Home اخبار عاجلة السلطة القضائية في 2025.. إصلاحات قانونية واجتماعية وتنسيق مؤسساتي في أفق مخطط استراتيجي جديد
اخبار عاجلة - 1 hour ago

السلطة القضائية في 2025.. إصلاحات قانونية واجتماعية وتنسيق مؤسساتي في أفق مخطط استراتيجي جديد

السلطة القضائية في 2025.. إصلاحات قانونية واجتماعية وتنسيق مؤسساتي في أفق مخطط استراتيجي جديد

أفاد تقرير للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم 2025، أن هذه السنة شكلت محطة جديدة في مسار ترسيخ البناء المؤسساتي للسلطة القضائية بالمغرب، في ظل اقتراب انتهاء المخطط الاستراتيجي 2021-2026، والشروع في التحضير للمخطط الثاني الممتد من 2027 إلى 2031. وأوضح التقرير أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية واصل، خلال سنة 2025، ممارسة أدواره الدستورية، خاصة ما يتصل بإبداء الرأي في مشاريع القوانين المرتبطة بالعدالة، بما يسهم في تجويد التشريع وتعزيز استقلال القضاء، مشيرا إلى أن ذلك تزامن مع تعزيز التنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل في مجالات التشريع والتدبير الإداري والمالي، ضمن مقاربة قائمة على التعاون والتوازن بين المؤسسات. وأبرز التقرير السنوي أن هذا المسار “يأتي في سياق استكمال تكريس الاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية باعتباره خيارا دستوريا ثابتا، ويقوم على سد الفراغات القانونية ومواكبة التحولات التي يعرفها المشهد المؤسساتي الوطني، وعلى تحديث آليات الاشتغال بما يضمن نجاعة الأداء القضائي. وبذلك، تحمل حصيلة السنة ملامح انتقال تدريجي من منطق التأسيس إلى منطق الاستدامة والتجويد”. وعلى المستوى القانوني، أكد التقرير أن سنة 2025 “شهدت إدخال تعديلات مهمة على النظام الأساسي للقضاة بموجب القانون التنظيمي رقم 09.25، الذي أعاد تنظيم الرخص بما ينسجم مع المستجدات التي عرفها النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية. ويستهدف هذا الإصلاح تحسين الوضع المهني والاجتماعي للقضاة، عبر توسيع الضمانات المرتبطة بالرخص الطبية والعائلية، وإقرار امتيازات جديدة تشمل رخص الولادة والأبوة والكفالة والرضاعة”. كما أتاح، يضيف التقرير، الاستفادة من رخص المرض متوسطة وطويلة الأمد مع الاحتفاظ بالأجرة كاملة في حالات محددة، بما يعزز الاستقرار الوظيفي داخل أسرة القضاء، موضحا أن هذه المستجدات التشريعية تكم ل بقرار الرئيس المنتدب رقم 2482.25، الذي وضع إطارا تنظيميا موحدا ودقيقا لتدبير مختلف أنواع الرخص القضائية. وفي المجال الاجتماعي، عرفت السنة إحداث مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، باعتبارها إطارا مؤسساتيا جديدا يروم تحسين الأوضاع الاجتماعية لهذه الفئة. وبالموازاة مع ذلك، واصل المجلس تنفيذ برنامج السكن الوظيفي لفائدة المسؤولين القضائيين، حيث جرى توفير 82 سكنا إلى حدود نهاية السنة، مع العمل على توسيع العرض ليشمل 173 مسؤولا قضائيا عبر محاكم المملكة. وقد تم ذلك بتنسيق مع وزارة العدل ومديرية أملاك الدولة لإعادة توظيف عقارات عمومية وتأهيلها، في إطار ترشيد النفقات وحسن تدبير الموارد المتاحة. وعلى صعيد التكوين والحكامة الداخلية، سجل التقرير أن المعهد العالي للقضاء شهد إصلاحات هم ت اعتماد نظام جديد للتكوين الأساسي للملحقين القضائيين، يمزج بين الدراسة النظرية والتدريب العملي بالمحاكم والإدارات. وتعزز التكوين بمضامين حديثة تشمل الأخلاقيات القضائية والمواد التطبيقية والتقييم المستمر وإعداد بحوث نهاية التكوين. كما اعت مد مخطط استراتيجي للمعهد للفترة 2026-2030 يستهدف الارتقاء بجودة التكوين القضائي وتعزيز البحث العلمي وتوسيع الرقمنة والتعاون، بما يساهم في إعداد قضاة مؤهلين لمواكبة التحولات العميقة في منظومة العدالة. وفي المسار ذاته، واصل المجلس مشروع إعادة هيكلة تنظيمه الإداري عبر تحديد المناصب الشاغرة وإطلاق مساطر التعيين في مناصب المسؤولية، مما أسفر عن شغل 42 منصبا إداريا. ويرمي هذا الورش إلى تعزيز النجاعة الإدارية وتحسين الأداء الداخلي وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، بما ينعكس إيجابا على جودة تدبير المرفق القضائي. اما حصيلة المخطط الاستراتيجي للمجلس، فتكشف عن تقدم ملموس في تنزيل إجراءاته الـ163 الموزعة على سبعة توجهات كبرى، تتصل بتأهيل