العملات المشفرة
تراند اليوم |
1–طفرات ومخاطر “بتكوين” تسائل جاهزية الرقابة المالية في المغرب
هسبريس – بدر الدين عتيقي
سجلت أسعار العملات المشفرة، خصوصا “بتكوين”، ارتفاعا مهما بعد فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الداعم لبيئة أكثر انفتاحا للعملات المشفرة، إذ لامس هذا النمو السريع في القيمة مستويات تاريخية تجاوزت 100 ألف دولار، واستنفر بشكل غير مباشر سلطات الرقابة المالية بالمغرب، وسط مخاوف مبررة، لاسيما في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم هذه الفئة من العملات، وما يرتبط بها من مخاطر تهريب الأموال وتبييضها وتمويل الأنشطة غير المشروعة. ومنذ انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ارتفعت قيمة “بتكوين” بنسبة 45 في المائة، ما أظهر تفاؤلا في الأسواق ببيئة تنظيمية أكثر دعما للعملات المشفرة، فيما لم يبد بنك المغرب والهيئات الرقابية المالية الأخرى أي رد فعل إزاء هذا التحول الجديد في سوق العملات المذكورة، منذ آخر موقف مشترك بين الهيئة المغربية لسوق الرساميل وبنك المغرب ومكتب الصرف قبل سنتين، بعد إعلان منع تداول المواطنين المغاربة أي عملة مشفرة. وحذرت الأطراف المذكورة، في بلاغ صادر عنها خلال 2022، من مخاطر استخدام العملات الافتراضية من نوع “بتكوين” من قبل بعض الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، باعتبارها غير منظمة وتتميز بتقلبات كبيرة تؤدي إلى غياب أي حماية للمستهلك، خاصة أن تداولها يبدو سهل الاستخدام، وتظل قابلة للاستغلال في أغراض غير قانونية، مثل تبييض الأموال أو تمويل الأنشطة الإجرامية؛ قبل أن تحث على الامتثال الصارم للقوانين الجاري بها العمل في هذا المجال. غياب إطار قانوني أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أنه منذ 3 سنوات يتم العمل على إعداد مشاريع قوانين لتنظيم العملة الرقمية للبنك المركزي والعملات المشفرة، بدعم تقني من صندوق النقد والبنك الدوليين، موضحا في تصريحات صحافية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين الأخيرة في واشنطن، أن “مسودة مشروع قانون العملات المشفرة جاهزة وتنتظر مصادقة الحكومة لبدء مسار المناقشة في البرلمان، الذي قد يتطلب وقتا أطول لدراسة التأثيرات الداخلية المرتقبة”. ووجدت شبكات تجارة المخدرات والمجموعات الإرهابية في العملات المشفرة، خصوصا “بتكوين”، وسيلة ناجعة من أجل تبييض الأموال، إذ لا تخضع لمراقبة مشددة، كما أن التحويلات المالية تتم خارج القنوات الرسمية التي تخضع لمراقبة مشددة من قبل سلطات المراقبة في جميع البلدان؛ كما أن هناك تنسيقا تاما بينها لرصد أي عمليات مريبة، ما دفع تجار المخدرات والسلاح إلى التعامل بالعملة المشفرة، التي تظل خارج مظلة المراقبة، وتمثل الوسيلة الأمثل للإفلات من الأجهزة الدولية للتصدي لتبييض الأموال. وفي المغرب أحدث مكتب الصرف لجنة داخلية تركزت مهمتها في تتبع ورصد التعاملات بالعملات المشفرة، وتعمل بتنسيق مع عدد من الإدارات ذات الصلة، مثل بنك المغرب وإدارة الجمارك والهيئة المغربية لسوق الرساميل، والهيئة الوطنية للمعلومات المالية؛ فيما تراقب كل ما يرتبط بالتعامل بهذه العملة، كما تعكف على تدقيق عمليات العملات الصعبة التي تتم بين مغاربة ووجهات خارجية من أجل رصد أي مخالفات لقانون الصرف؛ ذلك أن التعامل بالعملة المشفرة يتم خارج أي ترخيص من مكتب الصرف، الذي يعهد له القانون بمراقبة حركات الأموال بين المغرب والخارج. وسبق لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن فرضت على أحد المتورطين في المتاجرة بالعملة الافتراضية غرامات مالية تجاوزت 13 مليون درهم (مليار و300 مليون سنتيم)، بعدما أثبتت التحقيقات أنه يتعامل، عبر منصة إلكترونية فنلندية، في سوق العملات المشفرة، ويتوسط للراغبين في اقتناء هذه العملة مقابل عمولات تتراوح بين 3 في المائة و6، حسب قيمة المبادلة. تزايد الاحتيال عكست عمليات الاحتيال في العملات المشفرة بالمغرب اتجاها عالميا مقلقا، فوفقا لتقرير Chainalysis 2024 بلغت الأموال المحولة إلى عناوين غير قانونية 24.2 مليار دولار في 2023، بانخفاض عن ذروة بلغت 39.6 مليار دولار خلال السنة السابقة، علما أن هذا الانخفاض لم يؤشر على تراجع الجريمة، وإنما أكد تطور الأساليب، إذ تواصل برامج الفدية (Ransomwares)، التي تستخدم برمجيات خبيثة لابتزاز الفدية، والمعاملات التي تتضمن كيانات خاضعة للعقوبات، نموها بشكل متسارع. وأصبحت العملات المشفرة والتمويل اللامركزي (DeFi) أهدافا مفضلة للمحتالين، الذين يستغلون ثغرات في نظام دائم التطور. بينما تسلط هذه الزيادة في تعقد الجرائم