الشعر

تراند اليوم |

1–بوعشرين يكتب: صحافة الشعر وصحافة الشعير


الشعر

محمد زاوي

هوية بريس- متابعة عندما يسود الظلام وتحجب الرؤية، ويكثر الزبد فوق الماء، يحتاج المرء إلى نور مصباح أو ضوء قنديل أو حتى إبرة وخز لتحريك الجسم المخدر. واليوم، أكثر جسم عليل في العالم العربي هو جسم الصحافة والإعلام ، لذا لا بأس من التذكير ببعض مبادئ هذه الحرفة التي صارت بلا باب ولا حارس ولا تقاليد ولا أعراف، ولا حتى ذوق في بعض الأحيان . في تعريف ذكي وشامل لوظيفة الصحافة في المجتمعات الحديثة، قال اللورد نورث كليف (Lord Northcliffe) (1865-1920)، أحد أساطير الصحافة البريطانية ومؤسس Daily Mail وDaily Mirror: “إن الصحافة، إن كانت حرة، فهي قادرة على إنقاذ الدولة من أي خطر يحيط بها، لأن أسلحتها الأمضى هي أن الشعب بفضلها يعرف الحقيقة. لان الصحافة لا تنقل الأخبار فقط، بل تصنع الأحداث وتقدمها للرأي العام”، الذي يرى فيه اللورد نورث كليف “القوة الوحيدة التي لا يمكن إيقافها”. هذه وجهة نظر أخرى عن شكل العلاقة صحية ومنتجة للسلطة الأولى مع السلطة الرابعة غير الأشكال التي نراها أمامنا اليوم، والتي لا تخدم لا السلطة ولا الصحافة، بل تخدم مصالح شخصية صغيرة وعابرة في الضفتين … ولكي يميز بين خبر وخبر، قال عميد الصحافة البريطانية: “الأخبار التي تستحق النشر في الصحافة هي الأخبار التي يسعى شخص أو مؤسسة لإخفائها، الباقي مجرد إعلانات” هذا استطراد لا علاقة له بالموضوع سوى انه يهم المهنيين وصناع الأخبار الذين لم يعودوا يميزون بين الشعر والشعير … مربط الفرس -بتعبير بدو العرب- هنا هو ان الصحافة مهنة ورسالة، وهي أداة حفر عميق في ما وراء الظاهر. هي شك دائم فيما يسمع الصحافي ويراه، لأن المرئي غالبًا ما يعمي العين غير المدربة عن رؤية ما وراء الحجاب، من سياسات ومصالح ومؤامرات وحروب وخدع بصرية وعقلية. عن الشك وعقيدته وضرورته في كل عمل صحافي وأداء مهني قالت الصحفية الأمريكية من أصل لبناني، هيلين توماس (1920-2013)، بعد قرابة 50 سنة من العمل كمراسلة صحفية في البيت الأبيض، والتي قال عنها باراك أوباما في حفل تقاعدها بنادي الصحافة في واشنطن: “هيلين توماس كانت وما زالت سيدة الأسئلة الصعبة، وكان وقع أسئلتها على الرؤساء الذين وقفت أمامهم، من كينيدي إلى الرئيس الواقف أمامكم اليوم ، مثل وخز الإبر”. قالت الراحلة هيلين، واسمها العربي خيرية صقلي: “أيها الصحافي، إذا أخبرتك أمك بأنها تحبك، فأول شيء تقوم به هو أن تشك في هذا التصريح، وبعدها راقب الأفعال لا الأقوال”. على ما في هذا القول من مبالغة ظاهرة، فهو يرسل إشارة تنبيه إلى حاسة الشك لدى الصحافي، التي لا يجب أن تفارقه، تمامًا مثل خوذة الجندي على جبهة القتال، أو حذر العصفور الدائم على الأرض، إذ طوق نجاته في حذره الدائم. إن الاختلاف هو جوهر العمل الصحافي ومبرر وجود الإعلام. وحيث لا اختلاف، لا إعلام. البروباغاندا وحدها من تسبح في البرك الآسنة للسياسة العربية اليوم ، أما الإعلام الحر والمهني فإنه يسبح في مياه متحركة و متجددة وحتى هادرة، طلبًا للحياة ولمواكبة تغيرات الزمن والإنسان والعصور والأحوال. الصحافة إذن حرية ومسؤولية، مهنة ورسالة، قلم وميكروفون وشاشة، ومعها، أو قل قبلها، حرفية وتقاليد وأعراف وثقافة وحس نقدي ومسافة أمان تجاه كل صانعي الأخبار والسياسات والقرارات والمصائر وهذا لا يجعلها بالضرورة جبهة معارضة ولا منصة رفض لكل ما يأتي من الدولة، لا أبدا …هم السلطة الأول هو الاستقرار وهم الصحافة الأساس هو الحرية وبدون استقرار وسلام اهلي لا حرية، وبدون حرية لا يوجد استقرار حقيقي ومستدام ومنتج للإصلاح والتقدم والنهضة الشاملة ، في هذا التقاطع يمكن انتاج مساحات توافق ووئام بين الصحافة والسلطة دون تبعية ودون علاقة خدمة وأجر ودفتر تحملات ..ومنطق جاهلي يقول شاعره : وهل أنا إلا من غزية إن غوت :غويت وإن ترشد غزية أرشد. يوم اختلف الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع الصحافي الأشهر في القاهرة آنذاك، محمد حسنين هيكل، حول خط تحرير جريدة الأهرام، وبالتحديد حول منهجية التفاوض مع أمريكا وإسرائيل بعد حرب اكتوبر 1973 قام السادات بإزاحة هيكل من إدارة جريدة الأهرام وهي انذاك جريدة مقروءة وموثرة في كل العالم العربي وقال له: “يا محمد، ليس من المنطقي أن تظل مصر كلها تقرأ لصحافي واحد”. فرد عليه هيكل بسرعة بديهته: “الأخطر من أن تقرأ مصر كلها لصحافي واحد يا سيادة الرئيس، هو أن تكتب الصحافة كلها في مصر لقارئ واحد” وكان يقصد طبعا بالقارئ الوحيد رئيس الجمهورية . هذه ثلاث ومضات سريعة في فضاء إعلامي عربي ملوث إلى درجة باتت معها الصحة العامة، والصحة العقلية للجمهور تحديدًا، في خطر. وللحديث بقية… The post بوعشرين يكتب: صحافة الشعر وصحافة الشعير appeared first on هوية بريس.

