، ولا بحجم الجرائم التي ما فتئ يرتكبها الاحتلال، منبهة لمخاطر الاختراق الصهيوني للنسيج الوطني المغربي ومصالحه الاستراتيجية وأمنه بمختلف أبعاده، ومؤكدة على أنّ مقاومة هذا الاختراق واجبٌ وطني، لا يقلّ أهمية عن واجب التضامن مع الشعب الفلسطيني.
كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة.. المنتخب المغربي يتأهل رسميا إلى ثمن النهائي
تأهل المنتخب المغربي للسيدات لكرة القدم لأقل من 17 سنة رسميا إلى دور ثمن النهائي من كأس ال…


