المكتب الوطني للسياحة يراهن على الناظور: مطار دولي صاعد ومارشيكا واجهة متوسطية واعدة

ريف ديا – يوسف الريفي
في سياق الدينامية الجديدة التي يشهدها قطاع السياحة بجهة الشرق، برز إقليم الناظور كأحد أبرز محاور الرهان الاستراتيجي للمكتب الوطني المغربي للسياحة، من خلال التركيز على مؤهلاته الطبيعية وموقعه الجغرافي المتميز، وكذا بنياته التحتية المتنامية، وعلى رأسها مطار الناظور العروي ومشروع تهيئة بحيرة مارشيكا.
فخلال الجولة التواصلية التي قامت بها فرق المكتب، أمس الأربعاء بوجدة، تم التأكيد على أهمية الناظور كقطب سياحي صاعد، قادر على لعب دور محوري في تحقيق الإقلاع السياحي المنشود بجهة الشرق. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية تشاركية تجمع بين الفاعلين العموميين والخواص، تروم تثمين المؤهلات المحلية وتجاوز إكراهات الموسمية والعزلة.
ويُعد مطار الناظور العروي أحد أبرز ركائز هذه الرؤية، حيث عرف خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في قدراته الاستيعابية وربطه الجوي، خاصة نحو الأسواق الأوروبية الرئيسية، لاسيما فرنسا وإسبانيا ودول “البنلوكس”، فضلا عن تعزيز حضوره في السوق الألمانية وفتح آفاق جديدة نحو أوروبا الشرقية. وقد ساهم هذا التطور في تسجيل ارتفاع مهم في عدد المقاعد الجوية، ضمن مجهود شامل شمل أيضا مطار وجدة، بزيادة بلغت 50 في المائة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
ولا يقف الرهان عند حدود النقل الجوي، بل يمتد ليشمل تثمين المشاريع السياحية الكبرى، وفي مقدمتها بحيرة مارشيكا، التي أضحت تمثل واجهة بيئية وسياحية فريدة على المستوى الوطني والمتوسطي. فهذا المشروع المهيكل، بما يوفره من مؤهلات طبيعية وإيكولوجية، يشكل دعامة أساسية لتطوير سياحة مستدامة قائمة على التوازن بين الاستثمار والحفاظ على البيئة.
وقد شكلت الزيارة الميدانية التي نظمتها فرق المكتب إلى موقع مارشيكا فرصة للوقوف عن قرب على الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها هذا الفضاء، وكذا استشراف سبل إدماجه ضمن العروض السياحية الدولية، خاصة في ظل تزايد الطلب على الوجهات البيئية والهادئة.
وفي موازاة ذلك، يراهن المكتب الوطني المغربي للسياحة على تعزيز الترويج الرقمي والتسويق الترابي لإقليم الناظور، عبر إدماجه ضمن الحملات الدولية المرتقبة ابتداء من سنة 2027، مع استهداف خاص لمغاربة العالم، الذين يشكلون رافعة أساسية لتنشيط السياحة المحلية، خصوصا خلال فترات الذروة.
كما تشمل هذه المقاربة دعم التظاهرات الثقافية وتنويع المنتوج السياحي، بما يسهم في إطالة مدة إقامة الزوار ورفع متوسط إنفاقهم، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على النسيج الاقتصادي المحلي.
وتؤكد هذه التحركات الميدانية أن إقليم الناظور، بمطارِه الدولي ومشاريعه السياحية المهيكلة، بات في صلب التحول الذي تسعى إليه جهة الشرق، كوجهة سياحية متكاملة، قادرة على استقطاب استثمارات نوعية وتعزيز إشعاعها على الصعيدين الوطني والدولي.
The post المكتب الوطني للسياحة يراهن على الناظور: مطار دولي صاعد ومارشيكا واجهة متوسطية واعدة appeared first on RifDia.Com.









