“الخطيئة” المغاربية ومخاطر الإستعمار الأوروبي الجديد ضد المغرب

هوية بريس-متابعات قال الكاتب الصحفي لحسن العسبي إن قرار البرلمان الأوروبي بشأن وضعية مدينتي سبتة ومليلية، والذي اعتبرهما جزءا من الأراضي الإسبانية والأوروبية، يعكس، في نظره، استمرار ما وصفه بـ“الفكر الاستعماري الأوروبي”، معتبرا أن الموقف يشكل امتدادا لاستراتيجية مدريد الرامية إلى نقل ملف المدينتين المحتلتين من إطاره الثنائي مع المغرب إلى مستوى أوروبي أوسع. وأوضح العسبي أن القرار، رغم كونه غير ملزم للمؤسسات التنفيذية للاتحاد الأوروبي، يحمل دلالات سياسية تعكس توجهات جزء من النخب الأوروبية تجاه المغرب، وربطه بسياق التطورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، معتبرا أن مدريد تستبق، وفق قراءته، مرحلة قد تعرف تحولات في هذا الملف، بما قد يدفع المغرب إلى إعادة فتح ملفات أراضيه المحتلة شمالا، فضلا عن قضايا ترسيم المياه الإقليمية. وقدم الكاتب قراءة للاستراتيجية الإسبانية من خلال ثلاثة ملفات، يتعلق أولها بجبل طارق ومحاولة تطوير وضعه القانوني في اتجاه ترتيبات سيادية جديدة، فيما يرتبط الثاني بمقترحات منح الجنسية الإسبانية لفئات من الصحراويين المولودين في الصحراء الغربية خلال فترة الوجود الإسباني، معتبرا أن هذه الخطوة قد تمنح مدريد أوراقا إضافية في علاقتها المستقبلية مع المغرب. أما الملف الثالث، فيتمثل، بحسب العسبي، في الدفع باتجاه تكريس اعتبار سبتة ومليلية جزءا من الفضاء الأوروبي، من خلال التحرك الإعلامي والسياسي والرياضي والضغط داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي. واعتبر العسبي أن هذه التحركات تندرج ضمن ما سماه “عدوانا هجينا” يستهدف الحقوق المغربية، منتقدا في الوقت نفسه ما وصفه بغياب تحرك مؤسساتي إفريقي وعربي وإسلامي قادر على الدفاع عن الموقف المغربي، ومشيرا إلى أن الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لم تقدم، وفق تقييمه، دعما مؤثرا في هذا الملف. كما انتقد مواقف جزائرية قال إنها تساند الموقف الإسباني بشأن سبتة ومليلية، معتبرا أن الخلافات المغاربية تضعف قدرة المنطقة على مواجهة الملفات الاستراتيجية المشتركة. وفي السياق ذاته، حذر الكاتب من تنامي توظيف وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات المضللة ضمن ما وصفه بالحروب الهجينة، معتبرا أن التأثير في الرأي العام أصبح جزءا من الصراعات الجيوسياسية الحديثة. وربط العسبي بين التطورات المرتبطة ببروكسيل وباريس ومدريد وبين ما سماه “الخطيئة المغاربية الأصلية”، في إشارة إلى استمرار الخلافات بين دول المنطقة، محملا السياسة الجزائرية مسؤولية أساسية عن تعطيل بناء اتحاد مغاربي قادر، بحسب طرحه، على تعزيز الموقع التفاوضي لدول شمال إفريقيا. وختم العسبي بالتأكيد على ضرورة الجمع بين “النقد الذاتي المسؤول” والعمل على الإصلاح الداخلي من جهة، والدفاع عن المصالح الوطنية من جهة أخرى، معتبرا أن معالجة الخلافات المغاربية، وفي مقدمتها التوتر المغربي الجزائري، تظل مدخلا أساسيا لتجاوز الضغوط الإقليمية والدولية التي تواجه المنطقة. The post “الخطيئة” المغاربية ومخاطر الإستعمار الأوروبي الجديد ضد المغرب appeared first on هوية بريس.
الصحراء المغربية.. الغابون تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي من نيويورك
هوية بريس- متابعة جددت جمهورية الغابون تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغ…





