الحوار الاجتماعي
1–مكاسب الشغيلة في 2024 تصطدم بقوانين اجتماعية تثير غضب النقابات
هسبريس – محمد حميدي
يودع الملايين من الموظفين والمستخدمين المغاربة السنة الجارية ليكونوا مع بداية الساعات الأولى التي تليها مع بدء التنزيل الفعلي لأحد مكاسبها: زيادة 5 في المائة من الحد الأدنى للأجور، المتمخضة عن اتفاق جولة الحوار الاجتماعي لأبريل الماضي، الذي تقول نقابات إن الحكومة أبت إلا أن تردف ما اتخذته فيه من خطوات “متقدّمة” بأخرى “تراجعية” تركزت أساساً في “تغييب جولة شتنبر”، وتمرير “قوانين المالية والإضراب وصناديق التقاعد بلا توافق”. وشكّل اتفاق 30 أبريل الفائت، بالنسبة للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلة، تتويجاَ “مرضيا نسبياً” لسلسلة مفاوضات “عسيرة” مع الحكومة، إذ تضمّن إقرار زيادة عامة في أجور العاملين بالقطاع العام قدرها 1000 درهم صافية، وزعت على قسطين، الأول كان في يوليوز الماضي، والثاني سيكون في الشهر نفسه من العام المقبل. وقضى الاتفاق عينه بالرفع من الحد الأدنى للأجور SMIG بنسبة 10 بالمائة، سيدخل نصفها حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، والثاني مطلع يناير 2026، مع الرفع من الحد الأدنى للأجور SMAG بالنسبة ذاتها ابتداءً من أبريل المقبل، والشهر ذاته من 2026. وبين ثنايا قانون المالية للسنة المقبلة حرصت الحكومة، مُواصلةً تنزيل مقتضيات الاتفاق الذكر، على إخضاع الأجور الشهرية للأجراء النشيطين وموظفي القطاعات العمومية لتخفيضات ضريبية مهمة، سيكون لها أثر شهري يصل إلى 400 درهم بالنسبة للفئات متوسطة الدخل. غير أن التوافق الذي حصل بين النقابات والحكومة حول هذه المكاسب خلال أبريل الماضي ما لبث أن بدده بدء مناقشة القانون رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، في لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، في يوليوز الفائت، بعدما أصرّت النقابات على أنه “تكبيلي تعجيزي يقوّض حقا دستوريا ومنصوصا عليه في كافة المواثيق الدولية ذات الصلة”. وارتفع غضب النقابات من هذا “القانون” بعدما قررت الحكومة إعادته إلى البرلمان، والشروع في مناقشته باللجنة سالفة الذكر، دون “مروره بمؤسسة الحوار الاجتماعي”، مما شكّل “إخلالا” منها بالتوافق المبدئي مع النقابات في هذا الشأن. ومع مصادقة النواب رسميا على المشروع في مجلس النواب، تؤكد النقابات أن السنة المقبلة ستحفل “بالأشكال الاحتجاجية المطالبة بسحبه”. ولم يكن قانون الإضراب وحده ما أثار غضب النقابات، مما جعل علاقة الحكومة بالشركاء الاجتماعيين تتوتّر، فقد استنكر عليها هؤلاء، ولا يزالون، “تأجيل جولة الحوار الاجتماعي لشتنبر، مما مكّنها من تمرير هذا القانون وقانون المالية ونصوص اجتماعية أخرى دون توافق ضداً على مخرجات اتفاق 30 أبريل 2022”. “مكتسبات مُتواضعة” بالنسبة للميلودي مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، فإن “المكتسبات التي تحققّت للطبقة العاملة خلال سنة 2024 مُتواضعة إلى جد متواضعة”، مُسجّلاً أنها “تشمل زيادة 1000 درهم في أجور موظفي الإدارات العمومية والجماعات المحلية، وزيادة 10 بالمائة في الحد الأدنى للأجور تبدأ من فاتح يناير المقبل. وهاتان الزيادتان انتزعتهما الحركة النقابية بعد مفاوضات عسيرة مع الحكومة”. وذكر مخاريق، في تصريح لهسبريس، أنه “بعد جهد كبير كذلك تمكنت النقابات من انتزاع تخفيض الضرائب على الأجور”، مؤكدا أن “كل هاته النتائج لا ترقى إلى طموح الشغيلة المغربية، بل مباشرةً بعد بدء أجرأة هذه النتائج (انطلاق صرف القسط الأول من زيادة الأجور في يوليوز الماضي) بدأت الارتفاعات الصاروخية في الأسعار، مما جعل هذه الزيادات تتآكل وتصير بلا قيمة”. وأشار الفاعل النقابي، وهو يرصد “التراجعات” التي شهدتها السنة الاجتماعية الجارية، إلى “إخلال الحكومة بالتزامها المكتوب في الاتفاق الثلاثي، القاضي بعقد دورة شتنبر للحوار الاجتماعي قبل صياغة قانون مالية 2025، لأسباب تجهلها النقابات”، مردفا أنه “كان مرتقبا أن تعزز هذه الجولة ما تحقق من مكتسبات”. ولم يستبعد أن “يكون تملص الحكومة من هذه الجولة راجعا إلى علمها بأن النقابات كانت ستطرح نقطة تآكل الزيادة الممنوحة، وتطالب بسنّ زيادة عامة أخرى في أجور موظفي القطاعين العام والخاص”. كما استحضر الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل تميّز سنة 2024 بمصادقة الحكومة على “قانون إضرابٍ تكبيلي تراجعي مشؤومٍ، وتمريره بأغلبيتها العددية في مجلس النواب”، مؤكدا أن ذلك “سيكبّل الطبقة العاملة، رغم أن الوزراء أنفسهم يقرون بأن كثرة الإضرابات مردها خرق قانون الشغل، وعدم احترام ساعات العمل، وضعف التصريح بالأجراء لدى الضمان الاجتماعي”. وأضاف أن “قانون الإضراب عند دخوله الأسبوع المقبل مجلس المستشارين، الذي توجد به الحركة النقابية بقوة، سيواجه نضالاَ مستمرا وشرساً منها، خدمةَ للطبقة العاملة وللبلاد، لأن هذا القانون سيُصنف المغرب في خانة الدول التي لا تحترم حق الاحتجاج، الذي هو حق إنساني أساسي”. وأكد أنه “مهما سنّت الحكومة من قوانين تكبيلية تراجعية لن تدفع الأجراء والمنظمات النقابية إلى السكوت عن الظلم وانعدام الحوار الاجتماعي”، مشيرا إلى أن “الاتحاد ينظر بتفاؤل إلى سنة 2025، ففيها سيستمر النضال ويرتفع، خصوصا أمام تواصل خرق الحقوق واستغلال الأجراء في مجموعة من القطاعات بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجر”. “سنة التراجعات” عبد القادر العامري، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “السنة المشرفة على نهايتها تضّمنت تحقيق مكتسبات إيجابية للشغيلة مثل الزيادة في أجور الموظفين، لكن قابلتها تراجعات خطيرة”، متمسكاً بضرورة استحضار “ما تحقق في اتفاق أبريل 2022 من تحول من منطق تشاور الحكومة إلى منطق تفاوضها مع النقابات، ومأسسة الحوار الاجتماعي، بل وضع أفق إحداث قانون إطار ليصبح منتظما في إطار جولتين: شتنبر وأبريل”. وأوضح العامري، في تصريح لهسبريس، أن “الاتفاق كان يقضي أيضا بالزيادة العامة في الأجور والرفع من حدها الأدنى”، مبرزاً أنه “خلال السنة الجارية تكرّست على أرض الواقع عدة مقتضيات من هذا الاتفاق، إلا أن أخرى عديدة لم تتفعل، وها هي الحركة النقابية تعيش على وقع الخلاف مع الحكومة”. وأضاف أن “جولة شتنبر للحوار الاجتماعي لم تنعقد، وأحيل قانون المالية على البرلمان دون أن تدلي الحركة النقابية برأيها فيه”. وأكد أن “اتفاق الحكومة والنقابات كان يقضي بعدم إحالة مجموعة من القوانين على مسطرة المصادقة إلا بعد مرورها بمؤسسة الحوار الاجتماعي، والتوصل إلى توافق فيما بينهما بشأنها”، مشيرا في هذا الإطار إلى “مشروع القانون المتعلق بتنظيم الإضراب، الذي استقوت الحكومة بأغلبيتها العددية للمصادقة عليه في مجلس النواب، ومشروع قانون دمج صندوق منظمات الاحتياط الاجتماعي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي عرضته الحكومة، وتخطط ليلاقي نفس مآل القانون الأول”. واستنكر العامري “مرور قوانين اجتماعية مثل هذه، بما لها من حمولة وأبعاد اجتماعية، دون حوار أو توافق اجتماعي”، لافتاً إلى أن “قانون الإضراب، أساسا، يَضرب الحريات النقابية بتكبيلهِ حقّ الإضراب، وهو بذلك مخالف للدستور الذي يمنح هذا الحق، وكذا للمواثيق الدولية ذات الصلة التي تقره”. وأضاف أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل “الآن في معركة النضال لأن الحكومة أغلقت أمام الحركة النقابية باب الحوار”، مردفا أنها “تناضل على جبهتين: منفردة وداخل الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد. وستبقى مستمرة في ذلك إلى أن تعود الحكومة إلى رشدها، فتطبق ما يتعيّن عليها تطبيقه تنفيذا لما تمّ الاتفاق عليه في 30 أبريل 2022”. The post مكاسب الشغيلة في 2024 تصطدم بقوانين اجتماعية تثير غضب النقابات appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
2–نقابات تنتقد إعلان الحكومة عن إصلاح أنظمة التقاعد دون حوار اجتماعي
هسبريس – حمزة فاوزي
اشترطت المركزيات النقابية أن يرافق نية الحكومة فتح ورش إصلاح أنظمة التقاعد في يناير المقبل، عقد جولة للحوار الاجتماعي، التي ما تزال “غائبة منذ التنصيص على تاريخها في آخر اتفاق مع الحكومة في شتنبر المنصرم”. وأعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن شهر يناير الجاري حدد موعدا لتقديم عرض حكومي أولي حول إصلاح أنظمة التقاعد، متعهدة بأن “يكون وفق الأسس المتفق عليها في إطار الحوار الاجتماعي”. نص اتفاق الحوار الاجتماعي لشهر أبريل على “مواصلة دراسة تفاصيل إصلاح أنظمة التقاعد وكيفيات تنزيله، باعتماد منهجية الحوار مع السعي إلى التوافق مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وذلك في أفق وضع تصور موحد لهذا الإصلاح وعرضه خلال الجولة المقبلة للحوار الاجتماعي في شتنبر 2024، على أن يتم عرضه على المصادقة التشريعية خلال دورة أكتوبر 2024 للبرلمان”. واستغرب الاتحاد المغربي للشغل، على لسان أمينه العام الميلودي مخارق، هذا الإعلان الحكومي، قائلا: “هذا من الغرائب، وأمر مجانب للصواب ولتدبير ملف مجتمعي حساس”. وأضاف مخارق، في حديث مع هسبريس، أن الحكومة لو التزمت بما تم الاتفاق عليه في الحوار الاجتماعي لأبريل لكانت جميع القضايا حاليا مفهومة، مؤكدا أن “نقابته لم تتوصل بأي دعوة لعقد جولة للحوار الاجتماعي حتى الآن كما تم التنصيص على ذلك سابقا”. وأورد النقابي ذاته أن “الاتحاد يستغرب مع من استشارت الحكومة لبدء هذا الإصلاح وفق قطبين عمومي وخاص”، لافتا إلى أنه “لا يسقيم للحكومة أن تقرر وحدها مصير أجيال سابقة ومستقبلية من المغاربة حول موضوع تقاعدهم”. وذكّر الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل بمواقف نقابته من هذا الموضوع، وعلى رأسها عدم المس بسن التقاعد من خلال رفعه، إذ “يجب أن يبقى اختياريا. ومن جهة أخرى، خفض معاشات المتقاعدين يُعتبر خطًا أحمر، بل يجب أن يكون العكس من خلال رفعها بالنظر للوضعية المعيشية”. وأشار مخارق إلى أن اختيارية سن التقاعد “منطقية بالنظر إلى قطاعات يستحيل فيها هذا الأمر مثل التعليم والأعمال الشاقة”، مؤكدا أن “الاتحاد يرى أن هذه الاختيارية يجب أن تكون ضمن مرحلة تجريبية للوقوف على النتائج المتوقعة”. ورفض المتحدث ما سماه “تهويل الأجراء والرأي العام” بـ”وجود عجز مالي مستقبلي (الإفلاس) لصناديق التقاعد، وهذا أمر كانت الحكومة من خلال الحوار معها قد اعترفت باستحالة وقوعه”. وشدد مخارق على أن أزمة الإصلاح تكمن في “سوء الحكامة لهذه الصناديق”، مشيرا إلى أن “مساهمات واشتراكات الأجراء عالية للغاية، والكل يريد أن يعرف مصير هذه الأموال”. من جهته، شدّد بوشتى بوخالفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على أن “هذا الإصلاح يجب أن يكون عبر جولة للحوار الاجتماعي مع النقابات”. وأكد بوخالفة، في تصريح لهسبريس، أنه لا دعوة موجهة إلى نقابته حتى الآن حول هذا الموضوع “الاستراتيجي”، مستغربا “طريقة تعامل الحكومة مع المواضيع الاجتماعية دون إشراك النقابات”. وذكّر نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأن الحكومة “عليها أن تلتزم بكون العقد شريعة المتعاقدين، ولا يمكن أن تسير وحدها دون حوار اجتماعي مع شركائها”. The post نقابات تنتقد إعلان الحكومة عن إصلاح أنظمة التقاعد دون حوار اجتماعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
3–كواليس قانون الإضراب بـ”المستشارين”
هسبريس من الرباط
أفاد مصدر مطلع هسبريس بأن لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية بمجلس المستشارين عقدت اجتماعها المخصص لتقديم والمناقشة العامة لمشروع القانون التنظيمي الذي يحدد شروط ممارسة حق الإضراب”. وأكد المصدر ذاته أن هذا الاجتماع تميز بالمرافعات التي قام بها الشركاء الاجتماعيون الذين طالبوا بضرورة السعي إلى التوافق داخل مؤسسة الحوار الاجتماعي قبل المضي في معالجة القانون على مستوى مجلس المستشارين، مبرزا أنه بعد ثلاث ساعات من النقاش تم رفع الجلسة للتشاور، وهو ما تم بين الوزير ورؤساء الفرق وممثلي المجموعات. وأبرز مصدر هسبريس أن هذه المشاورات خلصت إلى حل توافقي بالإجماع يقضي بمباشرة الوزير لجولة مع الشركاء الاجتماعيين من أجل السعي إلى التوافق في إطار مؤسسة الحوار الاجتماعي، موردا أنه من أجل فسح المجال أمام هذا الحوار البناء، تم الاتفاق بالإجماع على عقد اجتماع تقديم مشروع القانون يوم الخميس المقبل على أن تتم المناقشة العامة يوم الأربعاء 15 يناير الجاري. وبهذا الإجماع على المنهجية، شدد المصدر ذاته، يكون مجلس المستشارين قد نجح في أول اختبار له في مناقشة قانون تنظيمي هام بحجم قانون الاضراب. حري بالذكر أن وزير التشغيل كان قد عمل بحر الأسبوع الماضي على لقاء كل النقابات الممثلة بمجلس المستشارين تحضيرا لهذا الاجتماع. The post كواليس قانون الإضراب بـالمستشارين appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
4–استهداف فئات جديدة بالضرائب.. والمغرب يجمع 299 مليار درهم!