Read more

2–الشاعر مصباح “يغيب خلف الريح”


الشاعر مصباح "يغيب خلف الريح"

هسبريس – وائل بورشاشن

في سنة عيشه السابعة والسبعين، رحل عن دنيا الناس الشاعر والمترجم المغربي عبد السلام مصباح، الذي كُرِّم عربيا شعره وترجماته، وُدرِّس بعضُه في مقرّرات دراسية مغربية. وترجم ابن شفشاون الراحل من اللغة الإسبانية إلى اللغة العربية دواوين ومختارات من الشعر والأدب الشيلي، والإسباني، والأرجنتيني، والبوليفي، وغيرها من الدول المتحدثة بتلك اللغة، كما تُرجمت قصائد له إلى لغات عديدة. من بين من التقى عبره بشعرهم قراء اللغة العربية، مبدعون كبار باللغة الإسبانية، من قبيل بابلو نيرودا، وغارسيا لوركا. كما عرّف القراءَ بالمنطقة على العديد من التجارب الشعرية، والكتابات الأدبية، باللغة التي ترجم منها. ونعى الكاتب محمد بوخزار الشاعر الراحل قائلا إنه قد “ظل حقا ابن الطبيعة. وكأن (جبران) سماه. عفوي خجول. صادق، وزاهد في شهرة استحقها شاعرا ومترجما”. ومن بين ما قاله مصباح شعرا في مطلع قصيدته “عن الحلم والفرح”: أَبْحَرَ الطَّيْرُ بَعِيداً / غَابَ خَلْفَ الرِّيحِ / فِي جَفْنَيْهِ / صَوْتُ الْحُلْمِ غِنْوَة. / فَرَحٌ يُولَدُ / ينْمُو / يَتَنَاسَل… / ثُمَّ فَجْأَة / يَفْتَحُ الأُفْقَ / حَيْثُ الشَّمْسُ / تَمْحُو كُلَّ ظِلٍّ”. The post الشاعر مصباح يغيب خلف الريح appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

