الطب الشرعي
تراند اليوم |
1–أطباء يخضعون لتكوين بالطب الشرعي
هسبريس – أمال كنين
خضع أطباء حفظ الصحة التابعون لمقاطعات وجماعات الدار البيضاء لتكوين يروم توعية الأطباء حول سبل التأكد من كون الوفيات التي عاينوها طبيعية أو تستدعي إحالتها على مستودع الأموات من أجل إجراء تشريح طبي. أشرف على التكوين لكبيري عبد إلاله، أخصائي في الطب الشرعي، ولذي قال إن التكوين هو “من أجل معرفة الحالات التي يجب إحالتها على مستودع الوفيات لإجراء تشريح طبي، والحالات التي لا تتطلب ذلك ويمكن منحها رخصة الوفاة والدفن دون أي إجراء”. وأضاف لكبيري ضمن تصريح لهسبريس: “لاحظنا ارتفاعا كبيرا في عدد الأموات التي تصل إلى مستودع الأموات الرحمة، وهي وفيات عاينها أطباء حفظ الصحة التابعون لمقاطعات مدينة الدار البيضاء، هي حالات لأشخاص توفوا بمنازلهم لسبب غير معروف، وكذا الوفيات التي تتوفى داخل المستشفيات، ثم حالات وفيات إثر حوادث السير أو حادث مهني، وكذا جثث متعفنة”. وكشف الأخصائي في الطب الشرعي أن “حالات التشريح اليومية بهذا المستودع مرتفعة، قد تصل حتى 14 حالة تشريح في اليوم الواحد، أي ما بين 8 و10 عمليات تشريح كمتوسط يومي، ويتطلب ذلك أن يبذل الطبيب مجهودا كبيرا، وكذا يتطلب مصاريف ولوجستيك كبيرا”. وأبرز لكبيري أن الأطباء خضعوا لأربعة تكوينات نظرية وتطبيقية، وكذا لنقاش الحالات التي تمت إحالتها على مستودع الأموات والتي لا تستدعي ذلك. ومن ضمن مواضيع التكوين، تم التطرق لمواكبة أحدث الإجراءات لمعاينة الوفاة، ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار كلا من الجانب الوقائي والوبائي والقضائي والاجتماعي. The post أطباء يخضعون لتكوين بالطب الشرعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
2–أطباء يخضعون لتكوين بالطب الشرعي
mouhcine
خضع أطباء حفظ الصحة التابعون لمقاطعات وجماعات الدار البيضاء لتكوين يروم توعية الأطباء حول سبل التأكد من كون الوفيات التي عاينوها طبيعية أو تستدعي إحالتها على مستودع الأموات من أجل إجراء تشريح طبي. أشرف على التكوين لكبيري عبد إلاله، أخصائي في الطب الشرعي، ولذي قال إن التكوين هو “من أجل معرفة الحالات التي يجب إحالتها على مستودع الوفيات لإجراء تشريح طبي، والحالات التي لا تتطلب ذلك ويمكن منحها رخصة الوفاة والدفن دون أي إجراء”. وأضاف لكبيري ضمن تصريح لهسبريس: “لاحظنا ارتفاعا كبيرا في عدد الأموات التي تصل إلى مستودع الأموات الرحمة، وهي وفيات عاينها أطباء حفظ الصحة التابعون لمقاطعات مدينة الدار البيضاء، هي حالات لأشخاص توفوا بمنازلهم لسبب غير معروف، وكذا الوفيات التي تتوفى داخل المستشفيات، ثم حالات وفيات إثر حوادث السير أو حادث مهني، وكذا جثث متعفنة”. وكشف الأخصائي في الطب الشرعي أن “حالات التشريح اليومية بهذا المستودع مرتفعة، قد تصل حتى 14 حالة تشريح في اليوم الواحد، أي ما بين 8 و10 عمليات تشريح كمتوسط يومي، ويتطلب ذلك أن يبذل الطبيب مجهودا كبيرا، وكذا يتطلب مصاريف ولوجستيك كبيرا”. وأبرز لكبيري أن الأطباء خضعوا لأربعة تكوينات نظرية وتطبيقية، وكذا لنقاش الحالات التي تمت إحالتها على مستودع الأموات والتي لا تستدعي ذلك. ومن ضمن مواضيع التكوين، تم التطرق لمواكبة أحدث الإجراءات لمعاينة الوفاة، ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار كلا من الجانب الوقائي والوبائي والقضائي والاجتماعي. The post أطباء يخضعون لتكوين بالطب الشرعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
3–الداكي يبرز أهمية استخدام الطب الشرعي
هسبريس من الرباط
قال الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، إن برنامج تعزيز القدرات في مجال استخدام أدلة الطب الشرعي في التحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب طبقا لبروتوكول إسطنبول في صيغته المراجعة يأتي في إطار مواصلة تنفيذ برنامج أوسع يتعلق بتعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان، الذي أطلقته رئاسة النيابة العامة بتعاون مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتاريخ 10 دجنبر 2020 بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأكد الداكي أن رئاسة النيابة العامة تحرص على جعل حماية حقوق الإنسان ومكافحة التعذيب أولى أولويات السياسة الجنائية؛ وهو ما تعكسه التقارير السنوية لرئاسة النيابة العامة فيما يخص الجوانب المتعلقة بالمعالجة القضائية لقضايا التعذيب ومتابعة شكايات ادعاءات العنف والتعذيب وسوء المعاملة. كلام الداكي، جاء ضمن كلمة له ألقاها بالنيابة عنه هشام بلاوي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، في افتتاح أشغال الدورة التكوينية الجهوية الثانية المنظمة من طرف رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية وبدعم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، حول “استخدام أدلة الطب الشرعي في التحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب” بمراكش. وأضاف أن الدورة الأولى التي نظمت بمدينة الرباط بتاريخ 