المرتبطة بالعملات المشفرة في المغرب، كما في أماكن أخرى من العالم، الضوء على الحاجة الملحة إلى تطبيق لوائح تنظيمية مناسبة لحماية المستثمرين والحد من هذه الممارسات غير القانونية. ورغم التحذيرات المتكررة تظل ساحة العملات المشفرة مسرحا لعمليات احتيال متطورة ومبتكرة. ومن بين هذه العمليات ما يعرف بـ”التداول بالنسخ” “Copy Trading”، وهي ممارسة يتم فيها تقديم أفراد أنفسهم على أنهم خبراء، ويقترحون على المبتدئين تقليد إستراتيجياتهم الاستثمارية، مع وعود بتحقيق أرباح سريعة، فيما يتلاعب عمليا هؤلاء المدعون بالأسواق حسب رغباتهم، الأمر الذي يؤدي إلى خسائر كبيرة لأتباعهم، إضافة إلى عملية احتيال شائعة أخرى تتعلق بإصدار الرموز الرقمية “Tokens”، التي يتم إنشاؤها لتمويل مشاريع يزعم أنها مبتكرة؛ إذ يستغل بعض المحتالين موضوعات حساسة، مثل الدين، أو يروجون لنظريات المؤامرة من أجل جذب المستثمرين الساذجين. وغالبا ما تكون هذه المشاريع بدون أسس صلبة، وتشبه أنظمة هرمية، يتم فيها تعويض المشاركين الأوائل من أموال المنضمين الجدد، إلى أن ينهار النظام بالنتيجة. يضاف إلى ذلك ما يعرف بـ”سحب البساط” “Rug Pull”، وهي تقنية احتيالية شائعة إلى حد كبير. ويتعلق الأمر هنا بمطورين يطلقون عملة مشفرة جديدة، يجذبون المستثمرين بوعود بعوائد مرتفعة، ثم يختفون فجأة مع الأموال. ويمكن لجهة خبيثة أيضا أن تبتكر رمزا رقميا وتجذب المستثمرين من خلال حملات تسويقية مكثفة عبر منصات مثل “تيليغرام” أو “ديسكور”، حيث يزدهر هذا النوع من الاحتيال غالبا، بسبب غياب آليات تنظيمية كافية لحماية الضحايا. علما أنه منذ ظهور “بتكوين”، يظل استبدال العملات المستقرة (Stablecoins) بالنقد إحدى عمليات الاحتيال الأكثر خطورة، التي توقع العديد من الضحايا. The post طفرات ومخاطر بتكوين تسائل جاهزية الرقابة المالية في المغرب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
2–بعد المنع.. بنك المغرب يعلن عن مشروع قانون لتشريع الاستثمار في العملات الرقمية
طنجة7
أعلن بنك المغرب عن مشروع قانون يؤطر الأصول المشفرة والعملات الرقمية في المغرب، بعد قرار بمنع تداولها في المملكة منذ سنة 2017. وقال والي بنك المغرب، إنه ومنذ سنة 2017 تم التنبه لإشكالية العملات المشفرة، عبر توعية الجمهور لمخاطرها، لكن السلطات قررت اعتماد نهج تنظيمي يهدف لحماية المستخدمين والمستثمرين مع الحفاظ على إمكانية الاستفادة من […] ظهرت المقالة بعد المنع.. بنك المغرب يعلن عن مشروع قانون لتشريع الاستثمار في العملات الرقمية أولاً على طنجة7.
3–سعر بيتكوين يتجاوز 100 ألف دولار
هسبريس ـ أ.ف.ب
تخطّى سعر عملة البيتكوين الرقمية، اليوم الخميس، حاجز 100 ألف دولار للمرة الأولى، بدفع من توقعات عودة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ووعوده بتشريعات أكثر مرونة لدعم العملات المشفرة. وبلغ سعر البيتكوين 102,7 دولارات خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما أعلن ترامب عزمه تعيين المحامي الجمهوري بول أتكينز رئيسًا لهيئة تنظيم الأسواق المالية فور توليه الرئاسة في 20 يناير المقبل. أتكينز، المعروف بدعمه لتطوير العملات الرقمية، سيخلف الديمقراطي غاري غينسلر، الذي أعلن استقالته في أعقاب فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية في 5 نونبر الماضي. ومنذ فوز ترامب، ارتفعت قيمة البيتكوين بأكثر من 50%، فيما بلغت نسبة زيادتها منذ بداية العام 134%. وخلال حملته الانتخابية، تعهّد ترامب بتحويل الولايات المتحدة إلى “عاصمة عالمية للبيتكوين والعملات الرقمية”، معلنًا خططًا لإطلاق عملته الرقمية الخاصة، وإنشاء احتياطي وطني استراتيجي من البيتكوين. ورغم أن ترامب وصف العملات الرقمية خلال ولايته الأولى بأنها “نصب واحتيال”، إلا أنه غير موقفه جذريًا. ويُتوقع أن تؤدي سياساته المستقبلية إلى تعزيز تنظيم القطاع وتطويره، وسط دعم واسع من مجموعات ناشطة في مجال العملات الرقمية. بول أتكينز، الذي شغل منصب مفوض في هيئة تنظيم الأسواق المالية بين 2002 و2008 في عهد الرئيس جورج بوش الابن، يشغل حاليًا منصب المدير العام لشركة “باتوماك غلوبال بارتنرز” للاستشارات، ومستشارًا لمنظمة “ديجيتال تشامبر” التي تروّج لتكنولوجيا سلسلة الكتل “Blockchain”. على الرغم من الانتقادات الموجهة للعملات المشفرة، لا سيما استخدامها في المضاربة وتبييض الأموال، يدعو أتكينز باستمرار لتطوير القطاع، مؤكدًا أهميته للمعاملات الحديثة. وتعتمد البيتكوين على تقنية “سلسلة الكتل”، التي توفر سجلًا غير قابل للتزوير لجميع الصفقات. وفي تصريحاته حول أتكينز، قال ترامب: “الرئيس المقبل لهيئة تنظيم الأسواق المالية يدرك أن الأصول الرقمية ضرورية لجعل أميركا أعظم مما كانت عليه في أي وقت مضى”. The post سعر بيتكوين يتجاوز 100 ألف دولار appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