3–ديب يشاكس قصيدة النثر المغربية


ديب يشاكس قصيدة النثر المغربية

محمد العزوزي

تحت عنوان “قصيدة النثر المغربية من محمد الصباغ إلى الآن”، صدر للشاعر والكاتب والباحث إبراهيم ديب، مطلع الشهر الحالي دجنبر 2024، كتاب نقدي قارب فيه قصيدة النثر المغربية وفق مقاربة ظاهراتية تأويلية منفتحة، همت كل ما يهمها من النشأة إلى مراحل تشكلها كتنويع شعري متعدد الاتجاهات والتيمات وأنظمة المتخيل الرمزية. وجاء الكتاب الذي تم طبعه بمطبعة بلال بفاس موزعا على 445 صفحة، توزعت بدورها على بابين مسبوقين بمقدمة، وقبلها دراسة نقدية؛ وكل باب من الأبواب جاء مفصلا إلى فصول تجمع بين النظري والتطبيقي. وتناول الكتاب بشكل خاص تجارب شعرية في قصيدة النثر لستة من الشعراء ‏المغاربة، وهم محمد الصباغ، رشيد المومني، عبد الله زريقة، أحمد بركات، حسن نجمي وعبد الإله الصالحي . ويأتي هذا الإصدار سابعا في تجربة إبراهيم ديب الإبداعية والنقدية، التي تتوزع على الشعر والقصة والرواية، إذ صدر للشاعر “حجر الملح” (شعر) عن منشورات وزارة الثقافة، و”جواد ليس لأحد” (شعر) عن دار ما بعد الحداثة، و”كسر الجليد” (رواية) و”برتقالة الفنان” (قصص)، و”مدن تقيم في نومي” (شعر) و”أقضم الجبل كتفاحة” (شعر). وانطلق الكاتب من قصيدة النثر كتنويع شعري، إذ يقول عنها في مقدمة الكتاب: “إن قصيدة النثر تبدو أشبه بمحاولة عميقة وعملية في اتجاه تحقيق الحلم القديم/الجديد المتمثل في كتابة عمل مفتوح بلغة إمبرطو إيكو. وأعتقد أن التجارب الناجحة والكتابات الكبرى والمؤثرة عبر التاريخ هي تلك التي نحت هذا النحو انطلاقا من النصوص الأسطورية، والدينية، وصولا إلى النصوص الفلسفية والأدبية الحديثة” . The post ديب يشاكس قصيدة النثر المغربية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