08 و09 أكتوبر استفاد منها حوالي 70 مشاركا من قضاة النيابة العامة وقضاة الحكم وقضاة التحقيق، فضلا عن ممثلين عن الضابطة القضائية ومندوبية إدارة السجون وإعادة الإدماج وأطباء شرعيين والمجلس الوطني لحقوق الإنسان. وأورد المتحدث ذاته أن تنظيم هذه الدورة الثانية يأتي لتمكين أكبر عدد ممكن من نفس الفاعلين الأساسيين المعنيين بالموضوع للاستفادة من هذا البرنامج، حيث سيشارك فيها حوالي 80 قاضيا وقاضية منتدبين عن كافة محاكم الدوائر الاستئنافية بكل من مراكش وآسفي وسطات كلميم وورزازات والعيون، فضلا عن مشاركة ممثلين عن الضابطة القضائية ومندوبية إدارة السجون وإعادة الإدماج وأطباء شرعيين، مشيرا إلى تنظيم دورتين جهويتين إضافيتين لضمان استفادة ممثلين عن باقي محاكم وجهات المملكة من هذا البرنامج. وأبرز رئيس النيابة العامة أن اعتماد هذا البرنامج التكويني التخصصي يأتي في إطار مواكبة انخراط المملكة المغربية المضطرد في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وترجمة إرادتها الراسخة في تكريس مبادئ حقوق الإنسان وضمان التمتع بها من خلال مجهود متواصل لإدماج المعايير الدولية المترتبة عن الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية في التشريعات الوطنية واستحضارها في الممارسات اليومية لمختلف المؤسسات والجهات المعنية. واستحضر الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض مضامين الرسالة السامية للملك محمد السادس، الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الدولية التي احتضنتها مدينة الرباط يومي 7 و8 دجنبر 2023، بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الخامسة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث أكد العاهل المغربي على ما يلي: “وإن تشبثنا الراسخ بالدفاع عن هذه الحقوق وتكريسها لا يعادله إلا حرصنا الوطيد على مواصلة ترسيخ وتجويد دولة الحق والقانون وتقوية المؤسسات، باعتباره خيارا إراديا وسياديا، وتعزيز رصيد هذه المكتسبات، بموازاة مع التفاعل المتواصل والإيجابي مع القضايا الحقوقية المستجدة، سواء على المستوى الوطني أو ضمن المنظومة الأممية لحقوق الإنسان”. كما ذكر أيضا بمقتضيات الدستور المغربي التي تشكل ميثاقا حقيقيا لحقوق الإنسان، ولا سيما الباب الثاني منه المتعلق بالحقوق والحريات وغيرها من المقتضيات التي عززت الضمانات القانونية والقضائية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها؛ وهو ما شكل ركيزة أساسية لانطلاق العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية بالمغرب. وأوضح المصدر ذاته أنه “من بين تلك المقتضيات ما جاء في الفصل 22 الذي ينص على حماية السلامة الجسدية والمعنوية للأشخاص وعدم جواز معاملة الغير تحت أي ذريعة معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية، وعلى تجريم التعذيب بكافة أشكاله، وما جاء في الفصل 23 الذي عزز الضمانات القانونية الأساسية لحماية حقوق المتهم بما في ذلك الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة الذي نص على احترام الإجراءات القانونية المطبقة في حال إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو ادانته، وإخبار كل شخص تم اعتقاله بشكل فوري بدواعي اعتقاله وبحقوقه التي منها الحق في التزام الصمت، وتمكينه من الاستفادة من المساعدة القانونية، والاتصال بأقربائه طبقا للقانون”. وأضاف الداكي أن هذا الفصل نص على ضمان قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة وتمتيع الشخص المعتقل بحقوق أساسية وبظروف اعتقال إنسانية، موردا أنها نفس الضمانات القانونية الأساسية التي كرسها قانون المسطرة الجنائية في المادة 66 منه ولا سيما الحق في الاتصال بمحام والحق في التزام الصمت والحق في الاتصال بالأقارب. وفي هذا الصدد، أورد المصدر ذاته يقوم قضاة النيابة العامة بدور فعال في منع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من خلال السهر على تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالوقاية منه ومكافحته، والتفاعل مع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب المحدثة لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وكذا زيارة أماكن الحرمان من الحرية، وفتح تحقيقات في الشكاوى المتعلقة بادعاءات التعذيب المقدمة إليهم. كما يقومون بعرض المعتقلين على الخبرة الطبية كلما اقتضت الضرورة ذلك وفقا للمادة 73 من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على أنه “… يتعين على الوكيل العام للملك إذا طلب منه إجراء فحص طبي أو عاين بنفسه آثارا تبرر ذلك أن يخضع المشتبه فيه لذلك الفحص، إذا تعلق الأمر بحدث يحمل آثارا ظاهرة للعنف أو إذا اشتكى من وقوع عنف عليه يجب على ممثل النيابة العامة وقبل الشروع في الاستنطاق إحالته على فحص يجريه طبيب. ويمكن أيضا لمحامي الحدث أن يطلب إجراء الفحص المشار إليه في الفقرة السابقة”. وتابع “إذا كان بروتوكول إسطنبول: دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تم اعتماده منذ سنة 1999 