الصراع يشتد بين التحالف الحكومي و تراشق إعلامي حول من يقود حكومة 2026

يبدو أن الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي بدأت تشحد سكاكينها مع إقتراب إنتخابات 2026،و بات على الجميع يقدم نفسه أنه هو من سيقود الحكومة المقبلة و هو ما يزيد من إتساع رقعة الصراعات خاصة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار و حزب الأصالة و المعاصرة و حزب الإستقلال.
حزب التجمع الوطني للأحرار يقدم نفسه أنه واثق من الفوز و تصدر المشهد السياسي للمرة الثانية على التوالي ،و ان 2026 هي لحزب الحمامة و أخنوش رئيسا للحكومة .
أما حزب الأصالة و المعاصرة فإنه بات يروج في لقائاته انه سيقود حكومة “المونديال” و ان المنصوري ستكون رئيسة للحكومة و هي المرة الأولى في تاريخ المغرب الذي تنصب فيه إمرأة كرئيسة و مع ذلك يبقى المعطى قائم بذاته و بعيد المنال لتحقيقه.
حزب الإستقلال و الذي يقدم نفسه حزب وطني و تاريخي و أنه ساهم في بناء المغرب ،و هو بات يضغط لتولي نزار بركة رئاسة الحكومة و هو الشخص الذي يجمع بين المسؤول الإقتصادي الذي يحاول فك شفرات الإقتصاد المغربي المتخم بالمديونية ،و يضع في جانب أخر موضوع نزاع الصحراء المغربية المفتعل و الذي يبدو انه في إطار ما يقع عالميا من تحولات كبيرة و عودة ترامب الى أمريكا و عزلة الجزائر ووقوف أوروبا و إفريقيا مع المغرب لحل النزاع،وهو ما يرفع من إرتفاع اسهم حزب الإستقلال لتلعب قيادته في الصحراء دورا محوريا في تنزيل الحكم الذاتي،مع العلم ان رموز الحزب هم مسؤولون كبار بجهات الصحراء المغربية و يكسبون شرعية تاريخية.
و مع الصراع القائم بين الأحزاب الثلاثة،تبقى إنتخابات “عقاب” حزب التجمع الوطني للأحرار واردة و تبقى “للحمامة” حضوض ما إن مرت الإنتخابات على غرار سنة 2021،و هو المعطى الذي بات صعبا المنال في ظل الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية التي تخلفها حكومة أخنوش.
حزب الأصالة و المعاصرة إذا أراد الرهان على رئاسة الحكومة،و إن أعطي له الضوء الأخضر لعقد مؤتمر إستنثائي بعد كأس إفريقيا للأمم و الذي يراهن عليه ان يكون من نصيب المغرب وهو ما يرفع أسهم رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع و الذي تعول عليه قيادات الأصالة و المعاصرة لسياقة “تراكتور” في إنتخابات 2026،و هو المعطى الأقوى و الأجدر لاكتساح الإنتخابات و ذلك لما بات يتوفر عليه لقجع من شعبية كبيرة بين المغاربة و انه مما لا شك فيه إذا دخل غمار الإنتخابات فإن المغرب سيضرب عصفورين بحجر واحد الإستعداد الجيد لكأس العالم و رئاسة الحكومة لإقتصادي صافي الذمة و محبوب عند المغاربة و أنه إستطاع تحريك “أفيون الشعوب” و أوصل المغرب الى العالمية بفظل التعليمات الملكية و الدعم الغير المنقطع .
و مع إقتراب العد العكسي يبدو أن الأحزاب الثلاثة سترفع من خطابها حول من له الأحقية لقيادة الحكومة المقبلة،وهو ما يظهر ان المشهد السياسي المغربي لم يقدم الكثير للمغاربة و ان المسؤولين الكبار هو التسابق على المناصب الوزارية،فيما الوضع الإجتماعي متردي و المؤشر الإقتصادي في إندحار و إتساع رقعة المديونية الخارجية و غلاء الأسعار و تضارب المصالح تلقي بضلالها على الحكومة الحالية.
مؤلف المقال : fes24