4–الراحل محمد السكتاوي .. بصمة فريدة في الإبداع الشعري والعمل الحقوقي


الراحل محمد السكتاوي .. بصمة فريدة في الإبداع الشعري والعمل الحقوقي

هسبريس – وائل بورشاشن

وجه بارز دافع عن حقوق الإنسان في المغرب والعالم، كانَه محمد السكتاوي، الذي رحل عن دنيا الناس في سنّ ناهز الثالثة والسبعين، ووري الثرى في “مقبرة الشهداء” بالرباط، بعد مسار عرف فيه السياسة، والنقابة، والتعليم، والعمل الحقوقي، والشعر الذي كتبه ونشره دواوين من بينها: “الشرفات الأربعون”، و”أناجيل الأندلس”، و”خلاءات”، التي قال فيها: “(…) أين كنت؟/مسّته رجفة وردّ متلعثما:/لا تسأليني/كنتُ أضع شواهد لقبور الغرقى/في يباب البحر المسجور/وعدتُ كما ترَيْنَني خيال ظل/بعد أن دفنتُ أشلاء جسدي”. ونعت جمعيات حقوقية، وأدباء، وسياسيون، وإعلاميون المدافع المغربي البارز عن حقوق الإنسان، الذي شغل منصب الكاتب العام لمنظمة العفو الدولية “أمنستي”، كما نعته مؤسسات رسمية مغربية من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان. ورغم الصعوبات الصحية التي واجهته في آخر أيام حياته، استمرّ محمد السكتاوي، في إبراز وجهة النظر الحقوقية لمنظمة العفو الدولية ضد التمييز الذي واجه المسلمات في فرنسا، وقضايا حرية الرأي والتعبير والتنظيم بالمغرب، وفضح “الإبادة الجماعية” التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، وسياسات “الفصل العنصري” ضد السكان الأصليين لفلسطين المحتلة. مناضل صريح في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال المحامي والسياسي والحقوقي النقيب عبد الرحمان بنعمرو إن الفقيد محمدا السكتاوي “كان رجلا شهما وشجاعا وصريحا مع الجميع، وناضل مع المناضلين في مواجهة الظلم والاستبداد والقهر، وكان بشوشا لا تهمه أطماع الدنيا، وكان مع جميع المواجهات ضد الانحرافات داخل الحزب وخارجه”. الحقوقي محمد نشناش، الذي سبق أن ترأس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، نعى من جهته “الشاعر الأديب الخلوق، الذي كان دوره الحقوقي أكبر دور قام به في هذه المدة في ظروف متشعبة، في عهد إدريس البصري (وزير الداخلية إبّان سنوات الرصاص) وفي عهدنا، وحافظ على التوازنات في الميدان الحقوقي، وحافظ على سمعة أمنستي الدولية، وجعل من فرع المغرب فرعا حقوقيا متميزا بالأخلاق والرزانة، فمن مميزاته أنه كان رزينا وخلوقا ومتواضعا قلّما نجد أمثاله”. الحقوقي سيون أسيدون، أحد مؤسسي حركة مقاطعة إسرائيل بالمغرب، قال بدوره لهسبريس إن “منظمة العفو الدولية في السنوات الأخيرة، في موضوع فلسطين، قدمت مساهمات مهمة جدا، الأولى قبل ثلاث سنوات حول موضوع نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) أكدت فيه أنه بكل تأكيد نحن أمام نظام فصل عنصري بمعنى القانون الإنساني الدولي، وبالخصوص ما تم تدقيقه في المحكمة الجنائية الدولية من جرائم ضد الإنسانية. وبالمغرب قامت أمنستي المغرب في مختلف المناسبات، ومن بينها معارض للكتاب وندوات مع جمعيات وأمام جمهور متعدد، بندوات حول