“الفيفا” يدافع عن إنفانتينو ويرفض التشكيك في شرعيته الديمقراطية

حذر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في بيان شديد اللهجة، من أي محاولة للإطاحة برئيسه السويسري جياني إنفانتينو، مؤكداً أن الهيئة الكروية الدولية لن تتسامح مع أي عملية لانتخاب رئيس جديد “تتعارض مع نظامها الأساسي وإجراءاتها الديمقراطية”. وأكد “الفيفا”، في بيانه الذي نشره مساء يوم أمس الأحد رداً على البيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد “كونكاكاف”، أنه سبق انتخاب جياني إنفانتينو بشكل ديمقراطي من قبل الاتحادات الأعضاء، وهو مستمر في أداء مهامه بموجب تفويضها. وأضاف البيان: “لا ينبغي لأولئك الذين لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء في الفيفا أن يسعوا إلى تحقيق ما لا يمكنهم تحقيقه من خلال العمليات الديمقراطية الراسخة للمؤسسة، عن طريق الادعاءات والتضليل”. وشدد البيان على أنه لا ينبغي تقديم التكهنات والتلميحات على أنها حقائق، موضحاً أن التكرار لا يجعل الادعاء حقيقة، ومشيراً إلى أن رئيس “الفيفا” كرس أزيد من 30 عاماً من حياته المهنية لكرة القدم الأوروبية والعالمية، مكاتباً في إحداث تغييرات جوهرية باللعبة، ولا سيما توسيع نطاق الموارد والفرص في كرة القدم العالمية. واعتبر المصدر ذاته أنه من الطبيعي أن يثير التغيير تحديات للمصالح الراسخة، لكن الاختلاف معه لا يبرر الجهود الرامية إلى تقويض التفويض الديمقراطي لرئيس “الفيفا” أو المؤسسة التي انتُخب لقيادتها. واختتم البيان بتأكيد “الفيفا” ترحيبه بـ”التدقيق المشروع”، معتبراً أنه لا يمثل بأي شكل من الأشكال رخصة لتحريف الحقائق أو تضخيم الادعاءات غير المدعومة، ومؤكداً أن الجهاز الدولي سيظل ساهراً للتصدي لأي تقارير مضللة أو غير دقيقة. تكتل ثلاثي ضد إنفانتينو ويعيش الاتحاد الدولي لكرة القدم في الظرفية الحالية على وقع أزمة غير مسبوقة، إذ تواصل الاتحادات القارية الكبرى المتمثلة في الاتحاد الآسيوي، والاتحاد الأوروبي “يويفا”، واتحاد أمريكا الشمالية “كونكاكاف”، توجيه انتقادات لادغة لجياني إنفانتينو، متهمة إياه بتبني نهج يقوم على التفرد في اتخاذ القرارات وتهميش المؤسسات المنتخبة، بما يقوض مبادئ الحوكمة والشفافية داخل اللعبة. واشتركت الاتحادات الثلاثة في رسالة أكدت فيه أن كرة القدم “ليست ملكاً لفرد أو مؤسسة، بل هي إرث مشترك يعود للاعبين والجماهير والأندية والاتحادات الوطنية”، مشددة على أن مستقبل اللعبة يجب أن يُدار من خلال الشراكة الجماعية لا القرارات الأحادية. وأوضحت الرسالة أن الأزمة الحالية التي تعيشها كرة القدم العالمية لا ترتبط بقضايا مالية أو بخلافات حول توزيع الموارد، بل تتعلق بنزاهة اللعبة ونزاهة من تم انتخابهم لقيادتها، حيث اتهمت الاتحادات القارية قيادة “الفيفا” بمحاولة تمرير مقترح لبيع حصة في بطولة كأس العالم ضمن إجراءات سريعة ومحدودة زمنياً، دون إجراء مشاورات حقيقية مع الاتحادات الأعضاء أو إتاحة الوقت الكافي لدراسة تفاصيل المقترح. ورفضت الاتحادات التبريرات التي قدمها رئيس “الفيفا” في هذا الصدد، والتي أشار فيها إلى أن ما حدث كان مجرد “خطأ إداري وقصور في التواصل”، واعتبرتها مساساً مباشراً بثقة المؤسسات التي يفترض أن يخدمها الاتحاد الدولي. وأضاف المصدر ذاته: “إن تجاهل آراء الاتحادات الأعضاء والدفع بمقترحات مصيرية قبل إخضاعها للنقاش والتدقيق يمثل نمطاً من الإدارة يحد من المساءلة ويضع السلطة في يد قلة من المسؤولين، بدلاً من الاحتكام إلى المؤسسات المنتخبة والآليات الديمقراطية المعتمدة داخل الفيفا”. وجددت الاتحادات رفضها القاطع لتولي “الفيفا” بمفرده مراجعة الأحداث المثيرة للجدل، مطالبة بالاستعانة بجهة خارجية للقيام بتحقيق مستقل، ومؤكدة أن أي مراجعة داخلية لن تكون كافية لمعالجة حجم الإخفاقات التي شهدتها القضية، مع التشديد على ضرورة حفظ جميع الوثائق والسجلات ذات الصلة لضمان الشفافية الكاملة وكشف كافة الملابسات. كما أشارت الرسالة ذاتها إلى الاجتماع الذي عُقد مؤخراً بالمغرب وشهد تراجع إنفانتينو عن مشروعه، معتبرة أن هذا الاجتماع كشف عن خلل آخر في آليات الحوكمة لدى “الفيفا”، بعدما اقتصر على حضور مسؤول منتخب واحد فقط، بينما غاب أعضاء مجلس “الفيفا” وممثلو الاتحادات الوطنية عن المشاركة. وأوضحت الرسالة أن اقتصار النقاش على عدد محدود من كبار موظفي “الفيفا” لا يعكس سوى استمرار النهج ذاته الذي أدى إلى الأزمة الحالية، ويعزز المخاوف بشأن تركيز السلطة بعيداً عن الأطر المؤسسية المعتمدة، مُختتماً بالتحذير من أن غياب مبادئ الشفافية والمساءلة من شأنه أن يهدد الثقة في أعلى مؤسسة كروية في العالم. ظهرت المقالة “الفيفا” يدافع عن إنفانتينو ويرفض التشكيك في شرعيته الديمقراطية أولاً على مدار21.
محمد شوكي: “معالجة ظاهرة الهجرة تتطلب فهماً عميقاً لأسبابها الاجتماعية والاقتصادية”
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال استضافته من طرف مؤسسة الفقيه التطواني …





