النقيب الجامعي: ما يجري ليس خلافاً مع وزير العدل بل مع تصور الدولة للمحاماة

هوية بريس-متابعات قال النقيب عبد الرحيم الجامعي إن الأزمة التي أثارها مشروع قانون مهنة المحاماة تتجاوز شخص وزير العدل أو الحكومة الحالية، معتبراً أنها تعكس توجهاً مؤسساتياً للدولة في إعادة تنظيم قطاع العدالة وفق رؤية تسعى إلى تقليص مكانة المحاماة داخل المنظومة القضائية، وليس مجرد قرار سياسي ظرفي. وأوضح أن الخلاف حول قانون المهنة ليس وليد المرحلة الراهنة، بل هو امتداد لصراع قديم رافق مختلف مشاريع إصلاح المحاماة عبر الحكومات المتعاقبة، مؤكداً أن الدولة “تريد أن تنظم مرفق الدفاع من خلال رؤيتها السياسية والمؤسساتية”، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، نقاشاً عميقاً حول ما تريده الدولة وما يريده المحامون. وأضاف الجامعي، خلال ندوة حول مشروع القانون، أن المحاماة تمثل سلطة قانونية ومجتمعية ورمزاً أساسياً في تحقيق العدالة، ولا يمكن لأي مؤسسة، بما فيها السلطة القضائية، أن تضطلع بأدوارها كاملة من دون محام مستقل وقوي. وشدد على أن استقلال المحاماة ليس امتيازاً مهنياً لفائدة المحامين، بل هو ضمانة دستورية لحق المواطنين في الدفاع والمحاكمة العادلة، منتقداً ما وصفه بمحاولات إضعاف هذا الدور من خلال مقتضيات تشريعية تقلص من استقلالية المهنة ومكانتها داخل مؤسسات الحكامة والعدالة. واعتبر النقيب الجامعي أن مشروع القانون يتضمن مظاهر “استبدادية” تستوجب استمرار التعبئة المهنية لمواجهتها، مستحضراً تجارب سابقة شهدت إسقاط قوانين وصفها بالمقيدة للحريات. وقال إن القوانين التي تحد من الحقوق والحريات “لا تدوم”، داعياً إلى مواصلة النضال المهني وفق رؤية استراتيجية ودراسات استشرافية، مع الحفاظ على وحدة الجسم المهني والانضباط لقرارات الهيئات، استعداداً للمعارك التشريعية المقبلة المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة. The post النقيب الجامعي: ما يجري ليس خلافاً مع وزير العدل بل مع تصور الدولة للمحاماة appeared first on هوية بريس.
هل حان وقت هدم قواعد اللعبة داخل قنوات “العرايشي” بعد سنوات من تكرار الوجوه والبرامج والشركات؟
<p>لا يتعلق الأمر هنا بمهاجمة أشخاص أو التشكيك في نوايا مؤسسات بعينها، وإنما بطرح سؤ…










