الثقافة
تراند اليوم |
1–برئاسة مغربية انطلاق أشغال الدورة 24 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي
عبد الصمد ايشن
هوية بريس-متابعات انطلقت صباح اليوم الأربعاء بمدينة الرباط أشغال الدورة 24 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي بالرباط، برئاسة المملكة المغربية. وخلال كلمة له بهذه المناسبة أكد السيد الوزير بأن المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، تجدد انخراطها في صلب العمل العربي، وإيمانها انطلاقا من رؤية صاحب الجلالة، بأن هذا العمل العربي يجب أن يكون واقعيا، براغماتيا ويخدم مصالحنا المشتركة، مع التذكير بأن التعاون متعدد الأطراف ظل من الركائز الرئيسية في سياسة بلادنا الخارجية التي يقودها بكل تبصر وحكمة جلالة الملك محمد السادس. واستعرض بنسعيد كذلك تجربة المملكة المغربية في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية، مع جعلها رهن إشارة الدول الشقيقة والصديقة، مقترحا إطلاق مبادرة منتدى الصناعات الثقافية والإبداعية بالوطن العربي، باعتباره أول منصة عربية في هذا المجال، تجمع كافة الفاعلين من رجال الأعمال ومنظمي التظاهرات الثقافية والناشرين والعاملين في القطاع. كما قام السيد الوزير بالدعوة إلى إنشاء تكتل عربي موحد، للتفاوض مع الشركات الكبرى في مجال التواصل الاجتماعي، بخصوص محاربة الأخبار الزائفة ومختلف أشكال التطرف والانفصال، وتثمين هذا المحتوى بما يخدم قضايانا العربية المشتركة وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية، مجددا التذكير أمام وزراء الثقافة العرب بالموقف التاريخي والثابت للمملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، بدعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق. ويذكر أن سعادة الدكتور مراد الريفي، مدير مكتب تنسيق التعريب، قد شارك في أشغال هذا المؤتمر ضمن وفد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو). The post برئاسة مغربية انطلاق أشغال الدورة 24 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي appeared first on هوية بريس.
2–بروفايل. إبراهيم باوش…رائد الصحافة الأمازيغية
admin
من هو هذا الذي يسمى باوش؟ إنه السؤال الذي طرحه الكثيرون، خاصة حين كان هذا الاسم يروج على نطاق واسع، وتحديدا في كل الأوساط التي كانت تناقش ملف الأمازيغية. في كل اللقاءات والمنتديات، التي كانت تقام في العاصمة الرباط أواخر تسعينيات القرن الماضي وبداية القرن الحالي. وأردت أن أعيد طرح السؤال، لما لاحظت أن زملاء مشكورين، احتفوا بالإعلامي إبراهيم باوش بمناسبة إحالته على التقاعد. لازال اسم باوش يذكر في كل مرة تعقد فيها لقاءات أو منديات في حاجة إلى خبرته، خاصة في قضايا الترجمة من وإلى الأمازيغية، وتحديدا الكتابة بحروفها الأصلية، لأن باوش من العشرة الأوائل في المغرب، الذين برعوا في الكتابة بحروف تيفناغ، ومن بين الاعلاميين والصحفيين المهنيين الأوائل الذين لا بد من الرجوع إلى كفاياتهم في “الشادة والفادة”، وفي كل ما يتعلق بالأمازيغية . من هو هذا الذي يسمى باوش؟ سؤال من بين السابقين الذين طرحوه، المخرج المسرحي المرحوم محمد الداسر، الذي كان يتردد على مسامعه، أن باوش قال كذا، وهكذا ترجم الكلمة الفلانية، وقام بكذا، بحيث تكرر اسم باوش مئات المرات بين أعضاء الفرقة التي كانت تقوم بالتداريب لتشخيص مسرحية أمازيغية. المخرج الداسر كان يهدف بطرحه هذا السؤال معرفة الشخص الذي يرجع إليه كل من اختلف حول معنى او دلالة مصطلح امازيغي أو عجز عن كتابة لافتة أو شعار ندوة بالتيفيناغ. باوش له أفضال كثيرة على عدد من المنابر الأمازيغية منها الذي يواصل الصدور، ومنها ما اختفى. باوش واكب جريدة “تاسافوت”، وكان من بين أعضاء هيئة تحريرها، وهي الجريدة التي كانت تصدرها منظمة “تاماينوت”. كان عضوا بارزا في هذه المنظمة، لما كان يرأسها المحامي حسن اد بلقاسم. باوش الصحافي كان لا يفرق بين النضال المدني من أجل الأمازيغية والعمل الصحفي، إلى درجة أن مقر جريدة “العالم الأمازيغي”، كان الملجأ والمحطة الأولى التي يحط فيها الرحال كل مناضل أمازيغي حل بالرباط من أجل المشاركة في لقاء او ندوة، وكان ذلك بفضل باوش، الذي لعب دور الوسيط بين كل المناضلين القادمين من الجنوب أو الجنوب الشرقي أو الشمال، وكان باوش بتلقائية وعفوية وبيسر أيضا، يقوم بترتيب الجانب اللوجستيكي لأي لقاء منتظر تنظيمه قبل دسترة الأمازيغية بأكثر من عقد من الزمن في الرباط وفي مدن أخرى. وهو الذي يعتبر أحد الركائز التي اعتمد عليها أكثر من منبر وجريدة أمازيغية، ترأس تحرير جرائد: “العالم الأمازيغي”، جريدة “أزطا أمازيغ” و”تاسافوت” و”تمازيغت”. ومن بين المحطات الأساسية إشرافه على اصدار جريدة “تمازيغت” التي كانت في ملك المرحوم أحمد الدغرني، وكان الشرط الوحيد لهذا الأخير، في حالة تخليه عن الصلاحيات المتعلقة بالتحرير والمضمون أو الاعداد أو استكتاب الفعاليات الأمازيغية لأي كان، هو الحفاظ على “اللوغو” الذي يحمل صورة أو تمثال الشخصية الأمازيغية التاريخية الملك “يوبا”. دينامو الحركة الأمازيغية ما بين الرباط وأكادير، ومن الفعاليات الإعلامية الأمازيغية التي لا يشق لها غبار، وبالنظر إلى العلاقات المتينة التي كان ينسجها مع كل المناضلين، إلى درجة أن إحدى الجرائد الأمازيغية كتبت في أحد أعدادها، أن باوش هو الذي استقدم عزيز اجهبلي من اليسار الراديكالي إلى الحركة الأمازيغية، وهو الرأي الذي يتقاطع مع ما ذهب إليه “أيت أسيگل” بمدينة بيوكري الذين يعرفون اجهبلي ب “عزيز ن