Home الصحافة المغربية الصمدي يحاصر حصيلة أخنوش بـ 12 سؤالاً حارقاً حول قطاع التعليم

الصمدي يحاصر حصيلة أخنوش بـ 12 سؤالاً حارقاً حول قطاع التعليم

الصمدي يحاصر حصيلة أخنوش بـ 12 سؤالاً حارقاً حول قطاع التعليم

هوية بريس – متابعات

انتقد الدكتور خالد الصمدي، الخبير التربوي والمسؤول الحكومي السابق، غياب الإجابات الواضحة عن القضايا الاستراتيجية الكبرى لورش إصلاح التعليم بالمغرب، وذلك في قراءته للحصيلة التي عرضها رئيس الحكومة أمام البرلمان. واعتبر الصمدي أن العرض الحكومي اكتفى بجزئيات تقليدية، متجاهلاً 12 سؤالاً جوهرياً يمس صلب المنظومة التربوية والبحث العلمي على بعد سنوات قليلة من أفق 2030.


وسجل المتحدث، في ورقة تحليلية تناولت تقييم تنزيل السياسة العامة المتعلقة بالتربية والتكوين، أن الحصيلة الحكومية (2021-2026) ظلت معلقة دون تقديم توضيحات بشأن الالتزامات الكبرى المؤطرة بالقانون الإطار والرؤية الاستراتيجية.

حكامة غائبة ومسار تشريعي متعثر

وتصدر “سؤال الحكامة” قائمة الملاحظات الموجهة للعمل الحكومي، حيث استغرب الصمدي عدم انعقاد “لجنة تنسيق وتتبع تنزيل الإصلاح” التي يرأسها رئيس الحكومة، فضلاً عن غياب حصيلة تشريعية واضحة لتنزيل مقتضيات القانون الإطار، باستثناء ما تعلق بالأنظمة الأساسية التي أثارت جدلاً واسعاً.

كما توقف الخبير التربوي عند التأخر المسجل في إخراج الإطار التعاقدي الاستراتيجي الشامل مع القطاع الخاص، وتعثر مسار التجديد الشامل للمناهج والبرامج والدلائل المرجعية للجودة، وهو ما ارتبط بتعطيل عمل “اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج” وتسبب في استقالة رئيسها.

جودة التعلمات وتأهيل الموارد البشرية.. أوراش مؤجلة

وفي شق التكوين والبنية التحتية، تساءل المصدر ذاته عن مصير توسيع وتأهيل المؤسسات التعليمية “غير الرائدة” لتحقيق العدالة المجالية، ومآل الاستراتيجية الوطنية لتكوين الأطر التربوية، خاصة ما يتعلق بإدماج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين مع المدارس العليا بالتعليم العالي.

ولم تسلم قطاعات أخرى من النقد، حيث غابت الأجوبة حول الحصيلة الفعلية لمشروع “مدن المهن والكفاءات” وإدماج الخريجين، والوضعية النظامية الغامضة لأطر التعليم الأولي، فضلاً عن تعثر تنزيل مقتضيات التعليم الأصيل والعتيق وتأخر إخراج المجلس الوطني للبحث العلمي إلى حيز الوجود.

مفارقة التمويل وتراجع التصنيف الدولي

ونبه الدكتور الصمدي إلى الهوة العميقة بين حجم التمويل المرتفع وضعف الإنجاز الميداني، مستنداً في ذلك إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي رصدت استمرار أزمات الهدر المدرسي وضعف جودة التعلمات، وهو ما يفسر التراجع المستمر للمغرب في التقييمات الدولية.

“إذا خلا عرض رئيس الحكومة من الجواب عن هذه الأسئلة الجوهرية الكبرى، مع الاقتصار على بعض التفاصيل والجزئيات التقليدية ذات الصلة ببرامج القطاعات… فعن أي حصيلة نتحدث، وذلك على بعد أربع سنوات من انتهاء زمن تنزيل الإصلاح المحدد في 2030؟”.

— د. خالد الصمدي.

غياب الرؤية المندمجة يهدد أفق 2030

ويرى مراقبون للشأن التربوي والسياسي أن تركيز الخطاب الحكومي على إجراءات معزولة (كمدارس الريادة)، وإغفال المقاربة الشمولية التي نص عليها القانون الإطار 51.17، يعكس أزمة في ترتيب أولويات الإصلاح.

ويعتبر مهتمون أن استمرار تغييب الهيئات الدستورية والمؤسساتية عن أداء دورها الرقابي والاستشاري، يفرغ الإصلاح من محتواه الاستراتيجي، ويحوله إلى مجرد تدبير قطاعي يومي قد يعجز عن تحقيق الأهداف الكبرى المحددة في أفق 2030، ما يضع الحكومة أمام تحدي مصارحة الرأي العام بحقيقة المؤشرات على الأرض بعيداً عن لغة الأرقام الصماء.

The post الصمدي يحاصر حصيلة أخنوش بـ 12 سؤالاً حارقاً حول قطاع التعليم appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

five × 3 =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…