علي حنين
هوية بريس – متابعات كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أمس الإثنين 13 يناير بمجلس النواب، عن ارتفاع الموارد الجبائية للمغرب من 199 مليار درهم سنة 2020 إلى 299 مليار درهم سنة 2024، بفضل الإصلاح الضريبي الذي تم تنزيله. وأوضح لقجع أن هذه الزيادة، التي بلغت 100 مليار درهم، تم توجيهها بالكامل لتمويل البرامج الاجتماعية. وأضاف الوزير أن هذه الموارد الإضافية استُخدمت في تمويل عدة برامج رئيسية، منها الحوار الاجتماعي بقيمة 44 مليار درهم، والدعم المباشر بـ 35 مليار درهم، بالإضافة إلى تخصيص 19.5 مليار درهم لتمويل الاشتراكات المتعلقة بالتغطية الصحية. وفي تفاصيل هذه الزيادة، أشار لقجع إلى أن حصيلة الضريبة على الشركات ارتفعت من 48.8 مليار درهم سنة 2020 إلى 70 مليار درهم سنة 2024، بينما قفزت الضريبة على القيمة المضافة من 56 مليار درهم إلى أكثر من 89 مليار درهم. كما سجلت الضريبة على الدخل ارتفاعًا ملحوظًا، حيث انتقلت من 40 مليار درهم إلى 59.6 مليار درهم. وأرجع المسؤول الحكومي هذا التطور الإيجابي إلى “توسيع الوعاء الضريبي، خصوصًا فيما يتعلق بالمداخيل غير المرتبطة بالأجور، بما في ذلك الأنشطة الاقتصادية الحرة”، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات ساهمت في تعزيز موارد الدولة وتمويل البرامج الاجتماعية بشكل فعال. The post استهداف فئات جديدة بالضرائب.. والمغرب يجمع 299 مليار درهم! appeared first on هوية بريس.
5–موظفون مغاربة يرفضون رفع سن التقاعد .. “حلول سهلة” و”خط أحمر”
هسبريس – حمزة فاوزي
حذّر موظفون بالقطاع العام الحكومة، التي أعلنت شهر يناير الجاري موعدا لإصلاح أنظمة التقاعد، من اللجوء إلى رفع سن التقاعد كخطوة سبق أن أثارت حفيظة النقابات. وفي جديد التوجه الحكومي لإصلاح أنظمة التقاعد، قال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة أعقبت المجلس الحكومي أول أمس الخميس، إن “الحكومة بصدد الإعلان عن إجراءات عاجلة تهم هذه الصناديق”، ممددا بذلك “الغموض حول السيناريوهات المطروحة”. وخلال جولة الحوار الاجتماعي في أبريل من العام الماضي، رفضت مركزيات نقابية مقترح تمديد سن التقاعد إلى 65 سنة، معددة أسباب “تأثيره على الأجراء”. وسبق أن دعا المجلس الأعلى للحسابات الحكومة إلى “تدارك معضلة صناديق التقاعد المهددة في حدود عام 2028، ومباشرة الإصلاح في أقرب وقت”. على مستوى قطاع التعليم، قال فيصل العرباوي، عضو “التنسيقية الوطنية للأساتذة ضحايا تجميد الترقية”، إن “رفع سن التقاعد خط أحمر”. وأضاف العرباوي لهسبريس أن “الأستاذ الذي يدرس في الظروف الحالية بأقسام مكتظة سيكون مستحيلا عليه أن يستمر في نفس الوضع إلى عمر 65 سنة”. وأورد المتحدث عينه أن رفع سن التقاعد، خاصة على مستوى قطاع التعليم، “يؤثر سلبا على الجودة، وأيضا على نفسية وصحة الأستاذ في ظل أوضاع لا تسمح بالاستمرار في العمل لفترة طويلة”. ودعا عضو “التنسيقية الوطنية للأساتذة ضحايا تجميد الترقية” إلى وضع سن التقاعد في خانة “الاختياري”، وفي حال رغبة الحكومة الشديدة لهذه الخطوة (رفع سن التقاعد) يتطلب ذلك تحويل الأساتذة إلى مهام إدارية عند تجاوزهم سن الستين عوض التدريس بالأقسام. من جهته، أكد عبد الرحيم أفقير، موظف عمومي بالجماعات الترابية ونقابي بالجامعة الوطنية للتدبير المفوض، أن “رفع سن التقاعد أمر غير مقبول بتاتا ويعتبر من الحلول السهلة التي تسعى الحكومة إلى نهجها عوض منطق المحاسبة وفتح تحقيق عن مسار كل الأموال التي حصدتها هذه الصناديق”. وأورد أفقير، في تصريح لهسبريس، أن رفع السن “له تأثيرات كبيرة للغاية على عمل الموظفين، خاصة في قطاع الجماعات الترابية، على المستوى الصحي والنفسي”. وتابع: “على الحكومة البحث عن طرق أخرى للإصلاح تكون بعيدة عن منطق وضع الموظفين هم أنفسهم من يؤدون جزاء فشل تدبير مسؤولين على هذه الصناديق”، داعيا إلى “فتح تحقيق في هذا الموضوع وربط المسؤولية بالمحاسبة”. The post موظفون مغاربة يرفضون رفع سن التقاعد .. حلول سهلة وخط أحمر appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