باوش” و أسيگل هي الجمعية التي كانت ولازالت تنشط بمنطقة شتوكة ايت باها. ومن اعضائها اطر وكفاءات، محمد بسطام، والفارسي وآخرين. باوش من مهندسي تأسيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا أمازيغ”، وهي المنظمة الوطنية، التي كان يرأسها المحامي أحمد أرحموش، والتي لعبت دورا أساسيا في الترافع من أجل مطلب الدسترة. وقد أشرف باوش على تأسيس فرع الرباط لهذه الجمعية بدار الشباب الليمون، الذي ترأسه علي أمصوبري في الولاية الأولى لهذا الفرع. باوش هو صاحب العديد من المصطلحات التنظيمية، من قبيل “اللجنة الوطنية لأزطا”، قبل أن تأخذ مصطلح المجلس الوطني. كما أشرف أدبيا ولوجستيا على تأسيس كونفدرالية “أمزداي انامور” في العاصمة الرباط، والتي ترأسها آنذاك “همو أزداي” العضو السابق في المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. كان باوش شديد انتقاد كونفدرالية “أمياواي” الجمعيات الأمازيغية بوسط المغرب، معتقدا أنها تستنزف “أزطا” ماليا وتنظيميا. كان ولايزال مهذبا في ردوده، وسبق أن رد عن المرحوم، الباحث في الثقافة الأمازيغية بلعيد بودريس، الذي وصف بعض الأفكار التي كانت تعاتب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالتافهة. وربما كانت فلتة من لسان المرحوم بودريس، لكن باوش، الذي كان يدير أشغال ندوة حول الأمازيغية، لم يترك المسألة تمر، وأجاب بودريس بقولته الشهيرة إن “أزطا لا تنتج التفاهة”. باوش رجل تحيط بشخصه أسوار من الأخلاق والمهنية والمسؤولية قل نظيرها، لا ينبس اطلاقا بكلمة سوء في حق كل من يخالفه الرأي أو غير متفق معه في قضية من القضايا. قصص باوش مع الأمازيغية بحر لا ساحل له.. The post بروفايل. إبراهيم باوش…رائد الصحافة الأمازيغية appeared first on Le12.ma.
3–لقاءات ثقافية بين بنسعيد ووزراء عرب
هسبريس من الرباط
عقد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل رئيس الدورة الحالية لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية بالوطن العربي، أمس الأربعاء بالرباط، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من نظرائه العرب. شملت هذه اللقاءات وزراء الثقافة من جمهورية لبنان، مملكة البحرين، جمهورية مصر العربية، جمهورية السودان، دولة ليبيا، الجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية جيبوتي، بالإضافة إلى المدير العام للثقافة بجمهورية العراق، والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة بدولة الكويت. تركزت المباحثات على متانة العلاقات الثنائية التي تربط هذه الدول بالمملكة المغربية، وأهمية تعزيز التعاون في المجالات الثقافية والتراثية، إذ أكد المهدي بنسعيد، خلال اللقاءات، التزام المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، بدعم العمل العربي المشترك والتعاون متعدد الأطراف لتعزيز الروابط الثقافية داخل الوطن العربي. كما ناقشت اللقاءات مواضيع عدة ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التبادل الثقافي، نقل الخبرات، التنسيق في القضايا الثقافية ضمن الأجهزة الإقليمية والدولية وتعزيز جهود الرقمنة والحفاظ على التراث. حري بالذكر أن هذه اللقاءات تأتي في إطار الدورة الـ24 لمؤتمر وزراء الثقافة العرب، التي استضافتها العاصمة الرباط، وأسفرت عن توصيات هامة لتطوير العمل الثقافي العربي، خاصة في مواجهة تحديات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي. The post لقاءات ثقافية بين بنسعيد ووزراء عرب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
4–المغرب يقترح إطلاق منتدى عربي للصناعات الثقافية والإبداعية
عبد الصمد ايشن
هوية بريس-متابعات اقترح وزير الثقافة، المهدي بنسعيد، أمس الأربعاء، إطلاق منتدى الصناعات الثقافية والإبداعية في الوطن العربي، ليكون منصة لتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات وإبرام الشراكات بين كافة الفاعلين في المجال الثقافي بمختلف قطاعاته. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ24 لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، المنعقدة بالعاثمة المغربية الرباط، ليوم واحد، تحت رعاية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، لمناقشة قضايا ثقافية عربية. وقال بنسعيد: “انطلاقا من رؤية المغرب للعمل العربي، فإن المملكة تقترح إطلاق مبادرة إنشاء فضاء مهني قار لتوحيد الرؤى وتبادل الخبرات والتسويق وإبرام الشراكات ورفع التحديات بمجهود جماعي”. وأوضح أن هذا الفضاء، الذي يمكن تسميته بـ”منتدى الصناعات الثقافية والإبداعية في الوطن العربي”، سيكون أول منصة عربية متخصصة تضم رجال الأعمال ومنظمي التظاهرات الثقافية والناشرين والعاملين في قطاع السمعي البصري والتكنولوجيا والتراث الثقافي. وأشار بنسعيد، إلى أن الوطن العربي “غني بالصناعات الثقافية والإبداعية لكنه يحتاج إلى منصة احترافية شاملة تعزز التسويق والترويج للمنتجات الثقافية والإبداعية بين الدول العربية”. واقترح الوزير أن “تستضيف المغرب النسخة الأولى للمنتدى عام 2026، على أن تُعقد الدورات اللاحقة بالتناوب بين الدول الأعضاء في المنظمة، مع الانفتاح على التجارب العالمية الرائدة في الصناعات الثقافية والإبداعية”. يذكر أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التعاون الثقافي العربي وتطوير الصناعات الثقافية باعتبارها أداة للتنمية المستدامة وتعزيز الهوية الثقافية المشتركة. The post المغرب يقترح إطلاق منتدى عربي للصناعات الثقافية والإبداعية appeared first on هوية بريس.