الأبارتايد، وهذا قرار تطلب تدخل مدير المؤسسة السكتاوي، وتدخلا من أطراف أمنستي، واللافت للنظر هو أن أمنستي قامت بهذا في عدد من المناسبات بمرافقة بي دي إس (BDS) المغرب”. وأضاف: “سنوات بعد هذا جاءت أمنستي وغيرها لتأكيد ذلك، وهذا أعطى فرصة للعمل المشترك بين بي دي إس المغرب وأمنستي المغرب بمكناس والقنيطرة والدار البيضاء ومدن أخرى وبمعرض الكتاب بالرباط. وروح الفقيد محمد السكتاوي حاضرة معنا في الوثيقة التي لها أهمية قصوى في إثبات الإبادة الجماعية للاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين، مع مجلد يجمع ما يكفي من معلومات وتحاليل لإثبات القيام بذلك بنية وإرادة مبيتة ومخطط لتنفيذها، وقد لعب السكتاوي دورا أساسيا في صدور هذا القرار”. بصمة بارزة في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال صلاح عبدلاوي، مدير أمنستي بالمغرب، إن محمدا السكتاوي “شخصية حقوقية ذات بصمة؛ فهو من المؤسسين الأوائل للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وقد أخذ حقوق الإنسان كذريعة للتغيير بعيدة عن المجال السياسي والنقابي، والطريق التي أخذها هي اعتماد حقوق الإنسان وسيلة للتغيير وفق المعايير الدولية، الكونية، دون خصوصيات”. وأضاف موضحا تصور الفقيدِ أن “حقوق الإنسان طريق تغيير العقليات، وكسب التأييد من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة في جوهرها، وكان حريصا على الانتقال من الخطاب إلى الممارسة، وأول خطاب للمدافع عن حقوق الإنسان أن يتملك هو أولا حقوق الإنسان، وأن يكون نموذجا في تصرفاته ومعاملاته، بناء على المساواة والتضامن، والاحترام المتبادل والإنصات وحرية الرأي، وهو ما يصعب أن نجده عند حقوقيّين وفاعلين سياسيين ونقابيين”. وتابع عبدلاوي: “السكتاوي دافع عن حضور المرأة وإشراكها في جميع المحطات، وهو ممن حاربوا العقلية الذكورية في المؤسسات والنقابات، وكان من مؤسسي منظمة العفو الدولية منذ سنة 1994، وهو المحرّك (الدينامو) الحقيقي الذي أخذ بناء فرع لأمنستي بالبلاد بجد، إلى سنة 1998 سنة تأسيس الفرع رسميا، مع تدشين فرعه من الأمين العام للمنظمة، وهو بناء عرف تحديات كثيرة في نهاية سنوات الرصاص، حيث كان يُنظر إليها كمنظمة غربية، وكان هدف السكتاوي أن تُرى كمنظمة حقوقية تشتغل في بلدان عدة، متعددة الثقافات باستراتيجية واحدة”. ومن أبرز التحديات التي واجهها الراحل “تحدي تغيير العقليات، بعد خطوة الإصلاحات القانونية، وقبل الوصول إلى بلد القانون”، حيث كان يوضّح لمرافقيه في مسار الدفاع عن حقوق الإنسان أن “المنفذين للقوانين ينبغي أن يتملكوا حقوق الإنسان. وهنا جاء برنامج طويل الأمد في تدريب حقوق الإنسان، مع مدراء السجون أيضا، ورجال التربية، لتكون حقوق الإنسان رافدا للتغيير وبناء مجتمع جديد”. كونيّة حقوق الإنسان ذكر المدافع عن حقوق الإنسان صلاح عبدلاوي أن “أمنستي المغرب” اشتغلت بتصوّر دافع عنه السكتاوي هو أنها “منظمة دولية لا تشتغل على المحلي فقط، بل على الانتهاكات الحقوقية في فلسطين وأوروبا والدول