4–ترامب يعين ديفيد ساكس لتوجيه سياسات الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة
ليلى صبحي
أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الخميس، تعيين ديفيد ساكس، الرئيس التنفيذي السابق للعمليات في شركة باي بالترامب، مستشارًا للبيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، يأتي هذا المنصب المستحدث حديثًا بهدف تقديم المشورة للإدارة الأميركية في مجالات تقنية تعتبر بالغة الأهمية للمستقبل. وفي بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، […]
5–“أجندة ترامب” والعملات المشفرة .. تحديات جديدة تهدد ريادة آسيا الاقتصادية
هسبريس من الرباط
تناولت رشا مصطفى عوض، الخبيرة في السياسات العامة والمديرة التنفيذية السابقة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، التداعيات الاقتصادية لأجندة الرئيس المنتخب دونالد ترامب لدعم العملات المشفرة، مشيرة إلى رؤيته لجعل الولايات المتحدة مركزا عالميا في هذا المجال، ولفتت إلى أن “البيتكوين شهدت ارتفاعات قياسية بعد الانتخابات، مما يعيد تشكيل السوق العالمي””. وأوضحت الدكتورة رشا، في مقال نشر على منصة المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة بعنوان “ملخص التأثيرات الاقتصادية لأجندة ترامب للعملات المشفرة في آسيا”، أن “آسيا تُعاني من تحديات مثل هجرة المواهب وصعوبة مواكبة الدعم المؤسسي الأمريكي، فالولايات المتحدة تستقطب النسبة الأكبر من مطوري العملات المشفرة عالميا؛ ما يهدد قدرة الأسواق الآسيوية على الحفاظ على تنافسيتها”. ولمواجهة هذا التحدي، تقترح الكاتبة “تعزيز التعاون الإقليمي، وتطوير مراكز الابتكار، وتوفير حوافز للشركات الناشئة”؛ كما تدعو إلى “سياسات مرنة، مثل إصدار تأشيرات عمل متخصصة لدعم المواهب في هذا القطاع المتنامي”. وأبرزت الخبيرة السياسية التحدي البيئي المرتبط بتعدين العملات المشفرة، مع الحاجة إلى تعزيز الاستدامة، مشيرة إلى أن “آسيا بإمكانها أن تقود الابتكار في التعدين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة وتطوير بنية تحتية صديقة للبيئة”، مؤكدة أن “هذه الجهود قد تُعزز مكانتها عالميا، مع تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية”. نص المقال: يقول الفيلسوف الأمريكي إريك هوفر (Eric Hoffer) إن الطريقة الوحيدة للتنبؤ بالمستقبل هي امتلاك القدرة على تشكيله. ينطبق الأمر نفسه على مستقبل العملات المشفرة في آسيا، التي تواجه اليوم نقطة تحول تاريخية بعد إعلان الرئيس المُنتخَب دونالد ترامب عن رؤيته لتحويل الولايات المتحدة الأمريكية إلى “عاصمة الكوكب للعملات المشفرة”. يعيد هذا التوجه تشكيل المشهد المالي العالمي، مدعوما بالارتفاعات القياسية الأخيرة في أسعار العملات المشفرة؛ فقد شهدت عملة البيتكوين ارتفاعا ملحوظا بنسبة 40 في المائة منذ الانتخابات الأمريكية في 5 نونبر 2024 وحتى يوم 22 من الشهر نفسه، لتتجاوز عتبة 100 ألف دولار أمريكي، بعد أن كانت قيمتها 43607 دولارات أمريكية فقط في بداية العام. في هذا السياق، يُبرِز تقرير “جغرافيا العملات المشفرة لعام 2024” الصادر عن مؤسسة “تشيناليسيس”، الأهمية المتزايدة لآسيا في النظام البيئي العالمي للعملات المشفرة؛ حيث استحوذت منطقة آسيا وأوقيانوسيا على 25.5 في المائة من تدفقات الأصول المشفرة العالمية خلال الفترة (يوليو 2023 – يونيو 2024)، بما يعادل 1.15 تريليون دولار أمريكي، مقارنة بنحو 22.5 في المائة فقط لأمريكا الشمالية (الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبرمودا)، بواقع 1.3 تريليون دولار أمريكي. وبينما احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى عالميا من حيث قيمة المعاملات على العملات المشفرة على أراضيها خلال الفترة نفسها؛ فقد جاءت الهند في المرتبة الخامسة مع تصدرها مؤشر “تبني العملات المشفرة” عالميا. ويعكس هذا المؤشر قوة معاملات التجزئة التي يقودها الأفراد والمهنيون. يطرح هذا التحول تساؤلات جوهرية حول أبرز التأثيرات الاقتصادية لأجندة ترامب على الدول الآسيوية التي عززت خلال السنوات الماضية مكانتها كقائد في النظام البيئي العالمي للعملات المشفرة، خاصة الهند التي تقود مؤشر التبني الشعبي، وكوريا الجنوبية التي تُعد أكبر سوق تداول في شرق آسيا، حيث دفعت قلة الثقة بالأنظمة المالية التقليدية المستثمرين نحو العملات المشفرة