5–الذكرى الأولى للرحيل.. أكاديميون يستحضرون مسار “عميد الأدب المغربي”
هسبريس – وائل بورشاشن
بشراكة جمعت “النادي الجراري” أعرق النوادي الثقافية بالمغرب، والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، أُحييت الذكرى الأولى لرحيل الأكاديمي البارز عباس الجراري، “عميد الأدب المغربي”، الذي أسّس الدّرس الجامعيّ المنقّب في الذات المغربية، وأدبها بمعناه الواسع الشاملِ كلّ أشكال وألسنة الإنتاج الفكري “المثقّف” والشعبي. وقد عرفت هذه الجلسة التعريف بمؤلّفات طبعت حول الفقيد وتراثه، وما رُثي به في ندوات وعبر كتابات أدبية. كما كشفت “الندوة الثقافية” إعادة طباعة مرجع عباس الجراري حول الزجل المغربي الملحون “القْصيدة” في ثلاثة أجزاء، بمبادرة من أرملته حميدة الصائغ الجراري. وقال الأكاديمي مصطفى الجوهري إن الراحل الجراري “أستاذ الأجيال، وعميد الأدب المغربي (…) وهو من الأُوَل الذين ساهموا في تأسيس النهضة المغربية الحديثة، وهو ما تعكسه منجزاته وأعماله؛ وبالتالي هو واحد من الذين يشهد لهم بالتطور الملموس في واجهات متعددة، جامعية ومؤسساتية، وجمعوية، وثقافية، وإنسانية، ولم ننفذ بعد لاستقراء جميع معالم منظومته الفكرية”. وأضاف الجوهري: “ناديهِ نموذج متميز في المجالسة الثقافية، والحوار الثقافي، ولم يدرس بعد بالشكل الذي يجب أن يُدرس به (…) وهذه جلسة وفاء وعرفان لرجل كانت له علاقات الصداقة، والوفاء لوالده وناديه، وأصدقائه، وكل من جالسه في هذا النادي الذي يقترب اليوم من ذكراه المائة”. محمد الجراري، ابن الفقيد أستاذ جامعي، ذكر أن عباسا الجراري “كان ميالا إلى كل ما هو جميل، محبا لوطنه، وملكه، وتراثه الذي اشتغل به بحثا وتحليلا ودراسة وحديثا، في فنية وبلاغة وسلاسة، وسهولة ممتنعة”. وأضاف: “في مقام البنوّة عرفت المزيد من مزاياه التربوية والتعليمية، وانفتاح تفكيره، وقبوله للرأي الآخر، ولطفه ويسره”. أما “ما قدمه لأمّته فهو ماثل أمام أعيننا، في ميادين كان فيها من الرواد السابقين، وأعمال جليلة لم ينشرها كلَّها في حياته، وتتطلع إلى إصدارها من الأوفياء من زملائه وطلبته”. ثم استرسل قائلا: “الوالدة حميدة الصائغ عملت بمثابرة على المرجع الأساس “القْصيدة” وأصدرته في ثلاثة أجزاء، فرفيقة درب العميد لم تستسلم للحزن والوحدة، وأخرجت بمساعدة وتعاون مع أوفياء النادي مجموعة من الكتب”. أحمد شحلان، أكاديمي متخصص في الدراسات الشرقية، عضو أكاديمية المملكة المغربية، تذكّر عباسا الجراري الذي رافقه “زمنا طويلا في جلساته العلمية، وأقواله الطيبة”، بعدما كان طالبا لدى العميد. وعاد شحلان إلى بداية النادي الجراري حين “تجبر محتل غاشم أراد أن يفرق بين المرء وأخيه، في مغرب عريق مذ كانَ وهوَ وحدةٌ، من غابر الأزمان وبعد إسلامه، وحدة أقامت إمبراطوريات وممالك كان قوامها مغاربة بصفات ومميزات، وقوة يصعب الانتصار عليها، وأغرى الاستعمار الغاشم البحث عن مدخلات لإحداث شرخ في البناء المحكم، عبر ظهيرٍ كان معولا للتفريق بين أبناء المغرب، الذين لم يتصفوا بصفات غير الإباء والعزة ومحبة التربة وما فوقها وما تحتها، فاهتزت أرجاء المغرب وهادا وجبالا، وقاوم أبناء الوطن هذا الظهير، وكلهم يقرؤون اللطيف وآيَ القرآن (…) بالأمازيغيات، وجميل ما تعبر عنه اللهجات، واللغة العربية”. وأضاف: “كان من المبرّزين في رد غيّ الاستعمار بالفكر والعلم عبد الله الجراري، ونظر في زمن المغرب وهو المؤرخ الرصين، وتوسّم في المعرفة أعلام النصرة والعزّة، وكان مربض الخيل النادي الجراري، حيث قال المؤرخ الرصين للمستعمر لا للتفرقة، وهو يجمع في روحه بين ذا وذاك؛ أليست أماجيدُ السُّوسِ جزءا من أماجيده؟”. وتابع الأكاديمي البارز: “ما كان لعبد الله الجراري سلاح من نار وحديد، ليجابه به ما صنعته قوة عالمية غادرة، لكن كان له سلاح الفكر مثله مثل أعلام من أمته، غرست فيهم آي القرآن؛ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون. وكان مربط سلاحه نادٍ ربط على صلابة، جمع الأمازيغ والعرب، من طلائع الوطنية، جمعهم دينهم وحبهم للوطن (…) منهم الأديب والشاعر وعالم الدين والمشرّع والفنان وصاحب معارف العصر، وتوافدت عليه وفود من أقطار متباعدات، يأخذون من معارف النادي، ويشاركون معارفهم وأخبار أقطارهم، وللنادي سجل حافل في التعارف، والجمع بين المغارب والمشارق”. وبعد رحيل العالم عبد الله الجراري، “أخذ الشعلة (…) عباس الجراري، الذي له ذكر حسن في المغارب وغير المغَارِب، وهو في عقول من سبقنا إلى الحظوة في النادي، وفي عقولنا نحن الذين شرّفنا فيه (…) ويمثل النادي اليوم عطاء للكرم، ومجمعا عاليا، تدورِس فيه أدبٌ فصيح وملحون، ومحاضرات في الطب والاقتصاد والفلك والسماع والفن الراقي والجميل (…) فكان مدرجا جامعا مانعا، جمع خلّص مريدي المعرفة والعرفان”. عبد الإله بن عرفة، نائب المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، تذكّر بدوره “فقيد المغرب والفكر والثقافة، عميد الأدب المغربي المستشار الملكي وعضو المجامع العربية الأكاديمي عباس الجراري، الذي