النيابة العامة ترسم قواعد جديدة لعمل الضابطة القضائية في البحث الرقمي
النيابة العامة ترسم قواعد جديدة لعمل الضابطة القضائية في البحث الرقمي
هيئة التحرير
20 نوفمبر 2025 – 12:58
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس-الرباط
في إطار تعزيز فعالية البحث الجنائي وضمان التوازن بين كشف الحقيقة وحماية الحقوق والحريات، وجّهت رئاسة النيابة العامة منشوراً رسمياً إلى الوكلاء العامين للملك بمحاكم الاستئناف ووكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية، لتوضيح المستجدات المتعلقة بإشراف النيابة العامة على إجراءات البحث المنجزة من طرف ضباط الشرطة القضائية، خاصة تلك المرتبطة بالتفتيش الرقمي وحجز البيانات الإلكترونية. ويأتي هذا التوجيه انسجاماً مع التعديلات التي حملها القانون رقم 03.23، والتي صمّمها المشرع لسد الفراغ التشريعي السابق وضمان أن تكون المساطر الرقمية في الأبحاث الجنائية دقيقة وموضوعية.
وينص المنشور على أن ضابط الشرطة القضائية، أثناء قيامه بالبحث الجنائي، يمكنه إجراء تفتيش رقمي للأجهزة المعلوماتية ودعامات التخزين، وحجز جميع البيانات والأدلة الإلكترونية والآثار الرقمية التي قد تسهم في إظهار الحقيقة، بما في ذلك البيانات المسترجعة بعد الحذف أو فك التشفير. وبعد الحصول على إذن من النيابة العامة، يمكن إخضاع الأجهزة الرقمية للخبرة التقنية لدى المختبرات المتخصصة لتحليل الآثار الرقمية واستخراج الأدلة المتعلقة بالجرائم موضوع البحث.
ويؤكد المنشور على ضرورة استحضار مجموعة من الضوابط أثناء حجز المعطيات والبرامج الرقمية، من أبرزها إمكانية حجز كل ما يتم العثور عليه عرضاً إذا كانت له علاقة بجريمة أخرى، وذلك بعد موافقة النيابة العامة. كما يمكن لقاضي النيابة العامة المشرف على البحث أن يأمر بحذف نهائي للمعطيات أو البرامج الأصلية التي لم توضع رهن إشارة المحكمة إذا كانت حيازتها أو استعمالها غير مشروع أو تشكل خطراً على الأمن أو منافية للأخلاق العامة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للوكيل العام للملك أو وكيل الملك إصدار أوامر بإيقاف بث أو حجب نشر أي محتوى رقمي يشكل جريمة، مع تحرير محضر يضاف إلى مسار البحث.
ويبرز المنشور الدور المركزي لقضاة النيابة العامة في تفعيل الضوابط القانونية للتفتيش والحجز الرقمي، بما يضمن سير الأبحاث وفق المعايير القانونية ويعزز من فعاليتها في إظهار الحقيقة. ويشدد على أن أي إخلال بهذه الضوابط يترتب عليه بطلان الإجراءات المعيبة وما يترتب على ذلك من آثار وفق المادة 63 من قانون المسطرة الجنائية.
وبذلك، يؤكد المنشور على أن هذه المستجدات تشكل خطوة نوعية نحو تحديث أدوات التحقيق الرقمي في المغرب، وضمان نزاهة وشفافية المساطر الجنائية، وتوفير إطار قانوني محكم يمكّن النيابة العامة من متابعة الأبحاث الرقمية بكفاءة عالية، بما يعزز من مصداقية العدالة ويقوي حماية المجتمع من الجرائم المعقدة ذات الطابع الرقمي.
الوسوم:
#mobile#المحاكم الابتدائية#رئاسة النيابة العامة
شارك المقال
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…












