بركة: لا مكان بعد اليوم لمن يستغل دعم الفلاحة لتحقيق أرباح شخصية
قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن الإحصاء الوطني الأخير للماشية مكن من تحديد عدد الكسابة الحقيقيين الذين يستحقون الدعم، داعيًا إلى إنهاء مظاهر الغش والمضاربة التي عرفها قطاع تربية الماشية خلال السنوات الأخيرة.
وشدد بركة خلال مهرجان خطابي جماهيري نظمه حزب الاستقلال بمدينة تازة، على ضرورة القطع مع الممارسات غير المشروعة التي كانت تُسيء إلى نجاعة الدعم الفلاحي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على الجدية والمسؤولية الوطنية في التعامل مع المال العام.
وقال: “اليوم، باراكا من المضاربة في حصص وأسعار العلف. يجب أن نستحضر الضمير الوطني الحقيقي الذي تربينا عليه، لأن الدعم الفلاحي موجه للكسابة الحقيقيين الذين يساهمون في الأمن الغذائي الوطني، وليس للمضاربين أو الوسطاء”.
وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال أن الإحصاء الأخير للماشية يمثل فرصة ذهبية لوضع سياسة فلاحية متكاملة وشفافة، قائمة على توجيه الدعم إلى مستحقيه فقط.
وأوضح أن هذه المعطيات الدقيقة تتيح للحكومة والفاعلين في القطاع إعادة بناء منظومة الدعم وفق أسس جديدة تضمن العدالة والفعالية.
ولم يخف بركة قلقه من استمرار بعض الاختلالات في سوق الأعلاف والماشية، مشددًا على أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق إلا بتظافر الجهود بين الدولة والكسابة الحقيقيين.
وأضاف قائلاً: “نريد تقوية القطيع الوطني وتعزيزه ورفع أعداده، لأن هدفنا هو وقف الاستيراد نهائيًا، نحن لا نريد أن نستمر في استهلاك لحوم مستوردة من إسبانيا أو البرازيل، بل نريد أن نأكل من إنتاجنا الوطني، من لحم بلادنا، لأن الاكتفاء الذاتي هو عنوان السيادة الغذائية”.
وتأتي تصريحات نزار بركة في وقت تعرف فيه الحكومة تحركات ميدانية لتنزيل آليات جديدة لدعم مربي الماشية، بعد الانتقادات التي طالت الطريقة السابقة المعتمدة في توزيع الأعلاف المدعمة.
وفي هذا السياق، كان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قد أوضح عقب اجتماع المجلس الحكومي أن الدعم المالي الموجه للكسابة سيتراوح بين 150 و75 درهمًا للرأس بالنسبة للأغنام، و100 إلى 50 درهمًا للرأس بالنسبة للماعز، فيما سيصل إلى ما بين 400 و150 درهمًا للرأس بالنسبة للأبقار والإبل.
وأشار الوزير إلى أن هذه الآلية الجديدة تهدف إلى تمكين المربين من اقتناء الأعلاف بأنفسهم وفق حاجياتهم الفعلية، بدل النظام السابق الذي كان يفتح المجال أمام وسطاء يستفيدون دون وجه حق.
كما أعلن عن منح خاصة للحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، بقيمة 400 درهم لكل أنثى من الأغنام و300 درهم لكل أنثى من الماعز، بهدف إعادة تشكيل القطيع الوطني وضمان استمراريته.
وأوضح البواري أن الوزارة اعتمدت قاعدة بيانات دقيقة لتحديد المستفيدين الفعليين، وأنه تم إحداث مركز للتواصل مع مربي الماشية لتقديم المعلومات وتلقي الاستفسارات، إلى جانب تعبئة مصالح الوزارة بشكل يومي لتجميع الشكايات وعرضها على اللجان المحلية التي يشرف عليها الولاة والعمال.
وأكد أن الهدف هو ضمان توزيع عادل وشفاف للدعم وتحقيق أثر مباشر على المربين الحقيقيين.
الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية يقودان تحول إفريقيا نحو أنظمة صحية أكثر صمودا واستباقية
جيتكس مستقبل الصحة في إفرقيا المغرب، الذي تنطلق دورته الأولى من 4 إلى 6 ماي، يسلط الضوء عل…







