Home الدار البيضاء-سطات الدار البيضاء الدار البيضاء تتصدر المراكز المالية في قارة إفريقيا

الدار البيضاء تتصدر المراكز المالية في قارة إفريقيا

الدار البيضاء تتصدر المراكز المالية في قارة إفريقيا

عززت العاصمة الاقتصادية للمغرب، الدار البيضاء، مكانتها كمركز مالي رائد في إفريقيا والمنطقة، بعد احتلالها المرتبة 49 عالمياً في الإصدار التاسع والثلاثين لمؤشر المراكز المالية العالمية.
حققت المدينة قفزة نوعية بسبعة مراكز مقارنة بالعام الماضي، متصدرة التصنيف الإفريقي ومتقدمة على مراكز مالية كبرى مثل جوهانسبرغ والقاهرة، مما يرسخ دورها كلاعب استراتيجي يربط بين التدفقات المالية الدولية والقارة السمراء وفق هسببريس.
دبي تتجاوز الكبار وتتصدر مشهد الشرق الأوسط
يعكس هذا الأداء قدرة الدار البيضاء على الابتكار وتوفير بيئة استثمارية موثوقة، حيث يطمح المركز المالي المغربي للانضمام بشكل مستدام إلى قائمة أفضل 40 مركزاً مالياً على مستوى العالم خلال الفترة المقبلة.
على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واصلت دبي صعودها الصاروخي لتحتل المركز السابع عالمياً، متقدمة بأربعة مراكز ومتجاوزة مدناً عريقة مثل شيكاغو ولوس أنجلوس، لتصبح ضمن نادي “العشرة الكبار”.
نيويورك تتصدر الترتيب العالمي
تفوقت دبي في الترتيب الإقليمي على أبوظبي والدوحة، بينما حلت الدار البيضاء في المرتبة الرابعة على مستوى المنطقة، مما يبرز التحولات العميقة في الجغرافيا المالية العالمية وسحب البساط تدريجياً من مراكز تقليدية لصالح مدن ناشئة وأكثر ديناميكية وفق 2m.ma fr السبت 28 مارس 2026.
وعالمياً، حافظت نيويورك على الصدارة أعقبها لندن وهونغ كونغ، في حين شهدت قائمة العشرين الأوائل دخول أمستردام لتحل محل دبلن، مما يؤكد اشتداد المنافسة على استقطاب رؤوس الأموال وصناع السياسات المالية.
طفرة “التكنولوجيا المالية”
سجل المؤشر تقدماً استثنائياً للدار البيضاء في قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech)، حيث قفزت عشرين مركزاً لتصل إلى المرتبة 50 عالمياً، مما يبرز نجاح استراتيجية رقمنة الخدمات المالية في المملكة المغربية.
وفي هذا القطاع الحيوي، تتصدر هونج كونج وشنتشن المشهد العالمي، بينما تذيلت القائمة مدن مثل باكو وبوغوتا، مما يشير إلى أن الابتكار التكنولوجي أصبح المعيار الحاسم في تصنيف قوة ومرونة المراكز المالية في العصر الحالي.
يعتمد هذا التقييم الشامل على 147 معياراً، تشمل بيانات من البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تغطي جوانب الاستقرار المالي، البنية التحتية، وجودة الأنظمة الرقابية التي تحكم تدفقات رؤوس الأموال.
تعديلات عالمية وضغوط على الاستثمار
رغم صعود بعض المراكز، كشف التحليل عن انخفاض عام في متوسط تقييم المراكز المالية العالمية بنسبة 1.82%، وهو تراجع يعكس تعديلات هيكلية مرتبطة بتعقيدات الجغرافيا السياسية والتحولات الاقتصادية الكبرى.
أوضح رينات بيكتوروف، محافظ المركز المالي الدولي بـ “أستانا”، أن استقرار المؤسسات والقدرة على التنبؤ أصبحا العاملين الأساسيين في قرارات الاستثمار الحالية، مما يتطلب من المراكز المالية تعزيز التعاون عبر الحدود لتجاوز حالة عدم اليقين.
وفي الوقت الذي سجلت فيه أمريكا اللاتينية أكبر انخفاض في التصنيفات، أظهرت مراكز أخرى مثل قبرص ومدريد وجزر كايمان ديناميكية عالية في إعادة التموضع، مما يؤكد أن البقاء في القمة يتطلب استجابة سريعة للتحديات التكنولوجية والجيوسياسية المتلاحقة.

أحمد السيد مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seventeen + nine =

Check Also

الدار البيضاء: الإتحاد العام للشغالين بالمغرب يدعو إلى تعزيز المكتسبات الاجتماعية وصون القدرة الشرائية

حدث كم مصدر …