Home اخبار عاجلة الحب يهزم الدمار .. أثواب بيضاء وزهور حمراء تمنح غزة فرحا بسعة السماء
اخبار عاجلة - 4 hours ago

الحب يهزم الدمار .. أثواب بيضاء وزهور حمراء تمنح غزة فرحا بسعة السماء

الحب يهزم الدمار .. أثواب بيضاء وزهور حمراء تمنح غزة فرحا بسعة السماء

بين خيام مكتظة بالنازحين وأبنية مدمّرة في مدينة غزة، سار صف طويل من الأزواج؛ رجال ببزات رسمية سوداء وربطات عنق نبيذية، وعرائس بفساتين بيضاء مطرزة يحملن باقات زهور حمراء. وارتسم الفرح على وجوه المشاركين في مراسم الزفاف الجماعي، الذي جمع، قبل أيام، شبانا وشابات انتظروا طويلا نهاية الحرب والنزوح، ليؤكدوا تمسكهم بالحياة والفرح رغم كل شيء. ونظمت المنظمة التركية للإغاثة الإنسانية “آي إتش إتش” هذا الزفاف الجماعي، متكفلة بجميع تكاليفه. وقال علي مصبح، أحد العرسان المشاركين، قبل انطلاق المراسم، إنه فوجئ باتصال هاتفي يخبره باختياره ضمن 50 عريسا آخر للاحتفال بزواجه من خطيبته هدى كحلوت. وأضاف: “كنت جالسا في الخيمة عندما رن هاتفي… لم أصدق، وما زلت في صدمة حتى الآن… لا أصدق أنني سأصبح عريسا أخيرا”. وعلى وقع أغان شعبية صدحت من مكبرات الصوت في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، صعد الأزواج إلى منصة خشبية كبيرة وسط أبنية متداعية ومنهارة بسبب الغارات الإسرائيلية التي دمرت أجزاء واسعة من القطاع الفلسطيني خلال سنتين من الحرب. وجلس الشبان في جهة، والشابات في جهة أخرى. وفي الساحة، جلس أو وقف آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، يصفقون لفرقة دبكة شعبية كانت ترقص أمامهم وسط زغاريد النساء. ولف العرسان أعناقهم بالكوفية الفلسطينية التقليدية، إلى جانب شعار المنظمة التركية الراعية، فيما برز التطريز الفلسطيني التقليدي في أثواب العرائس المحجبات، اللواتي زينّ باقات الزهور التي يحملنها بأعلام تركية صغيرة. وأوضح مصبح أنه اتفق مع خطيبته منذ فترة طويلة على الزواج، لكن “حفل الزفاف يحتاج إلى مبالغ كبيرة جدا، ولم أكن أتخيل أن أتزوج في هذه الظروف”. وأسفرت الحرب في قطاع غزة عن مقتل 72 ألفا و742 شخصا على الأقل، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في غزة، فيما لا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة. “سنعيش في خيمة” وقال مصبح إنه سيعيش مع زوجته في خيمة، معربا عن أمله في العثور على عمل، وهي مهمة تكاد تكون مستحيلة في غزة. وقالت الكحلوت بقلق: “مستقبلنا مجهول، ننتظر المساعدات لنعيش”، لكنها أضافت متمسكة بالأمل: “مررنا بإبادة وفقد وقتل… الزواج خطوة جميلة لنا كشباب”. من جهتها، قالت العروس فايقة أبو زيد: “كل العمارات والمباني المحيطة بموقع الحفل مدمرة، وتحت الركام شهداء، لكننا نحاول أن نفرح… نحاول أن نعيش ونفرح”. وأضافت أن الأفراح قبل الحرب “كانت مختلفة، إذ كان العروسان ينتقلان إلى شقتهما المفروشة بأثاث جديد، أما اليوم فنذهب إلى خيمة الزوجية إن وُجدت”. بدوره، قال عريسها محمد الغصين: “رغم الظروف الصعبة، نحن سعيدان جدا… إنها فرحة العمر”. The post الحب يهزم الدمار .. أثواب بيضاء وزهور حمراء تمنح غزة فرحا بسعة السماء appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – أ.ف.بمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five + 1 =

Check Also

مسيّرات سلكية تربك إسرائيل وتغير قواعد المواجهة.. سلاح منخفض الكلفة عالي الدقة

مع اعتماد “حزب الله” على المسيّرات الموجّهة بالألياف البصرية حدثت نقلة نوعية في استراتيجيا…