السعيدية: بين انتزاع “اللواء الأزرق” وتحديات الميدان.. أي رهان لموسم الاصطياف؟
نال شاطئ السعيدية للمرة الثالثة اللواء الأزرق، في خطوة لا يمكن إنكار قيمتها كاعتراف بمعايير بيئية معينة. لكن، وبعيداً عن لغة الاحتفال، يظل السؤال الذي يطرحه زوار المدينة وسكانها على حد سواء: هل هذا التتويج هو “سقف” الطموح أم مجرد “بداية”؟ الحقيقة أن “اللواء الأزرق” ليس صك ضمان أبدي للجودة، بل هو التزام بمعايير دنيا. والواقع أن السعيدية اليوم، وهي تستقبل أفواجاً بشرية كثيفة، تجد نفسها أمام اختبار يومي لا يرحم؛ فملفات النظافة، والسيولة المرورية، والضبط الأمني، وتجويد الخدمات الحضرية، كلها تحديات تفرض نفسها بقوة ولا تقبل التأجيل. إن نجاح موسم الاصطياف لا يُقاس فقط بـ “راية” مرفوعة على الشاطئ، بل بمدى سلاسة الخدمات التي يلمسها المواطن في الشارع العام، وفي استمرارية السكينة العامة ليلاً ونهاراً. وهنا، تقع المسؤولية كاملة على عاتق المجلس الجماعي والسلطات المحلية؛ فالمطلوب اليوم هو تحويل هذا الزخم البيئي إلى “نهج تدبيري” يلمس المواطن أثره على أرض الواقع، بعيدا عن التبريرات التقنية أو الارتباكات الهيكلية. إننا أمام مرحلة دقيقة، ستكشف الأيام المقبلة عما إذا كان هذا التتويج سيظل مجرد “واجهة” أم سينعكس فعليا على راحة الزوار وجودة الحياة في “جوهرة الشرق”. في المقابل، لا يمكن غض الطرف عن الجهد الجماعي الذي مهد لهذا التتويج؛ إذ جاء رفع الألوية الثلاثة -بشاطئ السعيدية ومارينا والميناء الترفيهي- بحضور عامل إقليم بركان، ثمرة لتنسيق مكثف. لقد تضافرت جهود المؤسسات، من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة إلى الوكالة الوطنية للموانئ ومصالح الجماعة، لضمان هذا المكتسب، خاصة في ظل ظروف انتقالية صعبة واكبت تدبير قطاع النظافة قبيل دخول الشركة الجديدة على الخط.لقد أبانت جماعة السعيدية، بتنسيق مع السلطات المحلية ورئاسة المجلس التي يقودها السيد عبد القادر بن مومن، عن قدرة على المواكبة الميدانية لتجاوز “عنق الزجاجة” في قطاع النظافة. وهذا العمل، رغم الإكراهات، يظل رصيداً إيجابيا يحسب للمسؤولين. لكن، وكما يقول أهل المهنة، فإن التحدي الحقيقي ليس في الحصول على الاعتراف، بل في الحفاظ عليه وتطويره. لذا، فإن السعيدية مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأن تحول هذه المكتسبات إلى رافعة حقيقية لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية بمواصفات تليق بالانتظارات، لا أن تكتفي بـ “الألقاب” بينما لا تزال التحديات الميدانية اليومية تفرض نفسها بقوة.20 دقيقة: مولود مشيور The post السعيدية: بين انتزاع “اللواء الأزرق” وتحديات الميدان.. أي رهان لموسم الاصطياف؟ appeared first on جريدة 20 دقيقة – Journal 20 Minutes.
القرض الفلاحي للمغرب يطلق CAM MDM – جذور وآفاق لمواكبة مشاريع مغاربة العالم
احتضنت مدينة مراكش، يوم 8 غشت الجاري، لقاءً نظمته مؤسسة القرض الفلاحي للمغرب لفائدة عدد من…