وتمت مراجعته سنة 2022، يهدف إلى البحث والتحري وتقييم الأشخاص الذين يدعون التعرض للتعذيب وسوء المعاملة والتحقيق في حالات التعذيب المزعومة قصد إبلاغها للجهات القضائية لاتخاذ ما يلزم من قرارات بشأنها، فإن أهمية هذا البروتوكول لا تنحصر فقط فيما يحمله من مبادئ وشروط يتعين أن يتقيد بها الخبير الطبي ويستحضرها القضاة وموظفو إنفاذ القانون؛ بل إن تزايد الاهتمام به انعكس في عمل هيئات المعاهدات، ولاسيما لجنة مناهضة التعذيب التي تستحضره بمناسبة فحص تقارير الدول الأطراف في اتفاقية مناهضة التعذيب في البعد المتعلق بالتوعية والتكوين في هذا المجال حيث تخصص جزءا من ملاحظاتها الختامية وتوصياتها لذلك. وقال المسؤول القضائي المغربي إن “اعتماد هذا البرنامج الخاص يشمل تنظيم أربع دورات تكوينية حرصنا على أن يتولى تأطيرها خبراء دوليون مرموقون؛ من بينهم من شاركوا في إعداد الصيغة المراجعة بروتوكول إسطنبول وآخرون لهم خبرة وتجربة عملية في هذا المجال”، مشيرا إلى تنظيم دورة خاصة لفائدة مجموعة من الأطباء الشرعيين؛ إضافة إلى تنظيم دورة خاصة بتكوين المكونين، فضلا عن تكوين فريق لإعداد دليل وطني خاص بالموضوع. The post الداكي يبرز أهمية استخدام الطب الشرعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
4–“برومو” بدون عنوان: الطب الشرعي
videoyoutube
The post برومو بدون عنوان: الطب الشرعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
5–بدون عنوان | الطب الشرعي
videoyoutube
The post بدون عنوان | الطب الشرعي appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
6–بدون عنوان: الطب الشرعي .. حكايا الجثث بين صمت الموت وصوت العدالة
هسبريس – أمال كنين
يومٌ عاديٌّ لباقي النّاسِ؛ لكنَّهُ مختلفٌ تمامًا في مستودعِ الأمواتِ. هناك، تتوقَّفُ الحياةُ، لتبدأَ الحكاياتُ. صمتٌ ثقيلٌ يُخفي صراعًا بينَ الغموضِ والحقيقةِ، بينَ الموتِ والكشفِ. هناك، يمضي الأطبَّاءُ الشّرعيُّونَ يومَهُم بينَ جثثٍ تروي أسرارَها بصمتٍ، وأدلّةٍ تنتظرُ أن تُفَكَّ شيفرتُها. هناك، يُصبحُ الزّمنُ شاهدًا، والمكانُ مسرحًا لتحقيقِ العدالةِ الّتي لا تعرفُ راحةً. التقت هسبريس عبد الإله لكبيري، رئيس مستودع الأموات الرحمة بالدار البيضاء، الذي شرح بعضا من العمل اليومي للطبيب الشرعي؛ بداية من تلقي الجثة، وصولا إلى كتابة تقرير نهائي يكون الفاصل في تحديد هل الوفاة كانت طبيعية أو العكس. قال لكبيري: “عند حدوث حالات وفاة معينة تُثير الشك أو الغموض، تتدخل النيابة العامة لإجراء تحقيق قضائي بغرض الكشف عن ملابسات الوفاة وتحديد طبيعتها. تشمل هذه الحالات الوفيات الناجمة عن حوادث السير وحوادث الشغل والإصابات الناتجة عن الأمراض المهنية أو حالات الضرب والجرح العمد الذي يؤدي إلى الوفاة. كذلك تتضمن الوفاة المفاجئة التي لا تظهر لها أسباب واضحة، أو الحالات التي تُكتشف فيها جثث متحللة ومتعفنة، وأيضًا الوفيات الناتجة عن التعذيب أو العنف الممارس على المرأة أو الطفل”. وتابع رئيس مستودع الأموات الرحمة بالدار البيضاء: “في هذه الحالات، تُصدر النيابة العامة قرارًا بتكليف طبيب شرعي لإجراء فحص أو تشريح للجثة، بهدف الكشف عن الحقيقة وتحديد السبب الرئيسي للوفاة. يتضمن دور الطبيب الشرعي أحيانًا فحصًا ظاهريًا للجثة دون الحاجة إلى عملية التشريح الكاملة. وفي حالات أخرى، يُجري الطبيب إجراءات متقدمة؛ مثل أخذ عينات من الدم لفحص وجود مواد كحولية أو مخدرات أو سموم في جسم المتوفى”. حسب المختص، يُستخدم الطب الشرعي أيضا لأخذ عينات جينية للتعرف على هوية الجثة في حال كانت مجهولة. هذا الإجراء يُعد أساسيًا في تحقيقات النيابة العامة، خاصة عندما يكون هناك اشتباه في وفاة غير طبيعية أو وجود جريمة وراء الحادثة، مشيرا إلى أن الهدف من تكليف الطبيب الشرعي في مثل هذه الحالات ليس فقط تحديد طبيعة الوفاة (طبيعية أم غير طبيعية)؛ بل أيضًا تقديم أدلة تساعد في كشف الجناة المحتملين أو استبعاد الشبهات الجنائية، مما يساهم في تحقيق العدالة وكشف الحقيقة بشكل دقيق. تشريح الجثث مجالُ تشريحِ الجثثِ هو أوّلُ مجالاتِ الطّبِّ الشّرعيِّ وأساسُهُ. تبدأُ رحلةُ كشفِ الحقائقِ منَ اللحظاتِ الأولى الّتي تلي الوفاةَ. داخلَ غرفِ التّشريحِ، يُستَكشَفُ كلُّ تفصيلٍ منْ تفاصيلِ الجسدِ، لتسردَ الجثةُ قصّةً ربّما تكونُ قد ظلّت مخفيَّةً. عاينتْ هسبريس واحدةً منْ عمليّاتِ التّشريحِ العديدةِ الّتي تجري داخلَ مستودعِ الأمواتِ الرّحمةِ بالدارِ البيضاء. هنا، يجري فتحُ الجسدِ الفاني لفحصِ الأعضاءِ والأنسجةِ، عبرَ شقٍّ طوليٍّ في الجسدِ، عادةً من عظمةِ التَّرقوةِ إلى أسفلِ البطنِ. يد الطبيب الشرعي، بخبرتهِ المتراكمة، تتعامل مع هذه العلامات بحذرٍ ودقّة، يبحث في ثنايا الأنسجة عن خيطٍ يقود إلى فهم ما حدث. في قلبِ الغرفةِ، يسودُ الصّمتُ المهيبُ، لا يكسرهُ سوى صدى صوتِ الأدواتِ الجراحيةِ على الطاولةِ المعدنيةِ. تبدو اليدُ الجراحيةُ للطبيبِ الشرعيِّ كفنانٍ ينسجُ على لوحِ الزجاجِ آخرَ ملامحِ القصّةِ المخبّأةِ في