الفلاحون يعزفون عن تسويق القمح رغم الوفرة.. والحكومة تتحرك

هوية بريس – متابعات كشف مهنيون في قطاع المطاحن أن عمليات تجميع القمح اللين بالمغرب لم تبلغ الأهداف المسطرة رغم تحسن الموسم الفلاحي، مما دفع الحكومة إلى تمديد العمل باستيفاء رسوم الاستيراد إلى غاية متم غشت 2026، في خطوة تروم منح الفلاحين مهلة إضافية لتسويق محاصيلهم وتأمين المخزون الاستراتيجي الوطني. ويأتي هذا المعطى عقب اجتماع عقدته اللجنة المكلفة بالتموين، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، بحضور قطاعات الفلاحة والاقتصاد والمالية، إلى جانب ممثلي تجار الحبوب والمطاحن. وقد سجل الاجتماع تحسناً ملحوظاً في الإنتاج الفلاحي مقارنة بسنوات الجفاف السابقة، إلا أن الأرقام المسجلة على مستوى التجميع الرسمي ظلت بعيدة عن تطلعات الفاعلين في القطاع. أسباب العزوف وتراجع إقبال الفلاحين على التسويق وأوضح رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، أن الكميات المجمعة حالياً بالكاد تتجاوز خمسة ملايين قنطار، وهو رقم يبتعد كثيراً عن الرهان المتمثل في بلوغ ما بين 15 و20 مليون قنطار خلال فترة العمل برسوم الاستيراد. ويُعزى هذا الفارق، بحسب المهنيين، إلى لجوء عدد من الفلاحين للاحتفاظ بجزء من المحصول للاستهلاك الذاتي أو بيعه في الأسواق الموازية، فضلاً عن اعتبارهم السعر المرجعي المحدد في 270 درهماً للقنطار غير مشجع لتغطية تكاليف الإنتاج واليد العاملة. “اللجوء إلى السوق الدولية ليس خيارا بل ضرورة، بالنظر إلى محدودية الكميات التي يمكن توفيرها محليا، وتأخير استئناف الاستيراد قد ينعكس على تموين البلاد في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة البحر الأسود”. — مولاي عبد القادر العلوي (رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن). وارتباطاً بالاستهلاك، كشفت معطيات الجامعة عن تراجع ملحوظ في الطلب على الدقيق الصناعي بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة. ويُرجح أن هذا الانخفاض يعكس عودة شريحة واسعة في العالم القروي إلى طحن استهلاك إنتاجها الخاص بشكل مباشر، رغم استمرار اعتماد فئة عريضة من الأسر المغربية على الدقيق المصنع. تحديات التموين وتأمين المخزون الاستراتيجي ويرى مراقبون أن قرار وزارة الاقتصاد والمالية بتمديد تعليق الرسوم الجمركية يمثل فرصة حاسمة لرفع مستوى التجميع، خاصة وأن المخزون الاحتياطي الحالي لا يتجاوز في المتوسط ثلاثة أشهر، في حين يطمح القطاع لبلوغه ستة أشهر لضمان أمن التموين. وعلى الرغم من التقديرات الرسمية التي تشير إلى محصول إجمالي يناهز 90 مليون قنطار، منها 44 مليوناً من القمح اللين، فإن الحاجة إلى تحقيق توازن بين استغلال المحصول الوطني واستمرار الواردات تظل ملحة. ويُنتظر أن تسهم هذه المهلة الحكومية الإضافية في تشجيع المنتجين على ضخ كميات أكبر في القنوات الرسمية، بما يضمن تحسين مستويات العرض المحلي، ويحمي السوق الوطنية من التقلبات المفاجئة التي تفرضها السياقات التجارية العالمية الراهنة. The post الفلاحون يعزفون عن تسويق القمح رغم الوفرة.. والحكومة تتحرك appeared first on هوية بريس.
سيدات الكاميرون يضربن موعداً نارياً مع “لبؤات الأطلس” في نصف النهائي بعد الإطاحة بنيجيريا
<p>جرّد المنتخب الكاميروني للسيدات نظيره النيجيري من لقبه وأخرجه من دور ربع نهائي كأ…