رحل عن عمر يناهز 87 سنة”. وأردف قائلا: “درست طفلا على والده العلامة عبد الله الجراري، كاتب الأعتاب الشريفة على عهد الملك محمد الخامس. وكان يدرّسنا تاريخ السيرة النبوية من كتاب العبر والمقدمة لابن خلدون. وقد أسّس عبد الله الجراري النادي الأدبي سنة 1930 بعد صدور الظهير البربري، تحت حكم الحماية الفرنسية، حين انتصب العلماء والأدباء والوطنيون لمقاومة سياسة المستعمر، ضد الفرقة والتمييز بين مكونات المجتمع المغربي”. وتابع: “هو ناد استمرَّ عقدُه في بيت المؤسس، ثم استلم ابنه عباس الجراري المهمة لمدة تقترب من أربعين سنة”، حيث توالت المحاضرات، التي ألقى بعضها الشاهد حول “الأدب العرفاني”، وأُصدرت عشرات الكتب، وكان فيها النادي “متحفا بامتياز”، تحيطه صور أعلام المشرق والمغرب، ويضمّ الكتب والمخطوطات والتحف التي جمعها عباس الجراري عبر عمره، ويقدّم فيها للصلاة، أقرأ المجلسِ للقرآن، بعد تدارس شؤون الآداب والعلوم والفنون. The post الذكرى الأولى للرحيل.. أكاديميون يستحضرون مسار عميد الأدب المغربي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
6–“ليكسوس” تهتم بـ”الثقافة الأمازيغية”
هسبريس من الرباط
يحتفي عدد خاص من المجلة المحكمة “ليكسوس” بالثقافة الأمازيغية، مبرزا عبر أبحاث علمية أبعادها المتعددة؛ “من حيث التراث غير المادي، والتلاقحات الثقافية، والنصوص الأدبية، والدراسات التحليلية”. و”يتناول العدد الخاص من مجلة ليكسوس الإلكترونية موضوعات متنوعة تبرز أوجه التراث والثقافة الأمازيغية، حيث ساهم مجموعة من الباحثين في هذا العدد، واستعرضت فاطمة فائز الشعر الأمازيغي الجنائزي في جنوب المغرب، مركزة على خصائصه ووظائفه الأدبية والاجتماعية؛ بينما سلط عمر أوبلا الضوء على التلاقح الثقافي بين الأمازيغية والعربية (الحسانية)، من خلال دراسة أسماء الأعلام المكانية في إقليم طاطا”. و”يقدم جواد الزروقي دراسة تحليلية لقصيدة “تامديازت” للشاعر الأمازيغي صالح أودعا، مبرزا مركزية الوحدة الترابية في الشعر الأمازيغي؛ في حين راجع محمد ازكرار تاريخ نزول قبائل آيت وراين من “الجبل” إلى “لوطا” وتأثيره على تشكيل مركز تاهلة. فيما يقرأ عبد الحكيم الزاوي نقديا تنظيم الرعي في الأطلس الكبير الغربي عبر تحليل كتاب “رعاة الأطلس”، وتستعرض ورقة لالة مليكة بوطالب دلالات شجرة الأركان الثقافية والمصطلحية من خلال المصادر الشفوية والمكتوبة”. وتقول مجلة ليكسوس إنها بهذا الإصدار تروم “تعميق النقاش حول قضايا الدراسات الأمازيغية، منفتحة على مجالات البحث التراثي والأدبي والثقافي التي تبرز الهوية المغربية في بعدها المتعدد”، في منشور يعكس “التزام المجلة بدورها في التعريف بهذا التراث الغني، ونقله إلى الأجيال المقبلة من خلال دراسات أكاديمية متميزة”. يذكر أن مجلة “ليكسوس”، التي بلغت عددها السادس والخمسين، تطمح إلى أن تكون “رافدا ومرجعا علميا للطلاب والباحثين الشباب بالجامعات المغربية”. كما تأمل عبر توفرها رقميا الإسهام في “نشر المعرفة التاريخية على نطاق واسع”. كما يشار إلى أن هذه المجلة يشرف على أبحاثها أكاديميون وباحثون؛ هم: عبد المجيد القدوري، وبلكامل البيضاوية، ومحمد أبيهي، وخديجة الراجي، ومحمد سعيد المرتجي، وجمال الكراكز، ومصطفى الريس، وحكيم عمار، وخالد الصقلي، وعبد الرزاق السعيدي، ومصطفى المرون، ومونية أيت كبورة، وخالد أعسو، وعبد الهادي فك، وعبد الرحيم أمل. The post ليكسوس تهتم بـالثقافة الأمازيغية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
7–فريق المواطنة بفاس يسائل رئيس الجماعة حول المركب الثقافي الحرية وتهيئة الطرقات
hassan
تقدم فريق المواطنة بجماعة فاس، بتاريخ 31 دجنبر 2024، بمراسلة إلى رئيس جماعة فاس تتضمن مجموعة من الأسئلة الكتابية للدورة المقبلة في فبراير 2025، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي 14-113 والمادة 46 منه. وركزت الأسئلة على ثلاث نقاط رئيسية: وضعية المركب الثقافي الحرية الذي يعد معلما ثقافيا بارزا بالمدينة على مدى عشرين سنة الماضية، حيث طالب الفريق بتوضيحات حول: أسباب توقف أشغال التهيئة الإجراءات الإدارية المتخذة في الموضوع المدة الزمنية المتبقية لإتمام أشغال الترميم والإصلاح طلب تقرير مفصل حول أشغال تهيئة الطرقات بمدينة فاس والإجراءات الإدارية المتخذة في هذا الشأن. استفسار عن التدابير المتخذة من طرف الجماعة لتهيئة الشوارع والدروب والأزقة المشمولة بحملة تحرير الملك العمومي التي تشهدها المدينة. وقد وقع المراسلة رئيس فريق المواطنة، خالد البحياوي إدريسي، منتظرا ردود رئيس الجماعة على هذه الاستفسارات خلال الدورة المقبلة. تبقى الإشارة إلى أن فعاليات مدنية وجمعوية وفنية بمدينة فاس شكلت تكتلا للترافع بكل الوسائل القانونية المتاحة لأجل إعادة إحياء مركب الحرية وبالتالي الإشعاع الثقافي/ الفني للعاصمة العلمية للمملكة. عن موقع: فاس نيوز
8–نقابة الفنون تهتم بهيكلة القطاع
هسبريس من الرباط
