Home الصحافة المغربية الصمدي يكشف “جهالات الخمسي” حول منهاج مادة التربية الإسلامية

الصمدي يكشف “جهالات الخمسي” حول منهاج مادة التربية الإسلامية

الصمدي يكشف “جهالات الخمسي” حول منهاج مادة التربية الإسلامية

هوية بريس – متابعات انتقد الدكتور خالد الصمدي عودة الدكتور محمد الخمسي للحديث عن منهاج مادة التربية الإسلامية دون علم أو تحيين للمعطيات، مستهجناً أسلوب التهكم السطحي من تدريس دروس المواريث لتلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي، وموضحاً الأبعاد التربوية والعلمية لهذا النظام الاجتماعي في سياق النقاش الدائر حول تعديل مدونة الأسرة. جاء موقف الدكتور خالد الصمدي في منشور مفصل عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تعقيباً على حلقة إعلامية شهدت استهجان الدكتور الخمسي تدريس نظام الإرث لتلاميذ السلك التأهيلي الذين وصفهم بـ«الأطفال»، مختزلاً هذه المنظومة في مجرد أرقام وعمليات حسابية، وسط قهقهات وسخرية من الحضور المشاركين في البرنامج باستعمال عبارة «هلك هالك وترك». توضيح مسار مراجعة منهاج مادة التربية الإسلامية أوضح الصمدي أن المعطيات التي استند إليها المتحدث تتعلق بمنهاج قديم يعود إلى نهاية الألفية الماضية؛ وهو المنهاج الذي درّس به الصمدي نفسه حين كان أستاذاً للمادة، مؤكداً أن دروس الإرث كانت تُقدم باعتبارها نظاماً اجتماعياً بأسراره وحكمه ومقاصده إلى جانب القيم والأحكام الجامعة، وكانت من أحب الدروس إلى التلاميذ لا سيما في الشعب العلمية. وأبرز في السياق ذاته أن ذلك المنهاج خضع لمراجعة أولى بداية الألفية ضمن «الكتاب الأبيض»، قبل أن تتم مراجعته مجدداً سنة 2016 من طرف لجنة علمية مختصة تحت إشراف المجلس العلمي الأعلى، متسائلاً عن خلفيات استدعاء هذا الموضوع في الظرفية الراهنة المتسمة بالتدافع حول تعديل مدونة الأسرة. تفنيد اختزال المواريث والدفاع عن الكفايات التربوية رد الصمدي على منطق اعتبار نظام الإرث موضوعاً تخصصياً محضاً، مشيراً إلى أن اعتماد هذا المنطق يقتضي أيضاً عدم تدريس الرياضيات والاقتصاد والمحاسبة والفيزياء في السلك الثانوي لكونها علوماً متخصصة كذلك، متسائلاً عن أسباب التعامل مع المادة الدراسية ودروس المواريث بمنطق «الحائط القصير». وشدد على أن نظام المواريث يمثل صمام أمان لتماسك الأسرة بعد وفاة معيلها أو أحد أفرادها قبل أن يكون أنصبة وأرقاماً، وأن إغفال هذه المقاصد والعلل يحرم المتعلمين في السلك التأهيلي من تنمية كفايات أساسية مطلوبة، تشمل الفهم والتحليل والنقد وبناء المواقف والاطلاع على المقاصد الشرعية عن علم، مضيفاً أن العديد من الفاعلين يطالبون اليوم بعودة دروس الإرث إلى المقررات الدراسية في ظل الاستهداف الذي يطال منظومة الأسرة في الإسلام. “إن مادة التربية الإسلامية كسائر المواد الدراسية لا تضيق بالنقد البناء والتوجيه السديد من طرف المختصين وبالأسلوب العلمي والتربوي المناسب الذي يتلاءم واحترام مقامها في المنظومة التربوية المغربية، ومضامينها القيمية والشرعية والتربوية ورسالتها النبيلة بعيداً عن أي تجريح أو تهكم أو انتقاص”. — الدكتور خالد الصمدي (في منشور توضيحي عبر حسابه على فيسبوك) تذكير بسابقة 2022 وتساؤلات حول خلفيات التكرار وصف الصمدي ما صدر عن الخمسي، بصفته أستاذاً للرياضيات، بـ«السقطة العلمية والتربوية المستغربة»، معتبراً أنه كان حرياً به قراءة الموضوع في شموليته والاطلاع على مستجداته المتاحة بضغطة زر وأخذ العدة العلمية اللازمة قبل الخوض فيه، تفادياً للتسرع الذي وقع فيه رفقة زملائه سنة 2022 في برنامج «ديكريبتاج» حين تهكموا من فرائض الوضوء، واضطروا حينها إلى تقديم اعتذار لأساتذة المادة وللرأي العام عقب استهجان واسع. ويعكس تكرار هذا الأسلوب التهكمي، الانتقال من مجرد خطأ عابر إلى توجه يطرح علامات استفهام حول محاولات التشويش على المضامين القيمية والشرعية داخل المنظومة التعليمية، واستغلال النقاشات المجتمعية المفتوحة لتمرير قراءات تفتقر إلى الدقة الأكاديمية والرصانة التربوية. وخلص الصمدي إلى أن العودة لمثل هذا الخطاب تجاه علم المواريث تؤشر على أن ما جرى سابقاً لم يكن مجرد هفوة عابرة، بل يبدو صادراً عن «سبق إصرار وترصد» خدمة لأهداف تتجاوز المجال التربوي، مجدداً التأكيد على أن النقد العلمي الرصين يظل مرحباً به متى التزم بضوابط الاختصاص والاحترام. The post الصمدي يكشف “جهالات الخمسي” حول منهاج مادة التربية الإسلامية appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × two =

Check Also

96 مليار درهم للسكك الحديدية وقطارات جديدة.. المغرب يرفع إيقاع الاستثمار في البنيات التحتية

96 مليار درهم لتطوير السكك الحديدية.. البنية التحتية للنقل في قلب مشاريع استثمارية كبرى في…