النقابات
1–النقابات تطالب الحكومة باستحضار “المكتسب التاريخي” في حق الإضراب
هسبريس – علي بنهرار
جددت المركزيات العمالية “الكبرى” بالمغرب، خصوصا الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل، موقفها الرافض “قطعا” لصيغة الحكومة الحالية من مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب كما وافق عليه مجلس النواب، وشددت على “ضرورة عودة المشروع إلى طاولة الحوار الاجتماعي”، خلال يوم دراسي نظمته لجنة التعليم بمجلس المستشارين اليوم الأربعاء. مكتسب تاريخي يونس فيراشين، عضو اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أشار حين تناول الكلمة خلال اللقاء الدراسي إلى “مواصلة الحكومة إغفال آراء المؤسسات الدستورية، خصوصا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما أن المغرب يعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تصادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية 87″، موردا أن “مقتضيات مشروع القانون لا تبدو أنها تعترف بمقتضيات هذه المنظمة”. ولفت فيراشين في مداخلته إلى المكتسب التاريخي المتصل بالإضراب، مبينا أن “هناك تجربة مغربية؛ فمنذ الاستقلال إلى الآن مارست النقابات هذا الحق وضمنت الحد الأدنى للخدمة”، وقال: “لم تكن هناك تجربة تم المساس فيها تماما بهذا الحق، خصوصا في المرفق الصحي”، وزاد: “الأمر ينطلق أساسا من بعد أخلاقي ومسؤولية وطنية للعمال. وهذا التراكم التاريخي نفتخر به كحركة نقابية أمام العالم، ولا يجب أن نضع نصا يخلق مشاكل وإنما نحتاج نصا يجيب عن الإشكالات”. وسجل الفاعل النقابي أن النص المحال من مجلس النواب يقترح نسخة جديدة، “لكنه يغفل بعض المقتضيات التي تقرها لجنة خبراء منظمة العمل الدولية، وهي أن المرجعية الأساسية هي ربط الحق النقابي بحق الإضراب، لأن الإضراب جزء من الحقوق النقابية”، مشيرا إلى أن “تحديد مدة الإضراب يطرح بدوره مأزقا جديدا؛ فمنظمة العمل الدولية لم تعط إمكانية تحديد المدة، كما أن وضع تعريف للإضراب في المشروع يمنع إضرابات أخرى، بما فيها التضامني”. وشدد النقابي سالف الذكر على ضرورة أن “يكون التعريف عاما عوض تعريف للعمال وآخر للمهنيين، وينسحب الأمر أيضا إلى النقابة الأكثر تمثيلية. هذا الأمر يطرح مشكلا في القطاع العام”، منتقلا إلى موضوع “احتلال أماكن العمل” ليقول إن “هذا الأمر غير مفهوم، ويوحي بأن الغير هو من يحتل الفضاء، وهذا المقتضى بالتحديد نعتبره قابلا لكل تأويل”، مبرزا “مشكلة أخرى مرتبطة بالتمييز الإيجابي لفائدة غير المضربين، الذي يعد نوعا من العقاب للمضربين، والمشروع لم يشر إليه”. واعتبر المتحدث أن “العقوبات الحبسية مستمرة في المشروع وإن بطريقة مغايرة، لأن العقوبات المالية يمكن أن تتحول إلى عقوبات حبسية بحكم الإكراه البدني، كما أن المقاول يمكنه دفع الغرامة والدوس على حقوق المضربين”، خالصا إلى “وجود الكثير من الثغرات تحتم أن ينال المشروع حقه في النقاش داخل المؤسسة التشريعية وأيضا داخل مؤسسة الحوار الاجتماعي بالاستناد إلى آراء المؤسسات الدستورية”، وقال خاتما: “نحن نشرع للمجتمع، ويجب الارتكاز على ممارسة وتجربة بلادنا لنحظى بقانون يرجح منطق الحرية عوض منطق المنع”. ملك لجميع المغاربة يوسف مكوري، عضو المكتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، شدد على ضرورة تجنيب المغرب “مآزق سيخلقها مشروع قانون الإضراب” الرائج حاليا في المسطرة التشريعية، معتبرا أن “رئيس الحكومة الذي يعد مشغلا لا يعقل منحه حق إيقاف الإضراب”، وتساءل: “أين هو دور مفتشي الشغل في هذا المشروع؟”، وزاد: “ثمة تناقض كبير حين نصغي إلى الخطاب الرسمي السياسي الذي يقدم به المشروع، وعندما نطالعه نجد وثيقة مغايرة تماما لهذه التصريحات”. وأضاف مكوري ضمن مداخلته أن “النقاش يضعنا أمام حق دستوري وإنساني وكوني”، مشيرا إلى أن “تنصيص الدستور عليه يجعله خاصا بجميع المغاربة، ليس خاصا بالنقابات أو العمال”، مؤكدا أن “الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسة هي التي تدفعهم للجوء للإضراب، وهو حق مضمون”، وأورد: “هناك مسألة أخرى تظهر في الخطاب الذي يروج، هي أن الحكومات السابقة لم تستطع إخراجه فجاءت هذه الحكومة كمحتكر لهذه القدرة، وهذه المنهجية لا تبدو صائبة كثيرا”. وتابع شارحا: “لا توجد حكومة جاءت ودفعت بضرورة إخراج القانون، وذلك لأسباب يتداخل فيها السياسي والإيديولوجي والعقائدي”، موضحا أن “حق الإضراب ارتبط بمرحلة تاريخية أساسية قبل استقلال المملكة من نير الحماية، ونحن نتذكر انتفاضة 8 دجنبر 1952، حين تحول الإضراب إلى انتفاضة شعبية عارمة”، وتابع: “هذه الانتفاضة هي روح الاتحاد المغربي للشغل التي تصر الحكومة على أن تنتزعها منا. ولهذا توجد حرقة كبيرة لدينا بخصوص المشروع”. كما اعتبر القيادي النقابي الإضراب “إرثا لجميع المغاربة بدون استثناء، وحقا للجميع”، منبها إلى “اللبس الذي يتكون عند الناس إثر النقاش الدائر، فيتلخص القانون في الأذهان بكونه يخص النقابات والحكومة والباطرونا”، وقال: “هذا ملك مشاع وذاكرة وطنية كان لها دور في إسناد مغرب نتحدث فيه اليوم بجرأة، والإضراب خلق تحولات نوعية في مسارنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي”. وشدد المتحدث على أن “السجال لا يتعلق بالمقتضيات والبنود والمواد والتفاصيل، وإنما بماذا نريد من الناحية السياسية؟ فهل تتوفر لدى الجهاز الحكومي قناعة بأن الإضراب مسألة حقوقية وسياسية بالدرجة الأولى وليست قانونية محضة؟”، رافضا في هذا الباب الشكوك حول الحركة النقابية، وقال: “النقابات تأسست قبل المقاولات وساهمت في بنائها، ولا توجد نقابة تستبطن غايات لنسف البناء المقاولاتي في بلادنا، بالعكس تماما، والكل يعرف أن الإضراب هو أبغض الحلال في إطار المقاولة”. The post النقابات تطالب الحكومة باستحضار المكتسب التاريخي في حق الإضراب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
2–مشروع قانون الإضراب يراوح مكانه واتهام الوزير السكوري بالفشل في إقناع الفرقاء
admin
همت التعديلات، يضيف الوزير، تعريف الإضراب و توسيع الفئات المشمولة بممارسة هذا الحق، وكذا توسيع الجهات الداعية له، فضلا عن التنصيص على دواعي الإضراب والتي تتضمن إلى جانب الملف المطلبي، القضايا الخلافية. الرباط-جواد مكرم le12.ma بات مشروع القانون التنظيمي لممارسة الحق في الإضراب، يرواح مكانه دون إحراز تقدم في تقريب وجهات النظر بين الوزارة الوصية، وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والمركزيات النقابيّة. وحدها نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب التابعة لحزب الاستقلال ويترأسها النعم ميارة من تبارك مشروع قانون الإضراب كما طرحه السكوري بعد المراجعة. غالبية باقي المركزيات النقابية، ومنها من خرجت إلى شارع الاحتجاج، ترفض عدد من مضامين المشروع، بل وتتهم الوزير السكوري بالفشل في الإقناع. قبل قليل من صباح يومه الخميس (الساعة الحادية عشر)، انطلقت بقاعة الاجتماعات بالطابق الثالث في مجلس المستشارين، جولة جديدة من المشاورات حوّل المشروع، بين مكونات لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري. في التاسع من شهر يناير الجاري، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بمجلس المستشارين، أن المذكرات التي قدمتها المركزيات النقابية “هي في صلب العملية التفاوضية” بشأن مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب. وعبّر الوزير، خلال تقديمه أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية لمشروع القانون التنظيمي، وفق الصيغة التي اعتمدها مجلس النواب، على استعداد الحكومة “للتفاعل إيجابا مع مجمل ما تقدمت به النقابات”، مبرزا أن هذه الأخيرة قدمت اقتراحات عملية سيتم تدارس كيفية تضمينها في مشروع القانون. وحرص السكوري على التأكيد أن نسخة هذا النص التشريعي التي أحيلت على مجلس المستشارين “مؤقتة ومنفتحة على تعديلات المستشارين البرلمانيين”. واستعرض الوزير خلال ذلك الاجتماع، التعديلات الجوهرية التي طالت مشروع القانون والتي همّت التنصيص في مادة، تماثل الديباجية، على أن حق الإضراب حق دستوري يمارس وفق أحكام هذا القانون التنظيمي، ويعد باطلا كل تنازل عنه، كما يعد من حقوق الإنسان التي تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والسلم الاجتماعي وضمان التعاقد الاجتماعي. وتضمن هذه المادة، وفقا للوزير، توسيع مجال الحريات انسجاما مع المواثيق الدولية ذات الصلة، وتثمينا للرصيد التاريخي للممارسة الوطنية لهذا الحق الدستوري، إلى جانب التوازن في صون حقوق المضربين وتكريس حرية العمل والحفاظ على حقوق المواطنين في ارتباط مع ممارسة حق الإضراب. كما همت التعديلات، يضيف الوزير، تعريف الإضراب و توسيع الفئات المشمولة بممارسة هذا الحق، وكذا توسيع الجهات الداعية له، فضلا عن التنصيص على دواعي الإضراب والتي تتضمن إلى جانب الملف المطلبي، القضايا الخلافية. من جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن التعديلات تنص على حماية حقوق المضربين ضد أي إجراء تمييزي وضد العقوبات التأديبية أو الفصل من العمل، مقابل حذف عدد من المقتضيات ذات الصلة بمنع الإضراب لأهداف سياسية وحذف منع الإضراب بالتناوب والإحالة على العقبات الجنائية الأشد وحذف العقوبة الحبسية، مع حذف التسخير. على مستوى الشكل، أفاد السكوري أنه تم تقليص عدد أبواب هذا النص التشريعي من 6 أبواب إلى 4، وتقليص عدد مواده من 49 إلى 35، علاوة على حذف الباب الخاص بشروط ممارسة حق الإضراب بالقطاع الخاص والباب الخاص بشروط ممارسة حق الإضراب في القطاع العام، ودمجها معا. بيد أنه على الرغم مما عبر عنه الوزير، الذي يعشق الظهور والكلام، لا يزال الفرقاء الاجتماعيون غير مرحبون بالإجماع بمشروع القانون التنظيمي الخاص بممارسة الحق في الاضراب، بدليل، عودة بعض النقابات إلى الشارع خلال نهاية هذا الأسبوع. The post مشروع قانون الإضراب يراوح مكانه واتهام الوزير السكوري بالفشل في إقناع الفرقاء appeared first on Le12.ma.
