الخلفي يضع حكومة المنصوري تحت مجهر “الوعود الانتخابية” ويتمسك بتسقيف أرباح المحروقات

هوية بريس-متابعات انتقد مصطفى الخلفي، البرلماني وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عددا من الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي الجديد، معتبرا أن هناك تراجعا عن تعهدات انتخابية تتعلق بالقدرة الشرائية والتشغيل والدعم الاجتماعي، ومؤكدا أن حزبه سيتبنى معارضة اقتراحية تقوم على مراقبة العمل الحكومي وتقديم بدائل عملية، بدل الاكتفاء بالاحتجاج والنقد. وأوضح الخلفي، خلال استضافته في حلقة من برنامج «للحديث بقية» على قناة الأولى، أن الحزب لا يعارض البرنامج الحكومي برمته، لكنه يسجل، بحسب قراءته، تفاوتا بين الوعود الانتخابية وما تضمنه البرنامج المعروض على البرلمان. واعتبر أن التصويت على البرنامج الحكومي يفترض وضوح الإجراءات والآجال والتمويل، بما يسمح بربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل الاكتفاء بإعلان توجهات عامة. وفي هذا السياق، أشار إلى ما وصفه بالتراجع عن تعهدات مرتبطة بالإعفاء الضريبي على الدخل، ورفع الدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم، وإعفاء الأسر من فاتورة الكهرباء في حدود 100 درهم، فضلا عن تقليص هامش الخطأ في استهداف المستفيدين من الدعم والتغطية الصحية. كما انتقد عدم تقديم تفاصيل كافية بشأن هدف إحداث مليون منصب شغل، معتبرا أن خفض معدل البطالة إلى 7 في المائة يقتضي احتساب مناصب الشغل اللازمة لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل، إلى جانب معالجة فقدان فرص الشغل القائمة. وبخصوص القدرة الشرائية، شدد الخلفي على أن التحكم في معدل التضخم لا يعني بالضرورة تراجع الأسعار التي ارتفعت خلال السنوات الماضية، داعيا إلى إجراءات ملموسة لتحسين دخل الأسر والحد من آثار الغلاء. وجدد في هذا الإطار مطالبة حزبه بتسقيف هامش أرباح شركات المحروقات، معتبرا أن حماية المستهلك تتطلب تعزيز آليات مراقبة السوق والمنافسة، ومراجعة الاختلالات التي رافقت تحرير الأسعار. وانتقد الخلفي، أيضا، التوجه نحو إحداث شركات جهوية لتسويق بعض المنتجات، محذرا من احتمال خلق وسطاء جدد ورفع تكاليف التسويق، بما قد ينعكس على الفلاحين الصغار والمستهلكين. واعتبر أن معالجة الغلاء لا ينبغي أن تختزل في دور الوسطاء، بل يتعين أن تشمل كلفة الإنتاج، وتأثير الجفاف، وأسعار الأسمدة واليد العاملة، إلى جانب التصدي للمضاربة. وفي ما يتعلق بالدعم الموجه إلى استيراد الأبقار والأغنام، دعا إلى تعزيز الشفافية بشأن المستفيدين من الامتيازات والكميات المرخص باستيرادها، مطالبا بتوضيح كيفية توزيع الحصص والإجراءات المعتمدة، حتى تكون المعطيات متاحة للرأي العام. كما طالب بتقييم أثر النفقات والإجراءات التي بلغت، وفق ما جرى تداوله في النقاش السياسي، 280 مليار درهم، وتحديد أوجه صرفها ومدى انعكاسها على المواطنين. وعلى مستوى محاربة الفساد، أكد الخلفي أن حزبه لا يشكك في إعلان رئيسة الحكومة التوجه نحو تجريم الإثراء غير المشروع، بل رحب به، لكنه سجل غياب هذا الالتزام عن العرض الحكومي، رغم وروده في البرنامج الحكومي. وأعلن أن فريق العدالة والتنمية تقدم بمقترحي قانون يتعلقان بتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، بهدف المساهمة في إعداد الإطار القانوني المطلوب، داعيا الحكومة إلى التعامل مع المبادرتين ومناقشتهما. وفي معرض دفاعه عن حصيلة حزبه السابقة، أقر الخلفي بأن العدالة والتنمية لم يتمكن من تمرير جميع الإصلاحات التي دافع عنها خلال وجوده في الحكومة، مرجعا ذلك إلى غياب الأغلبية اللازمة لبعض المبادرات والخلافات داخل التحالف الحكومي. وأشار إلى ملفات قال إن الحزب اشتغل عليها، من بينها الصفقات العمومية والمقالع والشفافية، مؤكدا أن حزبه لم يتخل عن المطالبة بمكافحة الفساد وتضارب المصالح. وبشأن طبيعة المعارضة المقبلة، شدد الخلفي على أن حزبه يتبنى معارضة اقتراحية، موضحا أن الفريق النيابي يشتغل عبر شعب متخصصة لإعداد مقترحات في ملفات التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية ومحاربة الفساد. كما أكد انفتاح الحزب على التنسيق مع باقي مكونات المعارضة، بما فيها التجمع الوطني للأحرار، نافيا وجود خطوط حمراء أمام التعاون البرلماني متى تعلق الأمر بمبادرات تخدم المواطنين. وفي ما يخص الانسجام الحكومي، قال الخلفي إنه يتمنى نجاح الحكومة لأن ذلك سيكون في مصلحة المغاربة، لكنه أثار تساؤلات بشأن الاختلاف بين العرض الذي قدمته رئيسة الحكومة والبرنامج المكتوب، خصوصا في ملف تجريم الإثراء غير المشروع. واعتبر أن هذا التفاوت يطرح أسئلة حول مدى التوافق داخل مكونات الأغلبية بشأن بعض الإصلاحات. وعلى صعيد قضية الصحراء المغربية، اعتبر الخلفي أن المسار الأممي عرف تحولا بعد القرار 2797، الذي قال إنه جعل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية أساسا للتوجه نحو الحل السياسي، مشيرا إلى أن النقاش المرتبط بمستقبل بعثة «المينورسو» يدخل ضمن التحولات الجارية في تدبير الملف. وأكد أن الدبلوماسية المغربية تشتغل على تأمين الدعم داخل مجلس الأمن، معتبرا أن المسار العام يسير، من وجهة نظره، في اتجاه تعزيز الموقف المغربي. وفي ما يتعلق بالرهانات التنظيمية والسياسية لحزب العدالة والتنمية، أوضح الخلفي أن الحزب سيمنح الحكومة فرصة لإظهار حصيلتها، على أن يقيّم أداءها بناء على الإجراءات والنتائج. وأكد أن موقف الحزب من إسقاط الحكومة ليس قرارا مسبقا، بل يرتبط، بحسب تعبيره، بما قد يصدر عنها من أخطاء سياسية وما ستكشف عنه ممارستها الفعلية. The post الخلفي يضع حكومة المنصوري تحت مجهر “الوعود الانتخابية” ويتمسك بتسقيف أرباح المحروقات appeared first on هوية بريس.
96 مليار درهم للسكك الحديدية وقطارات جديدة.. المغرب يرفع إيقاع الاستثمار في البنيات التحتية
96 مليار درهم لتطوير السكك الحديدية.. البنية التحتية للنقل في قلب مشاريع استثمارية كبرى في…