الجسدِ. فحصُ الأوردةِ، قياسُ حجمِ الكبدِ، تحليلُ وجودِ السّمومِ في الدّمِ أو بقايا الكحولِ في الأنسجةِ، كلُّ ذلكَ يُضافُ إلى سجِلٍّ يروي الحقيقةَ بلغتها العلميّةِ الباردةِ؛ ولكن الدقيقةِ. ليسَ التّشريحُ مجرّدَ عمليةٍ ميكانيكيّةٍ؛ بل هوَ مشهدٌ إنسانيّ يحملُ في طيّاتهِ أسئلةً كبرى عن الحياةِ والموتِ. الجسدُ المسجّى يحملُ ذكرياتٍ وآثاراً، لا تفهمُها إلا عينا الطّبيبِ المدربتان وأدواتُهُ الحذقةُ. هنا، لا توجدُ أحكامٌ مسبقةٌ أو تخميناتٌ، بل حقائقُ تُبنى خطوةً بخطوةٍ على أرضيةِ الدقّةِ العلميّةِ والملاحظةِ المتأنّيةِ. بينَ الجدرانِ البيضاءِ الباردةِ لهذهِ الغرفةِ، تُكتَبُ فصولٌ جديدةٌ من القضايا الإنسانيّةِ، ويُجابُ عن أسئلةٍ لطالما شغلتِ الأحياءَ. كلُّ تقريرٍ يُصدرُهُ الطبيبُ الشرعيُّ ليسَ مجرّدَ كلماتٍ على الورقِ؛ بل هوَ شهادةٌ أخيرةٌ من الجسدِ المسجّى، تُرسلُ إلى منْ ينتظرُ الحقيقةَ بفارغِ الصّبرِ، سواءً كانَ أهلًا يبحثونَ عن عدالةٍ أو قضاءً ينشدُ الدليلَ أو مجتمعًا يتوقُ إلى الفهمِ. آلاف الوفيات وعشرات الأطباء حسبَ المعطياتِ الّتي حصلتْ عليها هسبريس منَ النّيابةِ العامَّةِ، فإنَّهُ في إطارِ تدبيرِها لتقاريرِ الوفياتِ الّتي توصَّلتْ بها سنةَ ألفين واثنين وعشرين، صدرَ أكثرُ من عشرةِ آلافٍ ومائةٍ واثنين وستّينَ أمرًا بإجراءِ تشريحٍ طبّيٍّ على الصّعيدِ الوطنيِّ؛ منها أكثرُ من ألفين وثمانمائةٍ على مستوى المحاكمِ الابتدائيَّةِ، وأكثرُ من سبعةِ آلافٍ وثلاثمائةٍ على مستوى محاكمِ الاستئنافِ. كما أصدرتِ النّيابةُ العامَّةُ اثني عشرَ ألفًا وثمانيةً وثمانينَ أمرًا بإجراءِ فحصٍ طبّيٍّ، أغلبُها على مستوى المحاكمِ الابتدائيَّةِ بما يزيدُ عن ثمانيةِ آلافٍ وسبعمائةِ أمرٍ. أوامرُ تُقدَّرُ بالآلافِ، بينما لا يتجاوزُ عددُ الأطبَّاءِ المختصّينَ في مجالِ الطّبِّ الشّرعيِّ خمسةً وعشرينَ طبيبًا فقط. رقمٌ هزيلٌ يصعبُ معهُ ترسيخُ قيمِ العدالةِ والإنصافِ. التقت هسبريس مراد العلمي، رئيس شعبة تتبع تنفيذ السياسة الجنائية برئاسة النيابة العامة، الذي شرح طريقة عمل النيابة والأوامر التي توجهها إلى الأطباء الشرعيين، مشيرا إلى أنها تنقسم إلى نوعين رئيسيين: الأوامر المتعلقة بالفحص الطبي، والأوامر المتعلقة بإجراء التشريح الطبي. وحسب توضيح العلمي، فإنه فيما يرتبط بالفحص الطبي، “كما يوحي المصطلح، يتعلق الفحص الطبي بمعاينة الجسد على المستوى الخارجي دون اللجوء إلى تحليل المحتوى الداخلي. هذا الإجراء يُستخدم غالبًا في حالات الوفيات التي تكون درجة الشك فيها محدودة، مثل حالات الوفاة الناتجة عن حوادث السير. الهدف هنا هو الاكتفاء بمعاينة ظاهرية للجثة لتحديد ملابسات الوفاة دون الحاجة إلى إجراء تدخلات جراحية أو فتح الجسم”. ووفق رئيس شعبة تتبع تنفيذ السياسة الجنائية برئاسة النيابة العامة، فإن الحالات التي يجب إجراء التشريح الطبي فيها تم تحديدها وفقًا للمادة 18 من القانون المنظم لمهنة الطب الشرعي، وتنص على أن “هناك حالات يُلزم فيها القانون النيابة العامة بإصدار أمر بإجراء التشريح الطبي. ومن أبرز هذه الحالات: الوفيات الناتجة عن الانتحار، لفهم الظروف والدوافع التي أدت إلى الحادث، والوفيات الناتجة عن التسمم: لتحديد نوع المادة السامة وسبب الوفاة بدقة، والوفيات في أماكن مغلقة: مثل السجون أو مراكز الشرطة القضائية، لضمان الشفافية والكشف عن أي شبهة جنائية، ثم الوفيات الناتجة عن اعتداء جسدي: مثل حالات استخدام الأسلحة أو أدوات أخرى قد تكون أفضت إلى الوفاة”. وأكد المسؤول القضائي سالف الذكر أنه عندما تتلقى النيابة العامة تقريرًا من الشرطة القضائية عن وقوع وفاة تنطبق عليها الحالات المحددة قانونيًا، يكون لزامًا عليها إصدار أمر بإجراء تشريح طبي، إذ يتمثل دور الطبيب الشرعي هنا في استخدام خبراته التقنية لإجراء فتح للجثة وفحص الأعضاء الداخلية؛ ما يتيح له تحديد السبب المباشر للوفاة بدقة علمية. وأوضح المتحدث أن الطبيب الشرعي يُعد، بعد إتمام عملية الفحص الطبي أو التشريح الطبي، تقريرًا مفصلًا يُسلم إلى النيابة العامة. يحتوي هذا التقرير على النتائج النهائية التي توصل إليها، سواء كانت الأسباب المباشرة للوفاة أو العوامل المحيطة بها؛ منبها إلى أن “هذا التقرير يُعتبر أداة محورية في استكمال التحقيقات القضائية، حيث يساهم في توضيح الملابسات وربط الأدلة بالوقائع”. وتابع العلمي قائلا: “بهذا، يتضح أن عمل النيابة العامة، بالتنسيق مع الأطباء الشرعيين، يعكس التزامًا قانونيًا ومهنيًا بالوصول إلى الحقيقة وضمان تحقيق العدالة في جميع الحالات”. في عالمٍ تسعى فيهِ المجتمعاتُ إلى ترسيخِ هذهِ القيمِ، يبرزُ الطّبُّ الشّرعيُّ كأداةٍ لا غنى عنها لتحقيقِ العدالةِ الجيّدةِ؛ لكنَّ ضعفَ المواردِ البشريَّةِ يؤدّي إلى تأثيراتٍ سلبيَّةٍ كبيرةٍ على جودةِ العملِ وفعاليّتِهِ. وفي هذا الصدد، قال رئيس شعبة تتبع تنفيذ السياسة الجنائية برئاسة النيابة العامة إن مهنة الطب الشرعي تواجه العديد من التحديات؛ أبرزها النقص في الموارد البشرية، خاصة الأطباء