“امزابي حُر وشلل فمك”.. قدرُ مدينة عريقة نالت نصيبها تنمُرا


محمد منفلوطي_ هبة بريس
" امزابي حُر وْشَلَّل فُمك"، " كرمٌ وجود ومواقف بطولية"، " كُول واشْرُب حتى يْبانو والِيديك…."، هي عبارات تجد صداها بأرض امزاب، حتى أن من وطأت قدماه تربتها الزكية بسلام وتسليم، يجد ضالته، ويتحقق مراده، كمال قالو ناس زمان وتغت بها قصائد ولحنتها جناحر فنانين وعشاق لوتار :
"يامن غادي العلوة… تعالى نوصيك بعدا
إلاَ وصلتي سلم…. العلوة لا تكلم
العلوة زينت البلدان…خرجو منها قومان".
هي أرض امزاب إذن، الضاربة جذورها في التاريخ النضالي وصناعة الرجال والنساء، ممن تقلدوا وتقلدن المناصب، وشاركوا وشاركن في بناء مؤسسات الدولة.
هي عاصمة امزاب " ابن أحمد" ومواقفها النبيلة التي لا تُزحزحها زائحة، ولن ولم تنل منها رياح القدر العابرة، وما واقعة الجريمة النكراء التي عرفتها، إلا قشة قصمت ظهر البعير وكشفت المستور وعرّت المطمور عن واقع مدينة تعاني في صمت بفعل تدني الخدمات وضعف البنيات التحتية وانتشار المختلين والمختلات الذين أتوا بهم ليلا وفي حين غفلة من أبنائها…
الغريب كل الغرابة، هو أن البعض ممن " هرعوا" إلى تغطية أطوار هذه واقعة جريمة المراحيض، لم يكلفوا أنفسهم حتى فتح تحقيقات جريئة شفافة وبمهنية عالية تحترم المنطقة وناسها وأدباءها ومثقفيها، ومسؤوليها وصناع القرار بها، للإجابة عن تساؤلات ساكنتها وعن أسباب تهميش مدينتهم…
فعوض ذلك، انخرط البعض في نقل الصورة والصوت بطعم التنمر والإشاعة والتهكم وترويج المغالطات وطمس الحقائق وتشويه تاريخ مدينة، حتى أن الاستجوابات والحوارات طالت حتى أطفالا قاصرين في ضرب صارخ للقيم الانسانية والأخلاقية والقانونية، مما يتطلب مبدأ المساءلة لتحديد المسؤوليات..
من باب الغيرة عن أصلي وفصلي وانتمائي لهذه التربة الطاهرة النقية، (ومن لا غيرة له عن أصله ونسبه، لا تهمنا شهادته ولا تعنينا مواقفه)، من باب انتمائي لهذه القلعة الصامدة بصمود شرفائها الأبطال البواسل ونسائها الشريفات العفيفات صانعات الرجال، من باب الانتماء والغيرة، نرفع القلم عاليا كسلاح لتنوير الرأي العام من خلال تسطير عبارات بدلالات وعبر تُخاطب كل من ألقى السمع وهو شهيد…
تحاجج كل من كانت له يدٌ في الإساءة لهذه المدينة وناسها وتاريخها عبر توزيع الاتهامات ونسج الروايات بحثا عن البوز الخاوي، حتى صار كل من يحمل هاتفا يتقمص دور المحققين والاعلاميين …
إن مدينة ابن أحمد بتاريخها المجيد، هي قلعة العلم والعلماء والكتاب والأدباء، وناسها هم سباقون أصلا في مجال الحقل الاعلامي والصحفي منذ عصور…
تخرّج من بين ثنايا هذه المدينة ومؤسساتها التعليمية، كُتابا ونقاذا وأدباء، واعلاميين وصحافيين وشعراء وفنانين…
فهي كما قال البرلماني محمد غياث في تدوينة له " إن مدينة ابن أحمد كانت ولا تزال منبعًا لرجال الدولة العظام، والمثقفين اللامعين، والعسكريين و الضباط الأوفياء، والقضاة المتميزين بالعدل والكفاءة.
غياث تفاعل مع هذه الهجمة التي طالت عاصمة امزاب، وقال بأنه من غير المقبول، لا أخلاقيًا ولا موضوعيًا، اختزال صورة هذه الحاضرة العريقة أو المساس بسمعتها، بربطها بشخص يعاني من اضطرابات صحية ولم تُتح له فرص العلاج اللازمة.
غياث ختم قوله بتقديم النصح حيث قال : " إن احترام تاريخ المدن ورموزها واجب على كل من ينشد الحقيقة والإنصاف".
وكما قال الفرع المحلي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، حين خرج ببيان تنديدي استنكاري في وجه ما وصفها بالحملات التشهيرية المغرضة والتنمر الممنهج الذي تعرضت له ساكنة ابن أحمد عبر بعض المنصات الاجتماعية والقنوات الإلكترونية، والذي سعى إلى تشويه صورة المدينة وسكانها بشكل غير مقبول ولا مسؤول، معتبرة ذلك انتهاكا للقيم الحقوقية المبنية على احترام الكرامة الإنسانية وعدم التمييز.
وما عسانا إلا أن نقول ونوصي زائرها بالقول:
" يامن غادي العلوة… تعالى نوصيك بعدا
إلاَ وصلتي سلّم…. العلوة لا تكلم
العلوة زينت البلدان…خرجو منها قومان".
وادي إفران.. إطلاق صغار أسماك الكراكي في وادي تزكيت
هبة بريس جرى، اليوم السبت، تنظيم عملية إطلاق صغار أسماك الكراكي بوادي تزكيت، بقلب وادي إفر…