3–ديباجة مشروع قانون الإضراب تثير “سجالا طويلا” بين النقابات والحكومة
هسبريس – علي بنهرار
مرة أخرى، أثارت ديباجة مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، “سجالا طويلا” عند انطلاق أشغال المناقشة التفصيلية للمشروع، اليوم الخميس، أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية بمجلس المستشارين، بحضور الوزير يونس السكوري، الذي تسلح مجددا بالقضاء الدستوري كما فعل في مجلس النواب، فيما حافظت النقابات على موقف “الإجماع” على ضرورة إضافة ديباجة أو تصدير. المادة الأولى من المشروع التي اقترحتها الحكومة في لجنة القطاعات الاجتماعية بالغرفة الأولى اعتبرت بمثابة “تصدير” تفاديا لوضع ديباجة يرفضها لاحقا القضاء الدستوري بدعوى أن “القانون التنظيمي هو امتداد للوثيقة الدستورية”، وهو كما قال السكوري “حل وسط في إطار الاجتهاد؛ لأن النقاش كله كان ينصب على ضرورة أن يكون هناك تصدير لهذا القانون”. “جهات تعارض؟” نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بالغرفة الثانية، اعتبر أن “المادة الأولى تضر الممارسة الديمقراطية في بلادنا، وهنا إلزامية تضمين الديباجة من الناحية الفلسفية ضروري”، مذكرا بأن “المناداة بالديباجة لا تعني من جهة أخرى قبول المادة التي هي محط جدل كبير داخل الحركة النقابية”، وزاد: “لا ينبغي إهمال حقيقة مجيء هذا المشروع في مرحلة تاريخية قطعت فيها بلادنا أشواطا كبيرة في المجال التشريعي في بعده الديمقراطي”. وأشار سليك في كلمته إلى الدستور باعتباره أسمى وثيقة وطنية، موردا أن كل الدساتير التي عرفها المغرب منذ 1962 ذكرت حق الإضراب، مضيفا أن “دستور 2011 يعتبر ثورة الدساتير منذ الحصول على الاستقلال”، موضحا أنه “جاء متميزا في صياغته ولم يكن ممنوحا وتمت صياغته بشكل توافقي وتشاركي، ولهذا هو أول دستور مغربي حقيقي بامتياز”، وقال: “يجب أن نظل داخل هذه الروح ونحن نناقش هذا المشروع؛ لأن الديباجة الدستورية مكتسب سياسي مهم”. واتهم المتحدث جهة لم يسمها داخل الحكومة بأنها “تعارض الديباجة أو التصدير رغم كونها مطلبا يشكل إجماعا نقابيا اليوم”، معتبرا أنها “هي الضمانة الأساسية والسياسية بالنسبة لنا بأن القاضي حين يريد الحكم سيجد نفسه مقيدا بالتوجه الديمقراطي. نقصد ديباجة واضحة من حيث اللغة والأسلوب وتنخرط في المنطق الحقوقي”، وزاد: “نحذر الحكومة لأن هذا المشروع يتابعه خصوم المملكة”. قانونية النص هناء بن خير، مستشارة برلمانية عن نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، شددت على ضرورة تضمين المشروع ديباجة تمثل “روحا للقانون”؛ فهي “القوة التي يحكم بناء على فلسفتها القاضي، وبالتالي هي طريقة لشرح النصوص، وتوجِّه قانونية المحتويات”، وتساءلت: “لا أعرف سبب تغييب الديباجة، هل هو استباق لرأي القضاء الدستوري؟ يمكننا أن نضع الديباجة وترفضه (القانون) المحكمة الدستورية ويعود إلينا. لا إشكال في الأمر”. وقالت في مداخلتها: “لا يمكن تخيل نص بدون ديباجة”، مضيفة أنه “من ناحية الشكل، إذا اعتبرنا أن المادة الأولى هي بمثابة ديباجة من الجانب الشكلي أو أنها توفر منطِقا لها، فلا يجب أن ننسى أننا نتحدث في هذا السياق عن المواثيق الدولية التي تسمو على الدستور، ثم بعد الدستور توجد الممارسة الوطنية. لذا نحتاج إعادة صياغة تفسير بعض المصطلحات الموجودة في النص”. إطارات أخرى؟ خالد السطي، مستشار برلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، جدد التذكير بالحاجة إلى الديباجة من خلال الإشارة إلى أن “نسخة 2014 من مشروع القانون السابق لتنظيم ممارسة الإضراب كانت تتضمنها”، معتبرا أن “وزارة التشغيل السابقة التي اشتغلت على النسخة كانت تتوفر على تصور وفكرة وقناعة حاضرة لدى أطرها بضرورة تضمين الديباجة”، داعيا إلى استعادة هذه “النية”. وتحدث السطي في مداخلته على أنه يشعر بالخيبة “لكون دول مجاورة أقل شأنا من بلدنا على جميع المستويات سبقتنا في المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية 87″، مشددا على “ضرورة الإسراع للمصادقة عليها كي نكرس فعليا للحريات النقابية”، وزاد: “دستورنا واضح في قضية الحقوق النقابية ولكن يمكننا المصادقة على الاتفاقية مع إبداء تحفظاتنا”. وعاد المتحدث إلى المادة الأولى وقال: “حين نحصر الإضراب في القطاع العام والقطاع الخاص هذا مساس بالحرية النقابية وبالحق في الإضراب. يوجد من لا علاقة له بالقطاعين معا ويمارس هذا الحق، من قبيل الحركة الطلابية”، وتساءل: “أين سندرج مثلا إضراب طلبة الطب؟ مع كافة ملاحظاتنا بشأنه ولكنهم اضطروا لخوضه، (…) فهل سنحاسب الساحة الجامعية؟”. حماية ضرورية فاطمة زكاغ، مستشارة عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نبهت بدورها خلال مناقشة المادة الأولى إلى “غياب ديباجة أو مقدمة تؤكد على ضمان هذا الحق في بعده الكوني المتجسد في المواثيق الدولية وكذلك كحق دستوري حاضر في قلب وثيقة 2011 وبقية الدساتير السابقة منذ الاستقلال”، معتبرة أن “المادة الأولى جاءت مبهمة؛ لأنه إذا قمنا بقراءة متأنية لمقتضياتها سنجد أنها تتضمن إقصاء لمجموعة من الفئات من الحق في الإضراب”. وأشارت زكاغ إلى وجود “تضييق” في هذه المادة، وقالت: “المشكل أنها منفردة في الوقت الذي يراد لها أن تعبر عن المضمون العام لضمان حق دستوري”، مشددة على أنه “عكس هذا المنطق، لا بد أن تكون شاملة لجميع مواد هذا القانون، لذلك نحتاج إلى ديباجة تنص عل جميع المقتضيات لتكون بقيتها متناغمة ومنسجمة وشاملة”. “حرص حكومي؟” تناول الوزير الكلمة ليجدد التأكيد على صعوبة تضمين النص ديباجة بالنظر إلى وضوح القضاء الدستوري في هذا الباب، مشيرا إلى أنه “من ناحية الشكل، لدينا 19 قانونا تنظيميا لا يتضمن أيها ديباجة. وهذا ليس صدفة وإنما استثناء يتعلق بطبيعة القوانين التنظيمية بوصفها مكملة للدستور”، مجيبا سليك الذي اتهم جهات داخل الحكومة بأن هذا الأمر غير صحيح، بالقول: “لا توجد أي جهة في السلطة التنفيذية ترفض الديباجة، ولا أحد لديه رغبة معينة لفرض أي منطق”. وشدد المسؤول الحكومي وهو يرد على المداخلات لأكثر من ساعة على أن “هاجس الحكومة هو حماية المسطرة التشريعية تفاديا لهدر الزمن، وألا تعيده إلينا المحكمة الدستورية لاحقا”، وزاد: “نريد نصا مقبولا من جميع جوانبه ونحن حريصون على مطابقته الشكلية ومن حيث محتوياته مع الدستور. وعلينا أن نستحضر أن المادة الأولى تم التصويت عليها بالإجماع في اللجنة بالغرفة الأولى، وانتظرت حتى نأتي للغرفة الثانية، ونحتاج أن تنال الإجماع هنا أيضا بعد تجويدها”. The post ديباجة مشروع قانون الإضراب تثير سجالا طويلا بين النقابات والحكومة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
4–السكوري: تقوية التمثيليات الاجتماعية غاية.. ومناقشة “الترحال النقابي” قريبة
هسبريس – علي بنهرار
قال يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إن “المنطق” الذي اشتغلت به الحكومة في بعض مقتضيات مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب يروم “تقوية دور النقابات”، موضحا أنه “ليس من المعقول أن تدعو جهة لا تتمتع بأي تمثيلية للإضراب”، وزاد: “واجهنا مراراً مشكلة عميقة عندما يصدر شخص ما بيانًا، ويجد الجميع أنفسهم مضطرين لمسايرته، فيصبح أحمق يقود نفرا من العقلاء والنجباء والجهابذة والمخلصين”. السكوري شدّد خلال المناقشة التفصيليّة لمضامين مشروع القانون سالف الذكر يوم الخميس أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين على أن “هذا الوضع يجب أن يتوقف”، وتابع شارحا: “لماذا؟ لأن القانون وضع آليات تهدف إلى إسناد التفاوض، وهذا ليس للإضرار بحقوق الناس، وإنما لمساعدتهم في الدفاع عن حقوقهم. من الضروري أن نتحلى بالمنطق، وأن نرفع المجتمع نحو الأفضل بدلاً من الانحدار إلى القاع والأسوأ”. وكان الوزير يناقش الفرق في المادة العاشرة من النص التي تتحدث عن كون “الدعوة إلى الإضراب تتم على الصعيد الوطني في القطاع العام أو في القطاع الخاص من قبل نقابة أكثر تمثيلا أو من قبل نقابة ذات تمثيلية على الصعيد الوطني”، كما أنها تتم على صعيد المرفق العمومي “من قبل نقابة أكثر تمثيلا على الصعيد الوطني أو من قبل نقابة ذات تمثيلية على صعيد المرفق العمومي”. أما على صعيد المقاولة أو المؤسسة فإن الدعوة “تتم (…) من قبل نقابة أكثر تمثيلا على مستوى المقاولة أو المؤسسة، أو لجنة الإضراب”؛ فيما “تتم الدعوة إلى الإضراب بالنسبة للمهنيين أو بالنسبة للعاملات والعمال المنزليين من قبل نقابة تمثلهم حسب الحالة. وتتخذ النقابات المشار إليها (…) قرار الدعوة إلى الإضراب من طرف الجهاز المخول له ذلك في أنظمتها الأساسية”. ووضّح المسؤول الحكومي أنه “إذا قارنا هذه الإجراءات مع العديد من المشاكل المطروحة اليوم سنفهم لماذا لم يعد كثيرون يتوجهون إلى النقابات، كما نجد أن مشغلين لا يرون مصلحتهم في التفاوض مع التمثيليات، ولا يرغبون في إنجاز العمل بالطريقة التي يفرضها القانون، فيما نحن نتصور أن الجميع رابح عندما يسير كل شيء ضمن إطار المسطرة وداخل قواعد المشروعية”. واعترف المتحدث بأن “العمل طرح نوعا من الصعوبة، لكن كان هناك اجتهادا في الحكومة من أجل إيجاد حلول، سواء كانت صائبة أو غير صائبة تماما”، وأردف: “كنا في القطاع الخاص سندرج أيضاً اتحاد النقابات، فظهرت لاحقا استحالة صياغة هذا المقتضى في النص القانوني لأسباب فقهية واضحة؛ لذا حاولنا حل المشكلة من خلال اللجنة المعنية بالإضراب كما تفسرها المادة الموالية” (المادة 11). وواصل الوزير: “هكذا بإمكاننا إيجاد حلول، شريطة ألا تكون مستعصية، بما في ذلك التعامل مع المكاتب النقابية التي لم تحصل على الوصل، أو تلك التي تم إنشاؤها بعد تأسيس المقاولة. حاولنا فتح العديد من الأبواب في هذا السياق. وإذا كان هناك مجال للاجتهاد فنحن مستعدون لذلك”، واسترسل: “سعينا إلى تنظيم العملية بشكل دقيق، لأنه لا يوجد قانون في العالم يتيح لأي شخص أن يدعو للإضراب. لا يمكن أن نكون استثناءً من هذه القاعدة”. وقال السكوري أيضا: “لم يعد ممكنا لشخص خارج عن المقاولة أن يفعل ذلك، وعلينا أن نفهم الرسالة التي نوجهها في هذه الحالة؛ فحتى مسألة الترحال النقابي يجب أن يتم الحديث عنها وتنظيمها، وهذا سيطرح عندما يأتي وقت مناقشة قانون النقابات. يجب أن تكون لدينا الفلسفة نفسها التي تم العمل بها في الترحال السياسي. في الوقت الحالي نلاحظ نوعاً من الانضباط”، وأجمل: “الموضوع سينال وقته في المستقبل، حتى لا نثقل كاهل هذا النص.. هو قانون تنظيمي للإضراب وليس خاصا بالنقابات حصراً”. The post السكوري: تقوية التمثيليات الاجتماعية غاية.. ومناقشة الترحال النقابي قريبة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
5–وزارة الصحة تهادن النقابات
أحمد السالمي
هوية بريس – متابعة وزارة الصحة تهادن النقابات سارعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى توجيه دعوة للنقابات الصحية في محاولة لنزع فتيل الاحتقان الذي يعيشه القطاع، والذي كانت آخر تجلياته إعلان مهنيي القطاع عن خوض إضرابين متتاليين، وقال التنسيق في بلاغ له، إنه وبعد إعلانه عن استمراره في برنامجه النضالي من أجل التنزيل الكامل والسليم والسريع لاتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع مع الحكومة بادرت وزارة الصحة مؤخرا إلى توجيه دعوة رسمية إلى مكونات التنسيق النقابي للحضور إلى اجتماع مشترك يوم الجمعة المقبل. وأوضح التنسيق أن اللقاء يهم التداول بخصوص تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024. اقرأ أيضا: أمطار ورياح قوية ببعض المناطق بلاغ جديد من الصندوق المغربي للتقاعد تغيرات غير متوقعة في أحوال طقس المملكة في عز الصيف تحذير وتنبيه لأصحاب هذه الحسابات البنكية (وثيقة) الملك محمد السادس يعقد مجلسا وزاريا بأجندات حاسمة القضاء يصدم مجموعة من “المخازنية” ضمنهم عقيدان الملك يتوجه إلى فرنسا اليوم والسبب.. ال”CNSS” زيادة عامة في الأجور The post وزارة الصحة تهادن النقابات appeared first on هوية بريس.