كأصول بديلة. آسيا تحت ضغط الهيمنة الأمريكية تُعد تدفقات رأس المال بمثابة شريان الحياة للابتكار؛ ومن ثم فإن السيطرة عليها تعني السيطرة على المستقبل. تُجسِّد سياسات ترامب المؤيدة للبيتكوين تحولا كبيرا في ديناميكيات الاستثمار المؤسسي العالمي، إذ تهدف إلى جعل الولايات المتحدة الأمريكية الوجهة الأولى للاستثمارات في العملات المشفرة. يفرض هذا التوجه تحديات مباشرة على مكانة آسيا التي طالما كانت رائدة في هذه السوق؛ فمع الدعم التنظيمي والابتكارات الاستثمارية في الولايات المتحدة، تجد الاقتصادات الآسيوية نفسها في موقف يتطلب إعادة تقييم استراتيجياتها لمواكبة هذا التحول الكبير؛ حيث: 1ـ هيمنة متزايدة للولايات المتحدة الأمريكية: شهدت السوق العالمية خلال الأيام الماضية تحولات غير مسبوقة، مع تدفق رأس المال المؤسسي بشكل متزايد نحو الولايات المتحدة الأمريكية، مدفوعة بتوقعات إيجابية عن توفير لوائحها التنظيمية الواضحة ومنتجاتها الاستثمارية المبتكرة التي تجذب المستثمرين العالميين. على سبيل المثال، حقق صندوق (iShares Bitcoin Trust, IBIT) التابع لشركة “بلاك روك” (BlackRock) حجم تداول قياسي بلغ 4.1 مليار دولار أمريكي في 6 نوفمبر 2024، بينما تجاوزت أصول صناديق الاستثمار في البيتكوين المُدرَجَة في الولايات المتحدة الأمريكية حاجز 100 مليار دولار أمريكي لأول مرة في 21 نوفمبر 2024، بعد أكثر من 10 شهور على إطلاقها في يناير الماضي؛ الأمر الذي يُبرِز قوة النموذج الأمريكي في استقطاب رأس المال. 2ـ تحدٍّ تنافسي للمكانة الآسيوية: لطالما كانت آسيا حجر الزاوية في النظام البيئي للعملات المشفرة بفضل ديناميكياتها المُبتكَرَة ومراكزها المالية الرائدة مثل: سنغافورة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية. ومع ذلك، فإن الصعود الأمريكي الأخير بقيادة أجندة ترامب المؤيدة للبيتكوين يفرض ضغطا غير مسبوق على قدرة آسيا على الحفاظ على مركزها الريادي. وبينما تعتمد الأسواق الآسيوية بشكل كبير على المعاملات الفردية والتجزئة؛ فإن الولايات المتحدة تركز على جذب المؤسسات الكبيرة وصناديق الاستثمار الرائدة. ويخلق هذا التوجه فجوة كبيرة بين السوقين. وإلى جانب ذلك، فإن الدعم الحكومي المتزايد في الولايات المتحدة الأمريكية يوفر حوافز مباشرة وغير مباشرة للمستثمرين؛ مما يزيد من جاذبيتها مقارنة بالبيئات التنظيمية الآسيوية. 3ـ حواجز جذب رأس المال العالمي: يتطلب الحفاظ على مكانة آسيا إعادة صياغة سياساتها الاقتصادية والتنظيمية، مع التركيز على دعم الابتكار المؤسسي، وتوفير حوافز استثمارية مُوجَّهة إلى الشركات العالمية والمحلية، وضمان بيئة مستقرة ومربحة تجذب المزيد من التدفقات لأسواق عملاتها المشفرة. على سبيل المثال، تُعد السياسات الضريبية الهندية الحالية، التي تشمل 30 في المائة ضريبة على مكاسب رأس المال و1 في المائة ضريبة المعاملات، عائقا كبيرا أمام المستثمرين المؤسسيين. يمكن للهند أن تُعيد صياغة سياساتها لتخفيض هذه الضرائب أو تقديم حوافز للشركات الناشئة؛ مما يُعزز جاذبية سوقها. وفي كوريا الجنوبية، يمكن تطوير منتجات مالية مُبتكَرَة لتعزيز السيولة المحلية وجذب المستثمرين الدوليين الذين يبحثون عن بدائل للأسواق الأمريكية. مشكلات الابتكار والاحتفاظ بالمواهب لطالما كانت المواهب هي العنصر الأكثر أهمية في اقتصادات العملات المشفرة، ومَنْ يجذبها يقود مستقبل الابتكار. ووفقا لتقرير صادر عن شركة “إليكتريك كابيتال” (Electric Capital) الأمريكية، تستحوذ الولايات المتحدة على 18.8 في المائة من المطورين العالميين في مجال العملات المشفرة، مقارنة بنسبة 11.8 في المائة فقط في الهند، ثاني أكبر مساهم عالمي في هذا القطاع لعام 2024. ومع سياسات الرئيس ترامب المؤيدة للعملات المشفرة، يُتوقَّع أن تزداد قدرة الولايات المتحدة على جذب المواهب العالمية في هذا المجال، مستفيدة من بنية تحتية تقنية قوية ودعم حكومي واسع النطاق. في المقابل، ستواجه الاقتصادات الآسيوية تحديات متزايدة للحفاظ على مواهبها. لذا، فإنها تحتاج إلى اعتماد استراتيجيات مُبتكَرَة لتعزيز نظامها البيئي وضمان تنافسيتها في مواجهة هذا التحول العالمي؛ حيث: 1ـ التأثير الأمريكي في هجرة المواهب وتدفقات الابتكار: مع إطلاق الولايات المتحدة 9 صناديق استثمار متداولة للبيتكوين والإيثريوم منذ يناير 2024، إلى جانب توفير لوائح تنظيمية واضحة، أصبحت الولايات المتحدة وجهة رئيسية للمواهب العالمية في العملات المشفرة؛ حيث توفر مدن مثل: ميامي ووادي السيليكون بيئة جذابة تجمع بين فرص واسعة للوصول إلى رأس المال الاستثماري وثقافة تدعم الابتكار التكنولوجي. هذا المناخ المرن والمربح يجذب المواهب والشركات الناشئة من آسيا، التي تواجه غالبا قيودا تنظيمية تحد من نموها. على سبيل المثال، شهدت شركات ناشئة آسيوية، مثل فريق Polygon الهندي، انتقالا جزئيا إلى السوق الأمريكية للاستفادة من فرص التمويل والدعم. لمواجهة هذه التحديات، تحتاج الدول الآسيوية إلى تطوير نظم بيئية مرنة وسياسات جاذبة للتنافس مع السوق الأمريكية، مع التركيز على دعم التعاون الإقليمي لاستبقاء المبتكرين. 