العملية الانتخابية لم تنتهِ.. مرحلة الطعون أمام المحكمة الدستورية تحسم مصير النتائج

هوية بريس-متابعات قال عبد الحق بلفقيه، الأستاذ الجامعي بجامعة فاس، إن العملية الانتخابية لا تنتهي بمجرد إعلان النتائج، مؤكداً أن الاستحقاقات تنتقل، بعد الإعلان عن مخرجاتها، إلى مرحلة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في الطعون والمنازعات الانتخابية أمام المحكمة الدستورية. وأوضح بلفقيه أن لكل مرشح يدعي وقوع مخالفات أو تجاوزات من شأنها التأثير في سلامة وصحة العملية الانتخابية ونزاهتها، الحق في عرض ادعاءاته على القضاء الدستوري، وفق الشروط والشكليات والآجال التي يحددها القانون، معززة بالحجج والوثائق ووسائل الإثبات الكفيلة بإسنادها. وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن المخالفات التي يمكن أن تكون موضوعاً للطعن تشمل، من بين أمور أخرى، استعمال المال السياسي غير القانوني أو الأموال غير المشروعة أو المشبوهة، وممارسة الإكراه أو العنف أو الترهيب على الناخبين، فضلاً عن مخالفات مرتبطة بالحملة الانتخابية وتشكيل مكاتب التصويت وإجراءات الاقتراع وتحرير المحاضر، إلى جانب عدم حياد بعض الموظفين العموميين أو استعمال الوسائل العمومية وتضليل الناخبين، وغيرها من الأفعال التي قد تشكل خرقاً للقواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. وأكد بلفقيه أن الانتقال إلى مرحلة الطعون لا يمثل مجرد إجراء لاحق لإعلان النتائج، وإنما يشكل آلية دستورية وقضائية للتحقق من مدى احترام القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية، وصيانة سلامة التعبير عن الإرادة الشعبية، موضحاً أن المحكمة الدستورية تملك، في حدود اختصاصاتها، فحص الوقائع والادعاءات والأدلة المعروضة عليها وترتيب الآثار القانونية التي تقتضيها المخالفات الثابتة والمؤثرة في صحة الاقتراع. وفي هذا السياق، لفت الأستاذ الجامعي إلى أن إقناع المحكمة الدستورية بإلغاء نتائج اقتراع معين ليس أمراً يسيراً، بالنظر إلى ما تقتضيه المنازعة الانتخابية من إثبات جدي للمخالفات المدعى بها، وإقامة الصلة بينها وبين سلامة العملية الانتخابية أو نتيجتها، مشدداً في المقابل على أن صعوبة إلغاء النتائج لا تعني استحالته متى توفرت حجج ووسائل إثبات قوية تكشف عن مخالفات ثابتة ومؤثرة. ودعا بلفقيه، في هذا الإطار، إلى الانتقال من مرحلة تداول الاتهامات والتراشق بالادعاءات غير الموثقة إلى الاحتكام للمؤسسات الدستورية والقضائية المختصة، معتبراً أن من يدعي وقوع خروقات انتخابية يتعين عليه سلوك المساطر التي رسمها القانون وتقديم ما يتوفر عليه من حجج ووسائل إثبات أمام المحكمة الدستورية، بدل الاكتفاء بإطلاق اتهامات قد تمس بسلامة المنافسة الانتخابية وباختيارات الناخبين. وشدد على أن اللجوء إلى القضاء الدستوري لا يحمي فقط حقوق الطاعنين، وإنما يساهم أيضاً في حماية العملية الانتخابية من الادعاءات غير المؤسسة، باعتبار أن المحكمة الدستورية هي الجهة المختصة بالفصل في مدى تأثير المخالفات المدعى بها على صحة الاقتراع ونتائجه. وبحسب بلفقيه، فإن الادعاءات التي أثيرت بشأن بعض الدوائر الانتخابية ستظل رهينة بما سيقدم بشأنها من حجج ووسائل إثبات أمام المحكمة الدستورية، موضحاً أن كثرة الادعاءات أو خطورة الاتهامات لا تكفي، في حد ذاتها، لترتيب أي أثر قانوني على النتائج، وإنما تظل العبرة بثبوت الوقائع وقوة الأدلة ومدى تأثير المخالفات الثابتة، إن وجدت، في سلامة وصحة الاقتراع ونتيجته. وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، أوضح الأستاذ الجامعي أن المواد من 32 إلى 34 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية تحدد الآجال والإجراءات المرتبطة بالمنازعة الانتخابية، حيث حدد المشرع أجل الطعن في انتخاب أعضاء مجلسي البرلمان في ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان نتائج الاقتراع، فيما تبت المحكمة الدستورية في الطعون داخل أجل سنة من تاريخ انقضاء أجل تقديمها، مع إمكانية تجاوز هذا الأجل بقرار معلل بالنظر إلى عدد الطعون أو طبيعتها. وأضاف أن الطعن يقدم بواسطة عريضة مكتوبة تودع لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية أو لدى الجهات التي يحددها القانون، مقابل وصل يثبت تاريخ الإيداع والوثائق المرفقة، فيما تنظم المادتان 35 و36 شروط العريضة وحقوق الأطراف، بما في ذلك تضمين هوية الطاعن وصفته وعنوانه، وهوية المنتخب أو المنتخبين المطعون في انتخابهم، وعرض الوقائع والوسائل المحتج بها، مع إرفاق المستندات المؤيدة للطعن. وأشار بلفقيه إلى أن القانون يتيح كذلك للمطعون في انتخابهم الاطلاع على العريضة ومستنداتها وتقديم ملاحظاتهم الكتابية داخل الأجل القانوني، كما يمكن للمحكمة، عند الاقتضاء، منح الطاعن أجلاً لاستكمال بعض المستندات، بما يضمن تهيئة النزاع واحترام حقوق الأطراف. أما في ما يتعلق بسلطات المحكمة الدستورية، فأوضح أن المواد من 37 إلى 39 تخول لها طلب محاضر العمليات الانتخابية وملاحقها، والأمر بإجراء التحقيق والاستماع إلى الشهود وإجراء المعاينات والتحقيقات اللازمة وفق القانون. كما يمكنها، عندما تكون القضية جاهزة، أن تبت فيها داخل أجل ستين يوماً من الاستماع إلى تقرير المقرر. وأكد أن المحكمة الدستورية يمكنها كذلك أن تقضي بعدم قبول العريضة أو رفضها دون إجراء تحقيق إذا تبين لها بجلاء أن المآخذ المثارة لم يكن لها تأثير في نتيجة الانتخاب، بينما يمكنها، في حال ثبوت ما يبرر الاستجابة للطعن، إلغاء الانتخاب المطعون فيه أو تصحيح النتائج الحسابية التي أعلنتها لجنة الإحصاء، والإعلان، عند الاقتضاء، عن المرشح الفائز بصورة قانونية. وختم عبد الحق بلفقيه بالتأكيد على أن الاحتكام إلى القضاء الدستوري يظل المسار القانوني والمؤسسي لحسم المنازعات المرتبطة بصحة الاقتراع ونتائجه، بما يحقق التوازن بين حماية الإرادة الشعبية واحترام القواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية. The post العملية الانتخابية لم تنتهِ.. مرحلة الطعون أمام المحكمة الدستورية تحسم مصير النتائج appeared first on هوية بريس.
ميسي يلحق برونالدو في نادي المليارديرات
دخل ليونيل ميسي رسميا قائمة الرياضيين المليارديرات بحسب تقديرات مجلة فوربس ، بثروة صافية ت…








_1791679273.webp?w=406&resize=406,233&ssl=1)