العربية (…) وغيرها من الدول، لتحقيق التوازن بين الاشتغال على المغرب وعلى المستوى الدولي؛ فحقوق الإنسان ليس لها حدود”. ثم استرسل قائلا: “من بين ما تميز به السكتاوي البعد الاستراتيجي، والتفكير في إدماج الشباب، ولذلك نُظّم أول مخيم دولي للشباب، المتراوحة أعمارهم ما بين 18 و25 سنة إلى حدود 30 عاما أحيانا، لتملك حقوق الإنسان، وبناء مهاراتهم في كسب التأييد والتربية على حقوق الإنسان كرافد دائما للتغيير”، بتصوّر مفاده أن “التربية على حقوق الإنسان تروم تملّك قيمها لتكون هي الأساس، حتى لا تبقى مجرد تدريس”. ومن بين ما تميّز به عمل الكاتب العام الراحل لـ”أمنستي المغرب”: “قدرة على فهم السياق المحلي والسياسي للمغرب، وفي البداية إلى حد الآن أمنستي كانت غير مقبولة، من جهات ترفض التغيير عارضَت أمنستي ووجودَها، وكانت له بوصلة وحس حفظ التوازن، وتثبيت المنظمة دون مواجهات هامشية، واستمر وجودها أكثر من ربع قرن، رغم سياق في السنوات الأخيرة ومنع وتقييد لعملها، يسري على منظمات أخرى أيضا، وهذا موضوع آخر”. وكان الراحل يعمل بمبادئ “قبول الاختلاف والعمل الحقوقي بدون مواجهات، والحياد والاستقلالية في قرارات المنظمة واستراتيجياتها وأموالها، وكان يرفض أن تقبل الخضوع لضغوطات وما شابه ذلك، وكان يدافع عن الموضوعية كذلك”، وساعده في تبليغ هذه الأفكار “قدرة على التأطير؛ فقد كان في بداية حياته في الثمانينات أستاذا للغة العربية، واعتقل بسبب عمله النقابي في التعليم، وأوقِف عن العمل لمدة 11 سنة، حتى عهد حكومة التناوب حين سويت وضعيته”، كما عرف في محيطه لما كان مدرّسا بتطوّعه لإجراء “عمليات ودروس الدعم”، ثم “بقي المدرس والمربي في عمله”، مع حرص “دائما على الخروج من محور الرباط سلا والمدن الكبرى (…) لإعطاء الفئات المهمشة حقها في التكوين والتدريب والإدماج”. دوليا، ذكر عبدلاوي أن السكتاوي “كانت له مشاركات كثيرة في مؤتمرات ودورات، أوروبية وإفريقية، وأطّر العديد من ورشات أمنستي في دول من بينها لبنان وفلسطين، وكان دائما حاضرا في بناء الاستراتيجيات العالمية للمنظمة، وكان ناطقا رسميا لمنظمة العفو الدولية بالمغرب، بفضل مهاراته في التعبير والكتابة؛ لأنه سبق أن اشتغل في مجال الصحافة في فترة توقيفه عن العمل بسبب نشاطه النقابي، وأصدر الكثير من الإصدارات في مجال حقوق الإنسان ومناهج التعليم، وكان رئيسا للتضامن الجامعي، وهي مؤسسة للدفاع عن حقوق المعلّمين”. وفي ختام تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال صالح عبدلاوي إن رفيق دربه بالمنظمة محمدا السكتاوي قد استند في عمله الحقوقي إلى “مفهوم ألا أحد يملك الحقيقة، وأن التغيير يحتاج إلى شركاء وتعدد وانفتاح دون خلفيات، بناء على برامج محددة متوسطة وطويلة الأمد، بعيدا عن الأنشطة الموسمية، لتحقيق الأثر في مجال حقوق الإنسان، وهذا ما استفدنا منه في تفكيره الاستراتيجي”. The post الراحل محمد السكتاوي .. بصمة فريدة في الإبداع الشعري والعمل الحقوقي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

