Home اخبار عاجلة برادة يدافع عن زلة “النمذجة”.. ويهاجم إرث “البيجيدي” في التعليم
اخبار عاجلة - May 17, 2026

برادة يدافع عن زلة “النمذجة”.. ويهاجم إرث “البيجيدي” في التعليم

برادة يدافع عن زلة “النمذجة”.. ويهاجم إرث “البيجيدي” في التعليم

عاد الجدل المرتبط بتصريحات وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إلى الواجهة من جديد، بعدما خرج المسؤول الحكومي للدفاع عن استعماله لمصطلح “النمذجة” خلال جلسة سابقة بمجلس النواب، وهي التصريحات التي كانت قد أثارت موجة واسعة من السخرية والتعليقات الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول إلى مادة للنقاش السياسي والتربوي حول واقع إصلاح التعليم بالمغرب وحدود التواصل الحكومي مع الرأي العام. وبرز اسم الوزير خلال الأيام الماضية بقوة داخل النقاش العمومي، بعدما حاول شرح بعض المقاربات البيداغوجية الجديدة المعتمدة ضمن مشروع “مدارس الريادة”، مستعملاً مصطلح “النمذجة”، وهو ما فتح الباب أمام سيل من التعليقات الساخرة والانتقادات، خاصة من طرف نشطاء اعتبروا أن طريقة الشرح زادت من تعقيد المفهوم بدل تبسيطه، في وقت تواجه فيه المنظومة التعليمية تحديات متراكمة تتعلق بجودة التعلمات والهدر المدرسي والاكتظاظ وضعف التحكم في اللغات والمواد الأساسية. وفي أول تفاعل مباشر له مع الجدل، اختار برادة الرد من مدينة فاس، خلال لقاء نظمته شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التابعة لحزب التجمع الوطني للأحرار، ضمن محطة “مسار المستقبل”، حيث اعتبر أن الضجة التي أثيرت حول المصطلح تعود بالأساس إلى “التباس لغوي”، موضحاً أن المقصود بـ”النمذجة” هو ما يعرف بالفرنسية بـ“La modélisation”، أي تقديم نموذج مبسط للتلميذ يساعده على فهم طريقة إنجاز التمارين والعمليات الحسابية خلال بداية الحصة الدراسية. وأكد الوزير أن المقاربة الجديدة المعتمدة داخل “مدارس الريادة” تقوم على تبسيط المفاهيم الدراسية عبر وسائل بصرية ورقمية حديثة، مبرزاً أن الوزارة تعمل على إنتاج تسعة فيديوهات قصيرة بشكل يومي يتم عرضها داخل الأقسام الدراسية، بهدف تجاوز الطرق التقليدية في التدريس والانتقال نحو أساليب تفاعلية أكثر قدرة على تسهيل الفهم والتحصيل لدى التلاميذ، خاصة في المستويات الأولى من التعليم الابتدائي. ولم يكتف المسؤول الحكومي بتوضيح خلفيات استعمال المصطلح، بل استغل المناسبة لتوجيه انتقادات مباشرة إلى حكومة حزب العدالة والتنمية التي قادت تدبير الشأن الحكومي قبل انتخابات 2021، معتبراً أن الحكومة الحالية ورثت وضعاً تعليمياً “مقلقاً” على حد تعبيره، بعدما كشفت التقييمات أن نسبة كبيرة من التلاميذ لم تكن تتقن المهارات الأساسية المرتبطة بالحساب واللغة العربية رغم انتقالها إلى مستويات دراسية متقدمة. وقال برادة إن حوالي 70 في المائة من التلاميذ المغاربة الذين كانوا يتابعون دراستهم خلال السنوات الماضية لم يكونوا يتحكمون في العمليات الحسابية الأساسية أو في اللغة العربية، مضيفاً أن الوضع كان أكثر صعوبة في نهاية المرحلة الإعدادية، حيث لا تتجاوز نسبة المتحكمين في هذه الكفايات الأساسية عشرة في المائة فقط، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس حجم الاختلالات التي راكمتها المنظومة التعليمية خلال سنوات طويلة. وشدد الوزير على أن الحكومات المتعاقبة أخفقت في تنزيل إصلاح حقيقي لمنظومة التربية والتكوين، غير أنه أكد أن الحكومة الحالية اختارت، بحسب تعبيره، “تحمل المسؤولية بدل الهروب منها”، عبر إطلاق خارطة طريق جديدة لإصلاح التعليم تمتد إلى غاية سنة 2028، وترتكز على إعادة بناء المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات وتقليص نسب الهدر المدرسي.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

4 + one =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…