2ـ فرص التعاون لتعزيز الابتكار المحلي والإقليمي: لمواجهة النزيف المستمر للمواهب نحو الولايات المتحدة، يمكن لدول آسيا تعزيز التعاون بين الشركات الكبرى والشركات الناشئة. على سبيل المثال، يمكن لشركات تكنولوجية آسيوية كبرى العمل مع مطوري العملات المشفرة المحليين لتطوير مبادرات تقنية جديدة تخدم الاحتياجات الإقليمية. إضافة إلى ذلك، يمكن للهند قيادة جهود إقليمية لإنشاء مراكز ابتكار مشتركة مع دول مثل: كوريا الجنوبية واليابان. هذه المراكز يمكن أن تدعم تطوير التطبيقات اللامركزية (Decentralized Applications, dApps)؛ مما يعزز الابتكار في المنطقة ويوفر بيئة تنافسية للمواهب المحلية والعالمية. 3ـ برامج تحفيزية لجذب واستبقاء المواهب: في ظل تصاعد المنافسة العالمية على المواهب في مجال العملات المشفرة، يمكن لدول آسيا أن تطلق برامج حوافز مالية وغير مالية لجذب المطورين والاحتفاظ بهم. على سبيل المثال، يمكن أن تقدم الهند وكوريا الجنوبية برامج تمويل مخصصة للمشروعات الريادية في العملات المشفرة، تتضمن منحا للابتكار وإعفاءات ضريبية طويلة الأمد للشركات الناشئة التي تعمل في هذا القطاع. إضافة إلى ذلك، يمكن تطوير سياسات هجرة مرنة تتيح جذب المواهب العالمية بسهولة، مثل إصدار “تأشيرات عملات مشفرة” خاصة للمطورين والخبراء التقنيين، مشابهة للبرامج التي أطلقتها بعض الدول الأوروبية لاستقطاب رواد الأعمال الرقميين. الاستقرار المالي والتنافسية التجارية في عالم مُعولم، يُمكن القول إن الاستقرار المالي يُعد هدفا وشرطا لاستدامة التنافسية في الوقت نفسه. ومع تعهُد الرئيس المُنتخَب ترامب بتكوين مخزون استراتيجي للبيتكوين، فإن ذلك قد يؤدي إلى تغييرات هيكلية في كيفية إدارة الاقتصادات الكبرى لأصولها وتدفقاتها التجارية. ومن ثم، يُمكن أن تواجه البلدان الآسيوية –باعتبارها مركزا تجاريا عالميا ومصدرا رئيسيا للسيولة في الأسواق الناشئة– تحديات كبيرة لضمان استقرارها المالي وقدرتها على المنافسة التجارية. تثير هذه التحولات تساؤلات مهمة حول كيفية تكيُف آسيا مع هذه البيئة الجديدة والاستفادة منها لتعزيز موقعها في التجارة الدولية؛ حيث: 1ـ البيتكوين كأصل احتياطي وتأثيره في استقرار العملات الآسيوية: يفرض تبني الولايات المتحدة للبيتكوين كأصل احتياطي استراتيجي إحداث تغييرات جذرية في النظام النقدي العالمي؛ ما يفرض ضغوطا كبيرة على العملات الآسيوية؛ فإذا عززت البيتكوين مكانتها كملاذ آمن عالمي، فقد يؤدي ذلك إلى تقلبات حادة في أسعار العملات الآسيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على التدفقات الدولارية مثل: الروبية الهندية أو الوون الكوري. على سبيل المثال، مع توجه الاقتصادات نحو البيتكوين كاحتياطي، قد تضطر البنوك المركزية الآسيوية إلى تطوير أدوات نقدية جديدة مثل إصدار عملات رقمية وطنية قادرة على التنافس مع البيتكوين، مع ضمان استقرار أسواق الصرف الأجنبي. 2ـ تأثير البيتكوين في تدفقات التجارة الإقليمية والدولية: قد يؤدي تعزيز استخدام البيتكوين كوسيلة للدفع في التجارة الدولية إلى تقليل هيمنة الدولار الأمريكي؛ ولكنه قد يفرض تحديات تجارية جديدة. بالنسبة لآسيا، التي تعتمد بشدة على الدولار الأمريكي لتسوياتها التجارية، فإن استخدام البيتكوين قد يخفف من القيود المرتبطة بالعملة الأمريكية؛ لكنه سيُعرِّض الشركات الآسيوية لمخاطر تقلبات أسعار البيتكوين. لذا، قد تضطر الشركات إلى تطوير استراتيجيات تحوُّط فعالة لحماية أرباحها من تقلبات أسعار البيتكوين عند التعامل مع الموردين والعملاء العالميين. 