الشرعيين المتخصصين في المجال على المستوى الوطني، حيث يشير الوضع إلى وجود خصاص ملحوظ في هذا المجال الحيوي. وحسب المتحدث، فإنه “وفقًا للإحصائيات، كان عدد الأطباء الشرعيين المتخصصين حوالي 25 طبيبًا فقط حتى سنة 2013. ومع الجهود المبذولة لتطوير هذا المجال، ارتفع العدد إلى 35 طبيبًا متخصصًا حاصلًا على دبلوم جامعي في الطب الشرعي بحلول العام الماضي. ومع ذلك، لا يزال هذا الرقم غير كافٍ لتغطية الاحتياجات الوطنية المتزايدة”. وتابع قائلا: “بالإضافة إلى الأطباء المتخصصين، هناك جهود مستمرة للرفع من وتيرة التكوين لباقي الأطباء الذين يمارسون مهام الطب الشرعي. على سبيل المثال، خضعت مجموعة أولى مكونة من 14 طبيبًا لتكوين متقدم في هذا المجال. وعلى مستوى النيابة العامة، تشير التقارير الأخيرة إلى أن هناك حوالي 122 طبيبًا يمارسون مهام الطب الشرعي، موزعين على مختلف مناطق المملكة”. وأضاف: “ورغم هذه الجهود، يبقى التحدي الأكبر هو توفير عدد كافٍ من الأطباء المتخصصين القادرين على تلبية الطلب المتزايد على خدمات الطب الشرعي؛ مما يستدعي تعزيز برامج التكوين والتأهيل، وتوفير الحوافز لاستقطاب المزيد من الكفاءات إلى هذا المجال الحيوي”. في مستودعِ الأمواتِ الرّحمةِ، قد يجري طبيبٌ واحدٌ ما بينَ ثمانيةٍ إلى عشرةِ تشريحاتٍ طبيَّةٍ في اليومِ الواحدِ، رقمٌ كبيرٌ يُرهقُ الأطبَّاءَ والعاملينَ بالمكانِ”. عبد الإله لكبيري، رئيس مستودع الأموات الرحمة بالدار البيضاء، علق قائلا: “هو عدد كبير نسبيًا بالنظر إلى طبيعة العمل وحساسيته. هذا الضغط يزداد عندما تكون هناك وفيات مشكوك فيها، خصوصًا إذا كانت تتعلق بحالات القتل، حيث تتطلب عملية التشريح وقتًا دقيقًا وكافيًا لتجنب أي خطأ في تحديد أسباب الوفاة”. وأضاف لكبيري قائلا: “مدة التشريح تختلف حسب تعقيد الحالة، إذ قد تستغرق ما بين ساعة إلى ثلاث ساعات للحالة الواحدة. إذا ضربنا هذا المتوسط الزمني في عدد الحالات اليومية، قد نصل إلى ما يعادل 30 ساعة من العمل. في المقابل، القانون يحدد ساعات العمل اليومية للطبيب بـ8 ساعات فقط. هذا الفارق الزمني يخلق ضغطًا نفسيًا وجسديًا على الطبيب؛ ما يؤثر على التركيز ويزيد من احتمالية الإرهاق”. ونبه رئيس مستودع الأموات الرحمة بالدار البيضاء إلى أن “مسؤولية الطبيب الشرعي ليست بسيطة أو خالية من التحديات؛ بل هي مسؤولية جسيمة تتطلب منه اليقظة الشديدة والتريث في إجراء عملية التشريح. الحذر والاهتمام بالتفاصيل هما مفتاح النجاح في هذا المجال، خاصة لتفادي الخطأ عند التعامل مع وفيات غير طبيعية قد يكون سببها القتل. هذه الدقة تكتسي أهمية قصوى في سياق العمل الطبي الشرعي، حيث يرتبط كل قرار بنتائج قانونية وإنسانية عميقة”. الطب الشرعي للأحياء من عالمِ الأمواتِ إلى فحصِ الأحياءِ، لا يقتصرُ دورُ الطّبِّ الشّرعيِّ على التّعاملِ معَ الجثثِ؛ بل يشملُ مهامَّ متعدّدةً لدعمِ الإجراءاتِ القضائيَّةِ، مثلَ توثيقِ الإصاباتِ والاعتداءاتِ. يُطلَبُ منَ الأطبَّاءِ تقديمُ تقاريرَ مفصّلةٍ إلى السّلطاتِ القضائيَّةِ، حيثُ تُعتَبرُ هذهِ التّقاريرُ دليلًا رئيسيًّا في المحاكمِ. التقت هسبريس هشام بنيعيش، رئيس قسم الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، الذي شرح أن “الطب الشرعي السريري هو أحد فروع الطب الشرعي الموجهة نحو الأحياء، حيث يختص بتقديم الخدمات الطبية الشرعية للأشخاص الأحياء بما يحقق خدمة العدالة. يتركز دوره بشكل رئيسي على الضحايا الأحياء الذين تعرضوا لأشكال مختلفة من العنف، سواء كان جسديًا أو جنسيًا”. وفيما يرتبط بدور الطبيب الشرعي في حالات العنف، قال بنيعيش إن الطبيب الشرعي يتدخل لفحص الضحايا وتوثيق الإصابات الجسدية التي تعرضوا لها، مع التحقق من مدى توافق هذه الإصابات مع أقوال الضحية. كما يتم تقييم خطورة الإصابات وتحديد فترة العجز عن القيام بالأعمال الشخصية. بناءً على مدة العجز أو وجود عاهة مستديمة من عدمه، يتم تصنيف الجريمة وتكييفها القانوني. وفي حالات الاعتداء الجنسي، “يقوم الطبيب الشرعي بدور أساسي في التحقق من وقوع الاعتداء الجنسي. يتم ذلك بفحص الضحية لتحديد وجود أية علامات على حدوث اتصال جنسي قسري، إضافة إلى أخذ عينات بيولوجية من المناطق التي يُحتمل أن تحتوي على آثار للمعتدي، خاصة إذا كان الاعتداء حديثًا. الهدف هنا ليس فقط إثبات الاعتداء؛ بل المساهمة أيضًا في التعرف على الفاعل”، حسب بنيعيش. ومن مهام الطبيب الشرعي أيضا التحقق من الشواهد الطبية والحوادث المرورية، وقال رئيس قسم الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء: “تُحال إلى الطب الشرعي الشهادات الطبية التي يُشكك في مصداقيتها بناءً على طلب من السلطات القضائية. كما يضطلع الطبيب الشرعي بدور في تقييم الشهادات الطبية المتعلقة بحوادث السير، لا سيما إذا تجاوزت فترة العجز الكلي المؤقت 30 يومًا، حيث يُطلب إجراء خبرة مضادة لتلك الشهادات”. ومن المهام الموكولة للطبيب الشرعي أيضا التحقق من مزاعم التعذيب. وحسب المختص، فإنه “عندما يكون شخص ما قد وُضع تحت الحراسة