الخلفي: الخلاف حول قضية الصحراء أحد أبرز عناصر التوتر بين المغرب والجزائر

هوية بريس- متابعات قال مصطفى الخلفي، الوزير السابق والقيادي في حزب العدالة والتنمية، إن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء يمثل «إنجازاً استراتيجياً كبيراً» للمغرب، داعياً إلى تثمين هذا المكسب والحفاظ عليه، بالنظر إلى انعكاساته على مسار القضية الوطنية وعلى المفاوضات المتعلقة بمقترح الحكم الذاتي. وأوضح الخلفي، خلال حديثه عن تطورات قضية الصحراء، أن الاعتراف الأمريكي كانت له انعكاسات مباشرة على مسار الملف داخل مجلس الأمن، معتبراً أن القرار الأممي المشار إليه في الحوار نقل مقترح الحكم الذاتي من مجرد خيار ضمن الخيارات المطروحة إلى إطار للتفاوض يحظى بمصداقية أكبر. كما اعتبر أن هذا التحول انعكس كذلك على الجانب الاقتصادي، خصوصاً من خلال إدماج الأقاليم الجنوبية في مجال تطبيق اتفاق التبادل الحر، بعد أن كانت هذه المسألة موضع إشكال في السابق. وفي البعد الاستراتيجي، اعتبر القيادي في العدالة والتنمية أن الاعتراف الأمريكي كان له أيضاً أثر على المعادلة العسكرية المرتبطة بالصحراء، مبرزاً أن الولايات المتحدة تعد مورداً أساسياً للسلاح بالنسبة إلى المغرب، وأن الاعتراف أزال، بحسب قراءته، إشكالاً كان مرتبطاً بقيود استعمال بعض الأسلحة الأمريكية خارج الأراضي التي تعترف واشنطن بسيادة الدولة عليها. وأضاف أن صفقات السلاح أخذت هذا المعطى بعين الاعتبار. واعتبر الخلفي أن تثبيت المكاسب التي تحققت في قضية الصحراء لا ينبغي أن يقوم على الاعتماد على طرف دولي واحد، بل على تنويع الشراكات والمداخل الدبلوماسية والاقتصادية. وأشار في هذا السياق إلى الحركية الدبلوماسية المغربية في إفريقيا، والعودة إلى الاتحاد الإفريقي، وتطوير الشراكات مع قوى دولية، معتبراً أن تنويع العلاقات الدولية كان عاملاً مساعداً في تعزيز موقع المغرب داخل الملف. وبحسب الخلفي، فإن التطورات المرتبطة بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ينبغي أن تُقرأ ضمن مسار أوسع من التحولات الدبلوماسية، مؤكداً أن المكاسب الاقتصادية لا يمكن أن تكون على حساب ما يعتبره المغرب سيادته الوطنية. وأبرز أن إدماج الصحراء في الاتفاقات التجارية الدولية يشكل، من وجهة نظره، امتداداً للمكاسب السياسية والدبلوماسية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة. وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الجزائر، وصف الخلفي الوضع بأنه «معقد»، معتبراً أن المغرب مطالب، في الوقت نفسه، بالتمسك بسياسة اليد الممدودة تجاه الجار الشرقي، وباليقظة والاستعداد لمواجهة ما وصفه بالاستفزازات الصادرة عن السلطات الجزائرية. وربط ذلك بالسياق التاريخي للعلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن الخلاف حول قضية الصحراء ظل أحد أبرز عناصر التوتر بين الرباط والجزائر. وأكد القيادي الحزبي أن المغرب، رغم استمرار التوتر، لا ينبغي أن ينخرط في منطق الحرب المفتوحة، مذكراً بأن التجربة التاريخية أظهرت أن الصراع العسكري في المنطقة ستكون له تداعيات واسعة. وشدد على أن المقاربة المغربية، وفق قراءته، تقوم على الجمع بين الصمود في الدفاع عن الموقف الوطني والاستمرار في مد اليد للحوار، مع تجنب أي مسار قد يقود إلى مواجهة مفتوحة في المنطقة المغاربية. ويرى الخلفي أن قضية الصحراء أصبحت اليوم جزءاً من محددات المرحلة السياسية المقبلة في المغرب، خصوصاً في ظل استمرار المفاوضات حول الحكم الذاتي. وربط بين أهمية المسار التفاوضي وبين الحاجة إلى تعزيز مصداقية المؤسسات والعملية السياسية، معتبراً أن الانتخابات المقبلة تجري في ظرفية مختلفة، يتداخل فيها النقاش الداخلي حول الإصلاح السياسي مع التطورات المرتبطة بالملف الوطني. ويأتي هذا النقاش، وفق التصريحات نفسها، في سياق يعتبر فيه الخلفي أن المغرب انتقل خلال السنوات الأخيرة من موقع دفاعي في تدبير قضية الصحراء إلى موقع أكثر حضوراً ومبادرة على المستوى الدبلوماسي، مستفيداً من تنويع علاقاته الدولية ومن التطورات التي عرفها الموقف الدولي من مقترح الحكم الذاتي. ويخلص إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حماية المكتسبات المتحققة، وتوسيع دائرة الدعم الدولي، والحفاظ على تعدد الشراكات التي تعزز الموقف المغربي في مسار التسوية. The post الخلفي: الخلاف حول قضية الصحراء أحد أبرز عناصر التوتر بين المغرب والجزائر appeared first on هوية بريس.
الدرك يفكك وكراً للدعارة..و”الباطرونة” تعترف: “زوجي يتلقى نصيبا من المداخيل”
<p>فككت عناصر الدرك الملكي بتسلطانت ضواحي مراكش، في الساعات الأولى من صباح أمس الثلا…