6– اجتماع يمهد لتهدئة الوضع بالصحة
هسبريس من الرباط
أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن تحقيق تقدم في تنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024، عقب اجتماع عقده اليوم مع وزارة الصحة. وحسبما أعلنه التنسيق ذاته، فقد تم الاتفاق على تفاصيل متعلقة بكيفية تنفيذ نقاط الاتفاق وتحديد الآجال الزمنية لها. يأتي ذلك في سياق سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات التي شهدها قطاع الصحة في الفترة الماضية. ويُعتبر هذا التقدم المحرز خطوة أولية نحو تهدئة الوضع، ولكن يبقى تنفيذ الاتفاقات ومتابعتها أمرًا حاسمًا للحفاظ على السلم الاجتماعي داخل القطاع. الاجتماع المنعقد اليوم جاء عقب إعلان التنسيق النقابي عن برنامج إضرابات وطنية جديدة، كان من المُرتقب تنفيذها يومي 29 و30 يناير، يليها إضراب آخر يمتد لأيام 4 و5 و6 فبراير 2025. وكان التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة قد عقد اجتماعا أوليا مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يوم 10 نونبر 2024، تم الاتفاق خلاله على تسريع عملية تنفيذ كل مضامين اتفاق 23 يوليوز 2024 مع الحكومة، وكذا التوافق على النصوص التنظيمية للقوانين الجديدة الخاصة بالمنظومة الصحية، وضمنها النصوص المتعلقة بموظفات وموظفي الصحة، وهو الاجتماع الوحيد مع الوزير الحالي قبل انقطاع التواصل، مما أعاد الاحتقان إلى القطاع. The post اجتماع يمهد لتهدئة الوضع بالصحة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
7–“الانتخابات والغرباء” يغضبان “نقابة موخاريق” من جلسات حوار وزارة التربية
هسبريس من الرباط
بعد أشهر من الموسم الدراسي الحالي تمكنت خلالها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمعية النقابات من تنزيل نسبة مهمة من مقتضيات النظام الأساسي لموظفي الوزارة، من خلال آلية اجتماعات اللجان التقنية، يبدو أن كيفية سير الحوار بين الطرفين لم تعد ترضي الجامعة الوطنية للتعليم العضو في الاتحاد المغربي للشغل، التي أعلنت مقاطعتها وانسحابها النهائيين من جلسات هذا الحوار. وتكفل لقاء الجمعة، الذي انكبت اللجنة المشتركة المركزية بين الطرفين على ترقية المتصرفين التربويين وملف مختصي الاقتصاد والإدارة بإنفاد صبر الجامعة الوطنية للتعليم، التي فوجئ وفدها في اللجنة “بالعبث الذي بات يسود جولات الحوار القطاعي، ومحاولة الوزارة الوصية إفراغها من قيمتها الاعتبارية بإقحام أشخاص لا علاقة لهم بالتنظيمات النقابية الأكثر تمثيلية، وفرض حضورهم في جلسات التفاوض بمنطق تليين خواطر بعض الفئات على حساب أخرى”. وأوردت الجامعة في بيان، توصلت به هسبريس، أن ذلك يتم “بمباركة من الكاتب العام للوزارة، الذي ثبت تورطه في تمطيط الاجتماعات بغرض ربح الوقت وامتصاص غضب الفئات المتضررة، وانحيازه المفضوح لبعض الأطراف لتصفية حسابات نقابية ضيقة تتعارض والمصلحة الفضلى لنساء ورجال التعليم”. وقالت النقابة التعليمية الأكثر تمثيلية إنها لاحظت “بعض السلوكات غير المسؤولة، التي صدرت عن بعض الحاضرين في اجتماع اليوم الجمعة 24 يناير 2025 وفق الدعوة التي توصلت بها الجامعة”، مقررة “الانسحاب من جلسات الحوار القطاعي”، مع تحميل “الوزارة الوصية كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأمور”. وعن دواعي هذا الانسحاب أوضح ميلود معصيد، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن “الجميع ناضل من أجل إخراج النظام الأساسي لكي يكون منصفا لجميع الفئات، واتفق على أن يطرح كل مقتضى من مقتضياته على حدة من أجل حله بدون مزايدات”، قبل أن يضيف “اليوم ترسخ أن الكاتب العام للوزارة يميل بشكل غير مسؤول نحو جهة نقابية معينة”. ولدى سؤاله حول ماهية هذه الجهة، أشار المتحدث ذاته إلى الجامعة الحرة للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال، مضيفا “يجب استحضار طبيعة انتماء الكاتب العام”. فيما أكد لهسبريس مصدر مطلع، رفض الكشف عن هويته، أن النقابة المذكورة هي المعنية. وأورد معصيد، في تصريح للجريدة، أن الجامعة الوطنية للتعليم فوجئت بكون “المنطق الانتخابي بات حاضرا في التعاطي مع ملفات الفئات التعليمية، خصوصا أن هناك انحيازا لنقابة معينة، والكل يعرف هذا”، مشيرا إلى أن “لقاء اليوم بدا أشبه بسوق عكاظ، لم يكن النقابيون يعلمون مع من يجلسون، حيث