5–كريمة الصقلي تغني للشاعر الرامي


كريمة الصقلي تغني للشاعر الرامي

هسبريس من الرباط

غنّت المطربة المغربية كريمة الصقلي أحدث أعمالها من شعر الشاعر والأكاديمي المغربي عبد الوهاب الرامي، وتوزيع كريم السلاوي، وموسيقى رياض. بعنوان “يا حبيبي” عمّمت المطربة المعروفة بـ”سيدة الغناء الصوفي” جديدها الفني، بعدما عرفت بإتقانها أداء مختلف المقامات اللحنية. من بين ما تقوله كلمات الأغنية: “يا حبيبي ربما يأتي زمان/بيننا يُجري الهوى صفوا سماحا/يشعل الشمع افتداء واحتفاء/يُبدل الليل الذي أشقى صباحا”. The post كريمة الصقلي تغني للشاعر الرامي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

6–خبراء يرفعون مقترحات أكاديمية لتعزيز حضور الشعر في المناهج الدراسية


خبراء يرفعون مقترحات أكاديمية لتعزيز حضور الشعر في المناهج الدراسية

هسبريس – محمد حميدي

وضع أكاديميون مغاربة ذوو دراسات نقدية مهمة في مجال الشعر حُضور هذا الجنس الأدبي داخل المؤسسات التعليمية المغربية، مفصلين في طبيعة هذا الحضور في كل من المنهاج الدراسي أو الحياة المدرسية أي الأنشطة الصفية؛ ليخلصوا إلى أن “الحاجة مضاعفة لاتخاذ إجراءات عاجلة لأجل تكريس مكانة متساوية للشعر مع تلك التي يحتلها النثر بالفضاء المدرسي الوطني، أو على الأقل مُتقاربة”. الأكاديميون، الذين كانوا يتحدثون ضمن الجلسة العلمية الثالثة للدورة الأكاديمية المنظمة من قبل المجلس الأعلى للتربية وبيت الشعر في المغرب، حول “الشعر في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي”، والتي قاربت “الشعر بين التعلمات والحياة المدرسية”، توقفوا عند “انعكاسات إيجابية مقدرة للقصائد الواردة بالمنهاج الدراسي المغربي”؛ غير أنهم “رصدوا وجود حضور غير مرضي للجنس الأدبي المذكور داخل هذا المنهاج”، رافعين مقترحات “تشمل إعداد دلائل عملية، وخلق علبة الشعر وتنظيم جداريات له بالمدارس”. ثمار متعددة لطيفة بلخير، أستاذة جامعية ودكتورة في الأدب الحديث، أكدت أن “القصائد الشعرية المدرسية بالمغرب تتضمن موضوعات عديدة، تدفع بالمتعلم إلى تأمل ذاته ومحاورة الآخر”، مبرزة أنها “تحتوي أفكارا ودلالات ورموزا وقيما تتيح للمتمدرس تحويل ما يتعلمه من مواقف نصية إلى سلوكات وأفعال واقعية”. وأوضحت بلخير، وهي تقارب “تعلمات الشعر وآثارها على حياة المتعلم.. نماذج شعرية من الكتب المدرسية”، أنه “من خلال رصد وتتبع النصوص المبرمجة للمتعلمين المغاربة يتبين أن إقراء الشعر يتحقق وفق التدرج في تعليم قواعده واستجلاء معانيه وما تجود به من مشاعر وإحساسات”، مشيرة إلى “المعاني المتعددة التي يتلقاها التلاميذ بالتدرج عبر مختلف الأسلاك التعليمية من خلال الشعر، مثل فضائل الرسول (ص) في قصيدة البردة بالسلك الإعدادي”. وشددت الأستاذة الجامعية على أن “لغة الشعر ليست أداة للتبليغ فحسب، هي كذلك آلية للتعلم”، مفيدة بأن “إقراء تعلمات شعر بعض القصائد المقررة مثل “أيوب” لبدر شاكر السياب، و”سلة الليمون” لأحمد عبد المعطي حجازي (..) تُفصح عن الآليات المتعددة لرفع قدرات المتعلم، وتنمية مكتسباته اللغوية”. وأكدت أنه، في نهاية المطاف، يتطلب “تحقيق أهداف استراتيجية فهم النصوص الشعرية، وجود شروط التفاعل بين المتعلم والنص المقروء”. توفير البيئة عبد الرزاق المجدوب، أستاذ التعليم العالي وصاحب مؤلفات بالموضوع المقارب، أكد أن “تلقي المتعلم للشر لا يحتاج سوى توفير بيئة خصبة؛ تجمع بين بيداغوجية محفزة للإبداع، ومدرس متمكن في هذا الصدد، ومنهاج