النظرية، وتظهر عليه آثار عنف، يتم إحالة الحالة إلى الطبيب الشرعي لتحديد طبيعة الإصابات ووقت حدوثها. الهدف هو التأكد مما إذا كانت هذه الآثار قد وقعت قبل وضع الشخص قيد الحراسة النظرية أو أثناءها، ومدى توافقها مع أقواله”. وتحدث بنيعيش كذلك عن مهمة تحديد السن في الطب الشرعي، موضحا أنه “في الحالات التي يكون فيها عمر الشخص غير محدد بدقة، يقوم الطبيب الشرعي بإجراء فحوصات تهدف إلى تحديد العمر بدقة. هذا الإجراء ضروري في العديد من الحالات القضائية، مثل التحقق من بلوغ الشخص السن القانوني في قضايا معينة”. وبالتالي، فالطب الشرعي السريري يجسد حلقة الوصل بين الطب والقانون، حيث يساهم في إظهار الحقيقة، وحماية حقوق الأفراد، ودعم العدالة بكل موضوعية ومصداقية. مجال غير جذاب رغمَ أهمّيَّةِ الدّورِ الّذي يلعبُهُ الطّبُّ الشّرعيُّ، فإنَّهُ لا يجذبُ ممارسينَ جُددًا. تعاني المهنةُ من عزوفٍ كبيرٍ، فرغمَ فتحِ مبارياتٍ للتّخصّصِ، فإنَّها لا تلقى اهتمامًا كبيرًا بسببِ ظروفِ العملِ والتّحدّياتِ الّتي تواجهُها. Read more
7–المهمة الاستطلاعية حول الطب الشرعي تستوفي سنة دون تقدم ملموس
هسبريس من الرباط
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر نيابي بأن “المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول وضعية الطب الشرعي بالمملكة لم تتمكن بعد من تحقيق تقدم ملموس في أداء المهام الموكَلة إليها منذ نهاية سنة 2023” وكشف المصدر المطلع أنه “تم خلال الفترة الماضية عقد اجتماعات بين أعضاء المهمة الاستطلاعية ووضع برنامج عمل، بما فيه اقتراحُ يوم دراسي لم يتم عقده بعد، مما يبرز وجود تأخر في هذا الصدد مقارنة بالمدة الزمنية التي مرّت على تشكيل هذه المهمة”. ووفق المصدر ذاته، الذي تمسّك بضرورة تسريع وتيرة العمل، فإن “عددا من المواعيد التي تمت برمجتها في وقت سابق تم تأجيلها بفعل تزامنها مع مواعيد أكثر أهمية بالنسبة لمجلس النواب، على رأسها بعض المواعيد والجلسات التشريعية”. وأضاف “من المهم جدا إعادة النظر في البرمجة وإعادة تحيينها من أجل تحقيق انطلاقة أساسية في هذا الصدد، حيث إن العمل لا يزال في بداياته النظرية، ولم يتم بعد المرور إلى السرعة القصوى، والإنصات إلى الفاعلين المرتقبين الذين لهم علاقة بالموضوع من أجل توفير أجوبة عن إشكاليات هذا المجال في مواعيد مقبولة”. ومن زاوية كرونولوجية، فقد بدأ الحديثُ عن هذه المهمة الاستطلاعية خلال سنة 2023، حيث تم إحداثها من قبل مكتب مجلس النواب في 30 نونبر من السنة ذاتها بطلب من فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب. وقد بدأت عملها في 5 دجنبر، وهو ما يعني مرور 13 شهرا على إحداثها. وبالعودة إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالغرفة الأولى للبرلمان يتضح أن هذه المهمة عقدت اجتماعات متفرقة في نهاية 2023 وبداية 2024. كما عقدت اجتماعا بتاريخ 6 ماي من السنة الماضية خُصص للمصادقة على مشروع برنامج هذه المهمة. ويشير المصدر نفسه إلى أنه تمت برمجة يوم دراسي حول الموضوع بتاريخ 24 دجنبر الماضي، غير أنه تأجل إلى موعد لاحق بسبب تزامنه مع الجلسة التشريعية الخاصة بمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد كيفيات وشروط ممارسة الحق في الإضراب. وتهدف هذه المهمة في الأساس إلى الاطلاع على وضعية الطب الشرعي بمدن الرباط والدار البيضاء وفاس وطنجة والعيون ووجدة، قبل أن يتم اقتراح إضافة مدينة مراكش فيما بعد، من قبل أعضاء المهمة، وفق المعلومات الصادرة عن مجلس النواب. ومن بين ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع 29 يناير 2024 “مراسلةُ مركز الدراسات البرلمانية وإشراكه في المهمة على أساس أن يقوم بإعداد دراسة شاملة في الموضوع، فضلا عن عقد لقاء مع وزير التعليم العالي وقطاعات أخرى، مع تنظيم يوم دراسي ما بين 24 و29 فبراير 2024”. ويتولى مصطفى جداد، النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئاسة هذه المهمة الاستطلاعية، في حين أُسندت مهام التقرير إلى النائب رؤوف عبدلاوي معن. وتضم المهمة نوابا عن الأغلبية والمعارضة كالعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. تجدر الإشارة إلى أن المغرب يعاني خصاصا في الأطباء المتخصصين في الطب الشرعي (أطباء شرعيين)، حيث لا يتجاوزون العشرات، وهو الموضوع الذي عادة ما يتم توجيه أسئلة بخصوصه إلى أعضاء الحكومة الحالية، بمن فيهم وزير العدل، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية. The post المهمة الاستطلاعية حول الطب الشرعي تستوفي سنة دون تقدم ملموس appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
8–وزير العدل يكشف خطة جديدة تهم العمل بـ”ADN”
علي حنين
