الناظور.. رهانات “الهامش” تعيد خلط أوراق السياسة قبل انتخابات شتنبر

ريف ديا – الناظور
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، بدأت ملامح خريطة سياسية جديدة تتشكل بإقليم الناظور، في ظل تحركات حزبية مكثفة تعكس تحولا لافتا في بوصلة التنافس الانتخابي، نحو جماعات توصف بـ”الهامش” بعد أن ظلت لسنوات خارج دائرة الصراع السياسي الحاد.
وبحسب معطيات اعلامية، فإن عددا من الأحزاب السياسية شرع في إعادة ترتيب أوراقه، من خلال الدفع بمرشحين نافذين داخل جماعات قروية وشبه حضرية، في محاولة لتوسيع القاعدة الانتخابية وكسب معارك قد تحسم خارج المراكز الحضرية التقليدية.
هذا التوجه الجديد يعكس، وفق متتبعين للشأن السياسي، إدراكا متزايدا لدى الفاعلين السياسيين بأهمية “الكتلة الناخبة الصامتة” في الجماعات الطرفية، التي يمكن أن تلعب دورا حاسما في قلب موازين القوى، خاصة في ظل تراجع الثقة في النخب التقليدية داخل المدن.
في هذا السياق، يبرز اسم رئيس جماعة بني أنصار، حليم أفوطاط، كأحد أبرز الوجوه التي قد تعيد تشكيل التوازنات، خصوصا بعد انتقاله من حزب إلى آخر، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات انتخابية معقدة، قد تضع خصومه أمام تحديات غير مسبوقة داخل معاقل كانت تعتبر “مضمونة”.
في المقابل، يسعى الاتحاد الاشتراكي إلى الحفاظ على موقعه من خلال الدفع بأسماء وازنة، من بينها محمد أبركان، في محاولة لاستعادة نفوذه داخل عدد من الجماعات، رغم ما يطفو على السطح من توترات داخلية قد تؤثر على تماسكه التنظيمي خلال هذه المرحلة الحاسمة.
ولا يقتصر التنافس على هذين الحزبين فقط، بل يمتد ليشمل أحزابا أخرى، من قبيل الحركة الشعبية وحزب الاستقلال، حيث تلوح في الأفق مواجهة انتخابية قوية، خاصة في جماعات زايو ورأس الماء وأولاد ستوت، التي قد تتحول إلى بؤر صراع انتخابي محتدم خلال الأسابيع المقبلة.
وتشير نفس المعطيات إلى أن بعض الأحزاب تراهن أيضا على ترشيحات “موازية” وأسماء جديدة ضمن اللوائح الجهوية، في محاولة لاستقطاب فئات اجتماعية مختلفة، بما فيها النساء والشباب، في إطار استراتيجية تروم تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المشهد السياسي المحلي.
ويرى مراقبون أن هذا التحول نحو “الهامش” ليس معزولا عن سياق عام يعرفه المغرب، يتمثل في إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية وفق معايير جديدة، ترتبط أساسا بضعف المشاركة السياسية في المدن، مقابل ارتفاعها النسبي في العالم القروي، وهو ما يدفع الأحزاب إلى إعادة تموقعها وفق منطق براغماتي يضع “الأصوات الحاسمة” في قلب الحسابات.
في المحصلة، تبدو انتخابات شتنبر المقبلة بإقليم الناظور مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل تشابك الحسابات الحزبية وتعدد الفاعلين، ما ينذر بمفاجآت انتخابية قد تعيد رسم المشهد السياسي المحلي من جديد، وتؤكد أن “الهامش” لم يعد مجرد امتداد جغرافي، بل أصبح رقما صعبا في معادلة التنافس السياسي.
The post الناظور.. رهانات “الهامش” تعيد خلط أوراق السياسة قبل انتخابات شتنبر appeared first on RifDia.Com.
إدارة السجن المحلي ببركان تخلد الذكرى الثامن عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج
الحسين الداودي/ صباح الشرق احتفلت إدارة السجن المحلي ببركان، صباح يوم الأربعاء 29 أبريل 20…





