السيمو: “اتفاقية مع سيدنا”!! زلة برلمانية تشعل الجدل (فيديو)
السيمو: “اتفاقية مع سيدنا”!! زلة برلمانية تشعل الجدل
هوية بريس – متابعات
أثار تصريح للنائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد السيمو، موجة جدل واسعة داخل البرلمان وخارجه، بعدما تحدث خلال جلسة المساءلة عن “اتفاقية مع سيدنا” سنة 2019 تخصّ تأهيل الدور الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة في القصر الكبير.
العبارة، التي وردت في سياق مساءلته لكاتب الدولة المكلف بالإسكان أديب ابن ابراهيم، اعتُبرت سابقة في التداول البرلماني، ما دفع رئيس الجلسة إدريس الشطيبي إلى الإعلان عن سحبها من محضر الجلسة، لكونها لا تليق بالصياغات المعتمدة عند الإشارة إلى التوجيهات أو التعليمات الملكية.
السيمو كان يتحدث عن تداعيات الفيضانات التي عرفتها القصر الكبير، محذّرا من كارثة كانت محتملة لولا مغادرة السكان لمنازلهم، قبل أن يربط الموضوع باتفاقية قال إنها وُقّعت سنة 2019 “مع سيدنا” بشأن تأهيل المدينة العتيقة. غير أن الصياغة، بما تحمله من لبس دستوري ومؤسساتي، سرعان ما تحولت إلى محور نقاش عام حول دقة التعبير داخل المؤسسة التشريعية وحدود الخطاب السياسي تحت القبة.
الواقعة لم تبقَ داخل أسوار البرلمان؛ إذ امتدت إلى الفضاء العمومي، حيث علّق الوزير المنتدب السابق للتعليم العالي خالد الصمدي بتدوينة لافتة استحضر فيها تعبير “ولد الليقوص”، وهو نعت متداول محليا في القصر الكبير للدلالة على من يُتّهم باستعمال الحيل أو التضليل. وربط الصمدي التسمية بسياق تاريخي يعود إلى معركة وادي المخازن، في إشارة رمزية إلى الحساسية التاريخية للمدينة تجاه كل ما يُفهم منه مساس بذاكرتها أو تمثيليتها.
وبعيدا عن السجال، أعادت الحادثة تسليط الضوء على أهمية الانضباط اللغوي في الخطاب البرلماني، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمقام الملك. فالممارسة الدستورية المغربية واضحة في التمييز بين ما يصدر عن المؤسسة الملكية من توجيهات أو تعليمات، وبين ما يندرج ضمن اختصاصات الحكومة أو الجماعات الترابية، بما يقتضي دقة في التعبير تحفظ للمؤسسات هيبتها وتماسكها.
كما فتحت الواقعة نقاشا أوسع حول المسؤولية السياسية في تمثيل المدن داخل البرلمان. فالقصر الكبير، بتاريخها المقاوم ورمزيتها الوطنية، تجد نفسها اليوم في قلب جدل لغوي وسياسي، قد يتجاوز حدود زلة لسان إلى مساءلة أعمق حول أساليب الترافع، ومدى استحضار البعد المؤسساتي في الخطاب العمومي.
في المحصلة، تحوّل تعبير عابر إلى قضية رأي عام، وأعاد التذكير بأن الكلمة داخل البرلمان ليست مجرد رأي شخصي، بل وثيقة رسمية تُسجَّل في المحاضر وتُبنى عليها مواقف وتُستخلص منها دلالات. وبين حرية التعبير والانضباط البروتوكولي، يبقى الرهان هو ترسيخ خطاب سياسي رصين يعبّر عن القضايا المحلية بوضوح، دون الوقوع في صيغ قد تُفهم على غير مقاصدها أو تضع المؤسسة في حرج لا داعي له.
The post السيمو: “اتفاقية مع سيدنا”!! زلة برلمانية تشعل الجدل (فيديو) appeared first on هوية بريس.
أي تقييم تربوي نريد؟
طرفـة عين حين يختلط الطموح بالتسويق تصير الأرقام أبلغ من الكلمات ، والدرجات أسبق من الدلال…