6–مسيرة وطنية حاشدة ضد مشروع قانون الاضراب الذي يتحايل الوزير السكوري لتمريره – فيديو
ليلى صبحي
شهدت العاصمة الرباط مسيرة وطنية ضخمة، اليوم الأحد، نظمتها جبهة الدفاع عن الحق في ممارسة الإضراب، بمشاركة واسعة من هيئات سياسية، ونقابات، وجمعيات مدنية. وتجمّع المشاركون في المسيرة احتجاجًا على مشروع قانون الإضراب الذي طرحته الحكومة، معتبرين أنه يأتي دون إجراء حوار اجتماعي حقيقي، وانتقدوا ما اعتبروه استغلال الحكومة لأغلبيتها البرلمانية لتجاهل مطالب العمال والشغيلة. […]
7–النقابات تطالب الحكومة باستحضار “المكتسب التاريخي” في حق الإضراب
هسبريس – علي بنهرار
جددت المركزيات العمالية “الكبرى” بالمغرب، خصوصا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، موقفها الرافض “قطعا” لصيغة الحكومة الحالية من مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب كما وافق عليه مجلس النواب، وشددت على “ضرورة عودة المشروع إلى طاولة الحوار الاجتماعي”، خلال يوم دراسي نظمته لجنة التعليم بمجلس المستشارين اليوم الأربعاء. مكتسب تاريخي يونس فيراشين، عضو اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أشار حين تناول الكلمة خلال اللقاء الدراسي إلى “مواصلة الحكومة إغفال آراء المؤسسات الدستورية، خصوصا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما أن المغرب يعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تصادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية 87″، موردا أن “مقتضيات مشروع القانون لا تبدو أنها تعترف بمقتضيات هذه المنظمة”. ولفت فيراشين في مداخلته إلى المكتسب التاريخي المتصل بالإضراب، مبينا أن “هناك تجربة مغربية؛ فمنذ الاستقلال إلى الآن مارست النقابات هذا الحق وضمنت الحد الأدنى للخدمة”، وقال: “لم تكن هناك تجربة تم المساس فيها تماما بهذا الحق، خصوصا في المرفق الصحي”، وزاد: “الأمر ينطلق أساسا من بعد أخلاقي ومسؤولية وطنية للعمال. وهذا التراكم التاريخي نفتخر به كحركة نقابية أمام العالم، ولا يجب أن نضع نصا يخلق مشاكل وإنما نحتاج نصا يجيب عن الإشكالات”. وسجل الفاعل النقابي أن النص المحال من مجلس النواب يقترح نسخة جديدة، “لكنه يغفل بعض المقتضيات التي تقرها لجنة خبراء منظمة العمل الدولية، وهي أن المرجعية الأساسية هي ربط الحق النقابي بحق الإضراب، لأن الإضراب جزء من الحقوق النقابية”، مشيرا إلى أن “تحديد مدة الإضراب يطرح بدوره مأزقا جديدا؛ فمنظمة العمل الدولية لم تعط إمكانية تحديد المدة، كما أن وضع تعريف للإضراب في المشروع يمنع إضرابات أخرى، بما فيها التضامني”. وشدد النقابي سالف الذكر على ضرورة أن “يكون التعريف عاما عوض تعريف للعمال وآخر للمهنيين، وينسحب الأمر أيضا إلى النقابة الأكثر تمثيلية. هذا الأمر يطرح مشكلا في القطاع العام”، منتقلا إلى موضوع “احتلال أماكن العمل” ليقول إن “هذا الأمر غير مفهوم، ويوحي بأن الغير هو من يحتل الفضاء، وهذا المقتضى بالتحديد نعتبره قابلا لكل تأويل”، مبرزا “مشكلة أخرى مرتبطة بالتمييز الإيجابي لفائدة غير المضربين، الذي يعد نوعا من العقاب للمضربين، والمشروع لم يشر إليه”. واعتبر المتحدث أن “العقوبات الحبسية مستمرة في المشروع وإن بطريقة مغايرة، لأن العقوبات المالية يمكن أن تتحول إلى عقوبات حبسية بحكم الإكراه البدني، كما أن المقاول يمكنه دفع الغرامة والدوس على حقوق المضربين”، خالصا إلى “وجود الكثير من الثغرات تحتم أن ينال المشروع حقه في النقاش داخل المؤسسة التشريعية وأيضا داخل مؤسسة الحوار الاجتماعي بالاستناد إلى آراء المؤسسات الدستورية”، وقال خاتما: “نحن نشرع للمجتمع، ويجب الارتكاز على ممارسة وتجربة بلادنا لنحظى بقانون يرجح منطق الحرية عوض منطق المنع”. ملك لجميع المغاربة يوسف مكوري، عضو المكتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، شدد على ضرورة تجنيب المغرب “مآزق سيخلقها مشروع قانون الإضراب” الرائج حاليا في المسطرة التشريعية، معتبرا أن “رئيس الحكومة الذي يعد مشغلا لا يعقل منحه حق إيقاف الإضراب”، وتساءل: “أين هو دور مفتشي الشغل في هذا المشروع؟”