القضاء يُدين متورطين في قضية تشهير بطبيب
أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة الستار على قضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط المحلية، بعدما أصدرت حكمًا يقضي بإدانة شخصين على خلفية تهمة التشهير بالغير عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بناءً على شكاية تقدم بها طبيب يعمل بأحد المراكز الصحية بالمدينة.
وحسب تفاصيل الملف، فإن الطبيب المعني تقدم بشكايته ضد شخصين، أحدهما مستشار جماعي، بعد نشرهما فيديو اعتبره الطبيب مسيئًا لشخصه ومساسًا بكرامته، وهو ما دفع النيابة العامة إلى تحريك المتابعة في حقهما بتهم تتعلق بالتشهير والإساءة.
وكشفت وثائق الملف أن المشتكى به الأول يمارس أنشطة إعلامية دون توفره على أي ترخيص أو اعتماد مهني، وهو ما اعتبرته الشكاية خرقًا للقانون ومساسًا بسير مسطرة قضائية لا تزال رائجة أمام المحكمة، في تجاوز صريح لمبدأ سرية البحث والتحقيق. كما اتهمه الطبيب بممارسة ما وصفه بـ“صحافة الفضائح” بغرض تحقيق مكاسب مالية من نسب المشاهدة والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار ما يعرف بظاهرة “البوز”.
أما المشتكى به الثاني، وهو موظف جماعي، فقد تمت متابعته بتهمة إعادة نشر المحتوى نفسه الذي تضمنه الفيديو الأول، وهو ما اعتُبر مشاركة مباشرة في عملية التشهير والإساءة.
وفي منطوق الحكم، قررت المحكمة عدم مؤاخذة المتهم الأول من أجل جنحة إهانة هيئة منظمة قانونًا، والتصريح ببراءته من هذه التهمة، لكنها أدانته في باقي التهم الموجهة إليه، وحكمت عليه بـ سنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10.000 درهم.
كما قضت المحكمة بإدانة المتهم الثاني بما نسب إليه، والحكم عليه بـ ستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5.000 درهم، مع تحميلهما الصائر تضامناً والإجبار في الأدنى.
وفي الشق المدني، رفضت المحكمة المطالب المدنية للطرف المدني الأول “ب. م”، بينما قبلت المطالب المقدمة من طرف الطبيب ناجي ناصري، وحكمت له بـ تعويض قدره 20.000 درهم ضد المتهم الأول و10.000 درهم ضد المتهم الثاني، مع تحميلهما الصائر تضامناً.
ويُعد هذا الحكم خطوة جديدة في مسار مواجهة ظاهرة التشهير الرقمي، التي تشهد انتشارًا متزايدًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات متواصلة لتشديد المراقبة القانونية وضمان احترام كرامة الأفراد وحقوقهم الرقمية.

The post القضاء يُدين متورطين في قضية تشهير بطبيب first appeared on صباح أكادير.





