الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تنتقد البرنامج الحكومي وتطالب بإجراءات ملموسة

انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مضامين البرنامج الحكومي، معتبرا أنه لا يتضمن إجراءات كافية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل استمرار البطالة وتدهور القدرة الشرائية واتساع الفوارق الاجتماعية، ومطالبا بتعزيز الحريات النقابية واحترام الحق في التنظيم والاحتجاج، والاستجابة للمطالب الاجتماعية والمهنية للشغيلة. وأوضح المكتب التنفيذي للنقابة، في بلاغ اطلعت عليه “مدار21” أنه تداول مستجدات الأوضاع الوطنية والدولية، ومضامين التصريح الحكومي والقضايا الاجتماعية والنقابية، معبرا عن تضامنه الكامل مع أطر التعليم الأولي الذين يخوضون احتجاجات سلمية أمام البرلمان، ومطالبا بالاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، وضمان استقرارهم المهني وتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، واحترام حقهم في التنظيم والاحتجاج السلمي. وسجلت النقابة سالفة الذكر أن البرنامج الحكومي،ورغم إقراره بصعوبة الأوضاع الاجتماعية واستمرار البطالة وتدهور القدرة الشرائية، لا يترجم هذا التشخيص إلى تحول واضح في الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، ولا يتضمن التزاما صريحا بزيادة عامة في الأجور والمعاشات، معتبرة أن الفجوة لا تزال قائمة بين الوعود الانتخابية ومضمون الالتزامات الحكومية، في وقت تتواصل فيه معاناة فئات واسعة من المواطنين. وشددت على أن ضغط الحاجات الاجتماعية لا يحتمل الانتظار، داعية إلى الاستجابة لنهاية الولاية الحكومية بإجراءات ملموسة، ورفع معدل النمو وخفض التضخم بما يكفي للتخفيف من آثار الغلاء، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، واعتماد اختيارات تنصف الفئات الشعبية والعمالية. كما طالبت الهيئة النقابية نفسها بتحقيق عدالة ضريبية وتوزيع عادل للثروة، ومحاربة الفساد والريع والاحتكار وتضارب المصالح، وضمان التشغيل اللائق والتعميم الفعلي للحماية الاجتماعية، مع رد الاعتبار للتعليم والصحة العموميين، معتبرة أن مصداقية الالتزامات الحكومية ستظل رهينة بالإجراءات المتخذة وآجال تنفيذها وانعكاساتها الملموسة على تقليص الفوارق وتحسين حياة المواطنين. وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، أكدت المركزية النقابية أن أول اختبار لجدية الحكومة يتمثل في تنفيذ الالتزامات السابقة والمركزية والقطاعية والفئوية، ومأسسة الحوار الاجتماعي عبر الارتقاء به إلى إطار قانوني يضمن شموليته وانتظامه وإلزامية تنفيذ مخرجاته. كما دعت إلى حماية الحريات النقابية والحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية، ومراجعة قانون الإضراب بما يصون هذا الحق ويضمن ممارسته. ونبه المصدر نفسه إلى أن استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية وتعطيل تنفيذ الاتفاقات وإغلاق منافذ الحوار الجدي يرفع منسوب الاحتقان الاجتماعي ويجدد دواعي خوض النضال، مؤكدا استعداد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل للعودة إلى الاحتجاج وخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعا عن مطالب الطبقة العاملة وحقوقها وحرياتها. ودعت النقابة تنظيماتها إلى تعزيز اليقظة والوحدة ورفع مستوى التعبئة، والاستعداد لإنجاح المحطات النضالية التي تقررها الأجهزة المختصة، معبرة عن تضامنها مع الحركة النقابية التي تخوض احتجاجات اجتماعية، ومع نضالات العمال والشباب والطلبة والمتقاعدين في عدد من البلدان، دفاعا عن القدرة الشرائية والحقوق الاجتماعية والديمقراطية. وخلصت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن “الاختلالات” الاجتماعية القائمة تكشف عمق التناقضات التي تنتجها السياسات القائمة على منطق السوق وجشع الرأسمال، وما يرافقها من تراجع نصيب العمل وإضعاف الخدمات العمومية، محذرة من تفاقم أزمة الديمقراطية واتساع الهوة بين المؤسسات وانتظارات الشعوب، بفعل استمرار الضغوط الاجتماعية واتساع الفوارق.
فوزي لقجعاثناء تقديم مشروع قانون المالية:انصح”حزب معين”بالتوقف عن تجنيد بعض الشباب لترويج لاكاذيب عبرمواقع التواصل الاجتماعي!
Facebook Twitter Messenger WhatsApp Email The post فوزي لقجعاثناء تقديم مشروع قانون المالي…