القدرات المؤسساتية وتقوية استقلال القضاء والارتقاء بفعالية العدالة وتخليق المرفق القضائي وتعزيز التواصل والثقة وتطوير الشراكات. فقد تم، إلى حدود نهاية 2025، إنجاز 41 إجراء (25 بالمائة)، وإنجاز 9 إجراءات جزئيا (5 بالمائة)، وتفعيل 85 إجراء بشكل مستدام (52 بالمائة)، فيما يوجد 28 إجراء قيد الإنجاز (18 بالمائة). ولم ي سج ل أي إجراء غير منجز، بعد أن كانت ستة إجراءات في هذه الخانة في مراحل سابقة، وهو “ما يعكس دينامية إيجابية واستقرارا في وتيرة التفعيل. وي عزى هذا التقدم إلى مقاربة تقوم على المتابعة المستمرة والتقييم الدوري”. وفي أفق المرحلة المقبلة، أطلق المجلس مسارا تشاوريا واسعا أفضى إلى إحداث لجنة متعددة الاختصاصات تتولى إعداد التصورات الأولية للمخطط الثاني 2027-2031، الذي يرتكز على تسريع التحول نحو “المحكمة الرقمية”، وتعزيز التكوين القضائي، وتقوية منظومة التخليق، ودعم المحاكم للرفع من نجاعة الأداء كما وكيفا. أما في ما يخص التنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، فقد أشار التقرير إلى أن التعاون يشكل ركيزة أساسية لتطوير الإدارة القضائية، في إطار احترام استقلال السلطة القضائية ومبدأ التعاون بين السلط كما يقرره الدستور. ويتم تأطير هذا التنسيق عبر الهيئة المشتركة التي تضم المجلس ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، من خلال لجنة للتوجيه تحدد التوجهات الكبرى، ولجنة للتتبع ترصد التنفيذ، إضافة إلى لجان موضوعاتية متخصصة في النجاعة القضائية والرقمنة والدراسات القانونية والتكوين. وقد واصلت لجنة التتبع اجتماعاتها الدورية لمتابعة تنفيذ القرارات وتقييم الإكراهات واقتراح الحلول العملية، فيما عالجت اللجان الموضوعاتية ملفات تتصل بتحديث الإدارة القضائية. وشملت الحصيلة مواكبة مشاريع مهيكلة، منها تتبع أشغال محكمة النقض، وتقييم جاهزية محاكم ومراكز قضائية في إطار الخريطة القضائية، كالمحكمة الابتدائية بآسا الزاك ومراكز جرف الملحة وتالمست وتافراوت وتندرارة وبني تدجيت، مع الدعوة إلى التعجيل بتشغيل المراكز الجاهزة. كما هم ت الجهود تحسين ظروف العمل بتنميط المعاقل، وتوسيع التحول الرقمي، وتطوير أنظمة تدبير المعطيات، وتحسين تتبع الاعتقال الاحتياطي، إلى جانب دعم النيابات العامة وقضاء الأسرة واعتماد هوية بصرية موحدة للمقررات القضائية. وفي ما يتعلق بالاختصاص الاستشاري، ذكر التقرير بأن إبداء الرأي في مشاريع ومقترحات القوانين المرتبطة بالعدالة ي عد من الاختصاصات الدستورية الأساسية للمجلس، بما يرسخ مبدأ فصل السلط ويعزز التعاون المؤسساتي مع باقي المتدخلين في إعداد التشريع. وقد عرفت الفترة الممتدة بين 2022 و2025 تفاعلا متزايدا مع الجهات الحكومية، رس خ مكانة المجلس كشريك مرجعي قادر على استشراف الإشكالات العملية التي قد تثيرها النصوص عند تطبيقها. وشملت النصوص المحالة من وزارة العدل مشروع تعديل القانون 39.09 المتعلق بالمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية، قبل اعتماد خيار إحداث مؤسسة خاصة بالقضاة، ومشروع مرسوم تطبيق القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، إلى جانب مشاريع تهم البنك الوطني للبصمات الجينية، إذ شدد المجلس على حماية المعطيات الشخصية، وتعديل القانون 13.83 المتعلق بزجر الغش في البضائع بعد أكثر من أربعين سنة على صدوره، ومشروع إحداث محكمة الاستئناف بتارودانت، والتبادل الإلكتروني لطلبات التعاون القضائي. كما تفاعل المجلس، يضيف التقرير، مع اقتراح إلحاق المركز القضائي بأفورار بمحكمة بني ملال تقريبا للعدالة من المواطنين. أما النصوص الواردة من الأمانة العامة للحكومة، فقد عب ر بشأنها عن دعم إيجابي مع ملاحظات لتجويدها، انطلاقا من رؤية إصلاحية متوازنة توفق بين تحديث المنظومة وحماية حقوق المتقاضين ووضوح القواعد القانونية. Facebook Twitter Messenger WhatsApp Email The post السلطة القضائية في 2025.. إصلاحات قانونية واجتماعية وتنسيق مؤسساتي في أفق مخطط استراتيجي جديد appeared first on حدث كم.

حدث كممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

nineteen + eight =

Check Also

فريق التجمع الوطني للأحرار للمنصوري: لن نغازل الحكومة

قال ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن فريقه لن يغازل الحكومة د…