Home اخبار عاجلة الوكالة القضائية للمملكة توفر 22.89 مليار درهم لخزينة الدولة خلال خمس سنوات
اخبار عاجلة - 18 hours ago

الوكالة القضائية للمملكة توفر 22.89 مليار درهم لخزينة الدولة خلال خمس سنوات

الوكالة القضائية للمملكة توفر 22.89 مليار درهم لخزينة الدولة خلال خمس سنوات

أعلنت الوكالة القضائية للمملكة أن تدخلاتها خلال سنة 2025 مكّنت من تحقيق مبالغ لفائدة خزينة الدولة بلغت 4.45 مليار درهم، مقابل خفض قيمة الأحكام الصادرة ضدها إلى 2.88 مليار درهم، وهو أدنى مستوى خلال السنوات الخمس الأخيرة، فيما ارتفعت نسبة الأحكام الصادرة لفائدة الدولة إلى 71.73 بالمائة، متجاوزة الهدف المحدد في مشروع نجاعة الأداء لسنة 2025، والبالغ 64 بالمائة. واعتبر الوكيل القضائي للمملكة، عبد الرحمان اللمتوني، في الكلمة التقديمية للتقرير السنوي 2025، أن هذه النتائج الأولية تعكس نجاح المخطط الاستراتيجي للوكالة للفترة 2024-2028، مشيرا إلى أن آثاره ومكتسباته ستتضح بصورة أكبر خلال السنوات المقبلة. وسجل التقرير نتائج وصفها بغير المسبوقة في مجال استرداد الأموال العمومية، بعدما استصدرت الوكالة أحكاما بإرجاع مبالغ لفائدة الدولة في قضايا الجرائم المالية بلغت قيمتها 1.10 مليار درهم، بزيادة قدرها 106 بالمائة مقارنة بسنة 2024. كما بلغ مجموع الأحكام المتعلقة باسترجاع الأموال المختلسة وصوائر الدولة نحو 1.11 مليار درهم، مقابل 540 مليون درهم خلال السنة السابقة. ولتحقيق هذه النتائج، أنجزت الوكالة أكثر من 490 مراسلة، شملت 437 طلبا على الأقل للبحث عن الذمة المالية وأكثر من 53 طلبا لإيقاع حجوز تحفظية، فضلا عن مشاركتها في 14 اجتماعا للجان الجهوية المكلفة بتتبع تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة الدولة. وفي ما يتعلق بصوائر الدولة، صدرت أحكام بقيمة 2.51 مليون درهم، فيما استرجعت الوكالة 2.69 مليون درهم من شركات التأمين لفائدة الخزينة. وبلغت المبالغ المطالب بها ضد الدولة خلال سنة 2025 نحو 6.04 مليار درهم، مقابل 2.88 مليار درهم قيمة الأحكام الصادرة ضدها، في حين وصلت قيمة الأحكام الصادرة لفائدتها إلى 1.29 مليار درهم، لترتفع بذلك المبالغ المحققة لفائدة الخزينة إلى حوالي 4.45 مليار درهم. وكانت قيمة الأحكام الصادرة ضد الدولة قد بلغت 3.84 مليار درهم سنة 2024، ما يمثل تراجعا بنحو 25 بالمائة، رغم ارتفاع عدد القضايا المعروضة على الوكالة. وخلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، بلغ مجموع المبالغ المحققة لفائدة الخزينة حوالي 22.89 مليار درهم. وفيما يتعلق بحماية الممتلكات العامة، استصدرت الوكالة 435 حكما بالإفراغ ضد المحتلين للمساكن الإدارية والوظيفية، نُفذ منها 198 حكما، فضلا عن صدور 33 حكما بالتعويض عن الاحتلال غير المشروع، بقيمة إجمالية تناهز 7.35 مليون درهم. كما تولت الدفاع عن موظفي الدولة في 3,013 قضية تتعلق بالاعتداءات التي تعرضوا لها أثناء مزاولة مهامهم، وأسفرت الأحكام الصادرة لفائدة المتضررين عن تعويضات بلغت 7.75 مليون درهم. وفي المقابل، توصلت الوكالة من