3ـ إعادة تصميم النظم المالية لتبني العملات المشفرة: مع توسُع الولايات المتحدة في البنية التحتية الداعمة للبيتكوين، مثل صناديق الاستثمار المتداولة، تواجه البنوك والمؤسسات المالية الآسيوية ضغطا كبيرا لتبني سياسات مماثلة. لذا، قد تكون إحدى سياسات المواجهة إطلاق منصات مالية مبتكرة تتيح استخدام البيتكوين بشكل أكثر شمولا، مثل: تطبيقات الدفع الرقمي أو محافظ العملات المشفرة المرتبطة بالخدمات المصرفية التقليدية. على الجانب الآخر، يمكن توسيع الاستراتيجيات المالية لتشمل البيتكوين كجزء من أصولها الاستثمارية؛ مما يضمن الاستفادة من النمو المتزايد لهذه العملة دون المساس باستقرار نظامها المالي المحلي. الاستدامة.. تميُّز آسيا البيئي في العملات المشفرة في عالم اليوم، أضحت الاستدامة خيارا لا بديل عنه، وضرورة تقود الابتكار والمسؤولية البيئية. وبينما تعزز أجندة الرئيس المُنتخَب ترامب دعم العملات المشفرة كثيفة الطاقة؛ فإن ذلك يثير مخاوف بيئية عالمية حول ارتفاع استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون المرتبطة بتعدين البيتكوين. ومع التوقعات بقيام الولايات المتحدة بتوسيع بنيتها التحتية لتعدين البيتكوين دون معالجة كافية للجوانب البيئية، تواجه آسيا -كمركز رئيسي لتعدين العملات المشفرة- مفارقة صعبة تتمثل في الحفاظ على تنافسيتها في سوق العملات المشفرة سريعة النمو مع الوفاء بالتزاماتها البيئية والمناخية. وفي هذا الشأن يمكن الوقوف على ما يلي: 1ـ تأثير التعدين كثيف الطاقة في الموارد الآسيوية: وفقا لتقديرات شركة (Precedence Research) الصادرة في نوفمبر 2024، يُتوقَّع أن ينمو حجم السوق العالمية لتعدين العملات المشفرة من 2.45 مليار دولار أمريكي في عام 2024 إلى 8.24 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب 12.9 في المائة. يضع هذا النمو السريع المُتنبأ به ضغوطا متزايدة على الموارد الطبيعية وشبكات الطاقة في آسيا، التي تُعد مركزا عالميا لتعدين العملات المشفرة؛ ذلك أن دولا مثل: الهند وكازاخستان تستضيف عمليات تعدين واسعة؛ ما يزيد من استنزاف الطاقة. على سبيل المثال، تعاني الهند بالفعل من نقص في إمدادات الطاقة في بعض المناطق؛ مما يجعل أي زيادة في أنشطة التعدين تشكل تهديدا للاستقرار الطاقي. للاستجابة لهذه التحديات، تحتاج آسيا إلى استثمارات عاجلة في مصادر الطاقة المتجددة مثل: الطاقة الشمسية والرياح لدعم تعدين العملات المشفرة بطريقة مستدامة. 2ـ قيادة الابتكار في التعدين المستدام: تمتلك آسيا فرصة فريدة لتصبح رائدة عالميا في التعدين المستدام للعملات المشفرة؛ فالاستثمار في تقنيات مبتكرة مثل: الحوسبة الكمية أو المرافق المتقدمة للتعدين التي تعتمد على الطاقة المتجددة يمكن أن يشكل نقطة تحوُل. على سبيل المثال، يمكن للهند وكوريا الجنوبية التعاون مع دول ذات موارد طبيعية غنية بالطاقة المتجددة مثل بوتان، التي تعتمد على الطاقة الكهرومائية، لإنشاء مراكز تعدين خضراء. وتُعد تجربة شركة TeraWulf الأمريكية، التي تخطط لاستخدام أكثر من 90 في المائة من الطاقة الخالية من الكربون في تعدين البيتكوين، نموذجا يمكن أن تحاكيه دول آسيا. هذه المبادرات يمكن أن تعزز مكانة آسيا كرائدة في الابتكار المالي البيئي، مع تقليل البصمة الكربونية للصناعة. اللافت للانتباه هو أن هذا التوجه يشهد اتجاها مُتناميا في آسيا، حيث تشير تقديرات BIS Research إلى أن قيمة سوق تطبيقات التعدين المستدام في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء الصين) قد بلغت 479.0 مليون دولار أمريكي في عام 2023، ومن المتوقع أن تصل إلى 2.5 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2032. 3ـ إطار إقليمي للاستدامة في العملات المشفرة: يمكن لآسيا تعزيز مكانتها في مجال العملات المشفرة من خلال تشكيل تحالفات إقليمية تركز على الاستدامة. ويُعد “تحالف آسيا للعملات المشفرة” (Asia Crypto Alliance) مثالا بارزا على ذلك؛ حيث يهدف إلى تعزيز نمو وتطوير نظام بيئي مستدام ومسؤول لمقدمي خدمات الأصول الافتراضية في آسيا. ومن خلال هذا التحالف، يمكن وضع معايير مُوحَّدة لاستهلاك الطاقة في عمليات التعدين، وتقديم حوافز للشركات التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن تطوير شهادات “التعدين الأخضر” كميزة تنافسية للمستثمرين والمؤسسات؛ مما يعكس التزام آسيا بالابتكار المستدام في مجال العملات المشفرة. أخيرا، تشير أجندة الرئيس المُنتخَب ترامب المؤيدة للبيتكوين إلى إعادة تشكيل قواعد النظام المالي العالمي، مع دفع العملات المشفرة إلى مركز الصدارة في الاقتصاد الرقمي. وقد أسفرت إعادة انتخابه عن صعود أسعار البيتكوين إلى مستويات قياسية، وهو ما بات يُعرف بـ”تأثير ترامب” (Trump Effect)، ليضع آسيا أمام مفترق طرق حاسم: حماية مكانتها كمحور رئيسي في اقتصاد العملات المشفرة، وفي الوقت نفسه تكييف استراتيجياتها مع بيئة جديدة تُعيد الولايات المتحدة رسم ملامحها. اليوم، تواجه آسيا تحديا مزدوجا يتطلب تفكيرا استباقيا، يبدأ بتطوير أطر تنظيمية مرنة وجاذبة، والاستثمار في المواهب المحلية، وتعزيز التعاون الإقليمي. ومن خلال الابتكار والاستدامة، يمكن لآسيا أن تحوِّل هذه التحديات إلى فرص، لتستمر في تأدية دور رائد في صياغة مستقبل العملات المشفرة، ليس كمتلقٍ للتحولات؛ بل كقوة دافعة تعيد تعريف هذا الاقتصاد سريع النمو. وبينما تتغير قواعد اللعبة، فإن آسيا، بإمكاناتها الكبيرة وإرثها المبتكر، قد تكون أمامها فرصة ذهبية لتكون فاعلا رئيسيا في صياغة قواعد النظام الجديد، وقيادة الاقتصاد الرقمي نحو مستقبل أكثر شمولا واستدامة. The post أجندة ترامب والعملات المشفرة .. تحديات جديدة تهدد ريادة آسيا الاقتصادية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
