انتخابات 2026 .. سباق مفتوح على المقاعد الأربعة في دائرة سلا المدينة

تدخل دائرة سلا المدينة انتخابات 23 شتنبر 2026 بأربعة مقاعد برلمانية، ما يجعلها واحدة من أكثر الدوائر حساسية في جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة؛ غير أن أهمية الدائرة لا تختصر في عدد المقاعد، لكون التحول الذي وقع بين انتخابي 2016 و2021 نقلها من دائرة يهيمن عليها حزب واحد بفارق واسع إلى ساحة موزعة بين أربعة أحزاب. 2021.. نهاية “الهيمنة” في انتخابات 8 شتنبر 2021، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار دائرة سلا المدينة بـ10,893 صوتا، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة بـ9,768 صوتا، ثم حزب التقدم والاشتراكية بـ7,577 صوتا، وحزب الحركة الشعبية بـ5,862 صوتا. وحصلت هذه الأحزاب الأربعة على المقاعد الأربعة، لفائدة كل من نور الدين الأزرق ورشيد العبدي ومحمد عواد وإدريس السنتيسي على التوالي. وجاء حزب الاستقلال خامسا بـ5,428 صوتا، ثم حزب العدالة والتنمية بـ4,354، فحزب الاتحاد الاشتراكي بـ2,359، والاتحاد الدستوري بـ1,459، وتحالف اليسار بـ902، والاشتراكي الموحد بـ811 صوتا. وقبل خمس سنوات، حصل حزب “المصباح” على 36,404 أصوات، أي 50.22 في المائة من الأصوات المعبر عنها، وانتزع مقعدين. وحل حزب “الجرار” ثانيا بـ11,592 صوتا ومقعد واحد، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ8,674 صوتا ومقعد واحد. وجاء حزب “السنبلة” رابعا بـ8,008 أصوات دون مقعد، ثم الاستقلال بـ3,461، وتحالف أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي بـ2,459، وحزب “الوردة” بـ913، وحزب الاتحاد الدستوري بـ351 صوتا. نتيجة 2016 منحت العدالة والتنمية مقعدين من أصل أربعة، بقيادة وكيل اللائحة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة وقتها؛ فيما تقاسم “البام” و”الأحرار” المقعديْن الآخرين. بنكيران وجامع المعتصم، مدير ديوان رئيس الحكومة آنذاك، فازا فعليا بالمقعدين، قبل أن يؤولا لاحقا إلى عزيز بنبراهيم ضمن لائحة الأمين العام للـ”بيجيدي” وقتئذ، بالإضافة إلى محمد زويتن بعد استقالة الفائزين من مجلس النواب. قدم بنكيران، لوجود حالة التنافي، استقالته عقب تكليفه منتصف أكتوبر 2016 بتشكيل حكومته الثانية، قبل أن يتم إعفاؤه بعد “البلوكاج” الشهير. قراءة في الخريطة التحول الأوضح الذي تسجله هسبريس هو انهيار الخزان الانتخابي للعدالة والتنمية. انتقل من 36,404 إلى 4,354 صوتا، أي خسارة 32,050 صوتا، بما يقارب 88 في المائة. كانت هذه الخسارة انتخابية ومقعدية أيضا، إذ انتقل الحزب من مقعدين إلى صفر. التجمع الوطني للأحرار تحرك في الاتجاه المعاكس، فرفع رصيده من 8,674 إلى 10,893 صوتا، بزيادة 2,219 صوتا. وانتقل من مقعد إلى مقعد معززا موقعه كأول قوة انتخابية في الدائرة. أما الاستقلال فارتفع من 3,461 إلى 5,428 صوتا، دون أن يحول الزيادة إلى مقعد. “البام” خسر 1,824 صوتا، من 11,592 إلى 9,768؛ لكنه حافظ على مقعده. والحركة الشعبية فقدت 2,146 صوتا، من 8,008 أصوات إلى 5,862 صوتا؛ لكنها حوّلت موقعها من خارج المقاعد إلى المقعد الرابع. وفي المقابل دخل التقدم والاشتراكية بقوة إلى الدائرة بـ7,577 صوتا ومقعد، بعدما