حضر غرباء عن التمثيلية النقابية هذا اللقاء”. وأشار، فيما بدا تلميحا مرة أخرى إلى نقابة الجامعة الحرة للتعليم، إلى أن من أتى بهؤلاء فعل ذلك لأغراض انتخابية. وشدد على “عدم وجوب استغلال الفئات التعليمية لأغراض انتخابوية، بل يتعين تمكينها من حقوقها المشروعة والمستحقة المضمنة أساسا في النظام الأساسي، الذي ساهمت جميع النقابات في انتزاعه”. وأضاف معصيد ساردا معطيات أخرى أججت “غضب” رفاق مخاريق في التعليم أن “أدبيات الحوار تقتضي أن من يتعين أن يتناول الكلمة في اللقاء هي النقابة الأكثر تمثيلية، غير أن الكاتب العام للوزارة لا يحترم هذا المقتضى، بل أعطى الكلمة الأولى إلى نقابة أخرى”، مردفا أن “كافة المعلومات المرتبطة بالقرارات والمذكرات الوزارية تسربت إلى النقابات التعليمية، لكنها لم تصل الجامعة الوطنية للتعليم”. جريدة هسبريس الإلكترونية عرضت هذه المعطيات على مصدر مأذون من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل سماع رد الوزارة وكاتبها العام عليها، فوعد بتوفير إجابات بشأنها، غير أنه لم يتسن ذلك إلى حدود كتابة هذه الأسطر، مع تأكيده الموافاة بها حال توفرها. وكان مصدر مطلع وعليم بما جرى في لقاء اليوم قد أكد لهسبريس أن النقابة المعنية هي الجامعة الحرة للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، حيث قال إن امتعاض وفد الجامعة كان أساسا من حضور وفد عن جمعية تمثل المتصرفين التربويين، مشيرا إلى أن ما جرى السير عليه هو أن اجتماعات اللجان تضم وفود النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية والوزارة فقط. وأضاف أنه خلال اللقاء لدى طرح صفة حضور الجمعية، التي تمثل المتصرفين التربويين ومبرراته، “قالت إن وفد الجامعة الحرة للتعليم دافع عن ممثلي الجامعة وصرّح بأنهم مغه”. The post الانتخابات والغرباء يغضبان نقابة موخاريق من جلسات حوار وزارة التربية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
8–الجامعة الوطنية للتعليم تنسحب من الحوار مع وزارة التربية وتتهمها بالعبث والتسويف
عمران الفرجاني
أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، اليوم الجمعة، انسحابها من الحوار مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، معللة ذلك بما وصفته بـ العبث الذي يسود جولات الحوار القطاعي ومحاولة الوزارة إفراغها من قيمتها الاعتبارية. وأوضحت النقابة في بلاغ لها، أن وفدها تفاجأ بإقحام أشخاص لا علاقة لهم بالتنظيمات النقابية […]
9–قطاع التعليم على صفيح ساخن مجدداً
عبد الصمد ايشن
هوية بريس- متابعات قرر المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم الانسحاب من جلسات الحوار القطاعي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محملا الوزارة الوصية كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأمور. وانتقدت الجامعة التابعة للاتحاد المغربي للشغل ما وصفته بالعبث الذي بات يسود جولات الحوار القطاعي، معتبرة في بلاغ لها أنه “يضرب في العمق المنهجية التشاركية، التي احترمت الجامعة كل أبجدياتها صونا لالتزاماتها المبدئية مع منخرطيها وعموم الشغيلة التعليمية”. مستنكرة، بعض “السلوكات غير المسؤولة التي صدرت عن بعض الحاضرين في اجتماع الجمعة 24 يناير 2025 وفق الدعوة التي توصلت بها الجامعة من طرف الوزارة”. وأورد بلاغ المكتب أنه في “الوقت الذي تنتظر فيه الجامعة الوطنية للتعليم ومعها الشغيلة التعليمية انكباب الوزارة بشكل جدي ومسؤول لحل كل الملفات العالقة بما يضمن التنزيل السليم لمقتضيات النظام الأساسي ويتماشى وتطلعات نساء ورجال التعليم انصافا لهم وجبرا لكل الضرر الذي لحقهم جراء تراكم الملفات الفئوية وما نتج عنه من ضحايا، تفاجأ وفد الجامعة الوطنية للتعليم في اللجنة المشتركة المركزية بالعبث الذي بات يسود جولات الحوار القطاعي”. متهما، الوزارة الوصية بـ “محاولة إفراغ جولات الحوار الاجتماعي من قيمتها الاعتبارية بإقحام أشخاص لا علاقة لهم بالتنظيمات النقابية الأكثر تمثيلية وفرض حضورهم في جلسات التفاوض بمنطق تليين خواطر بعض الفئات على حساب أخرى “. وأعلن المكتب عزمه على نهج كل الصيغ النضالية المشروعة من أجل إنصاف كل المتضررين من سياسة العبث والتسويف الممنهج من قبل الوزارة. The post قطاع التعليم على صفيح ساخن مجدداً appeared first on هوية بريس.
