المتاجرة بملايير دقيق الفقراء

هوية بريس-متابعات ضبطت سلطات المراقبة بالحي الحسني بالدار البيضاء مخبزة عشوائية تستعمل أكياس الدقيق الوطني المدعم في إنتاج الخبز وتسويقه، في وقت يُوجه فيه هذا الصنف من الدقيق إلى الفئات الفقيرة للاستعمال المنزلي، ويُمنع توظيفه لأغراض تجارية. وأكدت مصادر مطلعة ليومية الصباح، أن لجنة المراقبة حجزت كميات من الدقيق الوطني المخزنة بالمخبزة المعنية، وفتحت تحقيقاً لتحديد مصادر توريد هذه المادة، التي يفترض أن توجه إلى مناطق محددة وفق حصص تضبطها لجنة مشكلة من عدد من القطاعات الوزارية المعنية، بناء على معايير محددة. وأفادت المصادر ذاتها بأن التحريات الأولية أبانت عن وجود شبكة يُشتبه في تورطها في بيع أطنان من الدقيق الوطني المدعم لمخابز عشوائية، بأسعار تزيد بنحو 50 سنتيماً عن السعر المحدد، ما يتيح للمتورطين تحقيق أرباح مهمة، في الوقت الذي يستفيد فيه أصحاب وحدات إنتاج الخبز من هوامش ربح إضافية، بالنظر إلى انخفاض سعر المادة الأولية المدعمة مقارنة بسعر الدقيق غير المدعم. وأشارت مصادر اليومية إلى أن التحقيقات تروم تحديد جميع خيوط هذه الشبكة، التي يرجح أنها تتعامل مع عدد من المخابز العشوائية، وتسوق آلاف الأطنان من الدقيق الوطني المدعم، الذي يستنزف ملايير الدراهم من الدعم العمومي، بهدف ضمان وصوله إلى الفئات المعوزة بأسعار مناسبة. وتجاوزت الاعتمادات المخصصة لدعم القمح اللين والدقيق الوطني، وفق معطيات وزارة الاقتصاد والمالية، ملياري درهم، أي ما يعادل 200 مليار سنتيم، خلال سنة 2024. ويهدف هذا الدعم إلى الحفاظ على سعر الدقيق الوطني الموجه إلى الفئات المعوزة في حدود درهمين للكيلوغرام، ويشمل 6.5 ملايين قنطار من القمح اللين. كما يستفيد الفاعلون في القطاع من دعم مخصص للتخزين يصل إلى درهمين للقنطار عن كل 15 يوماً من التخزين، وهو ما يمثل مبالغ مهمة تتحملها خزينة الدولة، خصوصاً خلال السنوات التي يكون فيها محصول الحبوب بالمغرب ضعيفاً، وتشهد فيها أسعار القمح اللين ارتفاعات في الأسواق الدولية. وأوضحت المصادر أن التحقيق سيشمل مختلف الجهات المتدخلة في عملية توزيع هذا الدقيق الموجه إلى الفئات الفقيرة، باعتبار أن تحويله عن مساره الطبيعي لا يمكن أن يتم، وفق المعطيات الأولية، إلا عبر تدخل أو تواطؤ محتمل لعدد من الحلقات المشاركة في إنتاج هذه المادة وتوزيعها. ومن المرتقب أن تمتد التحريات التي تباشرها مصالح وزارة الداخلية إلى مختلف الأطراف المرتبطة بسلسلة التوزيع، إذ تسعى السلطات إلى تحديد الكيفية التي تمكن بها سماسرة وأصحاب المخابز العشوائية من الحصول على كميات كبيرة من الدقيق الوطني المدعم وتحويل وجهتها عن المستفيدين منها. وتحوّل الشبكة، وفق المعطيات المتوفرة، أطناناً من الدقيق الوطني المدعم إلى مخابز عشوائية توجد في أحياء شعبية، حيث يستعمل في إنتاج الخبز وبيعه بدرهم واحد للخبزة، ما يمكن أصحاب هذه الوحدات من تحقيق هوامش ربح مهمة، مستفيدين من انخفاض تكلفة المادة الأولية بفعل الدعم العمومي. The post المتاجرة بملايير دقيق الفقراء appeared first on هوية بريس.
المغرب في المرتبة 85 عالميا ضمن تصنيف الدول الرأسمالية
كشف تصنيف دولي حديث عن تموقع المغرب في المرتبة الـ85 عالميا ضمن قائمة الدول الرأسمالية، من…