النيابة العامة بـ2,262 متابعة ضد موظفين تابعين للقطاع العام، فيما بلغت أتعاب المحامين المكلفين من طرفها 9.39 مليون درهم. أما في مجال التسوية الودية، فقد توصلت الوكالة بـ15 طلبا للتوفيق بين الإدارات العمومية، همّت أساسا المنازعات العقارية التي مثلت نحو 33 بالمائة من الملفات، تليها الخلافات المرتبطة بأداء المستحقات المالية بنسبة 27 بالمائة. وعقدت الوكالة 56 جلسة توفيق خلال سنة 2025، مقابل 30 جلسة سنة 2024، وبلغت نسبة التسوية النهائية 60 بالمائة، والتسوية الجزئية 10 بالمائة، في حين لم تسفر 30 بالمائة من الملفات عن حل. وبخصوص لجنة فصل المنازعات، عُرض عليها ملف واحد، بينما صُرفت التعويضات لفائدة طالبيها في ملفين. وفي ما يتعلق بالاجتهاد القضائي، استعرض التقرير عددا من القرارات التي اعتبرها مكاسب مهمة للدولة. ومن أبرزها قرار محكمة النقض رقم 634 الصادر في 15 ماي 2025، الذي اعتبر الكشف الحسابي النهائي الموقع من دون تحفظ حجة على إبراء ذمة الإدارة، ما مكّن من توفير 1.44 مليون درهم، إضافة إلى الفوائد القانونية. كما قضت محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، في 30 أكتوبر 2025، بخفض تعويض عن نزع الملكية من 95.27 مليون درهم إلى 56.41 مليون درهم، بفارق بلغ 38.86 مليون درهم. وفي قضية أخرى، ألغت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط حكما ابتدائيا كان قد قضى بأداء 45.78 مليون درهم تعويضا عن اعتداء مادي، بسبب عدم تصفية الوضعية القانونية للعقار، قبل أن تتنازل المدعية عن دعواها الجديدة بعدما أثبتت الوكالة أن العقار يدخل ضمن الملك الخاص للدولة. كما رفضت المحكمة تحميل الدولة مسؤولية فشل المشاريع الممولة في إطار قروض الشباب، وفقا للقانون رقم 36.87، فيما حسمت محكمة النقض مسألة تطبيق مرسوم 12 يوليوز 2016 على التعويضات المرتبطة باستقالة الأطباء. ورغم هذه النتائج، رصد التقرير عددا من الإشكالات التي لا تزال تثقل كاهل الدولة، من بينها اعتماد بعض الأحكام في تقدير التعويض عن الاعتداء المادي على قيمة العقار وقت إجراء الخبرة أو رفع الدعوى، بدلا من تاريخ وضع اليد عليه. كما أشار إلى تحميل الإدارة تبعات حوادث تقع في الأوراش، رغم أن المادة 28 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبق على صفقات الأشغال تسند المسؤولية إلى المقاول، فضلا عن تحمل الدولة الجزء الأكبر من تعويضات الحوادث المدرسية، رغم وجود اتفاقية للضمان المدرسي. وشملت الإشكالات كذلك الصياغات الفضفاضة لبعض اتفاقيات الاستثمار، وضعف آليات الرصد المبكر للنزاعات، وتأخر إدارات في الرد على مراسلات الوكالة أو التجاوب مع مساعي التوفيق، بما يحد من فرص تسوية الخلافات قبل وصولها إلى القضاء.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

twenty + four =

Check Also

من تكون ماريون كوتيار رئيسة لجنة تحكيم الدورة الثالثة و العشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش

ماريون كوتيار.. من «تاكسي» إلى الأوسكار، مسيرة فنية جعلت منها واحدة من أبرز نجمات السينما …