الهدوء يسود معبر سبتة وحركة العبور تنتظم مع استمرار اليقظة الأمنية

تعود الأوضاع في المناطق المجاورة للمعبر الحدودي لسبتة إلى الاستقرار، بالتزامن مع انتظام حركة العبور، فيما تستمر اليقظة الأمنية بمستوى عال تحسبا لأي تطورات بعد حالة الاستنفار التي شهدتها المنطقة إثر محاولات عبور مهاجرين خلال يوليوز المنصرم. وقال عمر الياسينين، ناشط حقوقي بمدينة الفنيدق، إن المدينة والمناطق المجاورة لها تعيش هدوءا نسبيا، غير أن هذا الوضع لا يعني انتهاء حالة الترقب، في ظل استمرار وجود أعداد من المهاجرين، خصوصا الأجانب، بالمناطق الغابوية والجبلية، ومنها الحرييش والليمونة وجبل موسى. وأوضح الياسينين، في تصريح لهسبريس، أن هذه المعطيات تستدعي استمرار الحذر واليقظة بالنظر إلى حساسية المنطقة وقربها من سبتة، وما شهدته الحدود مؤخرا من أحداث ومحاولات متكررة للهجرة خلفت ضحايا ومفقودين. وفي ما يتعلق بضحايا الأحداث الأخيرة، أفاد الناشط الحقوقي ذاته بأن عملية دفن الجثامين تخضع حاليا لإجراءات تقنية وقانونية دقيقة، تشمل إجراء خبرات وتحاليل الحمض النووي “DNA” لتحديد الهويات، إلى جانب اعتماد رقم تعريفي خاص يُسجل على كل قبر ورقم مرجعي لكل جثمان، مع الاحتفاظ بجميع المعطيات المرتبطة بها، بما يسمح مستقبلا بمطابقة نتائج التحاليل الجينية مع هويات الضحايا فور الحصول على عينات من أهاليهم. وتعيش أسر الضحايا، وفق الياسينين، أوضاعا نفسية قاسية تتأرجح بين الأمل في معرفة مصير أبنائها والخشية من تأكيد فقدانهم؛ إذ تعيد كل عملية دفن أو تحديد هوية مشاعر الألم والانتظار إلى العائلات التي لا تزال تجهل مصير ذويها، لتستمر معاناتها بعد انتشال الجثامين خلال مرحلة البحث والترقب وما يرافقها من قلق وتوتر نفسي شديد. ودعا المتحدث الجهات المسؤولة إلى بذل مزيد من الجهود لتسريع عمليات التعرف على الجثامين واستكمال التحاليل الطبية والقانونية، مع توفير التواصل والمواكبة اللازمة للعائلات وتسليم الجثامين إلى ذويها وفق المساطر العلمية المعمول بها، معتبرا أن تسريع هذه الإجراءات من شأنه التخفيف من معاناة الأسر التي تنتظر حسم مصير أبنائها. ويرى الياسينين أن الهدوء المسجل حاليا يوفر فرصة لتعزيز اليقظة واعتماد مقاربة تجمع بين البعدين الأمني والإنساني في تدبير الملف، بالنظر إلى أن المعطيات المتعلقة بالمهاجرين والضحايا ترتبط بأسر تنتظر معلومات مؤكدة تنهي فترة طويلة من الانتظار، ما يستدعي، بحسبه، مراعاة هذه الأبعاد في التعامل مع المنطقة بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويدعم الاستقرار. من جانبه، أفاد عبد اللطيف باكر، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمضيق-الفنيدق، بأن الوضع العام في المعبر يتسم بالحالة الطبيعية، حيث يستمر عبور العمال والمسافرين بمرونة وهدوء من دون تسجيل أي عرقلة في حركة السير. وذكر باكر، في تصريح لهسبريس، أن حالة من الاستنفار والترقب تسود في أوساط العائلات، بالتزامن مع الترتيبات والإجراءات الجارية لدفن الضحايا، مشددا على اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في المنطقة واستمرار اليقظة لمواكبة تطورات الوضع الميداني. وأشار الفاعل الحقوقي إلى تسجيل انخفاض في التواجد الأمني بنسبة تقدر بنحو 50 في المائة، مع استمرار الحراسة، مؤكدا عودة الهدوء إلى المنطقة رغم حالة الاستنفار التي رافقت مراسم الدفن في صفوف أهالي وعائلات الضحايا. The post الهدوء يسود معبر سبتة وحركة العبور تنتظم مع استمرار اليقظة الأمنية appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
عبد القادر الكيحل يمثل مجلس المستشارين في مؤتمر بالكويت حول استدامة العمل الكشفي
شارك المستشار عبد القادر الكيحل، ممثلاً لمجلس المستشارين المغربي، في مؤتمر «الحركة الكشفية…