6–والي بنك المغرب يعلن الانتهاء من إعداد مشروع قانون “العملات الرقمية”
هسبريس – يوسف يعكوبي
كشف والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، اليوم الثلاثاء، أن الإطار التنظيمي (مشروع قانون) لتأطير العملات المشفرة “جاهز”، مشددا على أن “البنك المركزي أوفى بوعدِه في هذا الصدد واشتغل بشكل مشترك مع مختلف الأطراف وجهات المصلحة المعنية”، متحفظاً عن “ذكر خطوطه العريضة”. وقال الجواهري، في لقاء صحفي إثر اجتماع مجلس البنك مساء اليوم الثلاثاء: “النص القانوني متوفر حاليا ونعمل على إعداد نصوصه التطبيقية. ومن المفترضِ أن يكون محل مناقشة وتحليل”، مبرزا أن “إعداده تم بمساعدة تقنية مشتركة من صندوق النقد والبنك الدوليين، وبمشاركة جميع الأطراف والوزارات المعنية”. “لقد حاولنا صياغة مشروع قانون الأصول المشفرة بأهداف وغايات تأخذ في الحسبان جميع الاعتبارات على المستوى الدولي، وتوصيات مجموعة العشرين”، لفت والي البنك المركزي معتبرا أن “المغرب من أوائل البلدان على صعيد العالم التي تقنن عمل واستثمارات الأصول المشفرة”، وفقاً لجوابه عن سؤال في الموضوع. وطمأن المسؤول المالي المغربي أن المشروع المنتظَر “يؤطر هذه الأصول مع قدر معيّن من المرونة فيما يتعلق بالأصول المشفرة والعملات الرقمية، دون قتل الابتكار”، حسب وصفه، قبل أن يبرز أنه “يوفّر إطار عمل واضح ودقيق لكل من مستخدِمي العملات الرقمية والمستثمرين، والذي سيجعل من الممكن تحديد ما يجب على كل طرف القيام به في سياق متباينِ وتتداخل فيه عدة اعتبارات، ولكن، أيضًا، بمراعاة المخاطر الكامنة في هذا النوع من الأصول المالية”. تحرير سعر الصرف في مستجدات مشروع “تحرير صرف الدرهم”، بعد مرحلة أولى سابقة دشّنها المغرب، أوضح الجواهري أن “البنك المركزي المغربي يفضّل التريث والدراسة المتعمقة لإنجاح هذا الإصلاح”، وقال: “المرحلة الثانية تتطلب وقتاً وأوضحنا ذلك لمسؤولي صندوق النقد الدولي، حيث إنه أمر يستغرق رؤية على مدى متوسط وبعيد المدى (…) ونحن ماضون بتريُّث وتأنٍّ ولكن بثقة وثبات”، مشبّهاً هذه المنهجية بـ”خطوات الجَمَل”. وأعلن الجواهري، متحدثا للإعلاميين، أن “تحرير سعر الصرف يتطلب مرحلة وسيطة وانتقالية نحن بصدد دراستها بمساعدة تقنية من خبراء البنك الدولي”، لافتا إلى أن “المؤشرات الحالية وشروط المرور إلى المرحلة الثانية من التحرير هي متطلبات أساسية وتبدو متوفرة (مؤشرات ماكرو اقتصادية مشجّعة، بما فيها احتياطيات الصرف تغطي إلى نحو 6 أشهر من الواردات) كما نحن بصدد إنهاء وإطلاق السوق المالية لأجل في الفصل الأول من 2025 وتعميق كيفية مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة…”، حسب قوله. وتابع شارحا “في إطار الإصلاح الذي يقوم به على نظام الصرف راسل بنك المغرب مجموعة من المؤسسات والوزارات (مكتب الصرف، مندوبية التخطيط، وزارات مختصة…) من أجل تكثيف اللقاءات أكثر لمعرفة كيفية تدقيق البيانات وتحيينها الدوري ومعرفة فرضيات التغيرات في الأرقام المُعلَنة “من أجل أن يكون تفاهم بيننا أو على الأقل توضيح المعطيات التي تجعل هذه الأرقام تتغير حتى يمكننا أن نصل مستوى أحسن في الفهم والدراسة والتحليل واتخاذ القرار الأحسن”. الجواهري لفت إلى “بداية التوصل بأجوبة المؤسسات التي تبدي استعدادها للعمل المشترك حتى يكون على الأقل نوع من التواصل فيما يخص طريقة بناء الأرقام والفرضيات، موردا أنه “لا يمكن أن نتقدم في إصلاح نظام الصرف الخارجي إلا بعد أن يتم تقوية التواصل فيما بيننا لتدقيق الافتراضات للوصول إلى موضوعية أكثر”. منافع خفض الفائدة قال والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إن “قرار تخفيض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.50 بالمائة”، المتخذ الثلاثاء إثر رابع اجتماع للبنك المركزي، سيكون له أثر “إيجابي” على دينامية النمو الاقتصادي أساساً. وقال: “عندما نخفِض السعر الرئيسي للفائدة نطلُب من البنوك أن تذهب في هذا الاتجاه، ومعنى ذلك أن السعر الذي تتعامل به مع زبائنها يذهب في وتيرة الانخفاض…”. “هذا قمنا بتتبعه في يونيو