الكنبوري: التيار الأمازيغي المتطرف يضرب في الصميم شرعية الدولة

الكنبوري: التيار الأمازيغي المتطرف يضرب في الصميم شرعية الدولة هوية بريس-متابعات قال الكاتب والباحث المغربي إدريس الكنبوري إن بعض مطالب التيارات الأمازيغية في المغرب تجاوزت حدود المطالبة بالاعتراف بالمكون الأمازيغي ثقافياً ولغوياً، لتصل، بحسب تعبيره، إلى الدعوة إلى تنقيح المقررات الدراسية وتغيير تاريخ المغرب وفرض تعليم الأمازيغية على جميع المواطنين، فضلاً عن المطالبة بإحياء ما وصفه بـ«أمجاد الأمازيغية». واعتبر الكنبوري في منشور له، أن هذا المسار قد يفضي إلى ما سماه «التطرف العرقي»، موضحاً أن الأمر «يبدأ باللهجة ولا ينتهي إلا عند تفكيك الهوية»، قبل أن يتحول الاعتراف بالحق في الهوية، وفق تصوره، إلى التأكيد على أنها «الحق الوحيد» وإقصاء باقي المكونات. وفي هذا السياق، انتقد الباحث تدبير مسألة الهوية في ظل دستور 2011، معتبراً أن الدستور «حوّل الهوية إلى قائمة من الهويات وفسيفساء»، في إشارة إلى ما يراه تعدداً قد يضعف، إذا لم يؤطر ضمن مشروع وطني جامع، مفهوم الهوية الوطنية المشتركة. وأكد الكنبوري أن الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي ومكونات المجتمع يعد في الأصل «علامة تحضر»، غير أنه حذر من أن يتحول هذا الاعتراف، في المجتمعات التي تعاني من ضعف الديمقراطية والمؤسسات، إلى عامل للانقسام بدل أن يكون مدخلاً للتعايش والإثراء الثقافي. وأوضح أن الفرق، في نظره، بين التجارب الأوروبية وبعض التجارب الإفريقية يكمن في طبيعة الدولة والمؤسسات الديمقراطية، معتبراً أن الاعتراف بالتعددية في الدول الديمقراطية يستند إلى شرعية وطنية ومؤسساتية راسخة، بينما قد يكتسب في الدول الهشة بعداً سياسياً مرتبطاً بالصراع حول الشرعية. وفي السياق المغربي، ذهب الكنبوري إلى أن ما وصفه بـ«التيار الأمازيغي المتطرف» لا يكتفي بالمطالبة بالاعتراف بالخصوصية الثقافية واللغوية، وإنما «يشكك في الهوية الوطنية الجامعة ويضرب في صميم شرعية الدولة»، من خلال ما اعتبره استهدافاً لمبادئ الحركة الوطنية التي ساهمت في بناء الدولة المغربية الحديثة. وربط الباحث تنامي هذا الخطاب بما اعتبره غياباً لـ«مشروع ثقافي وطني» واضح، معتبراً أن الفراغ الثقافي يتيح لمختلف التيارات تقديم مشاريعها الخاصة وفرض تصوراتها داخل المجال العام. وقال إن الثقافة الوطنية باتت، في نظره، تفتقد إلى تعريف واضح وخطاب جامع ومؤسسات حاضنة، محذراً من أن يؤدي هذا الفراغ إلى ترك المجال مفتوحاً أمام «المهرجانات والخطابات الانعزالية» لتشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي. وختم الكنبوري تصوره بالتنبيه إلى أن استمرار غياب مشروع ثقافي وطني جامع قد يعمق حالة التشتت، داعياً، ضمنياً، إلى إعادة بناء تصور للهوية الوطنية قادر على استيعاب التنوع اللغوي والثقافي، دون أن يتحول هذا التنوع إلى أداة للصراع حول شرعية الدولة أو إلى مدخل لإقصاء مكونات المجتمع المغربي. The post الكنبوري: التيار الأمازيغي المتطرف يضرب في الصميم شرعية الدولة appeared first on هوية بريس.
المغرب في المرتبة 85 عالميا ضمن تصنيف الدول الرأسمالية
كشف تصنيف دولي حديث عن تموقع المغرب في المرتبة الـ85 عالميا ضمن قائمة الدول الرأسمالية، من…