هوية بريس – متابعات في خطوة جديدة لتعزيز الأمن وتحقيق العدالة، أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن خطة تعمل عليها الوزارة لإنشاء بنك خاص بالبصمة الجينية (ADN) بهدف تعقب مرتكبي الجرائم، لا سيما تلك المتعلقة بالاغتصاب وهتك العرض. تنظيم استخدام البصمة الجينية جاء هذا الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الاثنين 10 فبراير 2025، حيث أوضح وهبي أن الوزارة تدرس وضع إطار قانوني صارم لتنظيم العمل بالبصمة الجينية، بحيث يتم تحديد نوعية الجرائم التي ستخضع لهذا الإجراء، لتفادي الاستخدام العشوائي أو غير المقنن للـ ADN. وأكد الوزير أن وزارة العدل أطلقت مشاورات مكثفة مع مصالح الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني من أجل إرساء أسس هذا البنك، الذي من المنتظر أن يُحدث نقلة نوعية في التحقيقات الجنائية بالمغرب. كما أشار إلى أن العمل جارٍ على إعداد قانون خاص ينظم هذه الآلية، ومن المرتقب عرضه على البرلمان قبل نهاية العام الجاري. تعزيز التعاون الدولي في المجال الجنائي وفي إطار تعزيز القدرات الوطنية في مجال الطب الشرعي، كشف وهبي عن تواصل الوزارة مع القضاة المغاربة المقيمين بالخارج للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأدلة الجينية في التحقيقات الجنائية. أزمة الطب الشرعي في المغرب من جهة أخرى، تطرق وزير العدل إلى الوضعية الحالية للطب الشرعي في المغرب، معترفًا بوجود نقص حاد في أطباء هذا التخصص، إلى جانب ضعف التعويضات التي يتلقونها، حيث لا يتجاوز أجر الطبيب الشرعي 100 درهم فقط عن كل عملية تشريح طبي يجريها. ولتجاوز هذه الإشكالية، أوضح وهبي أن الوزارة بصدد تنفيذ برنامج لتكوين جيل جديد من الأطباء الشرعيين، حيث يجري حاليًا تكوين 158 طالبًا متخصصًا في هذا المجال، بهدف سد العجز وتحسين جودة التحقيقات الجنائية. The post وزير العدل يكشف خطة جديدة تهم العمل بـ”ADN” appeared first on هوية بريس.
9–الداكي: مكافحة التعذيب من الأولويات
هسبريس من الرباط
انطلقت، اليوم الأربعاء بطنجة، أشغال الدورة التكوينية الثالثة حول “برتوكول إسطنبول.. دور الطب الشرعي في حظر التعذيب والوقاية منه”، المنظمة من لدن رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية وبدعم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن. وأوضح المنظمون أن “هذه الدورة التكوينية، المنظمة على مدى ثلاثة أيام، تندرج ضمن برنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال استخدام أدلة الطب الشرعي في التحري والتحقيق في ادعاءات التعذيب طبقا لبرتوكول اسطنبول في صيغته المراجعة”. ويشارك في هذه الدورة حوالي 80 شخصا بينهم 50 قاضيا وقاضية منتدبين عن كافة محاكم الدوائر الاستئنافية بكل من طنجة والحسيمة والقنيطرة وتطوان والدار البيضاء والجديدة، فضلا عن ممثلين عن الشرطة القضائية (الأمن والدرك الملكي) والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية السامية لإدارة السجون وإعادة الادماج وأطباء شرعيين . وقال الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه هشام بلاوي الكاتب العام لرئاسة النيابة، إن “اعتمادنا لهذا البرنامج التكويني التخصصي يستحضر الالتزامات الدولية للمملكة المغربية المترتبة عن انخراطها في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وإرادتها الراسخة في تعزيز حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، من خلال إعمال المعايير الدولية المترتبة عن الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان وإدماجها في التشريعات الوطنية واستحضارها في الممارسات اليومية لمختلف المؤسسات والجهات المعنية”. وذكّر الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بـ”مقتضيات الدستور المغربي، ولاسيما تلك الواردة في الباب الثاني منه المتعلق بالحقوق والحريات وغيرها من المقتضيات التي عززت الضمانات القانونية والقضائية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها والتي شكلت منطلقا للعديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية بالمغرب”. وأكد الداكي أن “رئاسة النيابة العامة تحرص على جعل حماية حقوق الإنسان ومكافحة التعذيب من أولويات السياسة الجنائية، وتخصص حيزا من تقاريرها السنوية للجوانب ذات الصلة بالمعالجة القضائية لقضايا التعذيب ومتابعة شكايات ادعاءات العنف وسوء المعاملة”. وورد ضمن الكلمة ذاتها أن “قضاة النيابة العامة يضطلعون بدور فعال في منع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة بالحرص على تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالوقاية منه ومكافحته، والتفاعل مع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب المحدثة لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بموجب البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب، وكذا من خلال زيارة أماكن الحرمان من الحرية، فضلا عن التحري والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بادعاءات التعذيب المقدمة إليهم، وعرض المعتقلين على الخبرة الطبية كلما اقتضت الضرورة ذلك وفقا للمادة 73 من قانون المسطرة الجنائية”. وقال الحسن الداكي إن “اعتماد هذا البرنامج الخاص، الذي يأتي في إطار مواصلة تنفيذ برنامج تعزيز قدرات القضاة في مجال حقوق الإنسان، يشمل، بالإضافة إلى