، وزاد: “ثمة تناقض كبير حين نصغي إلى الخطاب الرسمي السياسي الذي يقدم به المشروع، وعندما نطالعه نجد وثيقة مغايرة تماما لهذه التصريحات”. وأضاف مكوري ضمن مداخلته أن “النقاش يضعنا أمام حق دستوري وإنساني وكوني”، مشيرا إلى أن “تنصيص الدستور عليه يجعله خاصا بجميع المغاربة، ليس خاصا بالنقابات أو العمال”، مؤكدا أن “الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسة هي التي تدفعهم للجوء للإضراب، وهو حق مضمون”، وأورد: “هناك مسألة أخرى تظهر في الخطاب الذي يروج، هي أن الحكومات السابقة لم تستطع إخراجه فجاءت هذه الحكومة كمحتكر لهذه القدرة، وهذه المنهجية لا تبدو صائبة كثيرا”. وتابع شارحا: “لا توجد حكومة جاءت ودفعت بضرورة إخراج القانون، وذلك لأسباب يتداخل فيها السياسي والإيديولوجي والعقائدي”، موضحا أن “حق الإضراب ارتبط بمرحلة تاريخية أساسية قبل استقلال المملكة من نير الحماية، ونحن نتذكر انتفاضة 8 دجنبر 1952، حين تحول الإضراب إلى انتفاضة شعبية عارمة”، وتابع: “هذه الانتفاضة هي روح الاتحاد المغربي للشغل التي تصر الحكومة على أن تنتزعها منا. ولهذا توجد حرقة كبيرة لدينا بخصوص المشروع”. كما اعتبر القيادي النقابي الإضراب “إرثا لجميع المغاربة بدون استثناء، وحقا للجميع”، منبها إلى “اللبس الذي يتكون عند الناس إثر النقاش الدائر، فيتلخص القانون في الأذهان بكونه يخص النقابات والحكومة والباطرونا”، وقال: “هذا ملك مشاع وذاكرة وطنية كان لها دور في إسناد مغرب نتحدث فيه اليوم بجرأة، والإضراب خلق تحولات نوعية في مسارنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي”. وشدد المتحدث على أن “السجال لا يتعلق بالمقتضيات والبنود والمواد والتفاصيل، وإنما بماذا نريد من الناحية السياسية؟ فهل تتوفر لدى الجهاز الحكومي قناعة بأن الإضراب مسألة حقوقية وسياسية بالدرجة الأولى وليست قانونية محضة؟”، رافضا في هذا الباب الشكوك حول الحركة النقابية، وقال: “النقابات تأسست قبل المقاولات وساهمت في بنائها، ولا توجد نقابة تستبطن غايات لنسف البناء المقاولاتي في بلادنا، بالعكس تماما، والكل يعرف أن الإضراب هو أبغض الحلال في إطار المقاولة”. The post النقابات تطالب الحكومة باستحضار المكتسب التاريخي في حق الإضراب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
8–الزيادة في أجور الملحقين العلميين
هسبيرس من الرباط
صادق المجلس الحكومي، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم المتعلق بالملحقين العلميين العاملين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذي جاء نتيجة حوار اجتماعي مثمر ويمثل خطوة مهمة في تحسين وضعية الملحقين العلميين، حيث يتضمن تحفيزات مادية ومهنية جديدة تعكس الاعتراف بأهمية هذه الفئة ودورها الأساسي في المنظومة. أفاد بلاغ صحافي توصلت به هسبريس بأن هذا المشروع، الذي يأتي استجابة للملف المطلبي لفئة المساعدين الطبيين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يهدف إلى إعادة الاعتبار لهذه الفئة من خلال تغيير تسميتها إلى “الملحقين العلميين”، وتحسين وضعيتها النظامية التي لم يشملها أي تغيير منذ 1993؛ وذلك عبر إقرار زيادة في الأجرة الصافية بأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2023 مقسمة على 3 أشطر. كما يهدف هذا المرسوم إلى إخراج نظام أساسي خاص بهيئة الملحقين العلميين بالوزارة؛ وذلك عبر تحديد