Home الجهة الشرقية الجارودي في مفترق الطرق: تراجع داخل “الأحرار” وبحث عن بدائل

الجارودي في مفترق الطرق: تراجع داخل “الأحرار” وبحث عن بدائل

الجارودي في مفترق الطرق: تراجع داخل “الأحرار” وبحث عن بدائل

ريف ديا – الناظور
تعيش الساحة السياسية والاقتصادية بجهة الشرق على وقع تساؤلات متزايدة حول الوضعية الراهنة لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة، حفيظ الجارودي، الذي بات، وفق متابعين، في وضع سياسي دقيق أقرب إلى العزلة، في ظل تراجع ملحوظ لأسهمه داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، واحتمال فقدانه لموقعه الحزبي الذي وفر له خلال السنوات الماضية غطاءً سياسياً وتنظيمياً مهماً.
فبعد أن كان الجارودي يُعد من الوجوه التي راكمت حضورا وازنا داخل المشهد المؤسساتي الجهوي، سواء من خلال رئاسته للغرفة الجهوية أو عبر ارتباطه بحزب “الحمامة”، تشير المعطيات المتداولة إلى أن موقعه داخل الحزب أصبح مهدداً، خاصة في ظل غيابه اللافت عن عدد من المحطات السياسية والتنظيمية الأخيرة التي عرفها الحزب على مستوى جهة الشرق.
هذا الغياب، الذي اعتبره متتبعون غير عادي، غذّى التكهنات حول وجود فتور في العلاقة بين الجارودي وقيادة الحزب، وفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من بينها احتمال مغادرته لحزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت يعرف فيه الحزب دينامية تنظيمية داخلية وإعادة ترتيب للأوراق استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر جد مطلعة لموقع ريف ديا أن حفيظ الجارودي يجري في الآونة الأخيرة مشاورات سياسية مع حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، قصد بحث إمكانية الترشح بأحد اللونين الحزبيين خلال انتخابات الغرف المهنية القادمة. وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان تجربة الجارودي السابقة مع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ترشح باسمه سنة 2015، وتمكن حينها من الظفر برئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق.
ويرى مراقبون أن هذه المشاورات تعكس إدراك الجارودي لواقع سياسي جديد، يتسم بتغير موازين القوى داخل الغرف المهنية، وبروز فاعلين جدد مدعومين تنظيمياً وحزبياً، ما يجعل إعادة الترشح لولاية جديدة على رأس الغرفة الجهوية مهمة غير مضمونة النتائج، بل محفوفة بالتحديات.
وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن الجارودي يقف اليوم عند مفترق طرق سياسي، بين محاولة إعادة التموضع داخل مشهد حزبي متغير، أو خوض غمار الاستحقاقات المقبلة من بوابة سياسية جديدة، في وقت يؤكد فيه متابعون أن الحفاظ على منصبه الحالي لن يكون أمراً سهلاً، خاصة في ظل التنافس المرتقب وشراسة الصراع داخل الغرف المهنية.
ويبقى السؤال المطروح: هل سينجح حفيظ الجارودي في تجاوز مرحلة العزلة السياسية وإعادة تثبيت موقعه، أم أن المرحلة المقبلة ستكرّس أفول نفوذه داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق؟ الإجابة ستكشفها تحركاته المقبلة وخياراته الحزبية في سياق سياسي لا يرحم التردد.
The post الجارودي في مفترق الطرق: تراجع داخل “الأحرار” وبحث عن بدائل appeared first on RifDia.Com.

RifJad مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

three × 5 =

Check Also

حريق “طابوعيان”.. من يحاسب المتأخرين عن حماية الغابة؟

صباح الشرق ​لم يكن الحريق الذي اندلع امس السبت بالمحيط الغابوي “طابوعيان” مجرد حادث بيئي ع…