الجمارك تعلن حصيلة قياسية في مكافحة التهريب وتعزز الرقابة الذكية
هوية بريس-متابعات سجل التقرير السنوي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالمملكة المغربية برسم سنة 2025 طفرة نوعية غير مسبوقة في مجال مكافحة التهريب، وتعزيز الرقابة الذكية، وتحديث أدوات الاستهداف، إلى جانب تحقيق نتائج مالية وتشغيلية لافتة تعكس تحوّلاً عميقاً في مناهج العمل الجمركي. في محور مكافحة التهريب، سجّل التقرير أرقاماً قياسية في حجز مختلف أنواع المخدرات، ما يعكس تصعيداً واضحاً في وتيرة المواجهة مع شبكات التهريب الدولي. فقد ارتفعت كميات الشيرا المحجوزة إلى 77,67 طناً، مسجلة زيادة بنسبة 103 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يعكس تكثيف العمليات الميدانية وتطور آليات الرصد والاستهداف. كما تم حجز 576.529 قرصاً مؤثراً في النفس، بارتفاع بلغ 110 في المائة، إضافة إلى 1375 كيلوغراماً من المخدرات الصلبة، وعلى رأسها الكوكايين، بزيادة قدرها 83 في المائة، في مؤشر على اتساع رقعة الاستهداف ونجاعة التنسيق الأمني والجمركي. وفي السياق ذاته، شهدت مكافحة تهريب السجائر تطوراً لافتاً، حيث ارتفع عدد الوحدات المحجوزة من 254.388 إلى 843.854 وحدة، أي بزيادة تجاوزت 231 في المائة. ورغم هذا الارتفاع الكبير في الحجزات، أشار التقرير إلى تسجيل معدل اختراق للسجائر المهربة في السوق بنسبة 1,37 في المائة، وهو ما اعتُبر مؤشراً يستدعي مواصلة الضغط الميداني وتشديد المراقبة للحد من هذه الظاهرة. أما على مستوى الاستهداف والانتقائية، فقد عززت إدارة الجمارك منظومتها الرقمية بإدماج 269 جهازاً للاستهداف داخل نظام التخليص الجمركي BADR، بما يجمع بين التحليل القائم على المعطيات، وقواعد الفهرسة، والتقييم الميداني للمخاطر. وقد مكن هذا التطور من رفع دقة المراقبة وتركيزها على الملفات ذات الخطورة العالية، في حين ظلت 70,7 في المائة من التصريحات ضمن الدائرة البرتقالية، وتم إعفاء 6,5 في المائة منها من أي رقابة وثائقية، بما يضمن التوازن بين تسهيل التجارة المشروعة وتشديد الرقابة على العمليات المشبوهة. وفي الإطار نفسه، رصدت خلية الاستهداف الوطنية ما يقارب 97 مليون درهم من الحقوق والضرائب المعرّضة للخطر، جرى استرداد 44 مليون درهم منها فعلياً، إضافة إلى تحصيل 15 مليون درهم من الغرامات، ما يعكس فعالية التحليل المسبق للمخاطر في الحد من التسربات المالية وتعزيز مردودية التحصيل. وفي مجال الرقابة الذكية، اعتبر التقرير أن إحداث المركز الوطني للإشراف والمراقبة (CNSC) يشكل منعطفاً حاسماً في تحديث منظومة العمل الجمركي. إذ يغطي هذا المركز 12 موقعاً استراتيجياً، تشمل المعابر الحدودية الكبرى والموانئ الرئيسية، ويوفر قدرة على الرصد الفوري لحركة المركبات والأشخاص، مع إصدار تنبيهات آلية لحظية عند تسجيل أي مؤشرات اشتباه. ويرتكز هذا النظام على بنية تكنولوجية متقدمة تجمع بين المراقبة بالفيديو المركزي، والتحليل الذكي للبيانات، مدعومة بكاميرات شخصية وتنظيرية، إضافة إلى أجهزة المسح بالأشعة السينية وأدوات متخصصة لتتبع المعادن والأحجار الكريمة، ما يعكس انتقالاً واضحاً نحو نموذج رقابة رقمي متكامل قائم على الذكاء والتتبع اللحظي. وفي سياق استثمار البيانات، أبرز التقرير أن نظام BADR عرف قفزة مهمة في معالجة إشعارات الغش، حيث ارتفع عددها من 1540 إشعاراً سنة 2024 إلى 3076 إشعاراً سنة 2025، أي ما يقارب الضعف. وقد انعكس هذا التطور بشكل مباشر على مستوى الإيرادات الإضافية الناتجة عن تصحيح القيم، والتي بلغت 6,97 مليار درهم، مقابل 5,39 مليار درهم خلال السنة السابقة. كما سجلت الإيرادات الإضافية المستخلصة على الإتاوات بدورها تحسناً، حيث بلغت 210 ملايين درهم مقارنة بـ206 ملايين درهم في سنة 2024، ما يؤكد دور الرقمنة وتحليل المعطيات في تحسين نجاعة التحصيل وتعزيز موارد الدولة. ويخلص التقرير إلى أن سنة 2025 شكلت محطة مفصلية في مسار تحديث الإدارة الجمركية المغربية، من خلال الدمج بين الرقابة الميدانية الصارمة، والاستهداف الذكي، والتكنولوجيا المتقدمة، بما يعزز فعالية مكافحة التهريب، ويحمي الاقتصاد الوطني، ويرسخ نموذجاً حديثاً في تدبير المخاطر الجمركية قائم على الدقة والاستباقية. The post الجمارك تعلن حصيلة قياسية في مكافحة التهريب وتعزز الرقابة الذكية appeared first on هوية بريس.
مندوبية السجون تكشف حقيقة صفقة مواد النظافة
نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج صحة ما نشر بإحدى الجرائد الإلكترونية من …