يرقى بهما”، معرجا على خلاصات بحثين أنجزهما في هذا الجانب تشملان “قراءة متأنية للوثائق التوجيهية التربوية للغة العربية ودرس الشعر من الحماية حتى آخر منهاج دراسي”. هذه الخلاصات التي بسطها المجدوب، في مداخلته تحت عنوان “الشعر في الحياة المدرسية، من ضيق المنهاج إلى رحابة الإبداع”، شملت كون “الخطاب البيداغوجي حول الشعر غداة الاستقلال كان تقليدا إما وريثا للتعليم العتيق، أو واردا من الثقافة الأوروبية ومربوطا بالدين كذلك”، وكذا “الغلبة المستمرة لمطلب حفظ الشعر حتى الآن، فضلا عن السقوط في التناقضات (..) من خلال مطالبة المتعلمين بمسائل تفوق قدراتهم في هذا الجانب”. وتطرق الأستاذ الجامعي نفسه إلى “شواهد عديدة تثبت التضييق على الشعر في الممارسة الصفية”؛ من “قبيل ضعف الحيز الزمني لمادة التربية الفنية (نصف ساعة أسبوعيا) وارتباطها بالوحدات الدراسية، وتعسف المدرسين عليها أساس، بتحويل حصتها إلى أخرى للدعم في مواد أخرى”، ناقلين مقترحات عديدة للفاعلين من الميدان، ضمنها “إعداد دليل عملي لتخطيط وتدبير أنشطة الشعر في الحياة المدرسية”. مقترحات مرفوعة مصطفى النحال، باحث ومترجم وأستاذ التعليم العالي بالمركز الجهوي للتربية والتكوين بالدار البيضاء وصاحب دراسات نقدية عديدة في الشعر، توقف بداية عند ملاحظتين؛ “الأولى تتعلق بالمفارقة بين كثرة النصوص المؤطرة (لأنشطة) للحياة المدرسية نظرا لإكراهات موضوعية ومالية، والثانية تتمثل في كون الأساتذة الأكثر حماسا لممارسة هذه الأنشطة، هم مدرسو الفرنسية والإنجليزية والمواد العلمية، مقابل قلة في التحفز لها فيما يخص اللغة العربية”. واستعرض النحال، في مداخلة وسمها بـ”الشعر باعتباره ممارسة فنية، مقترحات لتعليم الشعر بالحياة المدرسية”، تجربة أنجزت بثانوية مولاي عبد الله بالدار البيضاء لتقييم قدرات التلاميذ في هذا الجنس الأدبي، خصوصا بشعبتي الإنجليزية والفرنسية، شملت مراحلها “طرح أسئلة عليهم بشأن الشعر ومكوناته (..)، وتمكينهم من اختيار شاعر للكتابة عنه، ثم أسئلة عن أسباب اختياراتهم”. وأفاد الأستاذ الجامعي نفسه بأنه من خلال هذه التجربة تمخضت مقترحات عديدة؛ “من بينها خلق علبة للشعر يضع فيها التلاميذ أبياتا وقصائد يختارونها، فيقرأه زملاء لهم ويضعون ملاحظاتهم عنها، وكذا “تنظيم جدارية القصائد في ساحة المؤسسة أو في جزء من الفصل، كما هو معمول به في المدارس الفرنسية”، فضلا عن “التركيز على أعمال شاعر واحد عوض الاشتغال على قصائد شعراء مختلفين في آن”. رافد للمنهاج أما فريد أمعضشو، أستاذ باحث بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط وصاحب مؤلفات عديدة في تدريس الشعر، فأكد أن “أنشطة الحياة المدرسية باختلاف أنواعها يجب أن تكون رافدا للمنهاج المدرسي؛ ما يتطلب تغيير النظرة السلبية إليها والتشجيع عليها”. وأبرز أمعضشو، في مداخلته التي قاربت موضوع “الحياة المدرسية رافدا لتحقيق أهداف النص الشعري في الثانوي، أن “موقع الشعر لا يزال يبصم على حضور ضعيف بالسلك الابتدائي، وكذا في الإعدادي مقارنة بالنثر، بينما في الثانوي التأهيلي لكلاهما حضور متساو”. The post خبراء يرفعون مقترحات أكاديمية لتعزيز حضور الشعر في المناهج الدراسية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

Read more

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

18 + 12 =

Check Also

العرض والطلب

1-الجواهري: إلغاء شعيرة ذبح الأضحية قرار صائب لتفادي الحاجة إلى الاستيراد مصدر 2-باعة الأس…