انهيارات بشفشاون تثير الاستغراب بشأن استثناء الإقليم من “المناطق المنكوبة”

أثار إعلان أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة من طرف الحكومة، بتوجيهات من الملك محمد السادس، فرحة عارمة في صفوف السكان المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت هذه المناطق، كما فتح الباب واسعا أمام تساؤل أبناء مناطق متضررة بإقليم شفشاون عن أسباب ما يسمونه “استبعادا غير مبرر” لإقليمهم من هذا التصنيف، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت به.
ويعيش منذ أيام سكان عدد من الجماعات القروية بإقليم شفشاون، ذي التضاريس الجبلية الوعرة، على إيقاع كارثة غير مسبوقة، إثر انهيارات وانجرافات بسبب التساقطات المطرية الغزيرة، أدت إلى طمر عشرات المنازل، الأمر الذي جعل العشرات من الأسر من دون مأوى بين عشية وضحاها.
وكانت السلطات عمدت إلى إجلاء سكان الدواوير المهددة بالانهيارات التي شهدتها المنطقة بشكل استباقي، الأمر الذي جنب البلاد والمنطقة خسائر بشرية لا تعوض، في وقت طمرت الانهيارات المسجلة منازل بأكملها، وخلقت تصدعات وتشققات في العديد من المساكن الأخرى، التي لم تعد آمنة بدورها ولا صالحة للسكن.
الوضع الصعب الذي تكابده الأسر المنكوبة في الدواوير التابعة للجماعات الترابية ثلاثاء تنقوب وأونان وبني رزين والدردارة وأحد الغدير، بالإضافة إلى جماعات أخرى، دفع العديد من النشطاء والفاعلين المتحدرين من إقليم شفشاون إلى انتقاد القرار الحكومي واستنكار “عدم تصنيف الإقليم ضمن المناطق المنكوبة”.
في تعليقه على الموضوع اعتبر المهدي أبردعي، رئيس جماعة بني رزين بإقليم شفشاون، أن سكان الجماعات القروية بالإقليم أكثر تضررا من سكان باقي الأقاليم التي أعلنتها الحكومة منكوبة، معبرا عن استغرابه عدم إدراجها ضمن هذه المناطق التي سيتلقى سكانها تعويضات.
وقال أبردعي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن المقارنة في هذه الأوضاع ضرورية وأساسية، مبرزا أن “سكان مدينة القصر الكبير تم إجلاؤهم تحسبا لأي مكروه، لكنهم بالمقارنة مع سكان قرى شفشاون لم تتضرر مساكنهم”، مشددا على أن “سكان البوادي المتضررة خسروا منازلهم التي تهدمت كليا أو جزئيا، كما خسروا مواشيهم والأشجار المثمرة التي يملكونها، كالزيتون وغيره”.
وتابع رئيس جماعة بني رزين موضحا: “نتساءل عن المعايير التي تم اعتمادها لإقصاء شفشاون من لائحة الأقاليم المنكوبة، ونستغرب لماذا هذا الإقصاء، وإلى حد الآن ليس هناك أي حديث عن الدعم”، واستدرك قائلا: “السلطات أحصت المنازل وعاينت الأضرار الكبيرة من انهيارات وتصدعات، لكن السكان الآن مشردون وأصبحوا من دون مأوى وفقدوا موارد رزقهم”.
من جهته قال يوسف السيمو، رئيس جماعة ثلاثاء تنقوب القروية، إن الجماعة التي يترأسها سجلت فيها مجموعة من الانهيارات على مستوى المنازل، مشيرا إلى انهيار حوالي 70 منزلا بشكل كامل، بالإضافة إلى تشقق عدد من المنازل الأخرى التي باتت غير صالحة للسكن.
وأضاف السيمو بشأن النقاش الدائر حول عدم تصنيف إقليم شفشاون ضمن الأقاليم المنكوبة: “أنا لست خبيرا حتى أتمكن من تقييم الأضرار والبناء عليها لتصنيف المنطقة منكوبة أم لا”، مشددا على أن الهم الذي يشغل باله هو “تعويض المواطنين وبناء مساكن جديدة لهم أفضل من التي كانت لديهم”.
وأوضح المسؤول ذاته في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية حول الموضوع: “هناك منازل تضررت بشكل كلي وهناك أخرى تضررت بشكل جزئي، إلا أن الجميع أخلوا مساكنهم خوفا من الانهيارات”، مبرزا أن الجميع يقيمون في أماكن إيواء بمؤسسات تابعة للجماعة، مثل دار الطالبة ودار الأمومة.
وأورد المتحدث ذاته أنه يتصور حل المشكلة من خلال “توقيع اتفاقيات شراكة بين قطاعات حكومية معينة، مثل وزارات الداخلية والفلاحة والإسكان والتعمير، لضمان تعويض المتضررين عن الانهيارات الكبيرة التي شهدتها مجموعة من الجماعات الترابية”، مردفا بأن “الهدف الأساسي هو ضمان سكن المواطنين في مناطق آمنة وتعويضهم عن الماشية التي نفقت والأشجار المثمرة التي دمرت، فضلا عن إصلاح البنيات التحتية والطرق المتضررة من تداعيات التغيرات المناخية التي عصفت بالإقليم”.
The post انهيارات بشفشاون تثير الاستغراب بشأن استثناء الإقليم من "المناطق المنكوبة" appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…