وشتنبر الماضيين، وعندما رفعنا بـ150 نقطة أساس على ثلاث مراحل متتالية لم تُطبقها البنوك دفعة واحدة وقد تتبّعنا معهم التأثيرات”، أضاف والي بنك المغرب، كاشفاً أن “قرار رفع سعر الفائدة حينها لم يطبّق بشكل أوتوماتيكي وكان لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار التدرج، وثانيا مستوى تكلفة ودائع البنوك ككل”، ومؤكدا أن “تتبع البنك المركزي للبنوك والتواصل معها أسفر عن نتيجته” وزاد الجواهري معددا الآثار الإيجابية لخفض الفائدة الرئيسي قائلا: “تخفيض البنوك لسعر الفائدة سيسهّل شروط الاقتراض لزبنائها (مقاولاتٍ وأفرادا) ويُقلّص التكلفة.. ما يعني مباشرة قدرة الرفع من التعاملات المالية والاستثمارات، وهذه هي المساهمة الممكنة للبنك المركزي فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي”، حسب تعبيره. ولفت إلى أن تزويد البنوك بـ”التمويلات التي تطلبُها” يراعي الاعتبارات السابقة، مبرزا إيجابية ذلك في تسهيل شروط التمويل بالنسبة لزبناء الأبناك التجارية.. ومن خلال تدخلاتنا كبنك مركزي في السوق النقدي نُساعد من ناحية سعر الفوائد ومن الناحية الكمية في المزيد من تحفيز التعاملات المالية وتمويل المقاولات بالخصوص”. “تحيين فرضيات النمو” جواباً عن سؤال “اختلاف فرضيات النمو” بين بنك المغرب والحكومة، خاصة محاصيل الحبوب وتوقعات الموسم الفلاحي، أوضح الوالي: “…فرضية الحكومة لمحصول الحبوب (70 مليون قنطار) لا شك أنها اعتمدت أرقام وتوقعات وزارة الفلاحة، بينما بنك المغرب افترض 50 مليون قنطار بناء على متوسط المحاصيل المحققة خلال الخمس سنوات الماضية”. وشرح بأن “لكل طرف فرضياته وكيفية بنائها… وهي في حكم الافتراض لأنه في حال تساقطات مطرية في فبراير أو مارس من الناحية الكمية والزمنية يمكن أن تتغير كل الأرقام وأن نحصل على ما هو أكثر”، مردفا: “نبقى أمام فرضيات، ويمكن أن تكون بعضها أكثر معقولية من الأخرى لكنها قد تتغير حسب الظرفية المناخية”. وأشار إلى أن مجلس بنك المغرب “يحيّن البيانات ويبني على الأحدث منها كل ثلاثة أشهر.. ودوما ما نعيد النظر في أرقام المحصول الزراعي أو الميزانية أو ما يتعلق بالدين الخارجي والداخلي وغيرها…”، مبرزا أن المطلوب هو “توحيد وتنسيق الجهود للعمل بين مختلف المؤسسات على استخلاص فرضيات وفق نماذج حسابية موحّدة أو متقاربة”. The post والي بنك المغرب يعلن الانتهاء من إعداد مشروع قانون العملات الرقمية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
7–“بتكوين” تتخطى 109 آلاف دولار
هسبريس ـ أ.ف.ب
سجل سعر عملة “بتكوين” الرقمية، اليوم الإثنين، رقما قياسيا بتخطيه 109 آلاف دولار. ويأتي ذلك مع استعداد دونالد ترامب، الذي أشار إلى خطط لتحرير قطاع العملات المشفرة، لأداء اليمين الدستورية كرئيس لأمريكا. وارتفع سعر “بيتكوين” ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 109.241 دولارا قبل حفل تنصيب الرئيس الأمريكي. The post بتكوين تتخطى 109 آلاف دولار appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
8–سعر “بيتكون” يتراجع 6% في ليلة
هسبريس ـ د.ب.أ
تراجع سعر العملة الرقمية المشفرة بتكوين إلى 97,8 ألف دولار للوحدة، مسجلة خسارة تتجاوز 6% خلال ليلة واحدة، في ظل تراجع أسعار أسهم قطاع التكنولوجيا. ويُعزى هذا الانخفاض إلى عوامل عدة، أبرزها تأثير شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة ديب سيك ونموذجها الأرخص على معنويات السوق، إضافةً إلى حالة القلق قبيل إعلان مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة بعد غد الأربعاء. على الرغم من ذلك، احتفظت بتكوين بالمرتبة السابعة عالميًا بين الأصول من حيث القيمة السوقية، وفقًا لمنصة كومبانيز ماركت كاب، في حين تراجعت إيثريوم إلى المركز الثلاثين. وسجلت القيمة التسويقية للعملات المشفرة انخفاضًا بنسبة 6,6% خلال ليلة واحدة، في حين قفز حجم التداول اليومي بنسبة 96% ليصل إلى 157 مليار دولار. كما شهدت الفئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة انخفاضًا في قيمتها السوقية بنسبة 11,1%، لتستقر عند 42,2 مليار دولار، ما يعادل حصة تسويقية تعادل 1,3%. وفي تعاملات مساء أمس الأحد، انخفض سعر بتكوين بنسبة 5,4%، بعد أن أنهت الأسبوع الماضي عند مستوى 99,035 دولارًا، مسجلة تراجعًا أسبوعيًا نسبته 7,7%، وانخفاضًا بنسبة 9% عن أعلى مستوى تاريخي لها. The post سعر بيتكون يتراجع 6% في ليلة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
العرض والطلب
1-الجواهري: إلغاء شعيرة ذبح الأضحية قرار صائب لتفادي الحاجة إلى الاستيراد مصدر 2-باعة الأس…

