لم يكن له مرشح محلي مكتمل المنافسة في 2016. كما ارتفع رصيد الاتحاد الاشتراكي من 913 إلى 2,359 صوتا. ويبقى مجموع الأصوات المعبر عنها قد انخفض من 72,482 في 2016 إلى 51,024 في 2021، أي بنحو 29.6 في المائة. لذلك، لا يمكن قراءة صعود أي حزب في 2021 بمعزل عن انكماش الكتلة المصوتة نفسها. وفي المقابل، تراجعت نسبة المشاركة في الدائرة من 36.54 في المائة إلى 26.35 في المائة. انتقلت دائرة سلا المدينة من معادلة كان فيها “المصباح” وحده يمتلك نصف الأصوات تقريبا إلى مشهد أكثر تفتتا: الأحزاب الأربعة التي فازت بالمقاعد في 2021 جمعت 34,100 صوت، أي نحو ثلثي الأصوات المعبر عنها، ولم يكن أي حزب قريبا من الهيمنة التي سجلها الحزب ذو المرجعية الإسلامية في 2016. بين الأسماء والخريطة تتجه، على ما يبدو، مجموعة من الأحزاب إلى المراهنة على هذه الدائرة؛ لكن بعض اللوائح تقوي التنافس في سلا المدينة، وفق الترتيب الذي عكسته نتائج 2021. فالتجمع الوطني للأحرار يدخل بعمر الأزرق، الذي يخلف والده نور الدين الأزرق. أما الأصالة والمعاصرة، فهو يتجه نحو الدائرة بواسطة عماد الريفي، رئيس مقاطعة بطانة والبرلماني الذي آل إليه المقعد خلفا لرشيد العبدي بعد انتقال الأخير إلى رئاسة جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة. ومن جهته، يدخل حزب الحركة الشعبية السباق بواسطة صلاح الدين بلحسن، رجل أعمال ومنتخب جماعي بسلا، اختاره الحزب لتعويض إدريس السنتيسي بعد مغادرة الأخير “السنبلة”. كما أعلن حزب الاستقلال تزكية إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي سابقا، الذي انتقل إلى الحزب ليخوض الانتخابات من الدائرة نفسها، بعد أزيد من 30 سنة بألوان “السنبلة”. ويراهن حزب العدالة والتنمية على كمال الكوشي، الكاتب الإقليمي للحزب بسلا، بعد حسم الحزب عدم ترشيح عبد الإله بنكيران في الدائرة التي ارتبط اسمه بها انتخابيا لسنوات. فيما يقدم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الكريم الحسيني، الاستقلالي السابق وعضو مجلس إدارة التعاضدية العامة، وفق المعطيات المنشورة بشأن تزكية الحزب. ويمثل تحالف اليسار بين فيدرالية اليسار الديمقراطي وحزب الاشتراكي الموحد إدريس حماد، الذي صادق حزب “الرسالة” على ترشيحه وكيلا للتحالف في سلا المدينة. ويسير حزب التقدم والاشتراكية صوب المحطة الانتخابية ذاتها بلائحة على رأسها محمد عواد، الذي أعاد الحزب تقديمه لخوض الاقتراع العام المباشر في الدائرة نفسها. هكذا، تدخل سلا المدينة الاستحقاق الجديد بأربعة مقاعد؛ لكن بخزانات انتخابية أعيد توزيعها، ومرشحين انتقل بعضهم بين الأحزاب، وغياب الاسم الذي كان قادرا في 2016 على جمع أكثر من 36 ألف صوت. والمعادلة تفيد بأن أي مقعد من المقاعد المتنافس عليها قابل لوضع أي حزب في البرلمان انطلاقا من هذه الدائرة وفقا لمخرجات صناديق الاقتراع في 23 شتنبر المقبل. The post انتخابات 2026 .. سباق مفتوح على المقاعد الأربعة في دائرة سلا المدينة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
حرائق الغابات بالشرق الجزائري تحول “جيجل” لساحة من الرماد
لم تكن جيجل، لؤلؤة الساحل الشرقي الجزائري، تشبه نفسها مع إشراقة شمس أمس الجمعة، فالجبال ال…