المهام المنوطة بهم، والتنصيص على شروط توظيفهم وترقيتهم، فضلا عن إقرار نظام للتعويضات عن التأطير والبحث في مقابل الأعمال التي يقومون بها. وذكر البلاغ أن هذه الخطوة الجادة والحاسمة تأتي في إطار الجهود المبذولة من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للاستجابة للملف المطلبي لهذه الفئة، التي تشكل لبنة أساسية ضمن مكونات الجسم الصحي؛ نظرا لما تقوم به من مجهودات في سبيل الارتقاء بالمنظومة الصحية الوطنية. وأورد المصدر ذاته أن هذا المرسوم يعد ثمرة لمجموعة من اللقاءات والاجتماعات بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وبين مختلف شركائها الاجتماعيين ضمن الحوار الاجتماعي القطاعي. كما يعكس هذا المرسوم الإرادة القوية لدى الحكومة من أجل تكريس آلية الحوار الاجتماعي واعتماد المقاربة التشاركية عبر التواصل مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، والانخراط في الحوار الجدي والمسؤول وكذا النقاش البناء قصد إيجاد حلول تمكن من تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة، والقيام بإصلاح وتأهيل حقيقي للمنظومة الصحية الوطنية تماشيا مع أهداف الورش الملكي الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية. يشار إلى أن عدد الملحقين العلميين الذين سيستفيدون من النظام الأساسي الجديد اعتبارا من تاريخ سريان مفعول هذا المرسوم يبلغ 563 إطارا، يزاولون مهامهم بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمؤسسات العمومية الموضوعة تحت وصايتها. The post الزيادة في أجور الملحقين العلميين appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
9–قانون الإضراب.. نور الدين سليك يهدد ببلاغ رسمي “يفضح كل شيء”!
علي حنين
هوية بريس – متابعات في خطوة أثارت الكثير من الجدل، كشف نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، خلال أشغال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي 97.15 المتعلق بكيفيات وشروط ممارسة حق الإضراب، عن تعرضه لضغوط من أطراف غير محددة تهدف إلى “تعبيد الطريق” لتمرير القانون. اتهامات بضغوط خارجية وأوضح سليك، خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الخميس، أن هناك من يسعى لممارسة نوع من الضغط على الفريق النقابي. وقال المسؤول النقابي:” نحن نرفض هذه الضغوط، وهم يطلبون منا تيسير الأمور، ويقولون: اتركونا نعمل”. وأضاف أنه لم يتمكن حتى من تناول وجبة الغذاء بأريحية بسبب هذه الضغوط. تهديد بكشف الجهات المتدخلة وهدد نور الدين سليك في مداخلته بأنه “لو بادر أي أحد مرة أخرى بالاتصال بالفريق، فسيتم إصدار بلاغ رسمي باسم الفريق يتضمن ذكر الجهات التي تسعى للضغط علينا”. وأكد أن الفريق النقابي “وطني ويحب بلاده..”، داعيًا إلى السماح لهم بممارسة واجباتهم بحرية. نقاش مستمر حول قانون الإضراب استمر النقاش حول مشروع القانون التنظيمي 97.15 لساعات طويلة، حيث تمت مناقشة المواد الثلاثة الأولى من المشروع. ويأتي هذا النقاش في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم حق الإضراب بما يضمن التوازن بين حقوق العمال وحاجات المؤسسات. خلفية المشروع يهدف القانون التنظيمي 97.15 إلى تنظيم كيفية ممارسة حق الإضراب، مع ضمان عدم الإضرار بالمصلحة العامة. ويأتي هذا المشروع في سياق الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات، والذي شهد توترات في الفترات الأخيرة بسبب اختلاف وجهات النظر حول بعض البنود. — اقـرأ أيضا: بشرى سارة.. بـلاغ عـاجل من وزارة التربية الوطنية “وباء جديد” ينتشر في المغرب.. أعراضه وكيفية انتشاره وطرق الوقاية منه من فرنسا.. قصص مأساوية تعكس خطورة إضعاف “الأسرة” وتفككها! “خطأ بشع” يتسبب في إيقاف شرطي بالدار البيضاء The post قانون الإضراب.. نور الدين سليك يهدد ببلاغ رسمي “يفضح كل شيء”! appeared first on هوية بريس.