10–التنظيمات النقابية تتهم الحكومة بـ”تهريب الحوار الاجتماعي” نحو أبريل
هسبريس ـ علي بنهرار
رغم مرور خمسة أشهر على موعد “جولة الخريف” من الحوار الاجتماعي التي كان المقرر عقدها في شتنبر الماضي، فإن النقابات العمالية الأكثر تمثيلية كشفت أنها ما زالت تأمل “التوصل بدعوة الحكومة للاجتماع المتأخر”، مشيرة إلى أن “تهريب الجولة مرة أخرى نحو أبريل مباشرة يضر بمصداقية تصريحات السلطة التنفيذية بخصوص مأسسة الحوار بين الجهاز الحكومي والحركة النقابية وأرباب العمل”. وفي هذا السياق، اعتبرت قيادات نقابية أن “الجولة ضرورية لتداول بعض الملفات التي تحاول الحكومة تدبيرها بشكل أحادي؛ مثل تمرير مشروع قانون الإضراب وإصلاح أنظمة التقاعد”، مبرزة أن “المرور إلى دورة الربيع بلا تشاور أو تنسيق مع اللجنة العليا للحوار الاجتماعي هو حجة أخرى على أن السلة تبدو فارغة”. إصرار نقابي الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، قال إن “الحكومة لم تلتزم بما وقعت عليه بخصوص مأسسة الحوار الاجتماعي”، موضحا أنه “إذا أراد الجهاز التنفيذي ترك سوق العمل وعالم الشغل في الفوضى وفي خرق القوانين الاجتماعية فهذا شأنه؛ فالحكومة لم تتشاور معنا ولم تُشعرنا بأي تأجيل لجولة شتنبر.. والنتيجة يمكننا القول بأنها حكومة لا تؤمن بفضيلة الحوار الاجتماعي”. موخاريق شكك، وهو يتحدث لهسبريس، في “وجود نية حقيقية للمأسسة التي لا يكف أعضاء الحكومة عن الدفع بها”، مبرزا أن “العبرة بالخواتم، ولا يكفي وجود جهد البداية إذا انتفت روح الاستمرارية”، على حد تعبيره. وأضاف الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل: “الحوار الاجتماعي ليس صوريا أو شكليا؛ بل هو ضروري لتداول مواضيع كبرى في عالم الشغل، مثل مشروع قانون الإضراب وإصلاح صناديق التقاعد”. وتابع القيادي النقابي: “إذا أرادت الحكومة أن تعقد الجولة الأولى، فنحن مستعدون في أية لحظة، بلا حاجة إلى الذهاب مباشرة إلى أبريل”، معتبرا أن “الحركة النقابية تتمسك بالجولتين من أجل حماية المصلحة الفضلى لعالم الشغل والأجراء والإدارات والمقاولات المغربية”. وأورد المتحدث نفسه: “هناك اتفاقيات دولية وحتى منظمة العمل الدولية تحث الحكومات على نهج الحوار والتفاوض والاتفاق حول معايير الشغل”، لافتا إلى بند موجود في “اتفاق 30 أبريل” يتعلق باللجنة العليا للحوار الاجتماعي التي يترأسها رئيس الحكومة والأمناء العامون للمركزيات النقابية ورئيس “الاتحاد العام لمقاولات المغرب”، وتمكينها من البتّ في القضايا المستعصية، مضيفا أن “هذا البند لم يُحترم أيضا”. وختم الميلودي موخاريق قائلا: “قيمة الحوار في مدى تطبيق مخرجاته، فما معنى توقيع اتفاق كبير أمام الكاميرات بلا تتبع حقيقي؟”. ضرورة المأسسة بوشتى بوخالفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اعتبر، بدوره، أن “الحكومة ما زالت تواصل الهروب وعدم احترام الاتفاق الذي يتحدث عن الحوار على جولتين؛ هي تتشدق كل مرة بالمأسسة.. ولكن الأثر على الأرض يطرح أسئلة كثيرة”، معتبرا أن “هذه الجولة الأولى ليست ترفا بل هي ضرورية لتدقيق عناصر العديد من القضايا”. وأشار بوخالفة، في حديثه مع هسبريس، إلى “غياب التوافق مع الفاعلين النقابيين في محطات أساسية كثيرة؛ بما في ذلك عدم عقد جولة شتنبر أو حتى الإشعار المسبق”، معتبرا أن “هذا تهريب جديد لجولة الحوار نحو جولة أبريل مثلما جرى السنة الماضية”. وقال: “هذه المرة الثانية التي تقوم بها الحكومة بنفس الخطوة، والحال أنها تجتهد في الملفات المرتبطة بأرباب العمل”. واتهم القيادي النقابي الجهاز الحكومي بـ”الاشتغال بمنطق القوة العددية”، معتبرا أن “هناك وزراء حين يتحاورون معنا نعتبرهم وسطاء. ينقلون مطالبنا إلى رئيس الحكومة، وهذا يختلف عن محطات سابقة كان فيها الحوار الاجتماعي مميزا قبل أن يضعفه رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران بإدخاله داخل النفق”. وأورد نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خاتما: “هناك إخلال بالمنهجية وعدم احترام الاتفاقات التي تم عقدها”. The post التنظيمات النقابية تتهم الحكومة بـتهريب الحوار الاجتماعي نحو أبريل appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.