بشعار “خصوصية المهن الفنية أساس لهيكلة قطاعية عادلة”، تنظم النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية مؤتمرها الوطني الثامن. وقالت النقابة إن مؤتمرها الذي من المرتقب أن يعقد أيام 31 يناير الجاري و1 و2 فبراير المقبل بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، يناقش المرحلة القادمة للعمل النقابي التي ينبغي أن تنصبّ فيها الجهود على “هيكلة القطاع الفني ببلادنا، وتنظيمه اقتصاديا واجتماعيا، حتى يتسنى له المساهمة في التنمية الثقافية والاقتصادية للمجتمع، مع مراعاة خصوصيته كمنتوج فكري ثقافي قابل للاستثمار الاقتصادي والتنموي المباشر أو غير المباشر”. وأثارت النقابة الانتباه إلى أن “أي تنمية ثقافية، ومنها بناء صناعات ثقافية وإبداعية قوية ومؤثرة، غير ممكنة دون الارتكاز على أسس حقوقية تتمثل في تحقيق مبدأ الولوجية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للعاملين في القطاع الفني والثقافي بطرق وبهندسة قانونية خاصة تلائم طبيعة القطاع، سواء تعلق الأمر بالمقاولات أو بالمستقلين أو بالأجراء، وتنظم العلاقة بينهم بشكل يحدد الحقوق والواجبات على غرار باقي القطاعات المنظمة والمهيكلة”. واعتبرت أن هذا ينبغي أن يبنى “وفق مقاربة حقوقية ومهنية سليمة وخاصة، تستند إلى المكتسبات التشريعية القائمة، وتفصل بين التدخل العمومي في الفن والثقافة من خلال الدعم العمومي، وهيكلة القطاع وتنظيمه بمنهجية تستند إلى الخبرة والتشاور المؤطر بالقانون وبرؤية حقوقية تنبني على أن الأمر يتعلق بولوجية مهنيي الثقافة والفنون للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، المكفولة لبقية المواطنين في القطاعات الأخرى المنظمة والمهيكلة؛ أي كحق أساسي لا كامتياز”. The post نقابة الفنون تهتم بهيكلة القطاع appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
9–لحجمري يتساءل: لماذا نحتاج إعادة قراءة الإرث الفكري لإدوارد سعيد؟
عبد الفتاح لحجمري
في سياق تسارع الأحداث العالمية وتشابك الصراعات الثقافية والسياسية، تبرز أهمية إعادة قراءة إرث إدوارد سعيد الفكري، وقدْ كشف عن آليات الهيمنة الغربية وأسّس نقداً للاستشراق باعتباره أداة معرفية تخدم مشاريع السيطرة عبر إنتاجها للصور النمطية عن الشرق. يُعدُّ هذا النقد محورًا أساسيًا لفهم تداخل الثقافات، وتمثل كيفية تشكّل إدراك الآخر وتحديد طرائق التعامل معه في سياق التأثيرات المتبادلة بين الشرق والغرب، وكيفية إعادة تشكيل الهُويات في ظل التفاعلات الثقافية والسياسية التي تسهم في إعادة تعريف مفهوم الآخر. تتخذ القضايا التي تناولها إدوارد سعيد في أبحاثه، من قبيل جدلية المعرفة والسلطة، وتشكيل الهوية وصورها التمثيلية في عالمنا المعاصر، أبعادًا أكثر تعقيدًا بفعل عولمة الخطابات الثقافية وإعادة إنتاج الاستشراق في سياقات جديدة. من هذا المنطلق، تشكّل أفكار إدوارد سعيد أداة نقدية نافذة تكشف البُنى المعرفية والسياسية التي تؤسس لأنماط التبعية الفكرية، وتفضح آليات الهيمنة المستترة خلف أقنعة الحداثة المعولمة. بهذا المعنى، تتجَلّى راهنيّة أفكار إدوارد سعيد في قدرتها على تفكيك الأنماط الفكرية والتي لا تزال تُلقي بظلالها على قضايا الهوية والهجرة والصراعات الجيوسياسية. كما تُبرز أهمية الثقافة والمعرفة في بناء جُسور التواصل بين الشعوب، بعيدًا عن الاسْتعلاء والتبعية التي فرضتها الأنظمة السياسية والاقتصادية، وتأكيدها في المقابل على ضرورة تحقيق العدالة الثقافية، وإعادة تشكيل العلاقة بين الشرق والغرب على أسسٍ من الاحترام المتبادل والاعتراف بالمشترك الإنساني. أفترض أن إعادة قراءة أعمال إدوارد سعيد تمثل دعوة للتفكير في كيفية تشكّل المعرفة والثقافة في ظل قوى الهيمنة العالمية. في زمننا الحاضر، حيث تتشابك قضايا الهوية والسلطة وآليات الرقابة الإعلامية، تكشف أفكار سعيد بوضوح عن الحاجة الملحّة لنقد الأنظمة الثقافية التي تكرّس تصورات مشوّهة عن الآخر. من هنا، انصبَّ اهتمامه على الاستشراق باعتباره أداة معرفية تُعزز الهيمنة الغربية على الشرق، عبر إنتاج علاقات تبعية تُكرِّس خطاباً يمنح الشرعية للتفوق الثقافي والسياسي للغرب. وعلى هذا النحو، لا تنفصل المعرفة عن سياقات السلطة والمصلحة، بل تُوظَّف باعتبارها أداة لإعادة إنتاج الهيمنة. يعيد هذا الفهم صياغة التصور التقليدي للمعرفة، ليكشف عن دورها الفاعل في تشكيل العلاقات الإنسانية ضمن بُنَى القوة والتأثير. تعمل السلطة المعرفية على إعادة تشكيل القيم بما يتماشى مع مصالح القوى المهيمنة، مُنتجةً مفاهيم تُكرّس سيطرتها وتوجّه الفكر لخدمة أهدافها. وعلى الرغم من تغيّر السياقات، لا تزال هذه السلطة تلعب دوراً بارزاً في صياغة قيمنا الراهنة، مما يستدعي تعزيز الوعي النقدي من أجل تمثل مبادئ العدالة والتعددية. هاتان القيمتان تشكّلان ركيزة أساسية لبناء منظومة فكرية حرة ومتوازنة، تضع الإنسان في صميم كل مشروع حضاري. هلْ يشكّلُ عصرُ الهيْمنة المعْرفية والتّكنولُوجية اسْتشراقًا جَديدًا؟ في ظل هيمنة القوى الكبرى على المعرفة والتكنولوجيا، يمكن القول إننا نعيش شكلاً جديدًا من الاستشراق، أكثر تعقيدًا مما وصفه إدوارد سعيد. لم يعد الاستشراق المعاصر يقتصر على إنتاج صور نمطية ثقافية أو تأطير الشرق في قوالب ثابتة، بقدر ما أصبح جزءًا من بنية معرفية-تكنولوجية تهدفُ إلى احتكار السرديات وإعادة صياغة الهويات لصالح منظومة العولمة. تتجسد هذه الهيمنة من خلال التحكم في البيانات والخوارزميات والمنصات الرقمية، حيث يتم إعادة تشكيل أشكال السلطة بطرق غير مرئية، مما يؤدي إلى تهميش الأصوات الثقافية المحلية وتقويض قدرتها على التعبير بحرية عن هويتها. بناءً على ذلك، ولإعادة فهم الهويات الثقافية المفقودة، يتطلب الأمر مشروعًا فكريًا يعيد النظر في الأسس المعرفية التي تكرّس الهيمنة. يرتكز هذا المشروع على أدوات نقدية مُستوحاة من فكر إدوارد سعيد، بحيث يتمّ التركيز على بناء سرديات بديلة تُعيد الاعتبار للسؤال الثقافي من خلال إنتاج معرفة حرة ومستقلة. يتطلب هذا التوجه استثمار التكنولوجيا بوصفها أداة للتحرر والتقدم، بدلًا من الهيمنة والتبعية. ولتحقيق ذلك، يمكن تفكيك بُنَى السيطرة الرقمية وتعزيز التعددية الثقافية بوصفها مقاومة فعالة للتّجانس الذي يفرضه النظام الثقافي المهيمن. يظل كتاب “الاستشراق” لإدوارد سعيد حاضراً بقوة في صلب السرديات الإعلامية والسياسية المعاصرة. ومع تفاقم الاستقطاب الثقافي على الصعيد العالمي، تتعاظم الحاجة إلى تحليل الصور النمطية التي تُوظف إما لترسيخ الهيمنة أو لتبرير الصراعات، ما يستدعي جهدًا فكريًا نقديًا يكشف عن آليات تأثير هذه الصور في تشكيل الوعي الجماعي وصناعة الخطابات الثقافية والسياسية. من هنا، تتيحُ رؤية إدوارد سعيد حوْل العلاقة بين المعرفة والسلطة أفقًا للتأمل في طرق إنتاج المعارف وتوجيهها لخدمة المصالح السياسية والاقتصادية الكبرى. ومع بزوغ عصر الرقمنة تأخذ هذه العلاقة أبعادًا جديدة، إذ يتم تشكيل الرأي العام بأساليب حديثة، لكنها في جوهرها تلتقي مع ما أشار إليه إدوارد سعيد بشأن تشابك المعرفة مع آليات الهيمنة. يثير هذا التواطؤ بين المعرفة والسلطة تساؤلات عميقة حول مسؤوليتنا في التصدي لهذا الطوفان الهائل من المعلومات، وحول السبل التي تمكننا من إعادة صياغة الفضاء الثقافي بطريقة تستعيد للمعرفة دورها التحرري، وتحميها من الوقوع تحت تأثير منطق السيطرة. كيف تؤثر الهُجنة الثقافية في تشكيل الهويات المعاصرة؟ أضاء إدوارد سعيد في كتاباته عن الثقافة والإمبريالية مفهوم الهُجنة الثقافية باعتبارها سبيلا للخروج من الصراعات الهوياتية التي تَتَّسمُ بالثبات والانغلاق. وقد شكلت هذه الأفكار دعوة لتبني رؤية أكثر دينامية للهوية، تتجاوز حدود العرق والجغرافيا والدين. في عالم تتزايد فيه مظاهر الاستعمار الجديد بأشكال اقتصادية وثقافية، نجد أن تفكيك إرث الإمبريالية، الذي بدأه إدوارد سعيد، لم يفقد أيضا راهنيته. بل بالعكس، فإن قراءة جديدة لأعماله تكشف عن مدى استمرار بُنَى الهيمنة القديمة، رغم تغيُّر أشكالها وأساليبها. إن استعادة الأدوات النقدية التي قدمها إدوارد سعيد تُمكّننا من التصدي لهذا الاستعمار الجديد بوعي نقدي، قادر على تحليل وتفكيك سردياته وهي تعيد إنتاج أنماط استعمارية بطرق خفية. من هنا، يُعدّ تصوّر إدوارد سعيد لدور المثقف أحد الركائز الأساسية في مشروعه الفكري، حين يعتبره صوتًا نقديًا مستقلاً لا يخضع لضغوط السلطة. المثقف فاعل اجتماعي لا ينحصر دوره في التعبير عن الهويات الثقافية أو السياسية السائدة، بل يتعدى ذلك إلى التحليل النقدي للأنظمة وللخطابات التي تروج للهيمنة؛ لا يكتفي المثقف، في تصور إدوارد سعيد، بتمثيل واقع مجتمعه، إنما يسعى إلى تغييره ما دام دوره يكمنُ في قول الحقيقة ومواجهة السلطة، مهما كانت العواقب. في هذا السياق، يُبرز إدوارد سعيد أهمية استقلالية المثقف الفكرية والعملية بوصفها شرطًا أساسيًا لممارسة دوره النقدي في مواجهة الاستغلال والظلم. فالمثقف في تصوره لا يقتصر على مجرد ترديد الأيديولوجيات السائدة أو تقبّل الروايات التي تسعى لتبرير النظام القائم، بل هو مسؤول عن صياغة خطاب نقدي يتجاوز السطحيات ويكشف عن الآليات التي تعيد إنتاج اللامساواة والظلم الاجتماعي والسياسي. لا تنحصر مسؤولية المثقف في نقد الواقع فقط، بل تكمن في تقديم بدائل فكرية قادرة على إحداث التغيير من خلال التحليل المستمر للأنظمة التي تتخذ من السلطة مرجعية لتبرير الظلم والتفاوتات. بهذا المعنى، يصبح المثقف حارسًا لحرية الفكر والتغيير الاجتماعي، عبر نزع القداسة عن الخطابات السائدة وإعادة تشكيل الوعي الجماعي بما يعزز من قيم العدالة والمساواة. لماذا اعتبر إدوارد سعيد خطاب الاستشراق سُلْطويا؟ لا يعتبر إدوارد سعيد الاستشراق مجرد دراسة موضوعية للشرق وحضاراته، بقدر ما هو خطاب مشبع بمفاهيم السلطة التي شكلت تصور الغرب عن الشرق. لقد كان هذا الخطاب أداة لفرض السيطرة السياسية والفكرية على الشعوب الشرقية، إذ تم تصوير الشرق على أنه غير قادر على التقدم إلا عبر التدخل الغربي، مما يقيّد استقلالية تلك الشعوب. لذلك، يربط إدوارد سعيد الاستشراق بتصورات استعمارية وسلطوية تهدف إلى ترسيخ علاقات الهيمنة بين الغرب والشرق، معتبرًا أن المعرفة التي قدمها المستشرقون كانت دائمًا محكومة بالسلطة الاستعمارية، وموظفة لخدمة مصالحها. لا حاجة للتذكير أن فوكو اعتبر المعرفة جزءا من بنية السّلطة التي تحدّد ما يُفترض أن يكون “حقيقة” تخصّ المصالح الاجتماعية والسياسية. وعلى هذا الأساس استعان إدوارد سعيد في “الاستشراق” بتصور فوكو بخصوص “السلطة المعرفية” ليتمكن من فهم كيف أن الغرب قد استخدم المعرفة (من خلال الأدب والفلسفة والعلوم الاجتماعية) لتشكيل صورة عن الشرق بما يتناسب مع احتياجاته الإمبريالية. من جهة أخرى، استلهم إدوارد سعيد نظرية غرامشي حول “الهيمنة الثقافية”، التي تُوضّح كيف يمكنُ للطبقات المسيطرة فرض أفكارها وثقافتها بحيث تصبح مألوفة وطبيعية، ويصعب تحدّيها. طبق إدوارد سعيد هذا المفهوم على الاستشراق، موضحًا كيف أن الغرب، من خلال هيمنته على الفكر الأكاديمي والثقافي، استطاع أن يفرض صورة مشوهة وغير عادلة عن الشرق على مر العصور، مما جعل هذه الصورة تهيمن على العقلية الغربية وتصبح المعيار الذي يُقيّم به الشرق. لم يكن الاستشراق مجرد نشاط أكاديمي منفصل عن السياقات السياسية والاجتماعية، بل نظامًا معرفيًا وأيديولوجيًا يخدم مصالح الإمبريالية الغربية. من خلال تحليل النصوص الأدبية والتاريخية والاستعمارية، يكشف إدوارد سعيد عن الأساليب التي أضحى بها الشرق موضوعًا نمطيًا، يُستخدم لتبرير الهيمنة الغربية، مما يجعل الاستشراق أداة لإنتاج معرفة منحازة تسهم في تعزيز التفوق الغربي والسيطرة الثقافية: كيف حوّل إدوارد سعيد النقاش حول الاسْتشراق من دراسَة أكاديمية إلى نقد للبنية الثقافية والسياسية التي تدعمه؟ وما الذي أضافه استخدام إدوارد سعيد لمنهجية تحليل النصوص والبحث في العلاقات الخفية بين المعرفة والسلطة للنقد الثقافي؟ وكيف جعلت هذه المنهجية من أعماله مرجعًا لفهم العلاقة بين الثقافة والهيمنة؟ تَمثُّل الآخر وتأثيراته على الهُويَّات المُتصارعة مَا يُميز إسْهام إدوارد سَعيد الفكري هو الربط بين الاستشراق باعتباره خطابا معرفيا وتجربته الشخصية بوصفه فلسطينيا عاش تجربة المنفى والاغتراب: كيف قدّم إدوارد سعيد المنفى بوصفه حالة وجودية كشفتْ عن تأثير الاستشراق في تشكيل الهوية وتحديد مكانة الشّرق في الوعي الغربي؟ في كتابه “خارج المكان”، يعرض إدوارد سعيد لتفاصيل نشأته بوصفه فلسطينيا مُجتَثا من وطنه، يعيش حالة توتر دائم بين هويات متعددة ومكان غير ثابت. منحت هذه التجربة الشخصية للاغتراب والمنفى سعيد قدرة خاصة على إدراك كيفية اختزال “الآخر” في الخطابات الغربية، وهو ما تجسد في تحليله للاستشراق بوصفه آلية خطابية تهدف إلى إقصاء الشعوب الشرقية وإعادة تشكيلها وفقًا للمفاهيم الغربية؛ وعلى هذا الأساس وظف مفهوم المنفى الثقافي ليبرز كيف أن الاستشراق لا يُقصي الشرق جغرافيًا فحسب، بل يُعيد تشكيله فكريًا وثقافيًا، مما يضع الشرقي في حالة مستمرة من الانفصال عن ذاته وعن صورته الحقيقية. كما يستحضر إدوارد سعيد عند تحليله للاستشراق تجربته مع التهجير موضحا كيف أن الخطاب الاستشراقي يساهم في تثبيت موقع الشرق بما هو مساحة غريبة وسلبية، تسمح بتبرير سياسات الهيمنة الغربية وتعزيزها. “خارج المكان”، سيرة تقف شاهدًا على التّوترات الثقافية والوُجودية التي شكلت وعْيَ إدوارد سعيد، بإضاءتها للخلفيات النفسية والثقافية التي أنتجت “الاستشراق”. في “خارج المكان”، يتحدث سعيد عن نشأته في المنفى متنقلًا بين القدس والقاهرة وبيروت، والولايات المتحدة. هذا الشعور بالمنفى، سواء في الجغرافيا أو في الهوية، هو ما غذى رؤيته النقدية للخطابات المهيمنة وساعده على إدراك آليات التمثل السلطوي التي يمارسها الغرب تجاه الشرق. تتقاطع أطروحة إدوارد سعيد في “الاستشراق” مع سيرته في “خارج المكان” من خلال إدراكه للتوترات بين الذات والآخر، والمنفى والانتماء، والمعرفة والسلطة. إذا كان كتاب “الاستشراق” قد قدم نقدًا منهجيًا شاملاً لخطاب الهيمنة الغربي من خلال تفكيك آلياته وأدواته المعرفية، فإن “خارج المكان” يكشف عن البعد الإنساني والوجودي العميق لهذه الأطروحة. ففي هذه السيرة، لا يقتصر إدوارد سعيد على تحليل الخطاب الاستشراقي من الزاوية الأكاديمية والفكرية، بل يعرض تجربته الشخصية في المنفى، ما يفتح هذا التحليل على قضايا الهوية والانتماء والألم الناتج عن الاغتراب: كيف عكس التداخل بين الكتابين عبقرية إدوارد سعيد في الجمع بين البُعدين الشخصي والنظري؟ وكيف نجح في دمج تجربته الفردية برؤيته الإنسانية؟ وهل يمكن اعتبار مشروعه الفكري شاهدًا على قدرة الفرد على مقاومة الهامشية والهيمنة من خلال استخدام أدوات الفكر والنقد؟ لنتأمل؛ وإلى حديث آخر. The post لحجمري يتساءل: لماذا نحتاج إعادة قراءة الإرث الفكري لإدوارد سعيد؟ appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
10–ندوة ترثي المؤرخة لطيفة الكندوز
هسبريس – وائل بورشاشن