10–التنظيمات النقابية تتهم الحكومة بـ”تهريب الحوار الاجتماعي” نحو أبريل
هسبريس ـ علي بنهرار
رغم مرور خمسة أشهر على موعد “جولة الخريف” من الحوار الاجتماعي التي كان المقرر عقدها في شتنبر الماضي، فإن النقابات العمالية الأكثر تمثيلية كشفت أنها ما زالت تأمل “التوصل بدعوة الحكومة للاجتماع المتأخر”، مشيرة إلى أن “تهريب الجولة مرة أخرى نحو أبريل مباشرة يضر بمصداقية تصريحات السلطة التنفيذية بخصوص مأسسة الحوار بين الجهاز الحكومي والحركة النقابية وأرباب العمل”. وفي هذا السياق، اعتبرت قيادات نقابية أن “الجولة ضرورية لتداول بعض الملفات التي تحاول الحكومة تدبيرها بشكل أحادي؛ مثل تمرير مشروع قانون الإضراب وإصلاح أنظمة التقاعد”، مبرزة أن “المرور إلى دورة الربيع بلا تشاور أو تنسيق مع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي هو حجة أخرى على أن السلة تبدو فارغة”. إصرار نقابي الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، قال إن “الحكومة لم تلتزم بما وقعت عليه بخصوص مأسسة الحوار الاجتماعي”، موضحا أنه “إذا أراد الجهاز التنفيذي ترك سوق العمل وعالم الشغل في الفوضى وفي خرق القوانين الاجتماعية فهذا شأنه؛ فالحكومة لم تتشاور معنا ولم تُشعرنا بأي تأجيل لجولة شتنبر.. والنتيجة يمكننا القول بأنها حكومة لا تؤمن بفضيلة الحوار الاجتماعي”. موخاريق شكك، وهو يتحدث لهسبريس، في “وجود نية حقيقية للمأسسة التي لا يكف أعضاء الحكومة عن الدفع بها”، مبرزا أن “العبرة بالخواتم، ولا يكفي وجود جهد البداية إذا انتفت روح الاستمرارية”، على حد تعبيره. وأضاف الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل: “الحوار الاجتماعي ليس صوريا أو شكليا؛ بل هو ضروري لتداول مواضيع كبرى في عالم الشغل، مثل مشروع قانون الإضراب وإصلاح صناديق التقاعد”. وتابع القيادي النقابي: “إذا أرادت الحكومة أن تعقد الجولة الأولى، فنحن مستعدون في أية لحظة، بلا حاجة إلى الذهاب مباشرة إلى أبريل”، معتبرا أن “الحركة النقابية تتمسك بالجولتين من أجل حماية المصلحة الفضلى لعالم الشغل والأجراء والإدارات والمقاولات المغربية”. وأورد المتحدث نفسه: “هناك اتفاقيات دولية وحتى منظمة العمل الدولية تحث الحكومات على نهج الحوار والتفاوض والاتفاق حول معايير الشغل”، لافتا إلى بند موجود في “اتفاق 30 أبريل” يتعلق باللجنة العليا للحوار الاجتماعي التي يترأسها رئيس الحكومة والأمناء العامون للمركزيات النقابية ورئيس “الاتحاد العام لمقاولات المغرب”، وتمكينها من البتّ في القضايا المستعصية، مضيفا أن “هذا البند لم يُحترم أيضا”. وختم الميلودي موخاريق قائلا: “قيمة الحوار في مدى تطبيق مخرجاته، فما معنى توقيع اتفاق كبير أمام الكاميرات بلا تتبع حقيقي؟”. ضرورة المأسسة بوشتى بوخالفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اعتبر، بدوره، أن “الحكومة ما زالت تواصل الهروب وعدم احترام الاتفاق الذي يتحدث عن الحوار على جولتين؛ هي تتشدق كل مرة بالمأسسة.. ولكن الأثر على الأرض يطرح أسئلة كثيرة”، معتبرا أن “هذه الجولة الأولى ليست ترفا بل هي ضرورية لتدقيق عناصر العديد من القضايا”. وأشار بوخالفة، في حديثه مع هسبريس، إلى “غياب التوافق مع الفاعلين النقابيين في محطات أساسية كثيرة؛ بما في ذلك عدم عقد جولة شتنبر أو حتى الإشعار المسبق”، معتبرا أن “هذا تهريب جديد لجولة الحوار نحو جولة أبريل مثلما جرى السنة الماضية”. وقال: “هذه المرة الثانية التي تقوم بها الحكومة بنفس الخطوة، والحال أنها تجتهد في الملفات المرتبطة بأرباب العمل”. واتهم القيادي النقابي الجهاز الحكومي بـ”الاشتغال بمنطق القوة العددية”، معتبرا أن “هناك وزراء حين يتحاورون معنا نعتبرهم وسطاء. ينقلون مطالبنا إلى رئيس الحكومة، وهذا يختلف عن محطات سابقة كان فيها الحوار الاجتماعي مميزا قبل أن يضعفه رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران بإدخاله داخل النفق”. وأورد نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خاتما: “هناك إخلال بالمنهجية وعدم احترام الاتفاقات التي تم عقدها”. The post التنظيمات النقابية تتهم الحكومة بـتهريب الحوار الاجتماعي نحو أبريل appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
حرب إيران
1-ترامب: الصين وافقت على عدم تزويد إيران بالأسلحة مصدر 2-حرب إيران ترفع صادرات إسبانيا الن…