تنظيم أربع دورات تكوينية، الحرص على أن يتم تأطيرها من لدن خبراء دوليين من بينهم من شاركوا في إعداد الصيغة المراجعة لبرتوكول استنبول وآخرون لهم خبرة وتجربة في هذا المجال، تنظيم دورة خاصة لفائدة الأطباء الشرعيين ودورة خاصة بتكوين المكونين، فضلا عن تكوين فريق يسهر على إعداد دليل وطني خاص بالموضوع”. وأكد المسؤول القضائي ذاته أن “تنظيم هذه الدورة الجهوية الثالثة، والتي ستليها دورة جهوية رابعة بمدينة فاس خلال الأسبوع المقبل، يأتي لتمكين أكبر عدد ممكن من الفاعلين الأساسيين المعنيين بالموضوع، ولا سيما من قضاة الحكم وقضاة التحقيق من جميع الدوائر القضائية بالمملكة، ومن الضابطة القضائية والمندوبية العامة لإدارة السجون على مستوى الجهات المعنية للاستفادة من هذا البرنامج”. يشار إلى أن برتوكول إسطنبول، الذي تم اعتماده منذ سنة 1999 وتمت مراجعته سنة 2022، يتضمن مبادئ توجيهية ومعايير دولية. ويهدف هذا البرتوكول إلى البحث والتحري، وتقييم الأشخاص الذين يدعون التعرض للتعذيب وسوء المعاملة والتحقيق في حالات التعذيب المزعومة قصد إبلاغها للجهات القضائية لاتخاذ ما يلزم من قرارات بشأنها. The post الداكي: مكافحة التعذيب من الأولويات appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
10–النيابة العامة تنبه لضرورة الطب الشرعي في قضايا التعذيب
عبد اللطيف حيدة
شددت النيابة العامة على ضرورة المداومة على استخدام الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بادعاءات التعذيب وسوء المعاملة. وأكدت النيابة العامة على انها تواصل الجهود من أجل تطوير استخدام أدلة الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية. وجاء ذلك في كلمة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، تلاها نيابة عنه الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة هشام بلاوي، في افتتاح أشغال الدورة التكوينية الجهوية الثالثة بمدينة طنجة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبدعم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، حول تعزيز القدرات في مجال الطب الشرعي. وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، أن البرنامج التكويني يعكس الإرادة السياسية لتعزيز حماية حقوق الأفراد من خلال تبني المعايير الدولية ذات الصلة، وإدماجها في التشريعات الوطنية. تعزيز الضمانات القانونية وأبرز الداكي أن الفصل 23 من الدستور يعزز الضمانات القانونية الأساسية لحماية حقوق المتهمين، حيث ينص على وجوب احترام الإجراءات القانونية عند القبض على الأفراد، وإعلام المعتقلين بدواعي احتجازهم وحقوقهم، بما في ذلك الحق في التزام الصمت والاستفادة من المساعدة القانونية والتواصل مع الأقارب. كما يكرس الفصل مبدأ قرينة البراءة، والحق في محاكمة عادلة، وضمان ظروف اعتقال إنسانية، وهي المبادئ التي تم تضمينها في المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية. وفي هذا الإطار، أكدت النيابة العامة أن هذه الدورة التكوينية تهدف إلى تعزيز قدرات القضاة في التعامل مع قضايا التعذيب وفق المعايير الدولية. وتخصص النيابة العامة جزءًا من تقاريرها السنوية لمتابعة شكايات التعذيب والعنف وسوء المعاملة، ما يؤكد التزامها بجعل حماية حقوق الإنسان من أولويات السياسة الجنائية بالمغرب. مكافحة التعذيب وشدد الداكي على أن قضاة النيابة العامة يلعبون دورًا محوريًا في منع التعذيب وسوء المعاملة، عبر تطبيق القوانين المتعلقة بالوقاية والمكافحة، والتفاعل مع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى الزيارات المنتظمة لأماكن الاحتجاز. كما يتم التحقيق بجدية في جميع الشكاوى المتعلقة بادعاءات التعذيب، مع عرض المعتقلين على الفحوصات الطبية عند الضرورة. وأشار الداكي إلى أن المادة 73 من قانون المسطرة الجنائية تلزم الوكيل العام للملك بإجراء فحص طبي للمشتبه فيه عند طلبه أو عند ملاحظة آثار عنف واضحة عليه. كما ينص القانون على وجوب إجراء فحص طبي للمعتقلين القاصرين الذين يحملون آثار عنف، بناءً على طلبهم أو بطلب من محاميهم. ويشمل البرنامج التكويني، بالإضافة إلى تنظيم أربع دورات تدريبية، تأطيرًا من قبل خبراء دوليين متخصصين في حقوق الإنسان، ومن بينهم مشاركون في إعداد النسخة المحدثة من بروتوكول إسطنبول الخاص بتوثيق حالات التعذيب. كما يتضمن البرنامج دورات تدريبية موجهة للأطباء الشرعيين، بالإضافة إلى دورة متخصصة في تكوين المكونين، وذلك لضمان استدامة المعرفة ونقلها إلى الأجيال القادمة من القضاة والمتخصصين. وإلى جانب الدورات التدريبية، يجري العمل على إعداد دليل وطني شامل حول التحقيق في ادعاءات التعذيب باستخدام أدلة الطب الشرعي، ما يعكس رؤية النيابة العامة لتعزيز الشفافية والفعالية في التعامل مع هذه القضايا. The post النيابة العامة تنبه لضرورة الطب الشرعي في قضايا التعذيب appeared first on الجريدة 24.
حرب إيران
1-ترامب: الصين وافقت على عدم تزويد إيران بالأسلحة مصدر 2-حرب إيران ترفع صادرات إسبانيا الن…