تذكّر أكاديميون وفاعلون مدنيون مناقب المؤرخة والأكاديمية الراحلة لطيفة الكندوز، التي ترأّست الجمعية المغربية للبحث التاريخي، الجمعية الأبرز التي تجمع المؤرخين المغاربة، والتي ضمّت أهم أسماء هذا التخصص بالبلاد عبر العقود، كما كانت الكاتبة العامة لجمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، التي تنهض بالعمل التطوعي والنقاش المعرفي والتكوين الموسيقيّ، وتهتم بتاريخ الرباط وأعلامه وصيانة معالمه. وفي الذكرى الأربعينية لرحيل المؤرخة، نظمت جمعية رباط الفتح ندوة قالت فيها بهيجة سيمو، مديرة مديرية الوثائق الملكية، إن الكندوز “زميلة وأخت عزيزة، باحثة من عيار ثقيل. تعرفت عليها منذ التحقت بالتعليم العالي، واشتركنا هموم البحث والتنقيب (…)، وهي باحثة مقتدرة، ورئيسة للجمعية المغربية للبحث التاريخي، والكاتبة العامة لجمعية رباط الفتح العتيدة”. وتطرقت سيمو إلى ما يقرب أربعين سنة من اللقاء والهموم المشتركة مع الكندوز، حيث عرفت فيها الوداعة واللطف والأدب والصدق والالتزام والتمكن، و”الإيمان بالبحث التاريخي، والإتقان لصنعة “الكتْبة”، والحرص على نقل القيم للجيل الجديد”، قبل أن تختم كلمتها بالقول إن الفقيدة نذرت حياتها حتى آخر دقائقها للعطاء العلمي. عبد الكريم بناني، رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، تحدث عن الكندوز، التي أصابتها وعكة صحية في نشاط علمي للجمعية رحلت إثره عن دنيا الناس. وقال: “هي شهيدة العلم والمعرفة والنضال الثقافي والجمعوي، عرفت بعلو الفكر وسمو الخلق (…) الموت علينا حق، ولكن الفراق صعب، وقد كانت نخلة العلم والأدب، وزهرة اللطف، وبحيرة السمو والنضال”. وواصل: “بحثت في موضوع الطباعة والنشر في المغرب، مبرزة الثورة في عالم الاتصال، والتغيير الكبير في حياة الإنسان، وانخرطت لفهم المفهوم الجديد الوافد للبشرية الذكاء الاصطناعي، وافتخرت بأن الجمعية كانت سباقة للتعريف به منذ سنة 1990 بالمغرب (…) وقد انخرطت باندفاعها المعهود، بكل قوة وحنكة، لإنجاح الدورة الأخيرة حول هذا الموضوع بإشكالياته وتحليله”. مصطفى الجوهري، أستاذ فخري بجامعة محمد الخامس، تحدث عن الكندوز “محبة الثقافة، قراءة ومشاركة، التي تحضر أنشطة من انتماءات متعددة، وذات أخلاق رفيعة تشجّع الآخر على الكتابة والتأليف، وذات صدق مع مختلف الشرائح والهيئات (…) هادئة غالبا في المذاكرة والحوار، لا تميل للمنافسة الذاتية والجماعية، في حرص على منظومة قيمها الأخلاقية، (…) منفتحة مقبلة على الآخر دون تعصب وعصبية، وصاحبة اعتزاز بمدينة الرباط”. واستحضر الجوهري “تجربة فنية تراثية طربية أصيلة وحديثة، سعت لتأسيسها وتدبيرها بمباركة رئيس جمعية رباط الفتح، مع نساء تقاسمت معهن هموم وهواجس الثقافة الموسيقية (…) في “كورال رنين” التابع للجمعية الذي شكل قفزة فنية، وهو اليوم من أكبر المجموعات الصوتية في المغرب”. كما ذكّر باللقاءات التراثية المسماة “لالة مولاتي”، التي “حققت نجاحا منذ الدورة الأولى”، والتي تُذكِّر “آخر حلقاتها بصدمة الفراق”. وتحدث الأكاديمي والفاعل الجمعوي عن “حضور الكندوز اللافت في العمل التطوعي والإنساني ومبادراتها الثقافية والفنية والأسروية (…) فهي أمينة في مهامها وتواصلها، مستحضرة للحاسة التاريخية التي لم تفارقها، والشعر العربي الذي تحفظ منه الكثير، وهي محققة فاحصة، ساهمت في الكتابة منذ المعهد الجامعي للبحث العلمي، وكانت فيه اليد اليمنى للأستاذ عبد الهادي التازي، وهي من وضعت فهارس تحقيقه لـ”المنزع اللطيف في مفاخر المولى إسماعيل بن الشريف” للمؤرخ عبد الرحمان بن زيدان”. وتابع: “لقد كانت محققة باحثة فاحصة، وهذا ما يؤكده كتابها المعروف “المنشورات المغربية منذ ظهور الطباعة إلى سنة 1956′′. أما في الجمعية المغربية للبحث التاريخي فقد تدرجت في مهامها ومسؤولياتها، وأشرفت على تدبيرها، وجددت لها الرئاسة أكثر من مرة، ونظمت في إطارها نشاطات ونشرت كتبا، واستقصت جغرافية المغرب ومؤسساته الثقافية”. وختم بالقول: “هي حية بأعمالها، ودماثة خلقها، وصفاء سريرتها، وصداقاتها”. مارية دادي، عن الجمعية المغربية للبحث التاريخي، تحدثت بدورها عن “مسيرة عطاء عريضة، وحياة في العمل العلمي والجمعوي، وذكرى طيبة من القيم النبيلة والخلق الرفيع؛ فقد كانت هادئة متواضعة ملتزمة بإنسانيتها وواجبها، وبذل التجربة والعمل للجميع (…) مع رجاحة العقل، وطيبة القلب (…) دون مهادنة في الواجب”. أما خديجة شاكر، رئيسة جمعية خريجات مدارس محمد الخامس، فتكلمت بـ”عرفان بما أسدته لطيفة الكندوز من خدمات وقدمته من أعمال في حياة حافلة بالعطاء والبذل (…)، وهي بنت مدارس محمد الخامس، التي تلقت فيها الدروس الأولى في أساسيات العلم والمعرفة وروح الوطنية ومبادئ المواطنة، على يد أساتذة أجلاء ووطنيين غيورين”. وأجملت قائلة: “لقد رحلت واقفة، والأشجار تموت واقفة”. The post ندوة ترثي المؤرخة لطيفة الكندوز appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
international
1-Le « made in China » rêve d’une embellie avec la visite de Trump Dans la chaleur d’un im…





















