Home طنجة-تطوان-الحسيمة تطوان النفق البحري بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة حاسمة

النفق البحري بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة حاسمة

النفق البحري بين المغرب وإسبانيا يدخل مرحلة حاسمة

بريس تطوان
يشهد مشروع النفق البحري المرتقب الذي يهدف إلى ربط إسبانيا والمغرب عبر مضيق جبل طارق تطورا لافتا، بعد دخوله مرحلة جديدة من الدراسات التقنية وتعزيز التمويلات، في خطوة تعيد المشروع إلى واجهة الاهتمام بعد سنوات من الجدل حول جدواه وإمكان تنفيذه.
وبحسب معطيات حديثة، يُرتقب أن يمتد النفق على مسافة تناهز 65 كيلومترا، ما من شأنه تقليص زمن العبور بين الضفتين إلى حوالي 30 دقيقة فقط بواسطة قطارات سككية فائقة السرعة، في حال اكتمال المشروع وفق المخطط المعلن.
وخلال شهر مارس 2026، أعلنت الحكومة الإسبانية عن تخصيص اعتمادات مالية إضافية بهدف تسريع وتيرة الدراسات التقنية المرتبطة بالبنية التحتية، التي تتولى الإشراف عليها الشركة الإسبانية SECEGSA، المكلفة بتنسيق مراحل التخطيط والدراسات الأولية.
ويُخطط المشروع لإنشاء نفق سككي يربط بين منطقة فيخير دي لا فرونتيرا جنوب إسبانيا ومدينة طنجة، مع امتداد أجزاء كبيرة منه تحت البحر وتحت اليابسة الإسبانية، بما يسمح بإقامة ربط نقل حديث بين أوروبا وإفريقيا.
وفي السياق ذاته، أكد خبراء من شركة Herrenknecht Ibérica أن المشروع لم يعد يُصنف ضمن المشاريع المستحيلة تقنيا، بفضل التطور الكبير في تقنيات الحفر تحت البحار العميقة.
وتشير الدراسات الجيولوجية إلى إمكانية التعامل مع التحديات المرتبطة بمنطقة “عتبة كامارينال”، رغم تعقيداتها الجيولوجية وبلوغ عمق المياه نحو 500 متر.
وعلى مستوى التعاون الثنائي، وقّع كل من وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي ونظيره المغربي كريم زيدان مذكرة تفاهم لإطلاق مرحلة جديدة من الدراسات تمتد لثلاث سنوات، تركز على تحليل النشاط الزلزالي ودراسة الدينامية الجيولوجية لمضيق جبل طارق، إضافة إلى تقييم مخاطر التسونامي، باعتبارها خطوات أساسية قبل الانتقال إلى مرحلة الحفر التجريبي.
وبحسب التصورات التقنية الأولية، سيتكون النفق من أنبوبين مخصصين للسكك الحديدية مع ممر مركزي للخدمات، إضافة إلى ممرات ربط عرضية كل 340 مترًا لضمان معايير السلامة، فضلا عن تجهيز نقاط تدخل طارئة في أعمق أجزاء المسار.
كما يرتقب إطلاق حملات بحث بحرية موسعة قبل يونيو 2026 من أجل إعداد نموذج ثلاثي الأبعاد لقاع البحر، بمشاركة مؤسسات علمية من بينها المجلس الأعلى للبحث العلمي (CSIC)، في إطار الجهود الرامية إلى تقليل المخاطر التقنية والجيولوجية.
وتُقدَّر الكلفة الاستثمارية للجانب الإسباني وحده بأكثر من 8.5 مليارات يورو، فيما قد تمتد المرحلة التحضيرية لأشغال الإنجاز الفعلي ما بين ست وتسع سنوات، في حال جاءت نتائج الدراسات النهائية إيجابية ومطابقة للتوقعات الهندسية.

إدارة بريس تطوان مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

13 + ten =

Check Also

القيادي الاستقلالي نورالدين مضيان يتمسك ببراءته ويواصل التقاضي بحثاً عن الإنصاف

RifJad مصدر …